قال الحليميُّ في تفسير اسم الله "المتعالي" معناه المرتفع عن أن يجوز عليه ما يجوز على المحدَثين من الأزواج والأولاد والجوارح والأعضاء واتخاذ السرير للجلوس عليه، والاحتجاب بالستور عن أن تنفذ الأبصار إليه، والانتقال من مكان إلى مكان ونحو ذلك، فإن إثبات بعض هذه الأشياء يوجب النهاية، وبعضها يوجب الحاجة، وبعضها يوجب التغيير والاستحالة، وشىء من ذلك غير لائق بالقديم ولا جائز عليه. إهـ. نقله عنه الحافظ البيهقي في كتاب الأسماء والصفات.

قال رحمه الله: "ولا يُقالُ متى كَانَ ولا أين كَانَ ولا كَيفَ".

الشرح: أنه لا يجوز أن يقال متى كان الله لأن هذا فيه نسبة البداية والوجود بعد سبق العدم إليه وجريان الزمان عليه، ولا يجوز كذلك أن يقال أين كان الله على معنى السؤال عن موضعه ومكانه، ولا أن يقال كيف كان لأن فيه نسبة الكيفية أي صفات المخلوقين إليه.

ثم بعد أن ذكر رحمه الله النهي عن هذه الكلمات قرر الاعتقاد الصحيح.