أنس المجالس ج١٠٨
حكم من يقول.
(141) سُئِلَ الشَّيخُ: عَن شَخصٍ قالَ: "لا تجُوز قراءةُ القرءانِ لميّتٍ إلاَّ مِنَ الرَّحِمِ"؟
فقال الشَّيخُ: هذا قولٌ فاسِدٌ.(وهوَ كُفرٌ)
(142) سُئِلَ الشَّيخُ: قال بعضهم: "فلانٌ فَعَلَ ذَنبًا لربّه" يقصِدُ مِن حيثُ كِبَر الذّنب ما حُكمُه؟
فقال الشَّيخُ: لا يكفر إن كانَ لا يفهَم منهُ إلا هذا المعنى.
(143) سُئِلَ الشَّيخُ: قال أحَدُهم: "يلعَن أبو الموت" ما حكمه؟
فقال الشَّيخُ: هذه ردّة.
(144) سُئِلَ الشَّيخُ: لو امرأةٌ حصَل منها ردّةٌ فقالت: "اللهُ جَازاني على المعاصي التي فعلتُها بأن خَلّاني أكفُر"، قالت ذلك بعدَ تشَهّدها فما الحكم؟
فقال الشَّيخُ: إن قصدت في هذا أنّ المعصيةَ التي ارتكبَتْها جَرّتها إلى هذه الرّدّةِ فلا تَكفُر.
(145) قال الشَّيخُ: إذا قالَ شخص: "أكونُ بريئًا منَ الإسلام إن دخَلتُ بَيتَك" فهذا إن نوَى التّعليقَ كفَر وإلّا فهو فاسِق.
(146) قال الشَّيخُ: الَّذي يَشتِم جِنس حوّاء يكفر، معناه حوّاءُ ومَن ولَدَتْه حوّاء.
(147) سُئِلَ الشَّيخُ: ما حكم الَّذي يقول: "يا أهلَ الله"؟
فقال الشَّيخُ: يجوز، الأولياءُ هُم أهلُ الله لا بمعنى أولادِه أو أقربائه بل بمعنى أنّهم محبوبون عندَه.
(148) سُئِلَ الشَّيخُ: ما حكم الَّذي يقول: "على بابِ الله"؟
فقال الشَّيخُ: ما فيه كفر، ليس معناه أن الله لهُ بيتٌ يَسكُنُه.
(149) سُئِلَ الشَّيخُ: مَنْ قال: "كُلْ الأكلُ للحَمير"( )؟
فقال الشَّيخُ: إن كانَ يَذمُّه لكَثرة الأكل فقال ذلكَ لا يكفر. إن كانت هناكَ قَرينَةٌ على أنّه أرادَ كَثرةَ الأكل لا يَكفُر.
(150) قال الشَّيخُ: بالنّسبة للمعنى الأصليّ لا يجوز أن يُقال للكافر "اللهُ لا يوفّقُك"، أمّا إن كانوا يفهمون منه لا يوسّعْ عليكَ في الرّزقَ لا يُكَفَّرون ولا يَعصُون، أمّا إذا قال اللهُ لا يَهديك للكافر إن أرادَ بهِ الدُّعاءَ بالبَقاءِ على الكُفرِ هذا يَكفر.
(151) سُئِلَ الشَّيخُ: ما حكم من قال لا أحبّ الوضوء؟
فقال الشَّيخُ: إن كان يعني أنّه شىءٌ غيرُ حَسن يكفر، أمّا إن كان يريدُ بالكراهة الاستصعابَ مع اعتقاده أنّه حق واجبٌ فلا يَكفُر.
(152) قال الشَّيخُ: الذي يقولُ لشَخصٍ يلعَنْ أَصْلَك إنْ قَصَدَ بهِ ءادَمَ أو نَبيّا منَ الأنبياءِ كَفرَ وإلا لا يَكفُر.
(153) قال الشَّيخُ: الذي يحَرّمُ لُبسَ الماس واليَاقُوتِ للرّجَالِ لا نكَفّرُه لكنّه وَقَعَ في ذَنبٍ كَبِير.
(154) سُئِلَ الشَّيخُ:عن شَخص قَالَ: حَرامٌ على المرأةِ أن تصَلّيَ بحُضُورِ رَجُلٍ أجنَبيّ معَ أحَدِ محَارمِها؟
فقال الشَّيخُ: هَذا كُفرٌ، في المسجِد الحَرام كيفَ تُصَلّي النّسَاءُ.
(155) سُئِلَ الشَّيخُ: شَخصٌ قَالَ بَدّي أعمِلْ مِتْل عَزرائيل، عزرائيلُ يَقبِضُ الأرواحَ وأنَا رايح أقبِض شَخصًا معَيّنا؟
فقال الشَّيخُ: هَذا لا نُكَفّرُه إلا أن يَكونَ قَصدُه أنّهُ يَقبِضُه بغَيرِ أجَلِه.
