بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى يبين أن الله عز وجل رازقٌ بلا مؤنة مميتٌ بلا مخافةٍ باعثٌ بلا مشقةٍ ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا، ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بإحداث البرية استفاد اسم البارئ الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى يبين أن الله عز وجل يوصل إلى العباد أرزاقهم بلا مؤنةٍ تلحقه، لأن فعل الله بلا علاجٍ ولا مباشرة،
ولأن الله تعالى يخلق الأشياء بلا آلةٍ ولا مشقة، ولا حركة ولا مماسة فهو يوصل إلى من كان من الأحياء الذين هم يحتاجون للرزق الحسي أرزاقهم بلا مشقةٍ تلحقه، هذه العبارات التي قالها شيخنا بارك الله فيه في شرح عبارة الإمام الطحاوي رازقٌ بلا مؤنةٍ لأن الله تعالى لأن الله عز وجل ليس مثلنا نحن نعمل بآلةٍ هي جارحة ونمسك بأصابع هي جارحة ونوصل الأشياء بواسطة حركة ومد يد ومماسة فحمل هذه الأمور هي مشقة علينا، وإيصال الطعام والشراب إلى أولادنا ومن نعيل فيه تعبٌ ومشقة،
أما الله تبارك وتعالى الذي يوصل أرزاق العباد إليهم لا تلحقه مشقة لأن الله ليس مثلنا يعمل بآلةٍ وأصابع وجارحة بل الله يستحيل عليه الأعضاء والأدوات، والله تبارك وتعالى يستحيل عليه الحركة لأن من يعمل بالجوارح يتعب، أما الله فهو يستحيل عليه الجوارح فلا يصيبه التعب، والله عز وجل الذي خلق الجنين في رحم أمه كما خلق آدم عليه السلام من غير رحِم لأنه من تراب مباشرةً وليس من أم، فالله تعالى لا يقال يتعب بكذا ولا يتعب في كذا، عن الله عز وجل لا يقال الأريح له كذا والأصعب عليه كذا، بل الله تبارك وتعالى القادر على كل شيء الذي لا يعجزه شيء هو القائل في القرآن (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) فإذًا بلا مشقة،
الله يجعل الحبة شجرة بلا مشقة وخلق من التراب بشرًا بلا مشقة، ويرزق العباد بلا مشقة، هذا معنى رازقٌ بلا مؤنة، أي بلا مشقةٍ تلحقه، مميتٌ بلا مخافة باعثٌ بلا مشقة، لما الواحد منا يقتل من في مواجهته ومن هو يهجم عليه يقتله لأنه يخاف منه أن يؤذيه يميته، أما الله تعالى خلق الموت وكتب الموت علينا ولا يخاف الله تبارك وتعالى أذًى من عباده إن لم يمتهم،
أما نحن الواحد منا يقول إن لم أقتل اللص لعله يقتله، وإن لم أقتل العدو الذي يهجم عليّ لعله يبادرني فيقتلني، انتبهتم لذلك، فالواحد منا يقتل عدوه أو الخصم الذي هجم عليه مخافة أن تلحقه منه أذى، أما الله عز وجل كتب علينا الموت ولا يخاف الله عز وجل أن يلحقه أذى من العباد، لأن الله تبارك وتعالى ما خلق أحدًا اقتطاعًا من ذاته وما خلق أحدًا ليدفع به عن نفسه ضرا، وما خلق أحدًا ليجتلب به لنفسه نفعا، ما خلق أحدًا اقتطاعًا من ذاته هذه عبارة الشيخ، الولد ينفصل عن رحم أمه فهو من نطفة أبيه وأمه، جزء منهما،
أما نحن لسنا جزءًا ولا أجزاءً من الله تعالى، هذا معنى الله ما خلق أحدًا اقتطاعًا من ذاته، يعني باللغة العامية ما في شيء اسمه شقفة من اللا، لا يجوز أن يقال عن محمدٍ هو شقفة من الله هو قطعة من نور الله، الله على زعمهم ضوء والله شقفة منه، فعبارة أهل التوحيد ما خلق الله أحدًا اقتطاعًا من ذاته، إذا إنسان حمل غصن شجرة، من أين أتيت بها قطعتها من هذه الشجرة، فإذًا هذا الغصن مقطوعٌ من هذه الشجرة، فلسنا جزءًا من الله العبارة الثانية، الله لم يخلق أحدًا ليجتلب به لنفسه نفعا، الذي يجعل لنفسه حارسًا، لماذا معك حارس، لأنتفع به ولأدفع به عن نفسي ضرر،
