فأجاب البوطي :"أعتقد أنك لست بحاجة بعد كل هذه المتعة التي تحققت لك إلى الزواج من أي فتاة إنسية لقد جاءك الجمال ومعه المتعة أشكالاً كما تقول دون أن تكلف بتقديم مهر ولا دار ولا شىء في مقابل ذلك كله. ردّد طلاسمَك كلما هاجت بك النفس واكتفِ بالزواج من جنيتك الجميلة هذه فذلك أمتع لك وأبعد عن مغارم الزواج بالإنسيات هذا إن كنت صادقًا فيما تصف وتخبر وأحسب أن الأمر ليس كذلك" انتهى.
الرد: هذه الإجابة لا تنمّ عن علم وورع، كيف تقول له "ردد طلاسمك" حيث من المعلوم أن السحر غالبًا ما يقوم على الكفر والعياذ بالله، فكيف تأمره بترديد العبارات التي يقوم عليها السحر؟ وقد يكون ظاهر جوابك أنك تزدري بالقارىء الذي ترجح أنه يكذب حتى لو كان الأمر كذلك عليك أن تترفق وأن تشفق عليه وأن تدله للتي هي أقوم بالبعد عن السحر إن كان اشتغل به أو بالبعد عن الكذب إن كان كاذبًا. وها أنت إما أن تكون تأمر بالسحر والكفر حقيقة وهذا ضلال وبيل وخطب جليل.
وإما أن تكون غضبت لنفسك ولم تغضب لله مع العلم أنك قلت الغضب لله بحسب زعمك لا يكون إلا على الشفقة على العاصي والكافر، فمع اعتراضنا على هذا التعريف فهل غضبت لله مشفقًا على حال هذا الرجل الكاذب أو الساحر؟ ثم ألا تعلم يا دكتور أن هذه المجلة يتناولها ءالاف القراء وفيهم المستويات المختلفة، ألست بهذه الإجابة تكون تدعو إلى العمل بالسحر والخزعبلات من حيث تدري أو لا تدري.
ومما يدل على أنك فتحت هذا الباب ما جاء في مجلة طبيبك عدد 485 أيلول 1998 (أي عقب مقالتك السابقة في المجلة المذكورة) صحيفة 79 ما نصه:"إلى الرجل الذي قال إنه تزوج جنية ويريد الزواج من فتاة عادية، يطلب منه أبو علي راتب المصري (لبناني الجنسية) الاتصال به على رقم الهاتف 687483/03 لأمر خاص لم يفصح عنه"، فانظر إلى ما أدّت إليه فتواك.