بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع معاذ بن جبل من بلاد الشام، ورد أنه سجد لرسول صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا، لا تفعل، لو كنت آمر أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، هو معاذ بن جبل قال يا رسول الله إني رأيت أهل الشام يسجدون لبطارقتهم فأنت أولى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل، لو كنت آمر أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، الحقوق في الشريعة منها ما هو حق الله تعالى ومنها ما هو حق العباد،
حق الله تعالى الصلاة والصيام، الزكاة، الحج، هذا حق الله عز وجل، وأعظم حقوق الله علينا توحيده تعالى، وعدم الإشراك به شيئا، كما أن أكبر الذنوب عند الله تعالى الكفر بأنواعه والشرك نوع من أنواعه، لكن حق العباد منه حق الأم والأب، حق الوالدين على أبنائهما حق الزوجة على زوجها، حق الزوج على زوجته، حق الأولاد على أبيهم، هذه تسمى من حقوق العباد، وكذلك من أخذ من إنسانٍ مؤمنٍ مالًا من غير طيب نفس منه يكون أخذ حق غيره، وكذلك لو اغتصب بيتًا فسكنه يكون أكل حق غيره، وكذلك لو اتهم إنسانًا في وجهه بقوله يا زنٍ وهو عفيف، يا ابن الزانية، وهي عفيفةٌ، هنا أيضًا يكون قد انتقص مسلمًا في حقه، صار له عليه حقٌ، وقد قال عليه الصلاة والسلام أعظم الناس حقًا على الرجل أمه،
وأعظم الناس حقًا على المرأة زوجها، ومع ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه لمعاذ بن جبل، لو كنت آمر أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، وهذا أحبتي الكرام بيانٌ من رسول الله عليه الصلاة والسلام عن عظم حق الزوج على زوجته، فأما حق الزوج على زوجته أن لا تخشن الكلام في وجهه، أن لا تُدخل بيته من لا يرضى من دون إذنه، أن لا تتصرف بماله ومتاعه من غير إذنه ولا رضاه، إن من طعامٍ أو ثيابٍ أو بقية أثاث البيت ليس لها أن توزع من ماله من دون إذنه ولا رضاه، وإذا دعاها إلى ما أحل الله له منها ليس لها أن تمتنع من غير عذرٍ شرعي، حق الزوجة على زوجها النفقة والسُكنى أن يسكنها إن هي طلبت مسكنًا شرعيًا مستقلًا عن أهله أو غير أهله،
كأن كان لها ضرة، لا تُلزم الزجة على مساكنة أهل الزوجة، ولئن رضيت فهذا من باب الإحسان وهذا حسن، ثم من حق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها أما لو تركها بلا نفقة بلا كسوة بلا إطعامٍ بلا مسكنٍ لها أن تمتنع حتى يهيئ لها السُكنى ولو عقد عليها ما لم يهيئ لها بيتًا مستقلًا لا تلزم أن تلبي طلبه، بل هي تحت ولاية وليها، سواء كان أباها أو غيره، خلافًا ما يفعله بعض الخاطبين من أنه يتحكم بها بعد العقد بمجرد العقد ولم يكن أعد لها المسكن الشرعي ولم يهيئ لها النفقة ولا الكسوة، هي تحت ولاية أبيها مثلًا،
