النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى
مَسْأَلَةٌ: سُئِلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ حُكْمِ وَضْعِ كَاسِيتِ مَدِيحٍ أَوْ قُرْآنٍ فِي كَرْتُونَةٍ كَانَتْ لِحِذَاءٍ قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ كَانَتْ نَظِيفَةً، يَجُوزُ.
الشرح: إِذَا كَانَتْ لِحِذَاءٍ وَطَاهِرَةً وَمَا فِيهَا مُسْتَقْذَرٌ، فَلَيْسَ فِيهِ اسْتِهَانَةٌ بِهَذَا الَّذِي يَحْوِي الْقُرْآنَ أَوْ يَحْوِي الْمَدِيحَ. هُوَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَحْوِي حَقِيقَةَ الْقُرْآنِ، هُوَ يَحْوِي رُمُوزًا، إِذَا وُضِعَتْ بِالْآلَةِ يَخْرُجُ الصَّوْتُ، فَهُوَ مِنْ حَيْثُ حَقِيقَةُ أَمْرِهِ، لَا الْكَاسِيتُ، وَلَا ال CD وَلَا الْـ USB كُلُّ هَذَا لَا يَحْوِي الْكَلَامَ بِالْحَقِيقَةِ، هُوَ لَا يَحْوِي الْقُرْآنَ، وَلَا يَحْوِي الْمَدِيحَ، وَلَا يَحْوِي اسْمَ اللهِ. هُوَ كَأَنَّهُ خَشَبَةٌ أَوْ حَدِيدَةٌ، لَكِنْ إِذَا وُضِعَتْ بِالْآلَةِ، بِسَبَبِ هَذَا الَّذِي يَحْصُلُ فِي الْآلَةِ، يَخْرُجُ هَذَا الصَّوْتُ، فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُ الْمُصْحَفِ هَذَا، وَلَيْسَ لَهُ حُكْمُ كِتَابِ الشَّرْعِ. لِيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ وَضْعُهُ بِهَذَا الْمَكَانِ، بِمَا أَنَّهُ لَا يَحْوِي حَقِيقَةَ الْكَلَامِ الْمُعَظَّمِ فَلَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ.