بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أذكركم أن تخلصوا النية لله تبارك وتعالى للاشتغال بعلم الدين، قال المؤلف رحمه الله الواجبات القلبية هذا معناه أن القلب توجد أشياء تجب على الإنسان في قلبه يعني الإنسان عليه مسؤولية في قلبه كما عليه مسؤولية في سائر الجوارح بيده وفي بطنه وفي لسانه وفي رجله فيجب عليه هذا الإنسان المكلف أن يتعلم ماذا فرض الله تعالى عليه في أمر القلب وماذا حرم عليه الله سبحانه وتعالى قال (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) الفؤاد هو القلب،
وهذا القلب مع كونه قطعة لحم صغيرة لكن هو بالنسبة للجوارح كالملك بالنسبة للرعية التي عنده، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإن في الجسد مضغة، المضغة يعني قطعة اللحم الصغيرة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله". هذا القلب إذا صلح الإنسان هذه الجوارح تكون تابعة للقلب، يصطلح شأنها يصطلح وإذا فسد هذا القلب هذه الجوارح تكون تابعة للقلب فتفسد، لذلك عليكم بإصلاح أمر القلب لأن هذا أمر مهم، وعليكم أن تعرفوا ماذا يجب على الواحد منكم في أمر قلبه وماذا يحرم عليه في هذا القلب الذي أعطاه الله تعالى إياه، لذلك أهل الصلاح الأولياء يقال عنهم من أهل القلوب، لأنهم أصلحوا قلوبهم، يعني صاروا منساقين إلى طاعة الله تبارك وتعالى قهروا أنفسهم حتى صاروا منقادين لطاعة الله تبارك وتعالى فيقال عنهم أهل القلوب،
والله تعالى قال (لهم قلوب يعقلون بها) معناه القلب له شأن كبير في العقل، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: "التقوى هاهنا التقوى هاهنا التقوى هاهنا" وأشار إلى صدره، الرسول صلى الله عليه وسلم معناه من هنا، الأمر يبدأ هذا القلب من شأنه أنه يكون الجوارح تنقاد له، كأنه أمير كأنه ملك وهذه الجوارح كأنها رعية تمشي معه تتبعه.
فصل
من الواجبات القلبية الإيمان بالله هذا أعلى الواجبات القلبية أي التصديق بوجود الله تعالى على ما يليق به هذا معنى الإيمان بالله، أن يصدق في قلبه الإنسان تصديقًا جازمًا بلا شكٍ بلا ريب بوجود الله تعالى مع تنزيه الله عن مشابهة الخلق، هذا الإيمان أما بدون هذا لا يكون مؤمنًا، يعني إذا واحد قال بلسانه الله موجود لكن يعتقده جسمًا يعتقده حجمًا يعتقده شيئًا ضخمًا جالسًا على العرش هذا ليس مؤمنًا بالله، لا يقال عنه مؤمن بالله، ولا يقال عنه مسلم لو كان يقول الشهادتين باللسان، لو كان يقول أنا أقول الله موجود لو كان يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، لكن يعتقد الله جسمًا حجمًا كبيرًا ضخمًا قاعدًا مستقرًا على العرش،
أو هكذا يحاذي العرش، هذا ما عرف الله تعالى وما عبد الله، انتبهوا يعني لا يقال عن هذا الإنسان مسلم ولا يقال عنه مؤمن، ولا يقال عنه عبد الله، هذا عبد شيئًا هو تخيله، الله تعالى موجودٌ لا يتصور الإنسان لا يحيط معرفة بربه سبحانه وتعالى، ومعرفة العبد بربه ليست معرفة إحاطة، إنما يعرف يعتقد في قلبه أن الله موجود هو شيء لا كالأشياء، أليس إذا فكّرنا تفكيرًا صحيحًا نجد أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الأحجام الصغيرة الأجرام الصغيرة، هذه حبة الخردل الصغيرة أصغر من السمسمة من خلقها الله، من جعلها على هذا المقدار من الحجم، الله، فوقها فوق هذه الحبة الصغيرة الخردل، حبة السمسم، أكبر منها لكنها صغيرة أيضًا،
من جعل حبة السمسم على هذا المقدار من الحجم، الله سبحانه وتعالى، فوق ذلك حبة العدس فوق ذلك حبة الفول، فوق ذلك حبة العنب، فوق ذلك الإنسان إلى أن ينتهي الاتساع في الحجم إلى العرش، العرش هو أكبر جسم خلقه الله تعالى من حيث المساحة من حيث الحجم، الله تعالى ما خلق حجمًا جرمًا جسمًا أوسع من العرش، هذا العرش الله تعالى خلقه إظهارًا لقدرته ليس لحاجة إليه، أليس الله كان موجودًا قبل أن يكون العرش، كان موجودًا في الأزل، هو الأول، هو الموجود الذي لا بداية لوجوده، يعني كان الله قبل العرش وقبل السموات وقبل الإنس وقبل الجن وقبل الملائكة، ثم الله تعالى خلق هؤلاء المخلوقات، هذه الأشياء التي ذكرناها، وخلق العرش وجعله أكبر جسم من حيث المساحة الله لو شاء لخلق حجمًا أكبر من العرش،
لكن ما شاء، ما شاء الله أن يخلق جرمًا حجمًا جسمًا أوسع من العرش، لكن هو قادر سبحانه وتعالى، هنا واحد قد يسألك الله غني عن العرش، لما خلق العرش، الله خلق الخلق لا لحاجته إليهم، هو غني عن العالمين، ودليل استغناء الله عن العالمين، الدليل على ذلك، أنه كان موجودًا قبل وجودهم وما كان في الأزل، العالمون ما كانوا في الأزل، من الذي كان في الأزل، الله، يعني الله كان موجودًا في الأزل قبل وجود المخلوقات، يعني هو لا يحتاج إليهم ليكون موجودًا، الله سبحانه وتعالى غني عنهم، خلق العرش إظهارًا لقدرته، قد واحد يقول لك، نحن لم نرى العرش، إظهار لقدرته لمن، يوجد حول العرش ملائكة حافّون حوله كما جاء في القرآن الكريم،