أما هو يستأذنه بإخراجها بالخروج معها، يستأذنه حتى إن زكاة الفطرة للزوجة غير المدخول بها فقط عقد عليها من غير دخول ولم يهيئ لها بيتًا ولم يدعوها إلى بيته زكاة فطرتها على نفسها إن كان لها مالٌ، ليس على زوجها لأنها لم تسلم نفسها له بعد، وليس على أبيها لأنها بالغةٌ، راشدةٌ، ثم من حقوق الأولاد على أبيهم إضافة إلى السُكنى والطعام والملبس الذي اكتفى به أكثر الآباء أن يعلمهم وهم أبناء سبع ضروريات علم الدين، لكن أكثر الآباء يهتمون بمفاخر الثياب ومفاخر الطعام والشراب، ولا يهتمون يا أسفاه بتعليم أولادهم ضروريات علم الدين هذا الأب يكون قد قصّر في حق أولاده عليه، والصحابي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أحق بحسن صحابتي يا رسول الله،
قال أمك، قال ثم من، قال أمك، قال ثم من، قال أمك، قال ثم من، في الرابعة قال ثم أبوك، ليس لأحدٍ أن يفهم من هذا الحديث أنه له أن يتواطأ مع أمه لمعاكسة أبيه، وليس له العكس، ليس له أن يتواطأ مع أبيه لمعاكسة أمه وإزعاجها، بل يُعلم أن الله تعالى يقول (فلا تقل لهما أف) كيف بعض الأولاد يقول (حل عني يا) هذا حرام من الكبائر لأنه يكون كسر قلب أمه بهذه الكلمة، وكسر قلب أبيه بهذه الكلمة، حينئذٍ إذا أخل بحق العبد ماذا يفعل، وإذا أخل بحق الرب ماذا يفعل، من أخل بحق الرب، كأن فوت صلاةً عن وقتها، أو لم يدفع زكاة وقد وجبت عليه، ومضى عليه عامٌ وعامان وثلاثة أعوامٍ وتجارته يقلبها وربحه يزداد، وقد فاض على النصاب بكثير،
لكنه بخيل شحيح لا يدفع الزكاة، هنا هذا المقصّر في حق ربه عليه القضاء، كما أن الصلاة الفائتة تُقضى وكما أن صيام رمضان الذي أفطر فيه بلا عذر وهو ليس عجوزًا هرمًا يقضي كذلك الزكاة لا يكفي أن يقول أستغفر الله أستغفر الله لا أعيدها، عليه قضاء السنين التي لم يكن يدفعها فيها الزكاة، وكانت الزكاة وجبت عليه، هذا حق الله، يدفع الزكاة يقوم بقضاء الصلوات، يقوم بقضاء صيام رمضان الفائت، ولما كان مقصرًا لتركه الصلاة أو الإفطار في رمضان، عليه أن يندم بقلبه يستشعر بالندم عن العمل الذي عمله فوت صلاة عن وقتها، كما لو استيقظ صباحًا وللبرد الشديد لم يقم لصلاة الفجر عمدًا فوتها عن وقتها لما بعد طلوع الشمس، سواء كان يشعر بالبرد الشديد،
وطلب الدفء في معصية الله، أو كان جنبًا، أو كانت حائضًا ثم صار وقت النقاء وبقي من صلاة الفجر عشر دقائق ربع ساعة، لكنه أو لكنها بسبب التكاسل لم يقم للغسل الواجب، فوت صلاة الصبح، إلى ما بعد طلوع الشمس فهذه كبيرة، هنا ماذا يفعل وقد قصر في حق الله، هنا عليه قضاء الصلاة وأن يعزم في قلبه أنه لن يعود إلى تفويت الصلاة عن وقتها من غير عذر، وأن يستشعر بالندم في قلبه، هذا بالنسبة لمن قصّر في حقٍ من حقوق الله تعالى، لكن بعض الناس يريد أن يطيب خاطر الذي آذاه ببوسوا فقط، أو يطيب خاطر أمه أو خاطر أبيه، أنه لا يعيدها، فلو كان الولد بالغًا ما تمت التوبة هكذا حينما يعصي، بل لا بد أن يستشعر في قلبه بالندم وأن يعزم أنه لا يعود إلى مثل تلك الفعلة التي فيها إيذاءٌ لأمه أو أبيه،
