وينطبق هذا الحكم على بعض الوهابية كأبي بكر الجزائري مؤلف كتاب منهاج المسلم وكتاب عقيدة المسلم، وتسمية هذين الكتابين بهذين الاسمين تحريف للحقيقة، فهذان الكتابان جديران بأن يسميا بضد ذلك فيقال في الأول: ضد منهاج المسلم وفي الثاني: ضد عقيدة المسلم.

* ومن الكفر اعتقاد جواز نبوّة أحد بعد نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، لما فيه من تكذيب للقرءان والسنّة وإجماع المسلمين المعلوم بين علمائهم وعوامّهم، أمَّا القرءان فقوله تعالى: {ولكنْ رسولَ اللهِ وخاتَمَ النَّبيينَ} (سورة الأحزاب/40)، أمَّا السنّة فقوله صلى الله عليه وسلم: "وأنا العاقبُ الذي ليس بعدَه نبيّ" أخرجه البخاريّ وغيره(54). ومخالفة القاديانية أتباع غلام أحمد القادياني الباكستاني الذي ادّعى النبوة لهذا، وتأويلهم للخاتم بمعنى الزينة كفر، وهذا غلام أحمد قال عن نفسه إنه نبيّ رسول، وقال إنها نبوّة تجديدية، وقال إنها نبوة ظلية أي تحت ظل محمد. ثم المسلمون قاموا ليقتلوه أول ما دعا إلى الإيمان بأنه نبيّ فاحتمى بالإنكليز، فشرطوا عليه أن يعطّل حركة الجهاد في الهند كلها، فقال فيما ادَّعى إنه وحي من الله: " يجب علينا شكر الدولة البريطانية لأنهم أحسنوا إلينا بأنواع الامتنان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، وحرام علينا وعلى جميع المسلمين محاربة الإنكليز" فوفى بالشرط الذي طلبوا منه، ثم قام مقامه بعض ذريته لتلك الدعوة. ومن جملة تمويهاتهم أنهم يقولون: معنى "لا نبي بعدي" المذكور في الحديث لا نبي ءاخر في حال حياتي، وهذا تحريف للحديث، بل معناه أنا ءاخر النبيين لا يأتي بعدي نبيّ إلى يوم القيامة.