عددهم أكثر من عدد كل المخلوقات، يعني أكثر من حبات الرمل وأكثر من حبات المطر، وأكثر من كل زرع يخرج من الأرض، عدد أولئك الملائكة، لا يعلم عددهم إلا الله، حافّون حول العرش، يطوفون حول العرش، يسبحون الله سبحانه وتعالى، هؤلاء الملائكة حين يرون هذا العرش العظيم الذي له امتداد واسع لكن متناهي، لا يقال ليس متناهيًا، حين يرون هذا العرش العظيم يزدادون يقينًا بكمال قدرة الله، فالله خلق العرش إظهارًا لقدرته، ولم يتخذه مكانًا لذاته، انظروا فكروا في هذا، الإنسان يجلس البهيمة تجلس، الملك يجلس الجن يجلسون، لو كان الله يجلس لكان له أمثال لا تعد ولا تحصى، والله يقول (ليس كمثله شيء)، لو كان الله تعالى له حجم له كمية يشغل حيزًا من الفراغ له مساحة لكان له أمثالًا لا تعد ولا تحصى،
والله يقول (ليس كمثله شيء) الله سبحانه وتعالى أعمى قلوب المشبهة المجسمة عن رؤية الحق حقًا، عن معرفة الحق، فيعتقدون أن الله جسم يقولون كيف نعبد شيئًا لا نتصوره، هكذا يقولون، يظنون أن هذا هو ما يسوق إليه العقل السليم، هذا الكلام خلاف العقل السليم، وخلاف القرآن، نحن مأمورون أن نعتقد بوجود الله مع تنزيه الله عن مشابهة الخلق، هكذا نحن مأمورون، معرفتنا بالله سبحانه وتعالى بأن نعلم ماذا يجب له من الصفات، لماذا يا أحبابنا تلاحظون أول ما يدرس الأطفال الصفات الثلاث عشرة، تدرس للأطفال، حتى يعرفوا ماذا يجب لله تعالى من الصفات، ماذا يستحيل على الله، ماذا يجوز في حق الله، هذه معرفة العبد برب العالمين سبحانه وتعالى ليست معرفة إحاطة،
انظروا في أنفسكم، الإنسان لو نظر في نفسه يجد بأنه يوجد فيه أشياء لا يعرف حقيقتها، هو فيه في هذا الإنسان، كل واحد منا الآن حيٌ بفضل الله سبحانه وتعالى روحه في جسمه هذا الروح الذي في الجسم، واحد منا يعرف حقيقته، أين هو هذا الروح، في جسمنا، فينا ولا نعرف حقيقته الروح فينا ولا نعرف حقيقته، لا يعرف حقيقة الروح إلا الله، الله سبحانه وتعالى أخبر أن بعض الناس سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الروح (قل الروح من أمر ربي) هكذا أمر الرسول أن يقول أي قل يا محمد هذا الروح شيء اختص الله بمعرفة حقيقته، لا أحد من الخلق يعرف حقيقة الروح، وهذا الروح أين، فينا، هذا الإنسان الذي فيه أشياء لا يعرف حقيقتها كيف هذا يقول أريد أن أعرف حقيقة الله،
سبحانه وتعالى لذلك العلماء قالوا لا يعرف الله على الحقيقة إلا الله، إذا واحد قال لك ما معنى نعرف الله، ما معنى معرفتنا بالله، ما معنى العارفون بالله، معناه أن تعرف ماذا يجب لله من الصفات ماذا يستحيل على الله ماذا يجوز في حق الله، تتعلم هذا من أهل المعرفة الثقات، وكثير من الذين لا علم لهم، يقولون هؤلاء الجماعة يعنوننا نحن جماعة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله يركزون على العقيدة، ويحذرون من الكفريات، من قال كذا كفر ومن قال كذا كفر، من اعتقد كذا كفر، صحيح نحن هكذا نفعل، قد يسألك لماذا، إذا نظرت إلى واقع حال الناس اليوم من عشرات من السنين وأنت تمشي في الطريق في بلادنا إن كان في لبنان أو سوريا أو فلسطين تسمع من يسب الله،
تسمع من يشتم الخالق، هو وغضبان وهو فرحان وهو يمزح، في كل الأحوال يشتمون الله سبحانه وتعالى يشتمون الملائكة، يعترضون على الله، العلماء الذين كانوا منذ ستمائة سنة، وقبلهم أيضًا من المذاهب الأربعة، الحنبلي والمالك والحنفي والشافعي، هؤلاء العلماء الذين هم من أكثر من ستمائة سنة، ألفوا في مؤلفاتهم وضعوا بابًا لمعرفة أحكام المرتدين، ونصوا على ألفاظ يقولها الناس توقع في الكفر، تخرج الشخص من الإسلام منذ ستمائة سنة، كيف الآن، أكثر الناس اليوم علم الدين بالنسبة لهم كأنه فضلة وراء ظهورهم، تدعوهم لمجلس علم دين ربع ساعة تلت ساعة تقول له عشرون دقيقة لا يأتي تدعوه لأكل للعب لشرب لغير ذلك يأتي، تقول له مجلس علم دين،
يقول لك أعتذر منك مشغول، منذ ستمائة سنة العلماء نصوا أن من قال كذا كفر ومن قال كذا كفر، هذا اللفظ يخرج من الإسلام وفي بلادنا كلكم ترون هذا، تكون راكبًا في سيارة الأجرة ينزعج السائق يشتم الخالق، كثير منهم هكذا وكثير منهم إذا قيل له لا، لا تقول هذا، ماذا يقول، يقول أستغفر الله أستغفر الله، وأستغفر الله لا تنفع الكافر لا تنفع المرتد لا تنفع الذي خرج من الإسلام، كل هذا ما سببه، الجهل والبعد عن الدين والبعد عن أهل العلم والبعد عن مجالس العلم، هذا الذي ساقهم أن يصيروا إلى هذا الحضيض والعياذ بالله، وحتى الذين كثير من الذين يسمون دكاترة ودعاةً ومشايخ ومتصوفة كثير منهم يتكلمون بكلام فاسد بكلام يخرج من الملة،