وأن يقلع عنها وأن يستسمح الذي آذاه، لذلك قال الفقهاء وإن كانت التبعة حقًا لآدمي قضاءه أو استرضاه، كما لو أن إنسان استعار سيارة إنسان آخر بدون إذنه ولا رضاه، فأرجعها له وأعطاه المفاتيح فقط، استعماله لها بدون إذنه ولا رضاه حرام، صرف البنزين منها نقص له من القيمة، حرام، لا بد أن يستسمح منه، منهم من يزعم التوبة وأنه صار من رواد المساجد وممن يتردد لمناسك الحج والعمرة، لكن من المال المسروق، هذه ليست توبة، فلما قال الفقهاء قضاه أو استرضاه المال المسروق الذي معك ترده لأصحابه لو كان مسطرة مدرسة أو ممحاة، أو قلم رصاص، ترد الشيء المغتصب أو المسروق إلى صاحبه، وتستسمحه، ثم حق الأم على ولدها، الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس حقًا على الرجل أمه،
ليس معناه أن يسترضي أمه وأن يلبي جميع طلباتها بما فيه إيذاء لزوجته، بعض الأزواج يقول (أنا بين شاقوفين ويلي أمي ويلي زوجتي) يصير يضرب زوجته ويأخذ من أموالها وذهبها، ويصير يكلمها كلامًا خشنًا إن لم تقم بالشتم والسباب والضرب بتحريك أمه التي تكون مفتاحًا للشر والعياذ بالله تعالى والعكس أيضًا، من الزوجة من تكون شريرة ويكون شرها مستطيرًا لا تكتفي بالابتعاد عنها، خير لك الإحسان إليها، لا تريدين إليها كفي أذاك عنها،
أما أن تحريكي الزوجة بإيذاء أمه وإلا تنكد العيش عليه ما بتخلي نهار إلا أسود، ما بتخلي ليلو إلا مظلم، وقد يبكي من شدة ظلمها، ماذا يقول ماذا أفعل (أنا بين شاقوفين) لا إياك أن تخلط بين حق الأم وحق الزوجة، حق الأم شيء وحق الزوجة شيء، أن تظلم هذه لإرضاء هذه، أو تظلم تلك لإرضاء هذه، هذا لا يجوز، والنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال لمعاذ بن جبل، لا تفعل، لما جاء من بلاد الشام وسجد لرسول الله سجود تحية واحترام، قال له لو كنت آمر أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ليس معنى ذلك أن يعامل الزوج زوجته، قومي، قليلة الفهم، قليلة الزوق، قليلة الأدب، يشتمها ويسبها بل ويضربها بل يشتم أباها وأمها وأهلها،
والساعة التي تزوجها فيها، كرمال طبخة ما استوت، نحن مأمورون بمعاشرتهن بالمعروف والإحسان، إلى الأزواج فهنيئًا لمن تعلم الشرع والتزم، ومن الإساءة التي تفعلها بعض الزوجات خروجهن من بيت الزوج بدون إذنه ولا رضاه، هذا شرعًا يسمى نشوذًا أي ما امرأة خرجت من بيت زوجها من دون إذنه ولا رضاه، فهي ناشذة سقطة نفقتها، أكثر النساء يفعلون العكس، تفتح معركة ما تلبى جميع طلباتها مما هو فوق الواجب، فوق الضروري، هذا من سوء الأدب وهذا سببه الجهل بالدين، آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كان يمضي عليهم الشهر والشهران والثلاثة، لا يوقد ببيت النبي صلى الله عليه وسلم نار، طبيخ ما في، إن هو إلا الأسودان التمر والماء، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل القناعة،
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا في بحبوحة كما هو حال أكثر الناس الساحقة اليوم، وهم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يوقد في بيتهم نار للطبخ، لا يوجد طبخ، إن هو إلا التمر والماء، أي بيتٍ في بلادنا اليوم لا يوقد فيه يوميًا النور، فضلًا عن الطبخ لبقية الحلوى والمشروبات من بُن وشاي وغير ذلك، فإذًا فليحمد الواحد منا ربه على عظيم نعمه فإنه ورد في الحديث أنه يقال للمرء يوم القيامة ألم نصح جسمك ونسقك من الماء البارد، أليس الله تعالى قال (ثم لتسألن يومئذٍ عن النعيم) بلى هذا النعيم الذي أعطانا الله إياه حق الله علينا أن نشكره على عظيم نعمه، وما شكرنا لربنا إلا بأن نطيعه لا أن نعصيه وما شكرنا لربنا يكتفى به باللسان،
