مَا هُوَ الْفَرْضُ الْعَيْنِىُّ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ.
يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ تَعَلُّمُ قَدْرٍ لا يَسْتَغْنِى عَنْهُ مِنَ الْعَقِيدَةِ وَالطَّهَارَةِ وَالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَالْحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ وَمَعَاصِى الْقَلْبِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ وَغَيْرِهَا قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سُورَةَ الزُّمَر/9] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ.
مَا الْحِكْمَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ.
لِيَأْمُرَهُمُ اللَّهُ بِعِبَادَتِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ﴾ [سُورَةَ الذَّارِيَات/56] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].
كَيْفَ تَصِحُّ الْعِبَادَةُ.
تَصِحُّ عِبَادَةُ اللَّهِ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وُجُودَ اللَّهِ وَلا يُشَبِّهُهُ بِشَىْءٍ مِنْ خَلْقِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/11] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لا فِكْرَةَ فِى الرَّبِّ» رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الأَنْصَارِىُّ وَقَالَ الْغَزَالِىُّ «لا تَصِحُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْمَعْبُودِ».
لِمَاذَا أَرْسَلَ اللَّهُ الرُّسُلَ.
أَرْسَلَ اللَّهُ الرُّسُلَ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ مَصَالِحَ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَلِدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ لا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا قَالَ تَعَالَى ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/213] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِى لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
مَا مَعْنَى التَّوْحِيدِ.
هُوَ إِفْرَادُ الْقَدِيـمِ مِنَ الْمُحْدَثِ كَمَا قَالَ الإِمَامُ الْجُنَيْدُ وَمُرَادُهُ بِالْقَدِيـمِ اللَّهُ الَّذِى لا بِدَايَةَ لَهُ وَالْمُحْدَثُ الْمَخْلُوقُ قَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/11] وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
تَكَلَّمْ عَنْ وُجُودِ اللَّهِ.
اللَّهُ مَوْجُودٌ لا شَكَّ فِى وُجُودِهِ مَوْجُودٌ بِلا كَيْفٍ وَلا مَكَانٍ وَلا جِهَةٍ لا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ وَلا يُشْبِهُهُ شَىْءٌ مِنْ خَلْقِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿أَفِى اللَّهِ شَكٌّ﴾ [سُورَةَ إِبْرَاهِيم/10] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَغَيْرُهُ.
مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾.
مَعْنَاهُ الإِحَاطَةُ بِالْعِلْمِ قَالَهُ الثَّوْرِىُّ وَالشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾ [سُورَةَ الطَّلاق/12] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا وَإِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ، مَعْنَاهُ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ شَىْءٌ.
مَا هُوَ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ.
أَعْظَمُ الذُّنُوبِ الْكُفْرُ وَمِنَ الْكُفْرِ الشِّرْكُ وَالشِّرْكُ مَعْنَاهُ عِبَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ لُقْمَانَ ﴿يَا بُنَىَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [سُورَةَ لُقْمَان/13] وَقَدْ سُئِلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَىُّ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ قَالَ «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَغَيْرُهُ.
مَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ.
الْعِبَادَةُ أَقْصَى غَايَةِ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ كَمَا قَالَهَا الْحَافِظُ السُّبْكِىُّ قَالَ تَعَالَى ﴿لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [سُورَةَ الأَنْبِيَاء/25].
هَلْ يَأْتِى الدُّعَاءُ بِمَعْنَى الْعِبَادَةِ.
نَعَمْ قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّى وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ [سُورَةَ الْجِنّ/20] مَعْنَاهُ أَعْبُدُ اللَّهَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [سُورَةَ الْجِنّ/18] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ هُنَا الْحَسَنَاتُ.
هَلْ يَأْتِى الدُّعَاءُ بِغَيْرِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ.
نَعَمْ قَالَ تَعَالَى ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [سُورَةَ النُّور/63].
مَا حُكْمُ نِدَاءِ نَبِىٍّ أَوْ وَلِىٍّ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طَلَبِ شَىْءٍ مِنْهُ لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ.
يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ ذَلِكَ لا يُعَدُّ عِبَادَةً لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَيْسَ مُجَرَّدُ قَوْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِشْرَاكًا بِاللَّهِ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ بِلالَ بنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِىَّ أَتَى قَبْرَ الرَّسُولِ عَامَ الرَّمَادَةِ أَيَّامَ عُمَرَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرُهُ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ وَلا غَيْرُهُ بَلِ اسْتَحْسَنُوا فِعْلَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/64]. وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ «يَا مُحَمَّد» لَمَّا خَدِرَتْ رِجْلُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الأَدَبِ الْمُفْرَدِ.
بَيِّنْ مَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ مَعَ الدَّلِيلِ.
الِاسْتِغَاثَةُ هِىَ طَلَبُ الْغَوْثِ عِنْدَ الضِّيقِ وَالِاسْتِعَانَةُ أَعَمُّ وَأَشْمَلُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/45] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَفِى هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِغَيْرِ اللَّهِ جَائِزَةٌ لَكِنْ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّهُ لا ضَارَّ وَلا نَافِعَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا اللَّهُ.
تَكَلَّمْ عَنِ التَّوَسُّلِ بِالأَنْبِيَاءِ.
يَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِهِمْ بِالإِجْمَاعِ وَالتَّوَسُّلُ هُوَ طَلَبُ جَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَوِ انْدِفَاعِ مَضَرَّةٍ مِنَ اللَّهِ بِذِكْرِ نَبِىٍّ أَوْ وَلِىٍّ إِكْرَامًا لِلْمُتَوَسَّلِ بِهِ مَعَ اعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الضَّارُّ وَالنَّافِعُ عَلَى الْحَقِيقَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [سُورَةَ الْمَائِدَة/35] وَالرَّسُولُ عَلَّمَ الأَعْمَى أَنْ يَتَوَسَّلَ بِهِ فَفَعَلَ الأَعْمَى فِى غَيْرِ حَضْرَةِ النَّبِىِّ فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرَهُ إِلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ وَصَحَّحَهُ.
تَكَلَّمْ عَنِ التَّوَسُّلِ بِالأَوْلِيَاءِ.
يَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِهِمْ وَلا يُعْرَفُ فِى ذَلِكَ مُخَالِفٌ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ سَلَفًا وَخَلَفًا وَقَدْ تَوَسَّلَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ قَائِلًا اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا، رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
بَيِّنْ مَعْنَى حَدِيثِ الْجَارِيَةِ.
الْحَدِيثُ مُضْطَرِبٌ وَمَنْ جَرَى عَلَى تَصْحِيحِهِ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ سَاكِنُ السَّمَاءِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِى شَرْحِهِ عَلَى الْحَدِيثِ قَوْلُ أَيْنَ اللَّهُ سُؤَالٌ عَنِ الْمَكَانَةِ لا عَنِ الْمَكَانِ مَعْنَاهُ مَا اعْتِقَادُكِ مِنَ التَّعْظِيمِ فِى اللَّهِ وَقَوْلُهَا فِى السَّمَاءِ أَىْ رَفِيعُ الْقَدْرِ جِدًّا، وَلا يَجُوزُ اعْتِقَادُ أَنَّ الرَّسُولَ سَأَلَهَا عَنِ الْمَكَانِ وَلا اعْتِقَادُ أَنَّهَا قَصَدَتْ أَنَّ اللَّهَ سَاكِنُ السَّمَاء، قَالَ الإِمَامُ عَلِىٌّ «لا يُقَالُ أَيْنَ لِمَنْ أَيَّنَ الأَيْنَ» ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِىُّ فِى رِسَالَتِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِى كِتَابِ الْفِقْهِ الأَبْسَطِ «كَانَ قَبْلَ الْمَكَانِ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ أَيْنٌ وَلا خَلْقٌ وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ». قَالَ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سُورَةَ الشُّورَى/11] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ
حُكْمُ سَابِّ اللَّهِ أَنَّهُ كَافِرٌ بَيِّنْ ذَلِكَ مَعَ الدَّلِيلِ.
نَقَلَ الْقَاضِى عِيَاضٌ الإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ سَابَّ اللَّهِ كَافِرٌ وَلَوْ كَانَ غَاضِبًا أَوْ مَازِحًا أَوْ غَيْرَ مُنْشَرِحِ الصَّدْرِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيـمَانِكُمْ﴾ [سُورَةَ التَّوْبَة] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِى بِهَا فِى النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
الْحَدِيثُ «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ بِالآخِرَةِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ.
كَيْفَ يَكُونُ الدُّخُولُ فِى الإِسْلامِ.
الدُّخُولُ فِى الإِسْلامِ يَكُونُ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلَيْسَ بِقَوْلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ نُوحٍ أَنَّهُ قَالَ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ [سُورَةَ نُوح/10] فَمَعْنَاهُ أَنَّ نُوحًا طَلَبَ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَدْخُلُوا فِى الإِسْلامِ بِالإِيـمَانِ بِاللَّهِ وَبِنَبِيِّهِ نُوحٍ لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
بَيِّنْ حُكْمَ مَدْحِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
جَائِزٌ بِالإِجْمَاعِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سُورَةَ الْقَلَم/4] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾ [سُورَةَ الأَعْرَاف/157] وَمَعْنَى عَزَّرُوهُ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَمَدَحُوهُ وَعَظَّمُوهُ. وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ بَعْضَ النِّسَاءِ مَدَحْنَ النَّبِىَّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِنَّ أَمَامَ النَّبِىِّ «يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٍ مِنْ جَارِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَثَبَتَ مَدْحُ أَكْثَرَ مِنْ صَحَابِىٍّ لَهُ كَحَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ وَالْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِمَا وَالرَّسُولُ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ بَلِ اسْتَحْسَنَهُ.
تَكَلَّمْ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
يَجِبُ الإِيـمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَهُوَ ثَابِتٌ بِالإِجْمَاعِ وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَفَرَ قَالَ تَعَالَى ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [سُورَةَ غَافِر/46] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
مَا هُوَ أَوَّلُ الْمَخْلُوقَاتِ.
أَوَّلُ الْمَخْلُوقَاتِ الْمَاءُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ﴾ [سُورَةَ الأَنْبِيَاء/30] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُلُّ شَىْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.
تَكَلَّمْ عَنْ أَنْوَاعِ الْبِدَعِ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُودِ بِدْعَةٍ حَسَنَةٍ.
الْبِدْعَةُ لُغَةً هِىَ كُلُّ مَا أُحْدِثَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ لَهُ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الشَّرْعُ فَتَنْقَسِمُ إِلَى بِدْعَةِ هُدًى وَبِدْعَةِ ضَلالَةٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [سُورَةَ الْحَدِيد/27]. اللَّهُ مَدَحَ فِعْلَ أَتْبَاعِ عِيسَى الْمُسْلِمِينَ مِنِ انْقِطَاعِهِمْ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِمَّا لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَنَّ فِى الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ أَحْدَثَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَثِيرًا مِنَ الأُمُورِ الْحَسَنَةِ فِى الدِّينِ وَتَلَقَّتْهَا الأُمَّةُ بِالْقَبُولِ كَعَمَلِ الْمَحَارِيبِ وَالأَذَانِ الثَّانِى لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ وَتَنْقِيطِ الْمُصْحَفِ وَعَمَلِ الْمَوْلِدِ النَّبَوِىِّ الشَّرِيفِ.
تَكَلَّمْ عَنِ الْعَمَلِ بِالسِّحْرِ.
الْعَمَلُ بِالسِّحْرِ حَرَامٌ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/102] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قِيلَ وَمَا هِىَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ...» الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَنْ رَمَى وَرَقَةً فِيهَا اسْمُ اللَّهِ فِى الْقَاذُورَاتِ بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ يَكْفُرُ.
لا يَجُوزُ رَمْىُ وَرَقَةٍ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ فِى الْمُسْتَقْذَرِ وَالَّذِى يَفْعَلُ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا يَكْفُرُ قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيـمَانِكُمْ﴾ [سُورَةَ التَّوْبَة]. قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ «يَكْفُرُ مَنْ رَمَى الْمُصْحَفَ فِى الْقَاذُورَاتِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ الِاسْتِخْفَافَ لِأَنَّ فِعْلَهُ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ».
مَا حُكْمُ النَّذْرِ.
يَجُوزُ النَّذْرُ فِيمَا هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ أَمَّا مَا هُوَ مُحَرَّمٌ فَلا يَجُوزُ وَلا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [سُورَةَ الإِنْسَان/7] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ صَوْتَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ عَوْرَةً.
قَالَ تَعَالَى ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَاب/32] وَقَدْ قَالَ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ فِى [أَىْ فَمِ] أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ فِى عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِى الْمُسْتَدْرَكِ.
تَكَلَّمْ عَنْ صِفَةِ الْكَلامِ لِلَّهِ تَعَالَى.
اللَّهُ يَتَكَلَّمُ لا كَكَلامِنَا كَلامُهُ لَيْسَ حَرْفًا وَلا صَوْتًا وَلا لُغَةً قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/164] وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ فِى الْفِقْهِ الأَبْسَطِ «وَيَتَكَلَّمُ لا كَكَلامِنَا وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِالآلاتِ وَالْحُرُوفِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَكَلَّمُ بِلا ءَالَةٍ وَلا حُرُوفٍ».
مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾.
قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ «اسْتَوْى كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَلا يُقَالُ عَنْهُ كَيْفَ وَكَيْفَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ» وَالْكَيْفُ صِفَةُ الْمَخْلُوقِ وَمِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ الْجُلُوسُ وَالِاسْتِقْرَارُ وَالتَّحَيُّزُ فِى الْمَكَانِ وَالْجِهَةِ، وَقَالَ الْقُشَيْرِىُّ اسْتَوَى أَىْ حَفِظَ وَقَهَرَ وَأَبْقَى وَلا يَجُوزُ اعْتِقَادُ أَنَّهُ جَالِسٌ عَلَى الْعَرْشِ لِأَنَّ هَذِهِ عَقِيدَةُ الْيَهُودِ وَفِيهَا تَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ [سُورَةَ النَّحْل/74].
