بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت يا حي يا قيوم تجعل الحزن إذا شئت سهلا اللهم اجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم لا تنسوا إخلاص النية لله تبارك وتعالى الله يجعل عملًا مقبولًا.
يقول الله تعالى في القرآن الكريم (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) واليقين هو الموت، أمرنا الله تبارك وتعالى أن نستمر على أغلى النعم الإيمان إلى الممات، الذكي هو الذي يحافظ على هذه النعمة، الغبي هو الذي يفرط في هذه النعمة، كيف أن الله تعالى أعطى الإنسان أغلى النعم وهو فرّط فيها، هذا ليس من الذكاء، الذكاء المحافظة على أغلى النعم، فنقول الدخول في هذا الدين أمر سهل، والخروج من هذا الدين أمر سهل، كلمة تدخل في الدين وكلمة تخرج من الدين، الدخول في ديننا سهل كلكم تعرفون النطق في الشهادتين مع الاعتقاد الصحيح، وكلمة واحدة تخرج الإنسان من الدين من الإسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام علم هذا الشيء بحاله وبمقاله وبفعله علّم النبي عليه الصلاة والسلام أهمية المحافظة على الدين،
فيروى كما عند النسائي أن رجلًا أعمى، كان عنده أمُّ ولد، معناه أمة مملوكة وله منها أولاد، كان أمُّ الولد هذه تقع في رسول الله، أي تشتم رسول الله قال هذا الرجل الأعمى كنت أنهاها فلا تنزجر، ذات يوم وقعت في النبي عليه الصلاة والسلام سبت الرسول، قال فما احتملت ذلك، قال فأخذت المغول فتحاملت عليها فقتلتها، في اليوم الثاني كان النبي عليه الصلاة والسلام في مجلسه فبلغه خبرها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام من قتل تلك المرأة فقام الرجل الأعمى وهو في مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام يتخطى الناس حتى وصل إلى النبي قال أنا يا رسول الله كانت تقع فيك وكنت أنهاها فلا تنزجر، فقال عليه الصلاة والسلام ألا اشهدوا أن دمها هدر،
هل قال له الرسول عليه الصلاة والسلام لما فعلت هذا ما قال له هل تأكدت أنها قالت ذلك، ما قال هذا، أسئلة كثيرة ما سألها الرسول عليه الصلاة والسلام، يقولون علماء الأصول ترك الاستفصال ينزّل منزلة العموم في المقال معناه عندما الرسول عليه الصلاة والسلام لم يستفصل ينزل منزلة العموم في المقال، معناه نعمم هذه الحالة فنقول كانت قصدها تكفر أم لا، اعتقدت ذلك أم لا، أرادت الخروج من الدين، أو لم ترد الخروج من الدين، انشرح صدرها لما تقول أو لم ينشرح صدرها في كل هذه الحالات نعمم، خسرت الدنيا والآخرة، نتعلم من الرسول محمد عليه الصلاة والسلام يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر في القرآن هذا،
اليوم أصبحنا في زمن الناس يمشون في انحلال حتى بعض الذين ينتسبون للإسلام تجدهم يمشون بانحلال بدعوى الأخلاقيات وبدعوى التسامح والانفتاح وهم ينقدون الدين، نحن نعلّم الأخلاق وقائدنا الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أعلى الناس أخلاقًا وكرمًا وفضلًا، لا أحد يستطيع أن يتكلم علينا، لكن ما معناه أن نقبل هذا الأمر تحت دعوى التسامح، ما معناه أن نقبل أن يسب الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أو يتكذب شرع الله، أو أن يهان دين الإسلام ونحن نحني رقبتنا ونقول تسامح، التسامح شيء، والأخلاق شيء، وأن تتجاوز حدود الله شيء آخر، نحن نكون معتدلين، وجعلناكم أمة وسطا، نكون معتدلين، الاعتدال له ميزان، الميزان له علم، لا يأتوا هكذا،