والناس تستمع لهم، يقولون مليون مشاهدة، عملهم هذا الإنسان فيه كفر صريح، واحد منهم أنا سمعته، إلى الآن يتكلم هذا الرجل كان يكلم شخصًا على زعمه يريد أن يقيم عليه الحجة بموضوع، فقال له الله بكى، فقال له ذاك كيف الله يبكي، قال له نعم يبكي لأنه لم يستطيع أن يخلص ولده، هذا يدعي الدعوة إلى الله والمشيخة والدكترة وملايين المشاهدات، هذا الشخص عنده، واحد آخر والعياذ بالله قال، لما عرج بالرسول صلى الله عليه وسلم هذا كل واحد ببلد، قال لجبريل أريد أن ألتقي بالله، قال فذهب جبريل ورجع وقال له يا محمد إن ربك يصلي، نحن أول ما نعلم الناس نقول لهم اللهم صل على محمد ليس معناه أن الله يصلي كما نحن نصلي، اللهم زد محمدًا شرفًا وتعظيمًا،
هذا معنى اللهم صل على محمد، ليس معناه أن الله يصلي كما نحن نصلي، هذا لا يجوز على الله، هذا شيخ وله مركز لما أخبرت الشخص الذي أخبرني، أن يرد عليه وهو في بلد آخر، غير لبنان، أخذ التلفون قال له ما سمعت قول الله تعالى هو يريد أن ينتصر لكلامه، هو الذي يصلي عليكم وملائكته، على زعمه أن هذا الدليل، أن الله يصلي، هو الذي يصلي عليكم يعني يرحمكم وملائكته يدعون لكم يستغفرون لكم، هذا معنى صلاة الملائكة علينا في هذه الآية وهذا معنى هو الذي يصلي عليكم، يعني يرحمكم، ومثل هذه المجالس لا تسع لهذه الضلالات التي نسمعها من هؤلاء، لكن يجب علينا أن نحذر الناس لا يجوز لنا أن نسكت، من أسباب انتشار هذه الكفريات سكوت أكثر الذين يسمون الدعاة والمشايخ وأصحاب المراكز عن مثل هذه الأمور،
فلذلك هذا ممن ساعد على الانتشار انتشار هذا الفساد، وكثير من الذين يسمون مشايخ أيضًا إذا أردت أن تستمع لهذه المقاطع التي ينشرونها، يحكون نكت، نسميها نكت، يضحكون الناس، حتى يأتون إلى الجامع، يتكلم بشيء حصل معه ليضحك الناس، وأكثر الناس كما قلت لكم جهال، يأتون لكي يضحكوا، يقولون بدل أن نجلس في البيت نأتي ونجلس مع هذا الشيخ ونضحك، يكون يقول لهم مسألة، وهذا ملايين المتابعات، وهو يقول المسألة يقول لهم ما عرفت المسألة قلت أسأل الشيخ سألت شيخنا وجاوبني ماذا يقول، يقول لهم لا أقول لكم الجواب، فيضحكون، وهو يكذب، لأنه سيقول الجواب، وهو يعرف من نفسه أنه يكذب، هل يجوز له أن يكذب ليمزح، لا، الرسول عليه الصلاة والسلام قال إني لأمزح ولا أقول إلا حقا،
وقال لا يصلح الكذب في جدٍ ولا مزح، لا يجوز، وهذا له متابعات، وكل مقطع يضعونه له عادة يكون يضحك الناس، هذا مما يكون سببًا لمزيد انتشار الكفريات والضلالات، لأنهم لا يحذرون من أهل الضلال، لا يحذرون من الكفريات، لا يحذرون من العقائد الفاسدة، يأتون ويقولون لنا لما تركزون على العقيدة، ما هو أشد ما يحتاجه الناس من علم الدين العقيدة، لأن إذا واحد فسدت عقيدته ومات على هذه العقيدة الفاسدة إلى أين سيذهب، إلى جهنم سيخلد في جهنم، هؤلاء يظنون بأنفسهم أنهم من المسلمين، لكن عند الموت يعرف أنه ليس مسلمًا، لأن الكافر عند الموت ستأتيه ملائكة العذاب، ويضربونه من قدام ومن خلف، وأعصابه تكون منحلة لا يستطيع أن يتكلم في الغالب،
وهو يرى ويتألم ويتعذب ويرى ملائكة العذاب، وهم سود مخوفون، لكن لا يستطيع أن يتكلم، هنا يعرف أنه كان ضالًا أنه كان على الكفر، أنه كان على عقيدة فاسدة، هل يستطيع أن يصلح الحال، لا يستطيع ذلك، لذلك نحن نركز على أمر العقيدة، ونعلم الناس العقيدة ونعيد على الناس في علم العقيدة، لأن هذا أهم الأمور، مجرد أن يقول الشخص لا إله إلا الله محمد رسول الله وقلبه فيه عقيدة تخالف هذه الشهادة لا تنفعه هذه الكلمة، أليس المنافقون كانوا يتشهدون، بحضرة الرسول وبحضرة الصحابة، ويصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يجتمع بعضهم ببعض بعيدًا عن الرسول والصحابة يشتمون الرسول ويستخفون بالرسول صلى الله عليه وسلم هل نفعتهم هذه الشهادة التي نطقوا بها مع كونهم يكذبونها في قلوبهم،
لا تنفعهم، لأن الآن يا أحبابنا نكون نعلم بعض الناس نقول لهم هذا الأمر الذي وقعت فيه كفر، فيه تكذيب للقرآن فيه تكذيب للرسول مثلًا عليه الصلاة والسلام يلزمك أن تتشهد، ماذا يقول، يقول كل يوم أتشهد، كل ما أفتح عيني أتشهد، كل ما أسمع الآذان في الجامع أتشهد وهو على عقيدة كفرية مهما تشهد ينفعه هذا التشهد، لا ينفعه، لا يخلصه، هو عقيدته فاسدة، كل ما فتح عينيه يتشهد، هل ينفعه لا ينفعه، كل ما يسمع الأذان يتشهد وهو عقيدته فاسدة، اعتقد أن الله جسمًا قاعدًا على العرش، أو اعتقد أن الله ساكن السماء، هل ينفعه التشهد مع هذه العقيدة، لا، لأنه مكذب للقرآن ومن كذب القرآن فهو كافر ليس مسلمًا، فهكذا يقول، يقول كل يوم أصلي وفي الصلاة أتشهد،
إذا واحد على عقيدة فاسدة وصلى هل تنفعه صلاته، لا تنفعه، هل ينفع هذا التشهد الذي في الصلاة التي لا تنفعه وهي فاسدة، لا، فلذلك يلزم أن يهتم الشخص أن يكون قلبه خاليًا من الأدران من فساد الاعتقاد وأن يكون في قلبه هذا الإيمان الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم التصديق بوجود الله مع تنزيه الله عن مشابهة الخلق، الله قال (ليس كمثله شيء) هذا يفيد التنزيه الكلي، أي أن الله لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيئًا ولا بأي وجه من الوجوه، هذه الآية تنفي المشابهة من بعض النواحي والمشابهة من كل النواحي عن الله، يعني الله لا يشبه شيئًا لا من كل النواحي ولا من بعض النواحي، لا يقال الله يشبه الخلق من بعض النواحي وليس كمثله شيء من بعض النواحي،