أما الله ما خلق أحدًا لينتفع به وما خلق الله أحدًا ليدفع به عن نفسه الضرر، لأن الله لا يتأذى، من الذي يتأذى العبد المخلوق، إذا أحد ضربني أو أحد كهربني أو أحد منع عني الهواء أو أحد منع عني الطعام والماء، أتضرر أتأذى، والذي يتضرر ويتأذى يكون مخلوقًا، أما القادر على كل شيء فلا يتضرر ولا يتأذى، لذلك نقول لو كفر أهل الأرض كلهم جميعًا الله لا يتضرر بكفرهم، لو آمن أهل الأرض كلهم جميعًا الله لا يستفيد بواحدٍ منهم، فإن صليت فلنفسك، فإن أطعت الله فلنفسك ولئن عصيت فعليك، فإذًا العبارات الثلاثة الله ما خلق أحدًا اقتطاعًا من ذاته، الثانية الله ما خلق أحدًا ليدفع به عن نفسه ضرا، إذا إنسان سمع صوت القذائف احتمى تحت سقف الباطون لأقي نفسي من القذائف والرصاص،
والله ما خلق أحدًا ليجتلب به لنفسه نفعا، لأن الذي ينتفع يكون بحاجة لغيره، والذي يتضرر يكون فيه صفة نقصٍ فالانتفاع والتضرر صفتان لا تليقان بحق الله تعالى، فلا يقال العبارة التي يقولونها باللهجة العامية أنت اللا لا يتحملك، لأن عبارتها لما تقول إنت اللا لا يتحملك إن فهمت منها أن الله ينزعج منك ولا يطيق بل ينزعج منك هذه تكون وصفت الله بما يوصف به المخلوق، فلذلك عليك بطول الصمت إلا من خير، العبرة ليست بكثرة الكلام، العبرة بأن يكون الكلام في محله، قال الطحاوي رحمه الله باعثٌ بلا مشقةٍ، كم الفلاح لما يحرث الأرض الجدباء القاحلة التي مضى عليها زمانٌ بعيد ولم ينزل عليها قطرة ماء، يتعب بالفلاحة يتعب،
ثم يبذر البذر ويغرس الغرس، ثم يتعهده بالعناية والدراية والسقاية، لا يدع أحد يدعس عليها، ولا يدع البهائم تأكل منها، ولا يدع الثلج تأتي على النبات، ويغلفها أحيانًا بالنايلون وإذا طلعت ثمرة أو لا تطلع ثمرة، وإذا طلعت ثمرة أحيانًا تكون مضروبة وأحيانًا تطلع صحيحة، فإذا أتى إنسان ليعمل حفلة على هذه الأرض المزروعة يتعارك هو وإياه أنه تعب على هذا الزرع ولي أشهر وأيام أتعب عليها، ليطلع الزرع والثمر، تأتي أنت وتدعس عليه فيضربه ويهجم عليه ويتضاربان، لماذا يعتبر نفسه لحقته مشقةٌ بالحرث والغرس والعناية والدراية والسقاية، الله تعالى باعثٌ بلا مشقة، يبعث من في القبور من غير أن يوصف بالتعب، الفلاح يتعب، لكن إذا الزرع تلف لا يستطيع الفلاح كل زرع تلف يرجع يصلحه،
هو ليس خلاقًا، بعض المؤلفين وبعض الشعراء، يستعمل كلمة الخلاق عن غير الله تعالى هذا كفر أو أحيانًا يقولون عن رسّام مثلًا يقولون ما هذا الخلاق هذا، الخلاق هو الله تعالى، فالله خالقٌ والله باعثٌ بلا مشقة، إذا أنت حملت إبريق وانكسر تستطيعين متى ما أردت أن تعيد الإبريق كما كان، لا تحتاجين إلى أدوات لا تستطيعين،
أما الله لا يحتاج إلى شيء، لذلك قال الطحاوي باعثٌ بلا مشقةٍ، نحن نعتقد نحن أهل السنة والجماعة أن الله تعالى لا تتجدد له صفات، التلميذ في الابتدائي لا يزال تلميذًا، التلميذ في المتوسط ما اسمه دكتور وطلع إلى الثانوي لم يصل إلى أن يكون دكتور، ولو وصل إلى الجامعة لم يصل إلى كلمة الدكتور، إذا تخرج أصبح دكتور تجددت له صفة جديدة، حصلت له صفة جديدة،
أما الله تعالى لا يقال يتدرج ولا يقال يزداد علمًا ولا يقال ازدادت صفاته ولا يقال تطورت صفاته ولا يقال حدثت له صفة جديدة، ملخص الحديث عن الطحاوي قال ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفته باللهجة العامية قبل ما يخلقنا رب العالمين اسمه خالق، ليس بعد ما خلقنا صار اسمه خالق، قبل أن يخلقنا الله اسمه رب العباد، ليس بعد ما خلقنا صار اسمه رب العباد، واضح الكلام،
