بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين أما بعد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال إن لله تسعة وتسعين اسمًا مئة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة رواه الإمام البخاري، سأتكلم اليوم عن أعظم الأسماء عن لفظ الجلالة الله، ما معنى هذا الاسم العظيم، معناه من له الألوهية الله أي من له الألوهية وهي القدرة على الخلق فلا خالق سواه، هذا اللفظ لفظ الجلالة الله يدل على الذات المقدس المستحق للعبادة فنحن يا أحبابي نعبد الله وحده لا غيره والعبادة كما عرفها علماء اللغة كالسبكي وغيره هي أقصى غاية الخشوع والخضوع، إذا ليس معنى العبادة النداء، إذا ناديت إنسانًا ليس معناه أنك عبدت إذا استعنت بإنسان ليس معناه أنك عبدته إذا استغثت بإنسان ليس معناه أنك عبدته العبادة أقصى غاية الخشوع والخضوع،
وهي أشرف الخصال قال أهل العلم لما كانت العبادة أشرف الخصال والتسمي بها أشرف الخطب سمى الله نبيه عبدًا، فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى الدرجات العالية والمراتب الرفيعة أوحى ربنا إليه يا محمد بما أشرفك قال ربي بأن تنسبني إلى نفسك بالعبودية فأنزل الله عز وجل (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) ولله در القاضي عياض المالكي حيث قال ومما زادني شرفًا وتيها وكدت بأخمص أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا، يقول إمام النحو سيبويه رضي الله عنه في كتابه الذي يسمى الكتاب، الله أي لفظ الجلالة أعرف المعارف لأن كل شيءٍ دليل على وجوده فلا شيء معروف يشهد بوجوده كل شيء إلا الله،
ولذلك لما رؤي سيبويه بعد موته قيل له ما فعل الله بك قال غفر الله لي بقولي الله أعرف المعارف، أي كل شيء يدل على وجوده، لفظ الجلالة الله هو الاسم الأعظم لله تعالى، وهو أفضل الأسماء وأعظمها فقد ورد عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعوا وهو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى، انظروا إلى هذا الاسم العظيم، ولكن يا أحبابي كثير من الناس اليوم يحرفون هذا الاسم المعظم فبدل أن ينطق به صحيحًا بدل أن يقول الله بعضهم يحذف من لفظ الجلالة بعض الأحرف،
وهذا حرام لا يجوز بعضهم بدل أن يقول الله، يقول اللا بلغتنا، هذا لا يجوز ولا تثبت به اليمين بعضهم يقول واللا ما فعلت كذا، أو واللا لا أفعل كذا هذا لا يثبت به اليمين لأنه حذف حرف الهاء من لفظ الجلالة هذا وقع في معصية الله لا يجوز أن يحرف اسمه الله تبارك وتعالى وبعض الناس ماذا يقولون، يقولون من أسماء الله آه وهذا كلامٌ مردودٌ ولا يجوز أن يعتبر لفظ آه من أسماء الله، لأن آه لفظٌ وُضع للشكاية والتوجع، وكل أسماء الله كما ذكرنا حسنى دالة على الكمال هذا الاسم العظيم لفظ الجلالة الله له خواص كثيرة لكن نذكر منه أن من داوم على ذكر لفظ الجلالة الله يستفيد زيادة اليقين تتيسر مقاصده المحمودة، من داوم على قول لفظ الجلالة الله ألف مرة في اليوم بصيغة يا الله،
رزقه الله قوة اليقين من تلاه يوم الجمعة قبل الصلاة انتبه يوم الجمعة قبل الصلاة على طهارة تغتسل تتنظف تتوضأ تكون في مكان خالي ليس معك أحد تقول لفظ الجلالة الله أو يا الله مئتي مرة على نية أن ييسر الله لك مطلوبك الله تبارك وتعالى ييسر لك هذا المطلوب، وقال أهل العلم إن من خواصه ومن أسراره أن المريض الذي أعجز الأطباء علاجه إذا أكثر من هذا الاسم المبارك لفظ الجلالة الله قرأه ألف مرة برئ ما لم يكن حضر أجله، اللهم إنا نسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت أن ترزقنا حسن الختام والموت على كامل الإيمان يا رب العالمين يا الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.