أمثلة لبعض ألفاظ الردّة

* ومن جملة ما يخرج المسلم من الإسلام سبُّ الله بالإجماع كما في الشفا للقاضي عياض (30)، فقد قال ما نصّه: "لا خلاف أنَّ سابَّ الله تعالى من المسلمين كافرٌ حلالُ الدم"ا.هـ.

* ونفي صفة من صفاته الواجبة له إجماعًا كالقدرة والعلم، وذلك بالإجماع. وأما ما رواه يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي أن لله أسماء وصفات لا يَسَع أحدَا ردّها ومَن خالف بعد ثبوت الحجّة عليه فقد كفر. وأمَّا قبل قيام الحجّة فإنه يعذر بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الرَّوِيّة والفكر. فمراده بذلك أن صفات الله قسمان: قسم يدرك ثبوته لله بالعقل كالصفات الثلاث عشرة: القدرة والإرادة والسمع والبصر والعلم والكلام والحياة والوجود والقِدَم والوحدانية والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس والبقاء، والقسم الثاني ما لا يدرك بالعقل والرَّوِيّة والفكر؛ فالقسم الأول يكفّر جاحده، والقسم الثاني لا يكفّر جاحده قبل العلـم بالحجّة لأنه يتعلق بالسمع بدليل قوله "لا يدرك بالـعقل والرَّوِية والفكـر"؛ وليس مراد الشافعي بقوله: "يعذر بالجهل" ما كان من تلك الصفات الثلاث عشرة، فإنه يدرك ثبوته لله بالعقل والسمع، فمَن جهل شيئًا منها فنفى فلا عذر له فإنها شرط للألوهية قال الحافظ ابن الجوزي: "من نفى قدرة الله على كل شىء كافر بالاتفاق" أي بلا خلاف.