النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى
فائدة: معنى اسم الله "الشَّكُور"
احفظوا هذا: "الشَّكُور" هو الذي يُعطي الثَّوابَ الكثير على العملِ القليل.
يعني كما ورد في الحديث، أن من قال:
"أستغفرُ اللهَ الذي لا إلهَ إلا هو الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه"
غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، وإن كان قد فرَّ من الزَّحف.
والرَّسول ﷺ يقول: "وإن كان قد فرَّ من الزَّحف!"
فهذا الذي قال: "أستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيُّ القيوم وأتوب إليه"
كم تَعب؟
ما تعب شيئًا، استعمل لسانه في شيء خفيف لا يأخذ وقتًا طويلًا.
ومع ذلك، ما هو ثوابه؟
غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه.
النبي ﷺ يقول: "وإن كان قد فرَّ من الزَّحف."
وتعرفون ما هو الفرار من الزَّحف؟
إذا التقى جيشُ المسلمين مع جيشِ الكفَّار، فهرب أحد المسلمين بلا عذر، فهذا فارٌّ من الزَّحف، وهي من السبع المُوبقات – أي المهلكات – كما قال النبي ﷺ.
فلما قيل له: وما هنَّ يا رسول الله؟ ذكرها، ومن جملتها: الفرار من الزَّحف.
يعني: من أكبر الكبائر.
فماذا يُكفِّرها؟
استغفارٌ بهذه الصيغة.
عملٌ قليل، وثوابٌ جزيل.
فهذا هو معنى اسم الله "الشَّكُور":
الذي يُعطي الثوابَ الجزيلَ على الحسنةِ القليلة.
أليس ورد في الحديث أن رجلًا سمع أن الرسول ﷺ ومن معه من المسلمين يريدون قتال الكفَّار، فحمِي، وأخذته الحميَّة، فجاء إلى الرسول ﷺ، وكان هذا الرجل ليس من المسلمين، فقال:
"يا رسولَ الله، أأسلِمُ أو أُقاتِل؟"
قال له الرسول ﷺ: "أسلِمْ، ثم قاتِل."
لأنه لا ينفعه شيءٌ قبل الإسلام.
فأسلم، ثم قاتل، فقُتِل.
فقال النبي ﷺ:
"عملَ قليلاً، وأُجر كثيرًا."
ما الذي فعله؟
تشهَّد، وذهب إلى القتال، ساعة من الوقت، ثم قُتِل، فنال الشهادة.
وهذا هو معنى "الشَّكُور" من أسماء الله:
الذي يُثيبُ على العمل القليل، الأجر العظيم.