لله تعالى
حل ألفاظ القواعد التى يعرف بها الكفر 23
(كَذَلِكَ إِنْ ظَنَّ شَخْصٌ لِجَهْلِهِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِىِّ أَنَّ الْكَلِمَةَ الصَّرِيحَةَ فِى الْكُفْرِ) أَىِ الَّتِى لَهَا مَعْنَى وَاحِدٌ كُفْرِىٌّ (تَحْمِلُ فِى اللُّغَةِ وَجْهَيْنِ) أَىْ مَعْنَيَيْنِ (أَحَدُهُمَا كُفْرِىٌّ وَالآخَرُ لَيْسَ فِيهِ كُفْرٌ وَنَطَقَ بِهَا وَمُرَادُهُ غَيْرُ الْمَعْنَى الْكُفْرِىِّ) أَىْ وَهُوَ يَقْصِدُ الْمَعْنَى الَّذِى لَيْسَ فِيهِ كُفْرٌ (فَإِنَّهُ لا يَكْفُرُ) لِأَنَّهُ حِينَ نُطْقِهِ بِالْكَلِمَةِ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ لَهَا مَعْنَيَين أَحَدُهُمَا كُفْرٌ وَالآخَرُ لَيْسَ كُفْرًا وَهُوَ لَمْ يَقْصِدِ الْمَعْنَى الْكُفْرِىَّ (بِخِلافِ مَنْ عَرَفَ أَنَّ) هَذِهِ (الْكَلِمَةَ صَرِيحَةٌ بِحَسَبِ وَضْعِ اللُّغَةِ وَوَلَّدَ مَعْنًى ءَاخَرَ لَهَا بِزَعْمِهِ) أَىْ أَنْشَأَ لَهَا مَعْنًى مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ (فَقَصَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمَعْنَى الأَصْلِىَّ لَهَا) الَّذِى هُوَ كُفْرٌ (لَكِنْ تَلَفَّظَ بِهَا عَمْدًا مَعَ فَهْمِهِ لِلْمَعْنَى الأَصْلِىِّ) فَإِنَّهُ يَكْفُرُ لِأَنَّهُ نَطَقَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مَعَ عِلْمِهِ بِمَعْنَاهَا (وَذَلِكَ كَقَوْلِ بَعْضِ السُّفَهَاءِ) لِمَنْ يُخَاطِبُهُ (أُخْتَ رَبِّكَ أَوْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ يَا ابْنَ اللَّهِ فَهُؤَلاءِ يَكْفُرُونَ مَعَ أَنَّهُمْ لا يَقْصِدُونَ الْمَعْنَى) وَلا يَعْتَقِدُونَهُ (وَهَؤُلاءِ قِسْمٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ بِالْعَامِيَّةِ يَا إِبِنْ أَلَّا بِدُونِ هَاءٍ مِنْ لَفْظِ الْجَلالَةِ وَهُمْ يَفْهَمُونَ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ اللَّه لِأَنَّ عِنْدَهُمْ) لَفْظَ الْجَلالَةِ (اللَّه بِالْهَاءِ وَ)لَفْظَ (أَلَّا بِلا هَاءٍ وَاحِدٌ) فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلِمَةِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ نِسْبَةُ الْوَلَدِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.