(فَصْلٌ) فِى بَيَانِ أَحْكَامِ التَّوْبَةِ.
(تَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ) جَمِيعِ (الذُّنُوبِ) كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا (فَوْرًا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ وَ)أَرْكَانُ التَّوْبَةِ (هِىَ النَّدَمُ) عَلَى وُقُوعِهِ فِى الذَّنْبِ كَأَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ يَا لَيْتَنِى مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ (وَالإِقْلاعُ) عَنِ الذَّنْبِ (وَالْعَزْمُ عَلَى أَنْ لا يَعُودَ إِلَيْهِ). وَمَعْرِفَةُ الْمَعَاصِى شَرْطٌ لِلتَّوْبَةِ مِنْهَا لِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا وَقَعَ فِى ذَنْبٍ كَيْفَ يَتْرُكُهُ وَينْدَمُ علَى فِعْلِهِ ويَعْزِمُ علَى أَنْ لا يَعُودَ إلَيْهِ وهُوَ لا يَعْرِفُ أَنَّهُ ذَنْبٌ.
(وَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ تَرْكَ فَرْضٍ) كَصَلاةٍ (قَضَاهُ) فَوْرًا (أَوْ) كَانَ فِيهِ (تَبِعَةٌ لِآدَمِىٍّ) كَأَنْ سَبَّ مُسْلِمًا أَوْ ضَرَبَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ اسْتَسْمَحَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ حَقٌّ لِآدَمِىٍّ كَأَنْ سَرَقَ لَهُ مَالَهُ (قَضَاهُ أَوِ اسْتَرْضَاهُ) أَىْ رَدَّ لَهُ مَالَهُ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُسَامِحَهُ حَتَّى لا يَكُونَ عَلَيْهِ مُؤَاخَذَةٌ وَعِقَابٌ فِى الآخِرَةِ.