لأجل هذا نحن نكون معتدلين لا نكون إفراط ولا نكون تفريط، لا نفعل مثل بعض الجماعات تكفير شمولي، الذي ليس معنى كافر، أعوذ بالله، الذي يقول هذا اعرف أنه على غلط وأن منهجه غلط، اعرف أن منهجه فاسد، هذا الذي يقول هذا يكون ضال، أخطأ الطريق، وأيضًا نحن لا نقول أننا لا نكفر أحد، لا نقول شو ما قال الشخص نحن لا نكفر، له رب يحاسبه، لم يعلمنا هكذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه، معناه الذي يقول لأخيه أنت كافر، معناه إن كان كما قال معناه لا بأس، وإلا لو كان يوجد ضرر، ففي الحالتين ما كان قال هذا الرسول، وإلا كان قال الله يحاسبه،
ما قال هذا الرسول، قال فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه معناه إذا لم يكن كما قال ترجع عليه، وإلا إن كان كما قال لا ترجع عليه، هذا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام علّمنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لماذا، ليس لحظ أنفسنا ولا للتعالي، أولًا، عندما ننهى عن المنكر يخف المنكر في من يحسب حساب لأنه يوجد من ينكر، ثانيًا، مخافة عليه يقولون أن ابنه لأبي حنيفة قال له محمد ابن أبي حنيفة كان عالمًا، كان من أصحاب الوجوه في المذهب الحنفي، أعلى طبقة في المذهب بعد صاحب المذهب، قال له إن نراك تجادل في الكلام وتنهانا عن الكلام، نراك تذهب وتجادل وتسافر سافر من الكوفة إلى بغداد أكثر من عشرين مرة ليجادل المعتزلة،
نراك تذهب وتناظر بعلم الكلام، أما نحن تنهانا لماذا، معناه إذا مذموم لا تفعله، وإذا ممدوح دعنا نفعله، قال له أبو حنيفة يا ولدي كنا إذا جادلنا نحن في علم الكلام كنا أحرص ما نكون على أن لا يزل صاحبنا، صاحبنا معناه الذي نحن في صحبته ونناظره، وأخشى عليكم إذا جادلتم أن تتطمعوا في زلل صاحبكم، فإنك إذا طمعت في زلل صاحبك فقد زللت قبل أن يزل صاحبك، معناه إذا أنت كنت تجادله طمعت تمنيت لو هو قال هذا وذاك كفر وضلال، لأرد عليه وأكسب، ماذا يقول أبو حنيفة فقد زللت أنت قبله، معناه تضل أنت قبل أن يضل هو، لماذا لأنك رضيت له بكلمة الكفر الذي سيقولها، لأجل هذا أخاف عليكم، ليس لأن هذا خطأ، مرادي أقول نحن ننهى عن المنكر شفقة على المنكر عليه،
مخافة عليه من النار، ليس لكي نريهم أننا علماء، نحن لسنا علماء ولا أتقياء، وذنوبنا كثيرة ولكن لأننا نخاف على غيرنا ونحب لغيرنا أن يكون معنا في الجنة، هذا هو الموضوع، لا لنتعالى على الناس ولا لنريهم أننا الصح وأنتم الغلط، إنما نحن لننقذ الناس من الغلط والضرر، من نار جهنم، نار جهنم ليست كلمة سهلة نار جهنم شيء كبير، لأجل هذا نخاف على الناس لأجل هذا ننهى عن المنكر، وقد ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام جاءه جبريل يخبره أن أناسًا يتكلمون بكلمة الكفر عرف الرسول عليه الصلاة والسلام أمرهم بالوحي، فذهب الرسول محمد عليه الصلاة والسلام يكلمهم بذلك، فالنبي عندما كلمهم وقال لهم أنتم قلتم كذا وكذا قالوا إنما نمزح ونلعب،
