وكذلك لعن الكافر المعيّن جائز وإن لم يرد نصّ قرءاني أو حديثي صحيح بموته على الكفر، لما رواه ابن حبان (13) في صحيحه عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال في صلاة الفجر حين رفع رأسه من الركوع: "ربنا لك الحمد" في الركعة الآخرة، ثم قال: "اللهم العن فلانًا وفلانًا"، دعا على أناس من المنافقين فأنزل الله: {ليس لك منَ الأمرِ شىءٌ أو يتوبَ عليهم أو يُعذّبَهُم فإنَّهم ظالمون} (سورة ءال عمران/128). ففيه دليل على جواز لعن الكافر المعيّن الذي لم يعلم موته على الكفر، لأن هؤلاء أسلموا فيما بعد، فكان لعن الرسول لهم من غير أن يعلم عاقبتهم.

الردة وأقسامها المجمع عليها

    الردّة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كـما اتّفق على ذلك أهل المذاهب الأربعة: الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة.