آدم عليه السّلام هو أول البشر وهو أول الأنبياء عليهم السّلام ... والدليل على نبوة آدم عليه السّلام الذي هو أول البشر قوله تعالى { إنّ اللهَ اصطفَى آدمَ ونوحًا وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمرانَ على العالَمِين ذُرّيّةً بَعضُها مِن بَعض } .

و قال الطبري في تفسيره لهذه الآية فضّلهم الله على العالمين بالنبوة على الناسِ كلهم كانوا هم الأنبياء الأتقياء.

قال تعالى " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُون " ...

سيدنا آدم رأى من اولاده واولادهم ٤٠ الفاً وهذه تعتبر أمة وكانوا كلهم على دين الاسلام لم يكن الكفر وقع بين البشر بعد ... فسيدنا ادم نبيٌّ رسول لأمته ينذرهم ويبشرهم ويعلمهم ..

قال تعالى "إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِير" .

الفِرْقَةُ الوَهابية الضّالة يُنْكرون نبوة آدم ويدّعون أن نُوحًا هو أوّل الرُّسل !! وذلك ِمن عِنادِهم و تَكْذِيبِهم للِنُصوصِ ..

وظنوا أن أوَّل الرسل على الإطلاق هو نوحٌ وأوردوا لذلك حديثًا إن نوحًا هو أوَّل رسل الله إلى أهلِ الأرضِ ...

وهذا الحديث معناه: أن نوحًا عليه السلام هو أوَّل من أرسله الله إلى أقوامٍ مختلفين لأنه قبل ذلك كان الناسُ أمَّةً واحدةً
قال الله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾..

أي كلُّهم على الإسلام وذلك في زمن ءادم وشيث وإدريس، وحصل الكفر أوَّل مرة بعد إدريس فكان نوحٌ أول من أرسل إلى الكفار.

رَوَى ابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِه عَن أبي ذَرٍّ قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ كَم الأنبياءُ؟
فقالَ علَيه الصلاةُ والسلامُ: "مائةُ أَلْفٍ وأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا" قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ كَم الرُّسُلُ مِنْهُم؟
قال: "ثَلاثُـمائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ جـَمًّا غَفِيْرًا"، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ مَن أَوَّلُهم؟
قال: "ءادَمُ"، قلتُ: يا رَسولَ الله نَبِـيٌّ مُرْسَلٌ؟، قال: "نعم".

فالذي يشك في نبوة ءادم أو رسالة ءادم يكفر إلا أن يكون نحوَ قريب عهد بالإسلام يعني ما تعلَّم ظنّ أن آدم هو نبي لكن ليس رسول .