وبيده يبطش وبيده يسرق، وبلسانه يشتم ويسب ويلعن في غير وجه شرعيٍ، وبطنه يملأه بالطعام المسروق، والشراب الحرام، ثم إذا ما شاكته شوكه يقول بعضهم (يا اللا شو عم نعملك) حق ربنا علينا أن نعبده لا أن نكفره، أن نطيعه لا أن نعصيه، فهؤلاء الزوجات اللواتي يعصين الإله في طلبهن ما فوق الحق الواجب من النفقة والسكنى والكسوة، لا يجوز لها أن تسبه لا يجوز لها أن تؤذيه لمجرد أنه لم يلبي طلبها ليلة عرس أختها في ثياب جديدة أو نوع من الملبوسات جديدٍ، أو أن تحمل معها هدية وهو لا يستطيع ولا يقوى على هذه الكلف، الحق الشرعي في دار العمل كل منا ليحافظ عليه، حق ولدك عليه حافظ عليه، حق والديك عليك حافظ عليه، حق زوجتك عليك حافظ عليه،
حق زوجك عليك حافظي عليه، حق الجيران حافظ عليه، وهكذا. ثم إن الزوجة مطالبةٌ بالالتزام بكلام زوجها فيما لا معصية فيه، فلئن جلب لها إلى بيتها من يعافر الخمرة معه، قومي حضري لنا لا يجوز لها أن تقدم الخمر للضيوف، لا يجوز لها أن تطيع زوجها في معصية الله، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وكذا الولد لا يجوز له أن يساعد أباه في بيع الخمر ولا في نقلها ولا في تقديمها للضيوف، لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق، لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق، فالزوجة أحيانًا لأنها لم تحصل على رغبتها من زوجها في البحبوحة تضب ثيابها وتذهب إلى أمها، هي ناشذة، وأحيانًا حينما يقول لها (حلي عني يا بنت اللا) والعياذ بالله تعالى،
أو غير ذلك من ألفاظ الكفر تبقى في البيت تساكنه بالحرام يعاشرها بالزنى، طلبًا للبحبوحة لأنها لو تركت هذا الرجل وعادت إلى بيت أهلها متوسطي الحال أو الفقراء لا تعود من ذوات الأموال الكثيرة في يديها، فتؤثر الدنيا على الآخرة، وتبقى تعاشره ويعاشرها بالحرام، ولا عقد بينهما لأنه فسد العقد حينما تلفظ هو بالكفر، بينما لو قالت له أريد ثوبًا جديدًا لخطبة أختي، فلم يلبي طلبها، تزعل وتمشي وتخرج من البيت، ليس لها ذلك، وحين يجب عليها مفارقته لا تفعل، ما هذا، هذا سببه تعلق القلب بالدنيا، نسأل الله تعالى السلامة من ذلك، ثم إن من الأزواج من إذا أراد أن يمزح، يمزح بالطلاق، من أراد أن يمزح في بيعه وشراءه أو يحلف، يحلف بالطلاق،
وكثيرًا ما يكون حلفهم كاذبًا يقول للمشتري والله ما بتوفي معي إلا أن أبيعها بخمسة آلاف ليرة، أنا اشتريتها بأربعة آلاف وتسعمائة ليرة، كيف أبيعك بأقل من ذلك، يقول له توصى أريد أن أشتري منها كثير يقول علي الطلاق أنا اشتريتها بأربعة آلاف وتسعمائة ليرة وهو يكون اشتراها بأقل، فيقع الطلاق، وهذا كثيرٌ كثيرٌ في الأسواق، أحيانًا يطلق الواحد منهم زوجته ثلاثة أو أربع مرات عشر مرات، عشرين مرة في النهار، ثم يذهب إلى البيت للأكل والشرب والنوم ويعاشرها بالحرام، من الزوجات من تسمع زوجها أنه طلقها بالثلاث،