فنزل قوله تعالى في سورة التوبة (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) نستغرب بعد هذه الآية كيف يوجد أناس يناقشون ويجادلون، ترون هذه الكتب يوجد غيرها كثير، سأقرأ من هذا الكتاب شيء لفت انتباهي عالم حنفي اسمه ابن قطلوبغة مات سنة 879هـ وهذا الكتاب ليس كاملًا هذا جزء من الكتاب عنوان الكتاب من يكفر ولا يشعر بعد الحمدلة والصلاة على النبي والمقدمة الطويلة، يقول وبعد يقول العبد الفقير إن الناس لما فسدت قلوبهم فسد سائر بدنهم، وفشى فيهم ما فشى من الكذب والنميمة والتهالك على الدنيا الدنية، وجمع حطامها، وابتهاجهم بزخارفها وقلة مبالاتهم بأمر الدين وما ينفعهم في الآخرة من الاحتياط في باب العبادات،
فعند ذلك قصد الشيطان إلى إيمانهم وطفق يجري على ألسنتهم ما يؤذن بكفرهم وإحباط ما عملوا في عمرهم، نحن تعلمنا إذا الإنسان وقع في الكفر حبط كل عمله الصالح، كل حسناته ذهبت، كل خير قدمه ذهب، مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتد به الريح في يومٍ عاصف، وهم ذاهلون عما يجري على ألسنتهم، بعض الناس تقول لهم هذا يقولون لم أنتبه لم يكن قصدي، لم أفكر بها، قال وهم ذاهلون عما يجري على ألسنتهم ومكابدة إبليس في سلب إيمانهم وهم مهتمون بأمر دنياهم لا يخطر ببالهم أمر عقباهم بل هم نائمون لا ينبههم إلا سكرات الموت وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك هم الغافلون، وكنت أسمع من الخواص المتسمين بالعلم والمختلطين في السلك والمتحلين في المحافل،
والمكرمين بالمناصب، والموصوفين بالدرس والإفتاء، ما لا يليق بالأراذل الجهلة، وبالعوامّ السفلة، أن يتلفظ به بالألفاظ وأظن أنها توجب كفر قائلها، ولكن لا أنبههم على ذلك لأني حينئذٍ لا أقدر على تبكيتهم إن نافسوني في ذلك عارًا أو حميًا، قال وما اجتمع عندي بعض الفتاوى من الكتب المبسوطة وغيرها، وما اطلعت كثيرًا من أقاويل المجتهدين واختلافهم حتى منّ الله علي بجميع ما أحتاج إليه من إقامة البراهين وتبكيت الخصم وجمع الكتب والاطلاع على الأقاويل، واختلافهم فيها وما هو المقصود من الفقه فاستخرت الله في جمع كذا وكذا وكذا، يقول وإنما جمعتها ليعلم أن كل مسلم ومسلمة ويعلم غيره ويحفظ لسانه ولا يحبط أعماله، بعد هذا الكلام ماذا نقول،
ليس شيئًا جديدًا نقوله، بعض الناس عندما تقول له هذا يقول هذا شيء جديد، ما الجديد في هذا، أين المشايخ الذي تعلم هذا، أعرف شخص، كنت أقول هذه القصة في دروسي كنت أجلس في درس أحدهم قال دعني أكملها لك أنا قال هذه القصة صارت معي صار يعطي تفاصيل ومن الشيخ وكذا وكذا، شخص كان في البقاع يجلس في الجامع فوجد كتاب صار يقرأ فيه مكتوب في الكتاب الذي يفعل كذا يكفر والذي يقول كذا يكفر، تعجب، ذهب إلى إمام الجامع قال له يا شيخ انظر هذا ماذا يقول، قال له إمام المسجد، صحيح، قال له كيف هذا، منذ كنت صغيرًا وأنا آتي إلى المسجد هنا ولا مرة قلت لنا هذا، قال له نحن لا نريد أن نفعل بلبلة وفتنة بين الناس، قال له الرجل أنت لا تريد بلبلة بين الناس وأنا سأذهب إلى جهنم معناه بسببك أذهب إلى جهنم،