أما المهندس ليس من يحمل قلم ومسطرة وبيكار صار اسمه مهندس، إذا توافرت فيه شروطٌ جديدة اذهب وادرس لتصبح مهندس، اذهب وادرس لتصبح طبيب، أما الله تعالى لا يقال قبل يوم القيامة لا يسمى باعثًا، هو الباعث من الذي يبعث من في القبور، الله تعالى باعثٌ من في القبور، ومن الذي يحيي الموتى يحيي العظام وهي رميم، الله تعالى، لا نقول الآن لا يسمى هكذا، لما يصير البعث من القبور يسمى هكذا، لا، ثم إذا إنسان حفظ القرآن الكريم، كان حافظًا سورة الفاتحة لا يسمى من حفظة القرآن الكريم كله، لما حفظ القرآن الكريم نقول ازداد كمالًا، كان يحفظ فقط الفاتحة اشتغل على نفسه حفظ أول جزء وثاني جزء ثالث جزء حفظ ثلاثين جزءًا نقول ازداد كمالًا،
أما الله تعالى لا نقول ازداد كمالًا، لما خلق آدم من تراب وخلق حواء من ضلعه الأيسر، وخلق عيسى من أمٍ بلا أب، وخلقنا من أمهات وآباء لا نقول الآن ازداد كمالًا، الله موصوفٌ بصفات الكمال قبل أن يخلق الخلق، قال رحمه الله الطحاوي وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا، ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بإحداثه البرية استفاد اسم البارئ، الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق العالم كله اسمه الله الخالق البارئ المصور، من الذي صور الجنين في الأرحام، من الذي صور الأجنة في الأرحام، قبل أن يخلق الله الأرحام هو البارئ المصور، الله لا يقال حدثت له صفة جديدة، المخلوق تحدث له صفة جديدة، كان عنده ضعف بالسمع تعالج صار يسمع بالأذنين،
حدثت له صفة جديدة، كان عنده حول أو عور أو عميٌ فبرئت عيناه صار يرى حدثت له صفةٌ جديدة، هذا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ادعوا الله أن يكشف لي عن بصري فإنه ليس لي قائد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت، قال يا رسول الله مرة ثانية ادعوا الله أن يكشف عن بصري فإنه ليس لي قائد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ائيتي الميضئة فتوضأ ثم صلي ركعتين يعني صلاة قضاء الحاجة ثم قل هؤلاء الكلمات دعاء الحاجة اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي أن يكشف لي عن بصري، فذهب الرجل فتوضأ وصلى ركعتين ودعا بهؤلاء الكلمات، فقال عثمان بن حنيف ثم عاد الرجل من مكان ما صلى وقد أصبح بصيرا،
يعني حدثت له صفة الرؤية، هذه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الله لا يقال ازداد صفاته، كانت ناقصة وازدادت كان سمعه أقل أو بصره أقل، لا، الرب لا يوصف بصفات العباد، هذا الحديث الذي رويناه الآن ردٌ على نفاة التوسل، الذين يحرمون التوسل بالأنبياء قال رحمه الله وكما أنه محيي الموتى بعدما أحيى استحق هذا الاسم قبل إحياءهم كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشاءهم، قبل أن يخلق الله العالم كله لم يكن يوجد أرض ولا سماء ولا فضاء ولا هواء ولا ماء ولا زمان ولا مكان ولا ملائكة ولا إنسٌ ولا جن، ومع ذلك الله يسمى الخالق، ليس بعد أن خلق الخلق صار له اسم جديد، الخالق، من الذي أنشأ العالم كله يعني خلقه، الله، يسمى الخالق قبل أن يخلق الخلق،
الآن بعد ما صار يوم البعث من القبور من الذي يحيي الموتى، الله، الآن نحن نقر ونعتقد بأن الله هو محيي الموتى، ليس بعد أن يحيي الموتى يستحق اسمًا جديدًا، قال الطحاوي رحمه الله ذلك بأنه على كل شيءٍ قدير لأن رب العباد لا يوصف بصفات المخلوقين ومن لم يعتقد بأن الله على كل شيءٍ قدير ما صح له إيمان ولا صحت له صلاة ولا زكاةٌ ولا طاعة، الذي يعتقد أن الله ليس على كل شيءٍ قدير، وكل شيءٍ إليه فقير الله تعالى قال في القرآن الكريم (أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني) كلنا فقراء إلى الله تعالى أنتم الفقراء إلى الله في حال السراء والضراء، في حال القوة والضعف، في حال الغنى والفقر، في حال النصرة والكلاءة والتأييد وفي حال الضعف والهوان،