قال الشَّيخُ: الذي يقولُ بأنّ الطّبيبَ يَستَطِيعُ أن يَعرفَ بواسِطَةِ الآلَةِ هَل الجَنِينُ ذَكَرٌ أو أُنثَى لا نُكَفّرُه( ). نحن لا نَجزِم بأنّه ذكَرٌ أو أنثى اعتِمادًا على الآلة. (سئل الشيخ: هَل يَجُوز أن يُقَالَ للطّبِيبَة التي تَفحَص الحَامِلَ بواسِطَةِ الآلَةِ مَاذا رأَيتِ في الآلَةِ ذكَرا أم أنثى.
فقال الشيخ: يجُوز، لكن لا تَجزم بأنّه ذكَرٌ أو أُنثَى اعتِمَادًا على الآلَةِ.)
(156) سُئِل الشَّيخُ: قَرأ أحَدُهم القُرءانَ فقالت لهُ أُمُّهُ: لا تَقرَأ كَثِيرًا مِش منِيح، قالت ذلكَ فَزَعًا علَيهِ؟
فقال الشَّيخُ: تَكفر.
(157) سُئِل الشَّيخُ: هل يُقَال "عَبدُ الله" بمعنى العلَم؟
فقال الشَّيخُ: عبدُ الله علَم، إذا سُمّي به شَخصٌ فهوَ عَلَمٌ.
(158) سُئِل الشَّيخُ: كانَت امرَأةٌ تُسَرّحُ شَعَر بِنتٍ غَيرِ مُتَحَجّبَةٍ فرَأَت أُخْتَها فقَالت لها: تعَالَي سَاعِدِيني تَأخُذِيْ أَجْرًا؟
فقال الشَّيخُ: ليسَ فيهِ ردّةٌ إذا لم يكن تلكَ السّاعةَ قَصدُها أنْ تُزيّنَها للرّجَالِ بأنْ لم تَقصِد إلا مُسَاعَدَتَها وإكْرامَ الشّعَر لأنّ تَسرِيحَ الشّعَر مَطلُوبٌ.
(159) سُئِلَ الشَّيخُ: شخصٌ قالَ عن مسلِم بشِع المنظر إنّ الكلبَ أفضَلُ مِنكَ مِن حيثُ المنظَر وقَصَدَ الاستِهزاءَ بشَكْلِ هذَا الرّجُل المسلِم فما حُكمُه؟
فقال الشَّيخُ: الذي يَستَهزئ بالخِلقَة البشَريّةِ مِن حيثُ إنّها خِلقَةٌ كافِرٌ، اللهُ تعالى قال {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (4) أمّا إن كانَ هذا الشّخصُ في الدّمَامَةِ شَيئًا عَجِيبًا فقال عنه الكلبُ أحسَنُ مِنكَ مِن حيث المنظَر لا نكفّرُه لكن فاسِق.
(160) سُئِلَ الشَّيخُ: شخصٌ قيل له: استغفِر الله، قال: لا أُريد أن أستغفِر.
فقال الشَّيخُ: قولُه: "لا أُريدُ أن أستغفرَ" إنْ لم يكن قصدُه الاستخفافَ بالاستِغفار لا نكفّره.
(161) قال الشَّيخُ: إذا امرأةٌ قالت: "لا يجوزُ للرّجل أن يجامِع زوجتَه في غُرفَةٍ واحِدة ينَام فيها معَهُما أولادُهما لأنَّ الأولادَ قَد يَستَيقِظونَ باللّيل فيرَونَهما في حالةِ العُري" لا تَكفر، ومَن كفّرَها متأوّلا بأن الأولادَ لن يَستَيقظوا في الليل فكيفَ تحرّم ذلكَ لا يَكفر.
(162) قال الشَّيخُ: مَن قالَ أُحبُّ الحيوانات( ) أكثرَ مِن نَفسِي لا يَكفر لكن هذه مُبالغَةٌ غيرُ محمُودَة لأنّه لا بُدّ أن يكونَ يحِبّ نفسَه أكثَر منها.
(163) قال الشَّيخُ: الذي يقول الدِّينُ المعامَلَةُ عليه معصيَةٌ فإنْ كانَ يَفهَمُ مِن هذا الكلام أنّ مَن كانت مُعاملَتُه حسَنةً وهو على أيّ دِينٍ كانَ فهوَ على الحَقّ كفَر. وأمّا مَن قال هذه العبارةَ لِمُسلِم ولا يَفهَم منها إلا أنّ حُسنَ المُعامَلة يدُلّ على حُسن دِين الشخصِ فلا يكفر، ولكن يَجِبُ نَهْيُه عنها. أمّا لو قال: "الدِّينُ حُسنُ المُعامَلة" لكانَ صحيحًا لأنّ له وَجهًا ويدخُل تحتَ حديث: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(164) سُئِلَ الشَّيخُ: شخص قالَ السُّنَن لا فائدةَ منها؟
قال الشَّيخُ: هذا كَفَر.
(165) سئل الشيخ: الذي يقولُ عن إنسان: "هذا الرُّوحُ الذي هو نَفخَةُ اللهِ في الطّين"؟
فقال الشَّيخُ: لا يكفر.
(166) سُئِلَ الشَّيخُ: الذي يقول "القرءانُ فيه نَثرٌ وسَجَع" قصَد بالسَّجَع التّشَابُهَ في أواخِر الكلِمات؟
فقال الشَّيخُ: لا نكفّره.