النِّيَّةُ للهِ تَعَالَى
لا يَشْبَعُ مُؤْمِنٌ مِن خَيْرٍ يَسْمَعُهُ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الجَنَّةُ
فائدةٌ في معنى الآية: {اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
اللهُ نورُ السمواتِ والأرضِ، قال العلماءُ المفسِّرون: معناها اللهُ منوِّرُ السمواتِ والأرضِ، خالقُ الأنوارِ في السمواتِ والأرضِ.
وقال عبدُ الله بن عباسٍ رضي الله عنهما: اللهُ نورُ السموات، أي الملائكةُ، فمن هداهم للإيمان؟ اللهُ،
وهادي المؤمنين في الأرض من الجن والإنس إلى الإيمان، بدليل أنه في آخر الآية قال:
{يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ}.
ماذا يعني: يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ؟
يعني: يَهْدِي إلى الإيمان.
فمعنى: اللهُ نورُ السمواتِ والأرض، أنَّه هادٍ للإيمانِ أهلَ السموات وهم الملائكة، لأن أكثرَهم في الجهةِ العُليا، وهادٍ لأهل الأرضِ من المؤمنين من الإنس والجنّ.
لكن لا يجوز أن تُفسَّر الآيةُ بأنّ اللهَ ضوءٌ.
فاللهُ قال في القرآن الكريم:
{ٱلْحَمْدُ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَاتِ وَٱلنُّورَ}،
يعني: اللهُ خلقَ الظلماتِ والنُّور.
فإذا كان هو الذي خلق الضوء، فكيف يُقال إنَّه هو الضَّوءُ؟!
هذا لا يجوز على اللهِ تبارك وتعالى.