وأمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جُبير والرماةُ خمسون رجلاً وجعلهم نحو خيل المشركين وقال لهم :"لا تبرحوا مكانكم إن رأيتم أننا قد هزمناهم، فإنا لا نزال غالبين ما ثبتُّم مكانكم".

ثم التقى الجيشان وحملت خيلُ المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تُرمى بالنبل فترجع مغلولة، وحمل المسلمون فنهكوهم قتلاً، فلما أبصر الرماة الخمسون أن الله عز وجل قد فتح لإخوانهم تركوا منازلهم التي عهِد إليهمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ألاّ يتركوها وتنازعوا وفشلوا، وعصوا الرسول. فلما أبصر المشركون ذلك اجتمعوا وأقبلوا وصرخ صارخ قد قُتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقط في أيدي المسلمين فقُتل منهم من قُتل.

وأول من عرف رسولَ الله بعد ذلك كعب بن مالك فصاح: يا معشر المسلمين هذا رسول الله فانهضوا.