هؤلاء مسؤولون يوم القيامة، إذا أحدهم لم يسر من كلامنا لا يؤثر فينا، لكن نحن نحزن عليهم، الناس قبلت أو لم تقبل علمت أن هذا شيء قديم أو لم تعرف نحن لا تفرق معنا، لأن نحن لم نقتنع لأنهم قالوا لنا، أنا شخصيًا ذهبت أفتش وأقرأ وأتأكد وأسمع فقط أحببت أن أريكم ماذا رأيت، يوجد أكثر من هذا بكثير بكثير، لنعرف أن العلماء من زمان كثير كنت أقرأ في مكان ما كان يقول يوجد إمام من الأئمة اسمه كمال الدين البابرتي قديم، شارح كتب أبي حنيفة يقول وقال الإمام كمال الدين في كتابه من يكفر ولا يشعر كذا وكذا وكذا، هذا الكتاب مفقود ليس مطبوعًا، هذا الإمام متقدم مشهور جدًا، من علماء الحنفية وبالتالي هذا الشيء العلماء من زمان كان عندهم وكانوا يدونوه وكانوا يكتبونه ويحذروا الناس،
لأن العلماء إذا كانوا يخافوا علينا من الحرام ويحذرونا من المنكرات ألا يخافون علينا من المكفرات لكن متعمد أن يكون يوجد رؤوساء بمظهر المشيخة وهم جهال، والله ليست غيرة منهم إنما غيرة على الدين يقولون الإمام الشافعي كان عنده تلميذ اسمه الربيع ابن سليمان المرادي الشافعي وهو يموت يقول للربيع ابن سليمان ماذا يقول الناس، قال له يقولون قال الشافعي كذا قال الشافعي كذا، قال الشافعي أتمنى لو ينشر هذا الدين ولا ينسب إليّ منه كلمة، لأجل هذا العلماء يحبون أن الواحد ينتشر عنه وليس عن اسمه، إنما ينتشر علمه، سأروي لكم قصة مرة كان في قرية يوجد فيها مشايخ ليسوا بعلماء كان يوجد وزير في ذاك الناحية يهتم بهؤلاء المشايخ في يوم من الأيام دخل عالم على ذاك الناحية وصار الوزير يهتم كثيرًا بهذا العالم وترك المشايخ،
هؤلاء المشايخ ماذا فعلوا غاروا كيف هذا الوزير يهتم بهذا العالم الذي حصل أن طلبوا هؤلاء المشايخ من الوزير أن يفعلوا مناظرة لأنك تهتم به وما عدت تهتم بنا، فقال لهم هذا عالم اذهبوا واستفيدوا منه قالوا نفعل مناظرة، قال لهم أقبل لكن بشرط أن شروط المناظرة شروطه هو، فوافقوا وذهبوا إليه قال له لهذا العالم نحن ذهبنا إلى الوزير واتفقنا أن نفعل مناظرة بيننا وبينك لنرى من هو الأعلم ونستفيد من بعضنا، فقال له الشروط شروطك ماذا تضع شروط قال لهم المناظرة بعد ثلاثة أيام فوافقوا، فقال لهم عندي شرط واحد أن تكون المناظرة بلغة الإشارة، فاستغربوا أن لا أحد منهم يتكلم بلغة الإشارة ذهيوا إلى الوزير وأخبروه أن المناظرة ستكون بلغة الإشارة قال لهم الوزير اذهبوا لبعد ثلاثة أيام للمناظرة،
وسنرى، ذهبوا يبحثون عن أحد يتكلم بلغة الإشارة ليتعلموا ليناظروه، أول يوم، ثاني يوم، ثالث يوم، لم يجدوا أحد يتكلم بلغة الإشارة، قبل أن تغرب شمس اليوم الثالث فوجدوا راعيًا يرعى الغنم قرروا أن يأخذوه ويلبسوه الأبيض والعمامة ويعطروه ويأخذوه معهم، ذهبوا للمناظرة، فجلسوا، فقال العالم سأسلك ثلاثة أسئلة بالإشارة، فالعالم أشار بإصبعه هكذا.... فنظر الراعي وأشار له بالإصبعين الاثنين فقال العالم أما الأولى فأنت غلبتني فيها، أنت ربحت، فقال العالم أسئلك السؤال الثاني أشار أشار بيده إلى جهة فوق وفعل هكذا....
فأشار له الراعي بيده نزولًا، فقال العالم هذه الثانية لك أيضًا، أما السؤال الثالث والأخير جاء بصندوق وفتحه وأخرج منه دجاجة فقال العالم للراعي هذه الثالثة لك وأنا أستسلم أنت أعلم مني، وكل الذين كانوا جلوسًا لم يفهم أحد منهم شيئًا، لا الوزير ولا المشايخ فقالم العالم وذهب إلى الوزير فقال له أنا ذاهب أنتم عندكم أناس أعلم مني أذهب إلى مكان يوجد أناس يحتاجون إلى علمي قال الوزير ابقى، لكن لا يريد أن يبقى ذهبوا المشايخ ليودعوه قالوا له أنت عالم كبير نتمنى أن تبقى عندنا لكن لم نفهم ماذا حصل في المناظرة، نحن لا نعرف لغة الإشارة، قال لهم قلت له سبحان الواحد الأحد فرد علي سبحان الذي لا ثاني له سبحان الصمد فقلت له سبحان الذي رفع السماء من غير عمد فقال لي سبحان الذي بسط الأرض ومهد قلت له سبحان الذي أخرج الحيّ من الميت،
فقال لي سبحان من أخرج الميت من الحي، فذهبوا إلى الراعي فقال لهم إنه حقير كان يسبني قال لي لأفقئن عينك قلت له لأفقئن عينتيك، قال لي لأعلقنك على الأشجار قلت له لأبطحنك أرضًا قال لي أنا معي دجاجة قلت له وإن يكون أنا معي بيضة، بالنسبة إلى الناس لا يعرفون يقولون هذا عالم علامة وهو لم يفهم شيئًا ودجال تذهب الآن إلى أحد الذين يدعون المشيخة، لا يقولون لك لا أدري، بل يفتون بدون علم، كنت أدرس في كلية شريعة يوجد أناس تضع الريشتات بين رجليها ينهي ورقة الإمتحان، ويضع ورقة الأسئلة في النفايات هل هؤلاء يصبحون مشايخ ويعلمون الناس هؤلاء بالنسبة لهم المشيخة وظيفة يقبضون راتبًا عليها هؤلاء لا يخافون على الناس وعلى اعتقاداتهم وعلى قلوب الناس،
وليسوا حريصين على الناس هؤلاء يخافون على جيوبهم ومناصبهم هذه اسمها خيانة، الذي يفعل هذا يخون، والذي يدري أنه يفعل هذا ويتركه أيضًا يخون، لأجل هذا يا جماعة الخير الواحد منا مطلوب يعرف أن هذا ليس شيئًا جديدًا إنما جاء به مشايخ منذ زمن طويل، هذا العالم الذي كنت أتكلم عنه الذي قال من يكفر ولا يشعر ما هو مذهبه، المذهب الحنفي بأول صفحة بعد المقدمة قال: قال صاحب الحاوي في الفتاوي أي السيوطي، قال من كفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان إنه كافر ولا ينفعه ما في قلبه ولا يكون عند الله مؤمنًا وقال في الملتقط من تكلم بكلمة توجب الكفر وضحّك بها غيره كفر وكفروا، ومن استخف بقراءة القرآن أو بالمسجد أو بنحوه مما يعظم في الشرع كفر هناك كثير من الأمثلة كنا نقولها،
من قال لأحد لا تذهب إلى مجلس العلم فإن ذهبت إليه تطلق امرأتك ممازحًا أو جادًا كفر، لأنه أفتى بخلاف الشرع، هذا الكتاب كله هكذا، من قال كذا ومن قال كذا، أنا انتقيت بعض الأقاويل التي نقولها، الذي يمزح بالدين لو كان مازحًا حتى لو كان كلامه ليس جادًا فيه طالما فيه تكذيب للشرع قال يكفر، من أنكر حرمة حرام مجتمع الحرمة أو شك فيها كالخمر والزنا واللواط والربا كفر، من زعم الصغائر والكبائر حلال كفر، من قال بعد استيقانه بحرمة شيء أو بحرمة أمرٍ هذا حلال كفر، من أجاز بيع الخمر كفر، من استحل حرامًا وقد علم تحريمه في الدين كفر، كنكاح المحارم أو شرب الخمر أو أكل الميتة والدم والخنزير، من غير إكراه بقتلٍ، كفر، من قال لرمضان جاءنا هذا الشهر الثقيل تهاونًا واستخفافًا كفر،
إلى آخره من الأمثلة، من قال حرمة الخمر لم تثبت بالقرآن كفر، بل نقل بعض المفسرين الإجماع على كفر من قال لم يحرم القرآن الخمر من أنكر حرمة الخمر في القرآن كفر، من قال الله في السموات وأراد به المكان يكفر، من قال لا يخلوا من الله مكان أو أنه في كل مكان يكفر، وينبغي أن يقول جميع الأشياء والأماكن معلوم من الله تعالى، معناه نقول علم الله لا أن الله في كل مكان، من قال الله يظلمك كما ظلمتني فالصحيح أنه يكفر لأنه نسب إلى الله الظلم، من عاد نبيًا بشيء أو لم يرضى بسنة من سنن نبي من الأنبياء كفر، من قال لو كان فلانًا نبيًا ما آمنت به كفر، من أنكر القيامة أو الجنة أو النار أو الميزان أو الصراط أو الحساب كفر،
من أنكر البعث كفر، من قال لو أمرني الله أن أدخل الجنة ما دخلتها، من قال إن أعطاني الله الجنة ما دخلتها كفر، هذا عالم حنفي الذي قال هذه الأمثلة، الكلمات المكفرة التي تجري على ألسنة العامة للإمام العلامة بديع الدين القزويني، أمثلة كثيرة ذكرها من قال لامرأته أنت أحب إلي من الله يكفر، والعياذ بالله، من قال لغيره أتعلم الغيب قال نعم كفر، إلى آخر ما في هذا الكتاب من هذه الأمور.
نذكر الآن من كتاب الشفا، الشفا في تعريف المصطفى للقاضي عياض المالكي اليحسبي مؤلفًا كتاب سيرة، عن النبي عليه الصلاة والسلام قصدي أن أقول لكم أن هذا الكتاب ليس كتاب عقيدة ليصل في كتابه فصل في بيان ما هو من المقالات كفر وما يتوقف أو يختلف فيه وما ليس بكفر، وهذا الرجل مالكي، وأمثلة كثيرة، يقول من اعتقد أن الله غير قديم أو أن الله محدث أو مصور أو ادعى له ولدًا أو صاحبة أو والدًا أو أنه متولد من شيء أو كائنٌ عنه أو أن معه في الأزل شيئًا قديمًا غيره، أو أن ثمّ صانعًا للعالم سواه أو مدبرًا غيره فذلك كله كفر بإجماع المسلمين ألا نقول هذا، لا شيء جديد، وكذلك من دان بالوحدانية وفي صحة النبوة ولكن جوز على الأنبياء الكذب في ما أتوا به فهو كافرٌ بالإجماع يعني من نسب الكذب إلى الأنبياء،
الفرق أن شيخنا أتى بهم بعبارات سهلة وهذه عبارات علماء، لكن نفس المعنى، وكذلك من أضاف إلى نبينا تعمد الكذب فيما بلغه وأخبره أو شك في صدقه أو سبه أو قال أنه لم يبلغ أو استخف به أو بأحد من الأنبياء أو آذاهم أو قتل نبيًا أو حاربه فهو كافر بالإجماع، هذا الكتاب الذي اسمه الشفاع في حقوق المصطفى قلنا للقاضي عياض مشروح بكثير من الشروح، يوجد كتاب فيه أربع مجلدات، أتيت بواحد منها اسمه نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض والكتاب من الداخل يوجد فيه شرحين شرح لشهاب الدين الخفاجي المالكي، وشرح لملا علي القاري الحنفي، حنفي شارح كتاب مالكي وواصل إلى نفس المكان وشرح الأبواب كلها وفصل بها، وتوسع بها، فصل في بيان ما هو من المقالات كفر وما يتوقف فيه هل هو كفر أم لا،