لا، هذه الآية فيها نفي المشابهة بين الله وبين خلقه من كل الوجوه ومن بعض الوجوه، الله لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، إذا واحد استعمل عقله السليم، الذي هو شاهد للشرع، ومشى كما قلنا، الله خالق الأحجام، من أصغرها إلى أكبرها فإذًا هو ليس حجمًا بالمرة، لأنه لو كان حجمًا لما استطاع أن يخلق الحجم، القاعدة العقلية الجسم لا يخلق الجسم، الحجم لا يخلق الحجم، الشيء لا يخلق شبيهه، هذا الذي يدعي الدعوة إلى الله، هذا واحد منهم يعني، عمل مقطع من المقاطع، انظروا كيف بدأه والعياذ بالله، قال من خلق الله هذا كفر، هذا كلام الشيطان، هذا كلام يحذر منه، إذا أتى واحد وقال كيف نتعلم الجواب، لا تأتي عند الشيخ وتقول من خلق الله،
أعوذ بالله، تأتي عند الشيخ وتقول له خطر لي خاطر، أو ملحد سأل من خلق الله، كيف أجيبه، كيف أرد عليه علّمني الجواب، أما هو بدأ هكذا قال من خلق الله، قال أوووه ما هذا السؤال، اسكت يا ابني، يعلمه كيف الناس يقولون له، هكذا الذي عنده علم في الدين، يبدأ كلامه بالكفر، أم يبدأ كلامه بالتحذير من الكفر، وبتعليم الناس كيف الخلاص من الكفر، نقول للناس إذا واحد سألك من خلق الله فالجواب أن الله ليس بمخلوق، فلا يقال من خلق الله، فالجواب أن الله موجود لا ابتداء لوجوده والذي لا ابتداء لوجوده فليس مخلوقًا فلا يقال من خلقه، المخلوق يقال من خلقه، الجواب الله، الله خالق كل شيء، هكذا المسلم يقول، هكذا الذي عنده علم يقول،
لما نقول لا إله إلا الله، الله من له الإلهية، وهي القدرة على الاختراع، يعني الله هو القادر على إبراز هذه الحوادث التي كانت معدومة ثم صارت موجودة، هو الذي أبرزها من العدم إلى الوجود، هذا معنى الإلهية القدرة على الاختراع، الله وحده الذي يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود، إن كانت أحجامًا وإن كانت أعمالًا، إن كانت خيرًا وإن كانت شرًا، إن كانت كفرًا وإن كانت إيمانًا لأن الله وحده الذي له الإلهية، ما هي الإلهية، القدرة على الاختراع، احفظوها، هكذا قال إمام أهل السنة الله الذي له الإلهية، والإلهية القدرة على الاختراع، من هذا يُفهم أنه لا معبود بحقٍ إلا الله، لأن الله سبحانه وتعالى وحده الذي له القدرة على إبراز هذه المخلوقات من العدم إلى الوجود،
فهو وحده الذي يستحق العبادة، فكل من عبد سوى الله عبادته لهذا بغير حقٍ، لذلك نحن نقول لا معبود بحقٍ إلا الله، لا إله إلا الله، معناه الله له الإلهية، والإلهية القدرة على الاختراع، على إبراز الأشياء من العدم، هذه الأشياء التي كانت معدومة ثم صارت موجودة بإيجاد الله سبحانه وتعالى، وفي كتب اللغة مصباح اللغة للفيومي، هذا جمع بين الفقه واللغة قال الإله المعبود بحقٍ، ثم استعمله المشركون لما عبدوه من دون الله، وإلا في الأصل هذا اللفظ الإله يستعمل لمن، للمعبود بحق، من هو المعبود بحق، الله، عندما نقول من له الإلهية أي القدرة على الاختراع، وهو الله سبحانه وتعالى، انظروا لو واحد فهم لا إله إلا الله، انظروا كيف يفهم أشياء مهمة،
يفهم أن الله وحده يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود، إن كانت جسمًا حجمًا جرمًا أو عملًا خيرًا أو شرًا، لا يعود ويعتقد اعتقاد المعتزلة، الذين يقولون الله خلق الأجسام ثم أعطى العباد والبهائم القدرة على خلق الأعمال فصاروا يخلقون أعمالهم وهو لم يعد قادرًا على خلقها والعياذ بالله من الكفر، وصفوا الله بالعجز انتبهوا، هؤلاء المعتزلة، وجعلوا خلق غير الله أكثر من خلق الله، لأن أعمال الإنس والجن والبهائم والملائكة أكثر من أعيانهم من أشخاصهم، أنت شخص واحد كم عمل تعمل أنت لا تعلم كم عمل تعمل، كم مرة تحرك لسانك لا تعرف، كم مرة تطرف عينك لا تعرف، كم خطوة تخطو عندما أتيت من البيت إلى هنا لا تعرف، هذا الموضوع البسيط السهل أنت لا تعرفه،
فكيف تكون خالقًا له وأنت لا تعرفه، ما هذا التفكير، وهذا الفكر الفاسد الذي عند المعتزلة، الخالق لا بد أن يكون عالمًا بتفاصيل ما يخلق قبل أن يخلقه، حتى يوجده على ما يكون عليه، وإلا كيف سيكون ما يكون عليه، إذا كان لا يعرف ما سيكون عليه، وأنت لا تعرف، هل واحد منا يعرف أعماله، هل أحد منا يحصي طرف عينه، هل أحد منا يحصي ضربات القلب التي تحصل، هل أحد منا يحصي حركات اللسان، بنصف ساعة كم مرة تحرك لسانك لا تعرف، ليس باليوم بربع ساعة لا تعرف، وأنتم نائم أليس تتقلب، وقلبك شغال، هل تعرف كم مرة، الله يعلم، أعوذ بالله من شر الشيطان، وفساد الاعتقاد، هؤلاء المعتزلة يقولون الإنسان يخلق عمله الاختياري بقدرة أودعها الله فيه،
قالوا هذه القدرة صارت في الإنسان، والإنسان لا يعرف ما سيكون منه، فكيف يكون خالقًا لما لا يعرف، أما الله سبحانه وتعالى فهو عالم بعلم واحد أزلي أبدي تفاصيل ما يخلق، الله عالم بالكليات والجزئيات، الله تعالى لا تخفى عليه خافية، فهو خالقنا، وهو خالق أعمالنا سبحانه وتعالى، انتبهوا يا أحبابنا، هذا مجلس علم نتكلم فيه لله تعالى بنية طيبة حتى نستفيد جميعًا، قد واحد يقول لك، إذا الله يخلق أعمالنا لما يحاسبنا، الجواب من الأول الله تعالى هو خلقنا وهو مالكنا، فنحن ملك له والله يتصرف بملكه كما يشاء، وليس لنا أن نعترض على الله، من خلقنا، الله، من مالكنا، الله، له أن يتصرف بنا كما يشاء، وله أن يأمرنا وله أن ينهانا،
وله أن يحاسبنا، وله أن يعاقبنا على السيئات وله بفضل منه أن يثيبنا على الحسنات، وليس لنا أن نعترض عليه، ثانيًا، كل واحد منا أنا أضرب هذا المثل، حين يعمل عمل باختياره يلحظ الإنسان أنه عمله وهو غير مجبور على ذلك، عندما أتينا كلنا إلى هذا الدرس، هل في واحد منكم يقبض راتبًا ليأتي من بيته ويحضر الدرس، أو واحد منكم ربط وجيء به إلى المسجد لا أنا ولا أنتم، كيف جئنا باختيارنا، من شاء ذلك، الله، من خلق ذلك، الله، من الذي يعلم ذلك بعلمه الواحد الأزلي الأبدي، الله، لا شك فيه، الذي يقول بخلاف ذلك، يقول بخلاف العقل، وبخلاف القرآن والحديث ولا يكون مسلمًا، فإذًا أنت تلاحظ أن لك أعمالًا تعملها باختيارك، يعني لك فيها أنت توجه قصدك والله يخلق العمل،
لكن باختيارك، انظروا القلب يعمل الله يحسن خاتمنا، بدون اختيارنا، جئنا إلى هذه الدنيا بدون اختيارنا وسنموت بدون اختيارنا، يأتي عزرائيل عليه السلام، في الوقت الذي يؤمر أن يأتي لكل واحد منا ويقبض روحه، هل يوجد استثناءات هنا، لا يوجد، باختيارنا ليس باختيارنا،
أما لما قمنا إلى الصلاة، قمنا باختيارنا، لما قمنا بالليل، وقلنا لا إله إلا الله الواحد القهار، باختيارنا قلنا هذا، لما مشينا إلى الجامع باختيارنا، لما نذكر باختيارنا، أنت وجالس باختيارك جلست، لكن هذا بمشيئة الله وعلم الله وتقدير الله وتخليق الله سبحانه وتعالى، كل واحد عاقل يلاحظ الفرق بين ما له فيه اختياره وما ليس له فيه اختيار، وهذا العبد المؤمن يسلم لله، أولًا قلنا نحن ملكٌ لله، هو خلقنا هو مالكنا، هو له أن يأمرنا هو له أن ينهانا، فليس لنا أن نعترض عليه، فإن وفقنا للطاعة فنقول الفضل لله، وإن كنا من أهل الخذلان والمعصية، نقول إن عاقبنا الله فبعدله ليس ظلمًا إذا واحد قال لك ليش يا أخي هو خلق ذلك هو شاء وقدر ذلك،
ماذا تقول له، باختياري فعلت، ما كنت مجبورًا على ذلك، كل واحد منا يلاحظ هذا الأمر، باختياري فعلت، باختياري جئت، باختياري قلت، باختياري صليت، باختياري صمت، لكن هذا بتقدير الله وعلم الله ومشيئة الله وتخليق الله وأنت وأنا مثلك لا نعلم الغيب، بعد هذه اللحظة ماذا سيكون لا نعرف، يكون الناس نائمون يصير الزلزال، لو كانوا يعلمون لخرجوا من البيوت، لأنهم لا يعلمون الغيب، لا يعلم الغيب إلا الله، أنت لا تعرف ماذا سيحصل، فعليك أن تسعى بما فيه مرضاة الله، وعليك أن تسعى إلى أن تطيع الله سبحانه وتعالى، يعني يمكن البعض منكم جو مسجد جو العائلة المتعلمة، لا تسمعوا ماذا يصير من إلحاد وتشكيك الناس وإيقاع الناس في الكفر وجر الناس إلى الكفر،
إذا كان واحد يقولون له داعي، العياذ بالله يبدأ كلامه يقول من خلق الله، ويقول لهم أوووه ما هذا السؤال، نقول إذا جاءك ملحدٌ وقال من خلق الله كيف تجيبه، تقول الله خالقٌ وليس بمخلوق، الله موجود لا ابتداء لوجوده، فلا يقال بحق الله من خلقه، لأن الله ليس مخلوقًا، ومن قال من خلق الله معنى كلامه أن الله حادثٌ، وأن الله مفتقر، وأن الله له بداية، وكل هذا كفر، ليس له عذر، يوجد واحدة كانت تدرس باسم أنها داعية في مدارس بيروت، قالت للطالبات، هذا الكلام منذ أكثر من ثلاثين سنة، قالت لهم إذا طفت حول الكعبة قلت لبيك اللهم لبيك، يقول لكم أوكي أوكي، وإذا قلتم له I Love you يقول لكم me too ماذا تفهم التلميذة التي تسمع أن الله يتكلم بحرف وصوت،
مثل ما يعمل الكثير ممن يسمون دعاة، يقولون فربنا يوقفه للحساب بين يديه، ويسأله، ماذا يتخيل الجاهل الذي لا يعرف التنزيه، أن الله جسم، مثل واحد ضخم، يوقفه ويسأله بحرف وصوت ولغة، لما تسمعون مثل لمن الملك اليوم، الملك هو الذي يقول ذلك، الملك هو الذي يقول لمن الملك اليوم، ثم لله الواحد القهار، الملك يجيب نفسه بنفسه، ليس الله يتكلم بحرف وصوت ولغة، لا، الملك بأمر من الله يقول في يوم القيامة لمن الملك اليوم، الملك نفسه يقول لله الواحد القهار،
أما في الحساب سبق وشرحناه الحمد لله، في تفصيل واضح وجلي، الله تعالى يزيل عن سمع العباد عن الإنس والجن الحجاب المعنوي المانع من سماع كلامه، فكل الخلق يسمعون كلام الله، فيفهمون منه السؤال عن أعمالهم ونياتهم وأقوالهم، هذا في يوم الحساب، في موقف الحساب، في موقف السؤال، وكلام الله واحد ليس له بداية وليس له نهاية، ما معنى كلام الله واحد، يعني ليس كلامًا متجزئًا، كلامنا متجزئًا مركب من حروف كلامنا لغة كلامنا حين ننطق به يصدر صوتًا، الصوت حادث اللغة حادثة، آدم حادث، أول البشر حادث، تكلم بكلام حادث، لأنه هو حادث، وما قام بالحادث فهو حادث، ما قام بالمخلوق فهو مخلوق، فيوم القيامة بموقف الحساب، الله يزيل عن أسماع العباد الحجاب المعنوي المانع من سماع كلامه،
الذي هو شيء موجودٌ أزلًا وأبدًا لا نستطيع أن نحيط معرفة به، نحن لا نحيط معرفة بذات الله ولا نحيط معرفة بصفات الله، يعني أنا إذا شرحت لك كلام الله واحدٌ ليس حرفًا ليس صوتًا ليس لغةً، ليس بمتدأ وليس بمختتم وليس بمتجزئًا، ليس ككلام العالمين، لأنه يجب أن تعتقد ذلك، لكن أنت لا تحيط علمًا بصفة الله، أنت لما تسمع كلمة كلام عادة تسمع كلمة ذات، إلى ما ينصرف ذهنك إلى ما ألفته، ماذا ألفت من الكلام، الذي هو حرف وصوت ومبتدأ ومختتم، إلى ما ينصرف ذهنك عادة إلى هذا، عندما تعلم، العالم المرشد فورًا يبين للناس يقول لهم الله له كلام لكن ليس ككلام العالمين، لأجل هذا أبو حنيفة الذي ولد سنة ثمانين هجرية الذي هو من السلف الصالح،
والتقى ببعض أصحاب الرسول، قال الله يتكلم لا كما نتكلم، نحن نتكلم بالآلة والحرف والله يتكلم بلا آلة ولا حرف، الآلة هي مخرج الحرف، انظروا منذ متى قالها ولد سنة ثمانين ومات سنة خمسين للهجرة، في ذلك الوقت أبو حنيفة رضي الله عنه وجد حاجة لأن ينص هذا النص في صفة الكلام لله تعالى، بعد أكثر من ألف ومئتي سنة، أليس نجد حاجة لمثل هذا الكلام ولبيانه ولشرحه لا سيما بأن يطلعون المشبهة والمجسمة الذين يشبهون الله بخلقه، يقولون للناس أين الله، الله فوق العرش فوق السموات السبع، ويقولون لهم الله يتكلم حين يشاء ويسكت حين يشاء، ماذا يأتي على بال الشخص الذي يسمع هذا الكلام، مثل ما الإنسان يتكلم لما يريد ويسكت لما يريد،
والعياذ بالله، أما أهل السنة والجماعة يقولون الله يتكلم لا كما نحن نتكلم، نحن نتكلم بالآلة والحرف والله يتكلم بلا آلة ولا حرف، يأتون العلماء من مئات السنين يقولون كلام الله واحد، لأن كلامنا مركب، لأننا ننطق بالحرف فينتفي هذا الحرف ثم يظهر الذي بعده، وهكذا، عندما تقول بسم الله الرحمن الرحيم، حتى الناس لا يقعوا في تشبيه الله بخلقه، فأنتم علموا الناس، بهذا المسجد هذا في سنة 1974 أظن كان الشيوعية صار لها ظهور، وصاروا يشككون الناس، يأتون لشباب المسلمين، يقولون كيف تقولون الله موجود، إذا قال له قال الله تعالى الله لا إله إلا هو الحي يقول له أنا لا أؤمن به كيف تقول قال الله تعالى، أعطيني دليل عقلي أنه يوجد إله،
يلزم أن يكون في المسلمين من يعرف الجواب ماذا يفعلون أيضًا يأتون إلى بعض الناس الذين ليس عندهم علم، يقولون لهم من خلق الله، الشيوعي الذي هو لا يؤمن بوجود الله، يقول له هذا ليوقعه في الشك والكفر، لأن الذي يقول من خلق الله يكفر، فيذهب هذا الشخص إذا كان جاهلًا، أنا علمت في مدارس المقاصد بسنة الثمانين سألوني التلاميذ هذا السؤال، وقالوا لي سألنا الشيخ الذي قبلك فصرخ علينا وما أعطانا جواب، يعني عندما التلميذ قال من خلق الله كفر، عندما صرخ عليه الشيخ هل رجع إلى الإسلام، لا، قال له لا تقول هذا السؤال، اسكت واجلس، ما رجع إلى الإسلام، والذين سمعوا، أحيانًا يكون في الصف ثلاث وأربعون طالب، الذين سمعوا هذا الكلام،
إذا صاروا يقولون بإرادتهم من خلق الله، ماذا حصل بهم، وقعوا بالكفر والعياذ بالله، كان مطلوب منه أن ينبهه، يقول له الله سبحانه وتعالى موجودٌ لا بداية لوجوده والذي لا بداية لوجوده لا يقال من خلقه، والمخلوق مفتقر إلى غيره، والإله لا يفتقر إلى أحد، والدليل على ذلك أنه كان موجودًا في الأزل، ولم يكن شيء سواه في الأزل، فإذًا هو لا يفتقر إلى أحد، والذي يقول هذا عليه أن يتشهد ينبهه بعد أن يعطيه الجواب، ويعلموه ويسمع الذين حوله، فالشيخ عبد الله رحمه الله في هذا المسجد عندما واحد قال له كان يعطي الدرس الشيخ، رحمه الله، وبعد الدرس يقول من عنده سؤال، فقام واحد وقال له شيخنا في ناس تقول، من خلق الله كيف نجيبهم،
تعرفون أحبابنا كيف يفعلون بعد الدرس يقومون ويجلسون، وأصوات، فقال الشيخ اسمعوا يا جماعة هذا أمرٌ مهم، تعلموا الجواب، الشيخ يقول لهم بأدب ولطف، اهدءوا حتى تسمعوا الجواب على هذا الذي يطرحه بعض الناس، حتى تعرفوا كيف الرد على الملاحدة، لأن فيه نصرة لدين الله، حين تعلم الناس الجواب الصحيح، الحمد لله علمناهم الجواب الصحيح، وعرفوا الدليل العقلي وعرفوا أن من يقول ابتداء هكذا أن يقول من خلق الله يكفر، وعلمناهم أنه إذا واحد خطر له خاطر سوء خاطر فاسد، ماذا يأتي إلى المعلم يقول له، إن خطر لي كذا كيف أجيبه أو كيف أرد عليه، أو إن قال لي قائل كذا، كيف أجيبه كيف أرد عليه، ليس أبدأ الحلقة ويأتي واحد ويقول من خلق الله،
وبما جاء عن الله يعني يجب الإيمان بالقرآن الكريم وكل ما جاء في القرآن الكريم، إذا واحد قال أنا لا أؤمن بما جاء في القرآن، هذا كافر، لأنه يوجد ملاحدة، يقولون ماذا يدرينا أن هذا القرآن كله صحيح، وهو الذي أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام، القرآن الكريم وصلنا بالتواتر، يعني أخذه الصحابة من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل قرأه على الرسول، الرسول قرأه على الصحابة، الصحابة حفظوه ثم دونوه هذا يسمى متواترًأ، المتواتر يجب التصديق به، كذلك يا أحبابنا، أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بعضها متواتر، يعني كما أن القرآن حجة، كذلك حديث الرسول المتواتر حجة، مثل القرآن، لأن هذا ثبت بطريق لا يقبل أن يكون فيه كذب،
وهذا ثبت بطريق لا يقبل العقل أن يكون فيه كذب، جمع كثير تواطئوا كلهم على أن الرسول قال هذا، اتفقوا كلهم على أن الرسول قال هذا، ونقلوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فالقرآن كله محفوظ، وكله متواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم متواترة، رواها جمع عن جمع، يستحيل عادة أن يتواطئوا على الكذب، أن يجتمعوا على الكذب، هذا معنى التواتر، وبما جاء عن الله والإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رسول الله حقًا وأنه جاء بالإسلام، الذي هو دين جميع الأنبياء، من آدم إلى سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام يعني لو أقول لكم كل ما أسمع على وسائل التواصل أنا أسمعها حتى أقول ما طرحوه من أسئلة وأعلم الناس الجواب الصحيح،
واحد طلع عمره خمسة وثمانين سنة، ماذا قال على زعمه، قال الجنة ليست حكرًا على المسلمين، المسلمون من صغرهم ماذا يعلمون أولادهم، المسلمون إلى الجنة والكفار إلى النار، كل بلاد الإسلام هكذا يعلمون أولادهم، والرسول عليه الصلاة والسلام قال لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة، طلع هذا وقال العياذ بالله، قال الجنة ليست حكرًا على المسلمين، كذب القرآن وكذب الحديث وكذب الإجماع، والعياذ بالله، الله يكفينا شرهم، والإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم هذه القضية التي أنا أكررها عليكم، بأن جميع الأنبياء من آدم إلى محمد جاءوا بدين الإسلام، نعاني مع كثير من الناس أنهم يظنون أن هذا النبي بغير دين هذا النبي، هذا جاء بدين آخر وهذا جاء بدين آخر والعياذ بالله،
يظنون أن عيسى جاء بغير دين محمد، كل الأنبياء جاءوا بدين الإسلام، فلما أحس عيسى منهم الكفر، قال من أنصاري إلى الله، قال الحواريون، نحن أنصار الله، آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون، يعني دين عيسى الإسلام والرسول قال الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد، يعني بهذه البساطة تقولون لهم، لما الرسول يقول دينهم واحد، يعني واحد لا أكثر، سهل، ما هو هذا الدين، الإسلام، (إن الدين عند الله الإسلام) لا يساعدوننا هؤلاء الذين يدعون الدعوة إلى الله، بل العكس يشوشون على المسلمين ويشوشون على أهل السنة والجماعة، وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما أتى به الرسول فحقه التسليم والقبول، أيضًا صار بعض الناس باسم أنهم دعاة يشككون،
يقولون كيف نعرف أن الرسول قال هذا الكلام، صلى الله عليه وسلم، الذي يؤمن بالقرآن يؤمن بالحديث، وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، قل أطيع الله والرسول، نحن مأمورون بطاعة الله وبطاعة الرسول، مأمورون بالإيمان بالله ومأمورون بالإيمان بالرسول، صلى الله عليه وسلم، والله قال احفظوا هذه الأدلة، (ويعلمهم الكتاب والحكمة) الكتاب هو القرآن والحكمة، الحديث، بعض الناس يقولون ماذا يدرينا أننا نؤمن بالحديث، أو يقول لك ما يدرينا أن هذا حديث، ماذا تقول له، تقول أنت تدعي أنك تؤمن بالقرآن كيف وصلنا القرآن، عن طريق الصحابة، والحديث كيف وصلنا، عن طريق الصحابة، لأجل صار يوجد علم اسمه الجرح والتعديل وحفاظ الحديث،
ويخرجون الأحاديث وينظرون في الأسانيد، ويعرفون السند الصحيح والمتن الصحيح، ويقولون ثبت أن الرسول قال هذا فهذا حجة في الدين وهذا نستدل منه للأحكام الشرعية، وما لا يثبت يقولون هذا لا يبنى عليه حكم، لأنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والإخلاص وهو العمل بالطاعة لله وحده، يعني أن يعمل عمل الطاعة كالصلاة والصيام والحج والزكاة وغير ذلك من الطاعات لله، يعني ليس لأجل أن شخصًا أمره بذلك، لأن بعض الأولاد مثلًا يصلي لأن أبوه قال له يصلي، لا يصلي لأن الله أمر بالصلاة ما له ثواب هذا، لا يأتي يقول أصلي لله تعالى، يقول له بقلبه، يأتي والده ويقول له صليت أم لم تصلي، فيصلي ليس لله، هل له ثواب، لا،