نحن كلنا بجميع أحوالنا بحاجة إلى الله أي فقراء إلى الله، ولا يستغني مخلوقٌ عن الله طرفة عين، شابٌ أمس يأكل بزر جرحت له مجرى التنفس اختنق ومات، العبد ضعيف اشتهى أن يأكل من هذا فكان سببًا في موته، العبد ضعيف، فيستحيل أن يكون الخالق مثل عبده مثل مخلوقاته، فالخالق قادر على كل شيء لا يعجزه شيء لا يطرأ عليه عجزٌ ولا ضعفٌ بل كما قال الطحاوي وكل أمرٍ عليه يسير لا يحتاج إلى شيء، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ورد في الحديث القدسي أن الله تعالى قال كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني شتمني ابن آدم ولم يكن له أن يشتمني،
وأما تكذيبه إياي أن يقول لن يعيدنا كما بدأنا، هذا يكون كذب الله ومن كذب الله فقد كفر، ثم قال الطحاوي خلق الخلق بعلمه وهو القائل في القرآن الكريم (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) الله تعالى يعلم بجميع أحوال العباد قبل أن يخلقهم، يعلم من سيكون فطنًا ذكيا ومن سيطون أبله ومن سيكون مجنون، ومن سيكون ضعيف التفكير ومن سيكون مؤمنا، ومن سيكون كافرا، ومن سيكون مؤمنًا تقيا، ومن سيكون مؤمنًا عاصيا، ومن سيموت تائبا، ومن سيموت بلا توبة، كل هذا يعلمه الله تعالى قبل أن يخلق الخلق هو خلق الخلق ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، لا يجوز لقائل أن يقول أنت كان اللا بدي يخلقك رجل وخلقك امرأة، أو العكس هذا كفر،
لأن فيه إضافة الجهل والضعف والعجز إلى الله تعالى، بعض الناس يقولون الله غير رأيه فيك، كان بدو يعملك رجل وعملك امرأة، والعكس، هذا تكذيبٌ للقرآن الكريم (إنا كل شيءٍ خلقناه بقدر) تقدير الله أزليٌ، الله علم وشاء وقدّر كم عدد الإناث وكم عدد الذكور قبل أن يخلقهم بتقديره الأزلي، نحن الذين نغير رأينا، ندور المروحة يبرد الطقس نغير رأينا ونطفئها، نحن نغير رأينا نبدأ بدون الضوء تعتم قليلًا نغير رأينا نضيء الضوء، يطرأ علينا أشياء جديدة،
أما الله تبارك وتعالى ليس كذلك، خلق الخلق بعلمه ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، ثم قال الطحاوي وقدّر لهم أقدارا وضرب لهم أجالا، يقول شيخنا بارك الله فيه أي أن الله سبحانه وتعالى قدّر مقادير الخلق من الخير والشر والطاعة والرزق والمعصية والسعادة والشقاوة ونحو ذلك، فمن كان من أهل الخير فبقضاء الله وقدره، ومن كان أهل الشر فبقضاء الله وقدره، ومن كان من أهل الرزق والبحبوحة فبقضاء الله وقدره، ومن ان مقترًا عليه في الرزق فبقضاء الله وقدره، ومن كان من أهل السعادة والإيمان فبقضاء الله وقدره، ومن كان من أهل الكفر والشقاوة والحرمان فبقضاء الله وقدره، الله ليس مثلنا يتفاجأ، واحد منا يحسن الظن يوظف فلان أمين صندوق،
وبيعطيه إذن قانوني بالتوقيه على التشيكات، ثم ذاك يأكل أمواله خلسة وخفيةً وبعد مرور زمانٍ طويل يتبين له أنه قد أُكلت أمواله يتفاجأ، أما الله تعالى قدّر وجود أشرار الله قدّر وجود طيبين، الله قدّر وجود كافرين، الله قدّر وجود مؤمنين، الله قدّر وجود فقراء، الله قدّر وجود أغنياء، يقول أحدهم أنتم تعتقدون أنه يوجد اللا، لو في اللا ليه جعل فقير وغني ومريض ومعافي ما له حق، هذا ظلم هذا استبداد، الجواب أن من تصرف في ملكه كما شاء ما ظلم، الجواب، نحن ملكٌ لله، وخلقٌ لله، والله تصرف في ملكه كما شاء، ومن تصرف في ملكه كما شاء ما ظلم، فلانٌ خلقه الله أطرش فلانٌ خلقه الله أعمى، فلانٌ خلقه أحول، فلانٌ خلقه الله مشلولًا،
