لله تعالى
فوائد رمضانية (٣١)
مَا هِيَ مُبطِلَاتُ الصِّيَامِ؟
الَّذِي يُبْطِلُ الصِّيَامَ أَشْيَاءُ مِنهَا: دُخُولُ مَا لَهُ حَجْمٌ وَلَوْ صَغِيرًا مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتُوحِ كَالفَمِ والأَنفِ إِلَـى الْجَوْفِ كَالبَطْنِ، وَلَوْ ابتَلَعَ قَدْرَ سِـمْسِمَةٍ أَوْ أَقَلَّ، وَلَو شَرِبَ قَطْرَةَ مَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ، إِذَا كَانَ مُختَارًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، ذَاكِرًا أَنَّهُ صَائِمٌ لَيْسَ نَاسِيًا، عَالِمًا بِالتَّحْرِيـمِ. وَالْحُقْنَةُ فِى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ مُفَطِّرَةٌ، وَكَذَلِكَ الْقَطْرَةُ فِى الأَنْفِ وَالأُذُنِ إِذَا وَصَلَ الدَّوَاءُ إِلَى الْجَوْفِ فَهِيَ مُفَطِّرَةٌ، وَعَلَى قَوْلٍ الْقَطْرَةُ فِى الأُذُنِ لا تُفَطِّرُ. وَأَمَّا الْقَطْرَةُ فِى الْعَيْنِ فَهِىَ غَيْرُ مُفَطِّرَةٍ وَكَذَلِكَ الإِبْرَةُ فِى الْجِلْدِ وَالشِّرْيَانِ وَالْعَضَل فَهِيَ غَيرُ مُفَطِّرَةٍ. وَكَذَلِكَ شُرْبُ السِّيجَارَةِ أَوِ النَّارجِيلَةِ يُفَطِّرُ الصَّائِمِ، وَيُبْطِلُ الصِّيَامَ جَمِاعٌ وَلَو مِنْ غَيرِ إِنزَالٍ، وَكَذَلِكَ يُبْطِلُ الصِّيَامَ اسْتِمْنَاءٌ وَلَو مِنْ غَيرِ جِمَاعٍ، وَ يُبْطِلُ الصِّيَامَ الِاسْتِقَاءَةُ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى الْجَوْفِ، وَأَمَّا مَنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ وَلَمْ يَبْلَعْ مِنْهُ شَيْئًا فَلا يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُطَهِّرُ فَمَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلَعَ رِيقَهُ ، وَمِمَّا يُبْطِلُ الصِّيَامَ إِذَا بَلَعَ الصَّائِمُ رِيقَهُ الْمُتَغَيِّرَ بِالنَّجَاسَةِ ، أَوِ الْمُتَغَيِّرِ بِطَاهِرِ خَالَطَهُ، وَيُبْطِلُ الصِّيَامَ الرِّدَّةُ أَثنَاءَ النَّهَارَ، وَيُبْطِلُ الصِّيَامَ إِذَا طَرَأَ عَلَى الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ وَلَوْ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ، وَيُبْطِلُ الصِّيَامَ إِذَا وَلَدَتِ الْمَرأَةُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَإِذَا أَصِيبَ الصَّائِمُ بِالجُنُونِ وَلَو لَحظَةً فِـي أَثنَاءِ النَّهَارِ بَطَلَ صَومُهُ،
وَيُبْطِلُ الصِّيَامَ إِذَا أُغمِيَ عَلَى الصَّائِمِ جَمِيعَ النَّهَارِ، أَمَا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي جُزءٍ مِنَ النَّهَارِ وَلَوْ أَغْلَبَ النَّهَارِ فَلا يَفْسُدُ صَوْمُهُ.