.لله تعالى
قال الإمام الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله وغفر له ولوالديه
بعض الناس يظنون ان الإرادة الرضى يقصدون الرضى . من أراد قول شيءٍ إنما لسانه جرى بغيره هذا يقال له عدم الإرادة أو كان يريد أن يقول شيئا فزلق لسانه إلى شيء آخر هذا أيضا سبق لسان وهذا سبق لسان لا يؤاخذ الإنسان به والطلاق لا يثبت واليمين كذلك لا يثبت إذا حصل على هذا الشكل, شخص ما أراد ان ينطق بشىء فجرى على لسانه الطلاق أو الحلف بالله هذا سبق لسان ورجل أراد أن يقول كلمة لسانه ذهب إلى غيرها وهذا سبق لسان لا يثبت به حكم إن كان في الطلاق وإن كان في اليمين بالله وإن كان نذرا أو غير ذلك هذا أحد النوعين ما أراد أن يتكلم بشىء من الأشياء لكن لسانه جرى هذا سبق لسان فلا يؤاخذ الإنسان بهذا ،و النوع الآخر جرى على لسانه عكسُ ما أراد هذا سبق لسان أيضا أما إذا أراد أن يقول شيئا وهو كاره له هذا لا يسمى سبق لسان هو يكرهه بقلبه لكن أراد أن يقوله هذا لا يسمى سبق لسان لانه كاره، مثلا رجل له بنت فأراد أن يمازح شخصا بحضور جماعة شهود قال زوجتك ابنتي فلانة هو لا يقصد أن يزوجها لكن أراد أن يقول هذا الكلام من باب اللعب فقال ذاك ايضا من باب اللعب قبلت زواجها وكان هذا الذي تكلم معه مناسبا للبنت من حيث النسبُ والمهنة مهنةُ اهلها ليس أوطى منها بل مناسب لها أو فوق أهلها أو مثلَ أهلها ومن حيث الدين أيضا ليس فاسقا بل مناسبا لها هذا العقد صح صارت زوجته ،كذلك الطلاق واحد إذا قال طلقتك ممازحا لها وهو يحبها قلبه متعلق بها جدا ولا يرضى بفراقها لا يصبر عنها لكن من باب المزح قال لها طلقتك وقع الطلاق.
اليوم ذكر لنا عن واحد من اهل الشيخ رمضان الذي قيل إنه في شتوتغارت( المانيا إنه قال إذا واحد طلق في حال الغضب لا يقع بلغني أنه قال في ذمتي ما طلقت، هذا غير صحيح طلاق الغضبان يثبت مهما كان غضبان إلا إذا كان من شدة الغضب غاب عقله، في حال غيبوية عقله في تلك اللحظة قال طلقت لا يثبت ثم عاد إليه عقله لا يثبت هذا الطلاق لأنه من شدة الغضب ذهب عقله أما إن كان عقله حاضرا مهما كان الغضب شديدا فالطلاق يثبت، يبين هذا الحكم للنساء وللرجال . هؤلاء أباؤهم وأجدادهم حقيقة أولياء لكن هم لا شىء يحملون اسم الأب والجد يفتخرون به ويحللون ويحرمون هم جهال أجدادهم أولياء علماء مثل الشيخ رمضان الذي قبره في أيدو هو ولي لكن أنا رأيت ابن ابنه في اسطنبول لا شىء جاهل جاهل وله مريدون مائة الف مريد في اسطنبول اسمه زين العابدين مثل ابن نبي الله نوح الذي يقال له كنعان ما سلك طريق ابيه ما آمن بأبيه وأبناء له ثلاثة آخرون هؤلاء مؤمنون أما هو كنعان ما كان مؤمنا قد يكون الأب فيما مضى نبيا والولد كافرا وهكذا المشايخ قد يكون الجد وليا ثم ابن ابنه يطلع جاهلا خبيثا بعض اهل ناحيتكم يقولون هذا يغضب له جده يعني لا يريدون أن يتكلموا عليه مع أنه واجب التحذير ،انا قلت لو كان جده حيا لحاربه لأن الولي يحب من يحب الله ويكره من يكرهه الله هذا لا خير فيه هذا يحمل اسم جده ويتعالى به على الناس كأنه يقول احترموني أنا ابن فلان هذا زين العابدين زرناه انا وأربعة أشخاص قبل ان يموت منذ سبع سنوات بمجرد ما دخلنا صار هو يتحدث كأننا جئنا لنتعلم منه ولو كان يتحدث بشيء صحيح لا بأس به لكنه كفر ماذا قال قال الله ليس كمثله شىء وهو عين الاشياء قال هو كل الاشياء هو الارض هو الإنسان هو الماء هو الشجر هذا معنى وهو عين الاشياء، ليس كمثله شىء آمنا به هذا جاء في القرءان أما وهو عين الاشياء كفر لأن معناه الله هو الإنسان هو البقر هو الشمس هو القمر هو الملائكة هو الهواء هو الضوء هو الظلام من أكفر الكفر قلنا له هذا الكلام لا يجوز ثم ايضا تكلم بكلام غير هذا ثم بعده بعامين زرنا اسطنبول ارسلت اليه اسعد والشيخ نعمة الله ومحمد فته وأشرف خمسة اشخاص أرسلت اليه صار اسعد يناقشه في هذه الكلمة وهو عين الأشياء ما كان يقبل الرجوع، أحضروا لهم الشاي قالوا ما جئنا نشرب شايك ارجع عن هذا الكفر بعد ساعتين قال إن كانت كفرا أتشهد فتشهد أشهد ان لا إله إلا الله ما جزم ثم قال لهم غدا ازور الشيخ أنا كنت نزلت بمكان بعيد ما أتى هذا يفتخر بجده الشيخ رمضان الشيخ رمضان ولي وهذا كافر قال وهو عين الأشياء قال الله هو كل شيء هو الأرض هو الإنسان هو الهواء هو الضوء هو الظلام ،هكذا بعض أولاد المشايخ يطلعون كفارا لا تغتروا بأن فلانا أبوه أو جده ولي انظروا إلى حاله إن كان هو يعرف الحلال والحرام ويمشي على حسب ما تعلم لا يحرف هذا اعتقدوا فيه أكرموه كما يكرم جده أما إذا كان حمل اسم جده فقط لا تعلم علم الدين من اهل المعرفة ولا هو عمله مستقيم على حسب الشريعة هذا لا تعتبروه جده لا يغضب له لو عرف ماذا جرى له مع فلان لا يغضب بل لو كان حيا لحارب ابنه هذا الذي انحرف عن شريعة الله قالوا جده يغضب له ! لا حول ولا قوة إلا بالله . اهـ
رحم الله من كتبه ومن نشره