فلانٌ خلقه الله معلولًا، فلانٌ خلقه الله مجنونًا، لا يعترض على الله فعالٌ لما يريد، هذا كله بقضاء الله وقدره، ورد في الحديث إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء، لا يظنن ظانٌ أن الواحد منا إذا بكى كثيرًا وألحّ على الله كثيرًا لأجله الله يغير إرادته وينفذ له طلباته كما يفعل الولد بأمه أو بأبيه، يبكي في الأرض ويبكي يريد طلبه والأم تقول لا لا، تشفق عليه وتقول له لا تعيدها من تنازل للثاني وغيّر رأيه، الأم، هل يجوز في حق الله أن يكون مثل الخلق، يغيّر إرادته بناءً على طلب مخلوقاته لا، الله لا تتغير مشيئة إنما شاء في الأزل أن تستجاب دعوات بعضٍ وأن لا تستجاب دعوات بعضٍ،
فمن الناس من يدعوا فيستجاب لهم، ومن الناس يدعوا فلا يستجاب لهم، فمن استجيبت لهم دعوتهم فبمشيئة الله ومن لم تستجب لهم دعوتهم أيضًا بمشيئة الله تعالى، لذلك قال الطحاوي وقدّر لهم أقدارا، ومن الناس من يكافئ على دعاءه بالثواب وبالاستجابة، ومن الناس من يكافئ على الثواب ولا يستجاب له، الله فعالٌ لما يريد، ثم لا يجوز أن يعترض معترضٌ على الله فيقول قدرٌ أحمق الخطى هذا كفر، أو إذا مات طفلٌ أو أبٌ لأولاد من الناس من يقول اختطفته يد القدر الغاشم أو الظالم، هذا كفر، وقت النعي بعض الناس يقولون هذا الكلام، وبعض المغنين يقولون العبارة الأولى يقولون قدرٌ أحمق الخطى، ولا يقال إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر،
إخواننا الفلسطينين، كم من الزمن يجاهدون، والداعون يدعون والمصلون يسألون الله تعالى النصر، الله فعالٌ لما يريد، لكنه وعد عباده النصر المبين، قال الطحاوي وضرب لهم آجالا، من مات بالسيف مات بانتهاء أجله، ومن مات بالسم مات بأجله، ومن قتل نفسه مات بأجله، ومن ألقى بنفسه من علوٍ انتحر مات بأجله، ومن مات بالسكتة القلبية مات بأجله، ومن دهسته سيارة مات بأجله ومن وجدناه ميتًا على فراشه مات بأجله، لا أحد يموت قبل أجله، لا أحد يتأخر عن أجله ولا يموت قبل أجله، مهما كانت الأسباب أسباب الموت، قد يكون يعملون له وقاية للمريض ويعيش على التنفس الاصطناعي ثم ينقطع عنه الطبيب فترة والممرضات فترة، فيموت مات بأجله،
بمعنى بالوقت الذي هو قدره الله له وشاء وعلم أنه يموت فيه، وضرب لهم آجالا، فمن مات في بطن أمه ونزل ميتًا هذا بأجله، أكمل الأربعة أشهر وعشرة أيام دبت فيه الروح صار عمره ثمانية أشهر نزل ميتًا مات بأجله، ويوجد أناس يموتون يوم ولادتهم وأناس بعد مئة وعشرة سنين يموتون بعض أحفاده وهو يتأخر عنهم كل واحدٍ يموت بأجله وضرب لهم آجالا، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، فمن رمي بسهمٍ أو رمي بسيفٍ أو خنجرٍ مات بأجله، والذي يقولون عنه أتته رصاصة طائشة مات بأجله، والذين تعمدوا أن يقتلوا أيضًا مات بأجله، كل شيءٍ بقدر، قال الطحاوي رحمه الله ولم يخفى عليه شيءٌ قبل أن يخلقهم، الأم والأب لما يضجروا من تصرفات أولادهم المعكرة أحيانًا تقول يا ليتني لم أنجبت أولاد ولا رأيتهم،