لأنه ما نوى لله تعالى، الإخلاص أن تنوي بهذا العمل الذي هو قربة إلى الله، طاعة الله مرضاة الله، لأن الله أمر به، لأن الله يحبه، هذا معنى الإخلاص، إن كان صلاة أو صومًا أو تدريسًا أو سماعًا للدرس، أو ذكرًا، أو غير ذلك من الطاعات، تنوي التقرب إلى الله، سبحانه وتعالى، فإذا كان واحد نوى بعمل الطاعة ثناء الناس، أنه يطلب بذلك مدح الناس له، صار مرائيًا وقع في معصية كبيرة، إذا واحد جاء إلى الصلاة فصلى بلا أي نية، لا نوى التقرب إلى الله ولا نوى الرياء، يعني لأجل مدح الناس ليقولوا الناس أنه يصلي، هذا ما عليه معصية، لكن ليس له ثواب، من الذي سلم وله ثواب، الذي يصلي ابتغاء مرضاة الله مجردة هذه النية، قال يقول لله تعالى وأيضًا لأجل الجيران يقولون جارنا يذهب ويصلي في الجامع وهو رجل كويس،
أراد أن يخلط، لا بد أن يجرد نيته لله تعالى أي نية طيبة لأن الله أمر به، لأن الله يحبه، لأن الرسول أمر به، ينوي لله تعالى، لا يخلط، الرسول عليه الصلاة والسلام قال، قال الله تعالى من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه، يعني ما له حسنة واحدة بهذا العمل، وفوق هذا عليه إثم كبير، فوق أنه ليس له ولا حسنة، عليه معصية كبيرة، ما هي السلامة، أن تكون النية خالصة لوجه الله تقربًا إلى الله، يساعدك على ذلك أن تكون على ذُكر دائمًأ بأنك ستفارق الدنيا، وأنك ستنزل إلى القبر، وأنك ستقف للسؤال للحساب، يساعدك على إخلاص النية لله، أن تكون مستحضرًا ذلك في قلبك، استعن بهذا كن على ذُكر من هذا، على استحضار في قلبك من هذا،
حتى تستفيد أن تخلص نيتك لله تبارك وتعالى، والندم على المعاصي يعني إذا حصلت منه معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة يقول في قلبه، لأنه حزن أنها حصلت منه لأنه ندم ما معنى ندم، يقول في قلبه يا ليتني ما فعلت، هذا معناه، يحزن على أنه فعل هذه، ويقول ليتني ما فعلت هذه المعصية، هذا معنى الندم، هذا هو الركن الأعظم للتوبة، التوبة يحتاج أن يقلع الشخص عن المعصية وأن يندم على فعل المعصية وأن يعزم أن لا يعود إليها، وإذا كان ترك فرضًا أن يأتي بهذا الفرض، وإذا كان فيها تبعة لآدمي أن يخلص نفسه من هذه التبعة، إذا كانت مالية يرد المال، أو يستسمح صاحب المال، هذه التوبة، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال الندم توبة،
ما معنى هذا، يعني هو الركن الأعظم للتوبة، مثل لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، الحج عرفة، ما معنى هذا، ليس معناه أنك إذا ذهبت إلى عرفة حصل لك الحجة انتهى لا، معناه ركنٌ عظيم في الحج الوقوف بعرفة، ومن فاته الوقوف بعرفة، فاته الحج، وتنبيه إلى أن الوقوف في عرفة وقته قصير، لأنه من زوال التاسع من ذي الحجة، إلى صبيحة العيد، وما فاته فاته الحج، واحد ذهب إلى الحج، وصل ظهر يوم عيد الأضحى، فاته الوقوف بعرفة، لأجل هذا الرسول قال الحج عرفة، يعني من فاته الوقوف بعرفة، فاته الحج، فهو ركنٌ عظيم، وقال الندم توبة، يعني الركن الأعظم في التوبة الندم، يقول يا ليتني ما فعلت هذا، إن أتى بشروط التوبة غفر الله له،
سواء كانت المعصية كبيرة أو صغيرة، الرسول صلى الله عليه وسلم قال التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ما هو الأحسن، الأحسن أن لا تفعل المعصية، جيد أنك تتوب، لكن الأحسن أن لا تقدم على المعصية، أن تكون تظيفًا، إذا واحد عصى الله يجب عليه أن يتوب، إن لم يعصي الله خيرًا له، إذا واحد انضربت عينه وعمل لها عملية وصار يبصر، مثل الذي لم يضربها من الأول، العلماء يقولون مثل الذي يأتي الحرام ثم يقول أتوب، كمثل من يفقأ عينه ثم يقول أداويها، هل عينك السليمة مثل عينك التي فقأتها، وعملت لها عملية، هل عادة ترجع مثل ما كانت، يصير فيها نقصان، فقال العلماء هكذا، مثل الذي يأتي الحرام ويقول أتوب كثير من الناس يفعلون هذا، يقولون لو فعلنا معصية نرجع ونتوب،
ماذا يدريه أنه يرجع يتوب، قد يكون في المعصية ويموت، قبل أن يتوب، أو ذاهب إلى المعصية وما وصل إليها، ويموت، يكون عصى الله في المشي الذي مشاه إلى المعصية، بعض الناس هكذا، يقولون أعمل المعصية ثم أتوب، الله غفور رحيم، فقالوا العلماء مثله كمثل من يفقأ عينه ثم يقول أداويها، فالأحسن أن لا تُقدم على معصية الله تعالى أن تكف نفسك عن المعصية، ومن رحمة الله الرسول قال التائب من الذنب كمن لا ذنب له، يعني إذا أتى بشروط التوبة غفرت له، غفر له مغفرة تامة، المعصية لن يسأل عنها يوم القيامة، هذا معناه، لن يسأل عن ذلك في يوم القيامة، لأنه في يوم القيامة يوجد مستور ومفضوح، المفضوح هو الذي يفضح بذنبه أمام الخلائق، نسأل الله أن يسترنا،
إذا واحد جاء يوم القيامة ولم يتب ولم يعفو الله تعالى عنه وفضح بذنبه، الفضيحة أمام الأولين والآخرين، هنا الواحد يستحي أن يفعل شيئًا، أمام أهل بيته وأولاده، يستحي ويخجل، فكيف إذا فضح بذنبه أمام الأولين والآخرين، نسأل الله السلامة، هذا مما ندعوه عندما نقول اللهم اجعلنا من المستورين يوم القيامة يعني أن لا يفضح بذنبنا في ذلك اليوم هذا معناه، نسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة، كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم وما أحسن اجتماعكم يا أحبابنا، الله يجزيكم خيرًا. بارك الله فيكم، نهلل جماعة.