أما لو كانت بالدكان ما سمعت ليس عليها معصية، لكن أحيانًا بالبيت هي تعاكسه وهو يعاكسها أيتها الزوجة قومي بنا نزور أمي، قومي بنا نزور فلانًا، لا لا أريد، لا أريد، فيغضب فيقول علي الطلاق منك بالثلاثة إذا ما بتقومي وتمشي معي، تقول له لا أذهب، لا أذهب لا أذهب، لا تذهب، فماذا يحصل يقع الطلاق، يقع الطلاق الثلاث، والطلاق بالثلاث في مجلس واحدٍ هو طلاق بالثلاث هذا عند أهل الحق لا تذهب فيقع الطلاق فيخرج هو فيعود فيساكنها فيعود فيعاشرها بالزنى هي بتنطش وهو مطنش، والاثنان لا يستفتون الشرع ولا يسألون بالدين، هل هذه حياتنا التي لها خلقها الله تعالى، وهو القائل (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أي إلا لآمرهم بعبادتي،
كثيرٌ من الأزواج والزوجات يسكرون في النعيم، فلا يعود منهم يسأل هل انفسخ العقد أم لم ينفسخ، بسبب أنها سبت الدين لابنها أو سبت الرب لولدها أو بسبب أنه مزح معها قال لها إذا لا تأتي بالكوي أنت طالقة بالثلاثة، وهي تمزح معه، لا تقوم تأتي بالكوي ولا تلبيه فيقع الطلاق بالثلاث فيحصل فيما بعد المعاشرة بالحرام، بإجماع المسلمين الطلاق بالثلاث في مجلس واحدٍ ثلاثٌ ما معنى هذا الكلام، من قال لزوجته أنت طالق بالثلاثة لا نسأله ما قصدك لا نسأله ما نيتك، يحسب ثلاث طلقات وانتهى، كما قال الله تعالى في القرآن الكريم (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره) والزوج الثاني الذي يسمى المحلل لا يكتفى أن يكون العقد على الورق،
بل لا بد أن يطئها ولو لم يحصل إنزال، فأما العقد الثاني لو قيل له زوجتك ابنتي ليومين، هذا الزواج المؤقت باطل، لا يجوز هذا الزواج بظنهم لتحل للأول لتعود للأول، (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره) هؤلاء الناس الذي استسهلوا الطلاق بالثلاث، كل يوم ثلاث أو أربع مرات، استصعبوا قول الله تعالى حتى تنكح زوجًا غيره، عجيب، غريب هؤلاء، هان عليهم أمر الطلاق، ولا يريدون أن يلتزموا أحكامه، عجبٌ أمر هؤلاء أعجب لأمر هؤلاء الذين يسعون إلى الطلاق بالثلاث، وبالثلاثين والثلاثمائة ولا يريدون أن يلتزموا أحكامه، هو لو طلق امرأته بالثلاث طلقت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، تفي العدة من الأول وتزوج بالثاني بعد أن يطلقها الثاني بعد سنتين ثلاثة أوأكثر أو أربعين سنة تفي عدة من الثاني ثم تعود للأول،
أما أن يقال لرجل ثانٍ زوجتك ابنتي فلانة على مهر قدره ثلاثة آلاف دولار، وذاك يقول قبلت زِواجها، ثم ثاني يوم يقول لها طالق، ثم رابع يوم ترجع للأول، لا، هذا لا يجوز لا بد من أن يطئها ولا يصح الزواج المؤقت وهو أن يقول وليها للخاطب الثاني زوجتك ابنتي أو أختي، قد يكون الولي أبًا قد يكون الولي أخًا، لا يجوز أن يقول زوجتك أختي ليومين أو ثلاث، هذا لا يصح في دين الله تعالى، هذا بالإجماع، الزِواج المؤقت باطل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم تقبل بسر سورة الفاتحة.