هي لا تعلم الغيب، أنهم سيكونوا معكرين أو ظالمين أو يشنعون عليها بألفاظٍ شنيعة من الكلام فتقول هذه العبارة، الله تبارك وتعالى ليس مثل هذه الأم التي خفي عليها أمر أولادها قبل أن تلدهم بل الله تعالى يعلم جميع أحوال العباد قبل أن يخلقهم، ليس بعد أن خلقهم، قبل أن يخلقهم يعلم الله جميع أحوال العباد، قال تعالى (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) الله هو الذي يعلم الغيب الملائكة لا يشاركون الله في علم الغيب، الأنبياء لا يشاركون الله في علم الغيب، فما بال السحرة والمشعوذين لا يعلمون غيب السموات والأرض، الآن بعض من يتعاطى الإخبار بطريق الجن يقول غدًا سيحصل كذا أو مساءً سيحصل كذا، ويوافق كلامه أن حصل الذي قال عنه ليس معناه أنه يعلم الغيب،
إنما قد يكون الجن أخبره، الجن كيف عرف، والجن يسترقون السمع في الفضاء من الملائكة، والملائكة الله تعالى يطلعهم عن أخبار السنة المقبلة، ليلة القدر، في ليلة القدر الله يطلع الملائكة على أحوال السنة المقبلة، من إحياء وإماتة من رزق وفقرٍ وتقتيرِ، ومرضٍ وصحةٍ وزلازل ومطر وغير ذلك، الملائكة يتحدثون فيما بينهم بما أطلعهم الله تعالى عليه، من الذين يسترقون السمع وهم في الفضاء، الجن يسترقون السمع من الملائكة، من هؤلاء الجن من ينزل عند هؤلاء الإنس الذين يتعاطون معهم الذين يدعون ويسمون أنفسهم رحمانيين، يموهون على الناس، بدل من أن يقول أنا معي جن يقول أنا معي رحماني، يدجل على الناس، يسمعون من الجن أن السرقة الفلانية سببها كذا،
والمريض الفلاني سبب مرضه كذا، يقول له حتى يعلق عليه، والجن أكذب خلق الله تعالى، يقول له أنت مرضك أن فلان عمل لك سحر ووضع السحر تحت الجدار الفلاني في الحي الفلاني آتي به وتعال، هو كيف عرف، الجن أخبره والجن يسترقون السمع من الملائكة، فهذا المريض يذهب ويرى هل صحيح ماذا قال له، يصير المريض يتعلق بحبال الهواء، يصير يسلم له، إذا صدق معه هذه المرة، يبدأ الدجل والكذب في المرات الباقية، فالجن أكذب خلق الله، هكذا قال الفقهاء، ويغلب عليهم الطيش ويقول الفقهاء لولا أن قيد الله لنا ملائكةً يحفظوننا من الجن لتخطفونا، أنتم تقولون ولد طائش من كثرة حركته الجن يغلب عليهم الطيش، بالتصرفات والحركات ولولا أن قيد الله لنا الملائكة يحفظوننا من طيشهم لخطفوا بشر،
وقد حصل أن خطفوا بشرًا في زمن عمر رضي الله عنه وأخبر بأن أغلب أكلهم الفول، ولم يخفى عليه شيءٌ قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم الأستاذ يدخل على الصف ومعه عشرون تلميذ أو أكثر أو أقل، لا يعرف من الأول والثاني والأخير، وحتى بعد سنة من ممارسته معهم يتوقع توقعات من الأول من الثاني من الثالث، ممكن في الامتحان تخرج النتيجة عكس ما هو توقع، هذا اسمه توقع، ظن أما الله تعالى لا يقال يتوقع الله أن غدًا حر أو برد، لا يقال يتوقع الله أن غدًا مطر أو صحو، يعلم الله علم يقين بجميع أحوال العباد قبل أن يخلقهم، لذلك قال وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، عبيد الله بن جحش الذي كان فترة مع النبي أسلم وهاجر في الهجرة الأولى من مكة إلى أرض الحبشة،
ذهب إلى هناك تنصر والعياذ بالله، ومات على غير الإسلام، والعياذ بالله، ولما كان بمكة كان على الإسلام، رسول الله لا يعلم الغيب، أما الله وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، يعلم الله ماذا سيحصل من عبيد الله بن جحش، يعلم الله ماذا سيحصل لأصحمة النجاشي ملك الحبشة الذي كان نصراني ومن غير أن يجتمع برسول الله ويلتقي به أسلم لما قرأوا عليه آيات بينات من سورة مريم، بكى واخضلت لحيته بالدمع وحسن إسلامه، ويوم مات قال رسول الله مات اليوم رجلٌ صالح، صلوا على أخيكم أصحمة فإنه قد مات، هذا بالوحي عرفه، لكن الله تعالى يعلم حاله قبل أن يخلقه بعلم أزليٍ،
