أخبرنا أبو جعفر بن أبي سريج الرازي، قال: أخبرني محمد بن سعيد وهو ابن سابق القزويني، قال: ثنا عمرو وهو ابن أبي قيس، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاشٍ، عن عمران بن حصين، عن أبيه أنه أتى رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال: يا محمد كان عبد المطلب خيرًا لقومك منك، كان يطعمهم الكبد والسَّنَام وأنت تنحرهم، فقال له ما شاء الله أن يقول، ثم قال له: ((قُل اللهمَّ قني شر نفسي واعزم لي على رشد أمري))، ثمَّ أتاه وهو مسلم فقال: قلت لي ما قلت فكيف أقول الآن وأنا مسلم؟ قال: ((قُل: اللهمَّ اغفر لي ما أسررت وما أعلنتُ وما أخطأتُ وما عمدت وما جهلت)).

    أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدَّثنا عثمان هو ابن أبي شيبة، قال: حدّثنا محمَّد بن بشر، قال: حدّثنا زكريا هو ابن أبي زائدة، قال: حدّثنا منصور بن المعتمر، قال حدّثني ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، قال: جاء حصين إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم فقال: يَا مُحَمَّدُ كان عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرًا لِقَوْمِهِ مِنْكَ كَانَ يُطْعِمُهُمْ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثمَّ إنَّ حصينًا قال: يا محمَّد ماذا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ: ((تقول: اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ شَرَّ نَفْسِي وأسالك أن تعْزِمْ لِي عَلَى رشدِ أَمْرِي)). ثمَّ إنَّ حصينًا أسلمَ بعد ثمَّ أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنّي كنت سألتك المرة الأولى وإني أقول الآن ما تأمرني أن أقول؟ قال: ((قُل اللهمَّ اغفر لي ما أسررت ما أعلنتُ وما أخطأتُ وما جهلتُ وما علمت))اهـ. ورواية ابن حبان ليس فيها تسمية الرجل حصينًا (62).