قَالَ تَعَالَى ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [سُورَةَ إِبْرَاهِيم/48] وَقَالَ الإِمَامُ عَلِىٌّ «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَرْشَ إِظْهَارًا لِقُدْرَتِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْهُ مَكَانًا لِذَاتِهِ» رَوَاهُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِىُّ.
تَكَلَّمْ عَنِ الْقَدَرِ.
كُلُّ شَىْءٍ يَحْصُلُ فِى هَذِهِ الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ مِنْ إِيمَانٍ أَوْ كُفْرٍ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ وَعِلْمِهِ، الْخَيْرُ وَالإِيمَانُ وَالطَّاعَةُ بِتَقْدِيرِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ أَمَّا الشَّرُّ وَالْمَعْصِيَةُ وَالْكُفْرُ فَبِتَقْدِيرِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَحَبَّتِهِ وَلَيْسَ بِرِضَاهُ وَلا يُوصَفُ تَقْدِيرُ اللَّهِ الَّذِى هُوَ صِفَتُهُ بِالشَّرِّ قَالَ تَعَالَى ﴿إنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [سُورَةَ الْقَمَر/49] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُلُّ شَىْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ حَرَامٌ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَأَنْ يُطْعَنَ أَحَدُكُمْ بِحَدِيدَةٍ فِى رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ «وَزِنَى الْيَدِ الْبَطْشُ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
تَكَلَّمْ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ عَلَى الْمَيِّتِ.
قِرَاءَةُ الْقُرْءَانِ عَلَى الْمَيِّتِ جَائِزَةٌ قَالَ تَعَالَى ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/77] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ عَلَى جَوَازِهِ وَنَفْعِهِ. قَالَ الشَّافِعِىُّ «لَوْ قَرَءُوا عِنْدَ قَبْرِهِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْءَانِ كَانَ حَسَنًا وَلَوْ قَرَءُوا الْقُرْءَانَ كُلَّهُ كَانَ أَحْسَنَ» نَقَلَهُ النَّوَوِىُّ فِى رِيَاضِ الصَّالِحِينَ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ بِالصَّدَقَةِ.
الْحَدِيثُ «إِذَا مَاتَ ابْنُ ءَادَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُ مِمَّا يَكُونُ هُوَ سَبَبًا فِيهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [سُورَةَ النَّجْم/39] أَىْ مَا يَكُونُ مِنْ فِعْلِهِ مِنَ الْخَيْرِ انْتَفَعَ بِهِ وَمَا كَانَ مِنْ إِحْسَانِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِهِ انْتَفَعَ بِهِ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ كَصَلاةِ الْجِنَازَةِ لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِ الْمَيِّتِ وَيَنْتَفِعُ بِهَا وَكَدُعَاءِ الرَّسُولِ لِغَيْرِهِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ هَذَا الْغَيْرِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ كَقَوْلِهِ فِى دُعَائِهِ لِابْنِ عَبَّاسٍ «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأْوِيلَ الْكِتَابِ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ قِيَامُ رَمَضَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً.
قَالَ تَعَالَى ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ/77] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَرَوَى مُسْلِمٌ «الصَّلاةُ خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ».
مَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الدُّفِّ.
الْحَدِيثُ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلرَّسُولِ إِنِّى نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بِالدُّفِّ بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَأَوْفِى بِنَذْرِكِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
مَنْ هُوَ أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ.
أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ ءَادَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَان/33] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ءَادَمُ فَمَنْ سِوَاهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ لِوَائِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ.
مِاذَا يَجِبُ لِلأَنْبِيَاءِ وَمَاذَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ.
يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا مُتَّصِفِينَ بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالْفَطَانَةِ وَالْعِفَّةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالْفَصَاحَةِ وَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ وَالْخِيَانَةُ وَالرَّذَالَةُ وَالزِّنَى وَسَائِرُ الْكَبَائِرِ وَالْكُفْرِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةَ الأَنْعَام/86] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ.
مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾.
مَعْنَاهُ نَفْىُ الْمَادِّيَّةِ وَالِانْحِلالِ عَنِ اللَّهِ فَاللَّهُ لا يَحُلُّ فِى شَىْءٍ وَلا يَنْحَلُّ مِنْهُ شَىْءٌ وَلا يَحُلُّ فِيهِ شَىْءٌ قَالَ الإِمَامُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ «مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِى شَىْءٍ أَوْ مِنْ شَىْءٍ أَوْ عَلَى شَىْءٍ فَقَدْ أَشْرَكَ» رَوَاهُ الْقُشَيْرِىُّ فِى الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ.
مَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِىِّ بَعْدَ الأَذَانِ.
تَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِىِّ بَعْدَ الأَذَانِ وَلا يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْ حَرَّمَ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَاب/56] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ «مَنْ ذَكَرَنِى فَلْيُصَلِّ عَلَىَّ» رَوَاهُ الْحَافِظُ السَّخَاوِىُّ.