أما جبريل لا يعلم إلا ما علمه الله، ورسول الله لا يعلم إلا ما علمه الله تعالى، فلما سئل عن شر بقاع الأرض، ماذا قال رسول الله قال لا أدري، ثم سأل جبريل فقال له جبريل الأسواق، فهو لا يعلم غيب السموات والأرض، إنما يعلم الأمور التي أطلعه الله عليها، فإذا كان يوجد مشايخ طيبين صالحين مجاذيب يقول لك أنه سيصير معك كذا وأنت ستلدين ذكر وأنت ستلدين أنثى، ويحصل ما يقول هذا الرجل الصالح، ليس معناه أنه يعلم غيب السموات والأرض، إنما هذا الجزء أطلعه الله عليه من باب الكرامة، هذا القدر أطلع الله عليه من باب الكرامة، فالله تعالى علم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته، أبي وأمي يستحقان عليّ ماذا بر الوالدين،
ولا يستحقان عليّ عبادتهما، أما الله يستحق علينا أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا، فمن الذين يدّعون التمسك بالدين هؤلاء منهم مغالون في حب المشايخ، خاصةً في بعض مجاهل أفريقيا، يذبحون لغير الله يذبحون لمشايخهم، هذا عبادة لغير الله تعالى، هل يجوز أن يقال باسم الإمام الرفاعي أو باسم الإمام الشافعي على الذبيحة هذا كفر، الذبح لغير الله لا يجوز، لأنا مأمورون بعبادة الله وحده منهيٌ عن معصيته، ملزمون بطاعته يستحق علينا أن نعبده وحده لا يجوز لنا أن نعصيه، فالله تعالى أمرنا بطاعته ونهانا عن معصيته وفي ذلك خيرٌ للذين يلتزمون ويمتثلون،
أما الله لا يستفيد بطاعات الطائعين ولا يتضرر بمعصية العاصين، لأنه تبارك وتعالى لو أهلك أهل أرضه وسمواته لما كان ظالما، لو عذب أهل أرضه وسمواته ما ظلم، لو آمن أهل الأرض والسموات كلهم جميعا لا يستفيد بهم شيئا، لو كفر أهل الأرض والسموات لا يتضرر الله شيئا، فهنيئًا لمن آمن وطوبى لمن التزم وخسر هنالك المبطلون،
أما أستاذ الصف يعلم ويأخذ أجرته إذا لبوا له طلباته ودرسوا مثل ما قال يعمل دعاية لنفسه أنه عنده نسبة النجاح مئة بالمئة، إضافة لأجرته، إذا سقطوا قبض أجرته، وإذا نجحوا فرح ومستفيد، أما الله تعالى لا يستفيد بطاعات الطائعين، ولا يتضرر بكفر الكافرين، والله تعالى ابتلى من شاء من عباده بالذنوب والمعاصي والآثام، علم الله في الأزل أن قابيل ولد آدم سيقتل أخاه هابيل، ولما خلق آدم وصار له أولاد وولد له ولدان قابيل وهابيل، ما الذي حصل كما علم الله، ما الذي حصل كما شاء الله، ما الذي حصل كما قدّر الله تعالى قتل قابيل هابيل، كما علم وشاء وقدّر، فلا يحصل شيءٌ خلافًا لما علم الله وشاء وقدّر، الله تعالى قال في القرآن الكريم جوابًا على سؤال من يسأل لما خلقنا الله قال (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أي إلا لآمرهم بعبادتي،
يستحق علينا أن نعبده، قال الطحاوي رحمه الله وكل شيءٍ يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن، الإمام الشافعي رضي الله عنه قبل الطحاوي قال ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن، خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن، على ذا مننت وهذا خذلت وهذا أعنت وذا لم تُعِن فمنهم شقيٌ ومنهم سعيد، وهذا قبيح وهذا حسن، أربع أبيات من الشعر رواها عنه الإمام البيهقي في بيان أن قضاء الله وقدره نافذ، ما شئت كان وإن لم أشأ، مريض يذهب إلى المستشفى ليتعالج يغلط فيه الدكتور فيموت تحت يديه لماذا ذهب إلى المستشفى هل ليقتل نفسه، ليتعالج،