ومن هو ليس بكفر من غير توقف واختلاف، إلى آخره الإعلام بقواطع الإسلام للعلامة شهاب الدين أحمد ابن محمد ابن علي ابن حجر الهيتمي الشافعي، وعليه شرح اسمه الإلمام بمسائل الإعلام بقواطع الإسلام، ما الهدف أن نحفظه الهدف أن نرى بعيوننا ماذا يحصل، للشيخ أحمد ابن عبد الرزاق الرشيدي وهو شافعي، توفي سنة ألف وستة وتسعون محشي نهاية المحتاج، هذا الرجل مشهور جدًا جدًا عند الشافعية، الفرق أنه عمل كتابه على المذاهب الأربعة، هذا الكتاب الذي بين أيدينا الآن ليس فقط عند الشافعية عمل كتابًا للمذاهب الأربعة، انظروا ماذا يقول، من علق قلبه على شيء من المكفرات كفر في الحال، وكذا من استحسن الكفر أو رضي به ولو ضمنًا، كأن سأله كافرٌ يريد الإسلام أن يلقنه الشهادة مثلًا كأن قال له أريد الدخول في الإسلام فقال اصبر حتى أفرغ من شغلي،
أو أشار بأن لا يسلم هذا كله من المكفرات، والرضا بالكفر كفرٌ، ومن تلك المسائل أن يعتقد قدم العالم أو شيء منه كالروح، أو يعتقد بقاء العالم، أو حدوث الله، أو نفى ما هو ثابت لله إجماعًا، ككونه عالمًا، أو قادرًا أو مريدًا، أو اعتقد نفي القدرة، أو العلم أو الإرادة، أو أثبت ما هو منفيٌ عنه إجماعًا، كاللون والاتصال والانفصال، إلى آخره، أو قال إن الله في السماء أو ينظر من السماء أو أن الله في الجهات الست أو في كل مكان، إلى آخره، ومن لم يكفر من دان بغير الإسلام أو شك في تكفيره، أو توقف في كفره، مثل عبارة شيخنا رحمه الله أو نفى صحبة أبي بكر أو رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه، ومن كفّر جميع الصحابة،
إلى آخره، لكن يقول في الآخر أما من حصل له وسوسة كذا وكذا، تعرض لقلبه كذا وكذا، وهو كارهٌ لذلك كراهة شديد ولم يقدر على دفعه، فلا كفر ولا إثم إذ هو من الشيطان فيستعين بالله تعالى على دفعه ولو كان من نفسه لما كرهه، بعدما ينهي، يتكلم عن الأقوال، فيقول أما الأقوال فهي نوعان الأول في صرائح الكفر وما لا يحتمل غيره، يتكلم كثيرًا في هذا، ثم يتكلم في ما ليس صريحًا في الكفر هذا الكتاب هو الأنوار لأعمال الأبرار، للفقيه الشافعي الأرتبيلي، حتى أنه حذر من الكفر باللغة الفارسية، لأنه انتشر ذلك في زمانه، فتاوى الهندية فتاوى قاضي خان، فتاوى البزازية، والفتاوى التتراخانية، أربع فتاوى في الفقه، معقود فصل لبيان الألفاظ المكفرة،
هذه الأشياء تحتاج لعلم، نحن مطلوب أن نكون معتدلين، نحن نكون وسطًا، معناه لا نكفر كيف ما كان، التكفير ليس لأي كان، ولا نكون أشخاص عندنا انحلال ولا نكفر أحد بالمرة، حتى لو أحد خرج من الدين وكفر، أنا أقول لكم يوجد علماء ويوجد مشايخ، نرجع لأهل العلم ونسألهم، نأخذ الفتوى منهم، لا نتسرع نحن، ولا نحن ندخل بهذا المجال، لا تدخلوا لتفتوا، دعوا مجال الفتوى لأهله، لا ننصب أنفسنا مفاتي على عبارات الناس، لا نتسرع بإطلاق الأحكام، السلامة في إصابة الحق ليس السلامة بالتسرع بإطلاق حكم التكفير لكن أحببت أن أريكم بأن العلماء الذين سبقونا كانوا على هذا المنهج وذكروا ذلك في مؤلفاتهم بل ألفوا كتبًا مفردة لبيان هذا الشيء، نسأل الله تبارك وتعالى أن يحسنا خاتمتنا وأن يميتنا على كامل الإيمان وأن يتوفانا وهو راضٍ عنا بارك الله بكم نختم بالشهادتين جماعة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. صلى الله وسلم على سيدنا محمد.