هل حصل مراده لا، بل حصل ما شاء الله له، بل تنفذت مشيئة الله تعالى، هذا دليل على أن العبد ليس نافذ الإرادة والمشيئة، بل نافذ الإرادة والمشيئة هو الله تعالى، هذا معنى كلام الشافعي ما شئت كان وإن لم أشأ وما شئت إن لم تشأ لم يكن، أنا أريد لنفسي الراحة والمعافاة فيحصل عليّ صخب وإقلاق راحة ومرض، فأكون مغلوبًا، هذا معنى قوله تعالى (والله غالب على أمره) ما شئت كان وإن لم أشأ، وما شئت إن لم تشأ لم يكن، خلقت العباد على ما علمت، سيدنا نوح من يكون، نبي الله، وابنه اسمه كنعان، كان كافرًا، وسيدنا إبراهيم كان نبيًا وأبوه كان كافرًا، سيدنا محمد نبي الله عمه كان كافرا، فإذًا كل هذا بمشيئة الله تعالى، خلقت العباد على ما علمت يا الله،
أنت علمت أن من العباد من سيكون مؤمنا وأن من العباد من سيكون كافرا، ففرعون قال أنا ربكم الأعلى، وامرأة فرعون قالت ربي ابني لي عندك بيتًا في الجنة ونجني من فرعون وعمله، هذا بعلم الله وهذا بعلم الله، هذا بمشيئة الله وهذا بمشيئة الله، كفر فرعون بمشيئة الله وعلمه وإيمان آسية بنت مزاحم بعلم الله ومشيئته، لا شيء يحصل رغمًا عن مشيئة الله، خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن، الكبير والصغير كلهم يحصل منهم من أعمالٍ كما شاء الله لهم، كما علم الله أنه يحصل منهم، من الصغير كما من الكبير، نبي الله عيسى أنطقه الله في المهد قال إني عبد الله، فرعون الذي كفر أنطقه الله فقال إني لكم إله، فإذًا هذا بمشيئة الله وعلمه،
وهذا بمشيئة الله وعلمه، لكن هذا إيمانٌ وهذا كفرٌ، واحدة بأمر الله وواحدة ليست بأمر الله، خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن، على ذا مننت، من بالإيمان على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وهذا خذلت، خذل أبا جهل وأبا لهبٍ فلم يؤمنا، خذل قارون الذي خسف الله به وبماله الأرض، كفر هؤلاء بمشيئة الله تعالى وإيمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي بتوفيق الله تعالى، على ذا مننت وهذا خذلت، وهذا أعنت وذا لم تُعِن، منهم من أعانهم الله على الإيمان والطاعة، ومنهم من لم يعنهم الله على الإيمان والطاعة، لذلك في البيت الرابع فمنهم شقيٌ ما معنى شقي يعني كافر، ومنهم سعيد، يعني مؤمن، فمنهم شقيٌ ومنهم سعيد وهذا قبيح وهذا حسن،
يعني من الأعمال يا الله ما جعلته قبيحا ومن الأعمال يا الله ما جعلته حسنا، فالقبيح ما قبحه الشرع، لأن بعض الناس عندما يغضبون تقول له هذا حرام لا يجوز يقول لا أنا عندي ليس حرام، هذا كفر، لأن القبيح يشمل الحرام والكفر، ما قبحه الشرع، الشرع الذي أخبرنا عنه أنه قبيح ما لنا حق أن نقول لا، هذا كان في زمن ماضي، الآن نحن بالقرن العشرين، هذا ليس قبيح، القبيح ما قبحه الشرع، والحسن ما حسنه الشرع، أحيانًا الإنسان عندما يغضب يقول وإذا الشرع قال هذا بلا شرع بلا بلوط بلا دين، ويكثر من الكلام والعياذ بالله، وبعدها إن شاكته شوكة يقول يا الله ماذا فعلنا لك، يقعون في الكفر ولا يرون ذلك معصية فضلًا عن كونه كفرًا، فإذًا أربع أبيات قالها الشافعي ما شئت كان وإن لم أشأ،
يخاطب الله تعالى، وما شئت إن لم تشأ لم يكن، خلقت العباد على ما علمت ففي العلم يجري الفتى والمسن، على ذا مننت بالإيمان، وهذا خذلت بالكفر، لذلك فمنهم شقيٌ ومنهم سعيد، وهذا قبيحٌ وهذا حسن، كل هذا بمشيئة الله بعلم الله بقضاء الله وقدره، لا شيء يحصل رغمًا عن الله تعالى بعض الناس ماذا يقولون، اللا ما عنده إلا الحسن، الله خلق القبيح والحسن والرذيل والطائع خلق الجميع، الله خلق الجميع، خلق الأنبياء والكفار، خلق الملائكة والجان، خلق الجميع، لكن لمن خلق النار للكفار، لما خلق الكفار فعالٌ لما يريد، لما خلق النار، خلق النار للكافرين لما قضى وقدّر عليهم أن يعذبوا بالنار، فعالٌ لما يريد لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.