بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل والصالحين أما بعد فأذكركم أن تخلصوا النية لله تبارك وتعالى في الاستماع إلى علم الدين وأن تنوي الاعتكاف في المسجد.
أما إنه من معاصي اللسان التشويش على المصلين إذا إنسان شوّش على المصلي بلسانه بكلامه فهذا حرام كذلك التشويش على قارئ القرآن إذا كان شخص يقرأ القرآن وصار ناس يشوشون على هذا القارئ يتكلمون فهذا أيضًا حرام، كذلك التشويش على من يدرّس الدين، أو يدرس الدين كذلك هذا حرام، أن يتكلم بحيث يتشوش الدارسون أو يتشوش المدرّس كل هذا حرام، الشخص الذي يخرج من بيته بنية طلب علم الدين، يخرج بنية خالصة لله ثم يلتزم آداب السامع من آداب السامع أن يكون منصتًا يصغي بأذنه ويلقي قلبه لهذا الذي يسمعه من علم الدين حتى يفهم ما يلقى إليه من العلم، أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا في مجلسه إذا قعدوا وتكلم الرسول كأن على رؤوسهم الطير،
يعني من شدة إصغائهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والعلماء يقولون القلب إذا توجّه إلى شيء أتقنه، يعني إذا أردت أن تتقن علم الدين أن تفهم علم الدين تصرف قلبك أثناء سماعك للدرس، وكما قلت لكم إذا شوّش بالكلام حرام، العلماء يقولون من دخل مجلس العلم لا يسلم على الحاضرين، أثناء كلام المدرس لا يسلم ولا يُرد عليه السلام، لأن علم الدين شيء مهم وشيء فيه دقة، أحيانًا الحرف الواحد إن نقص يتغير المعنى، وإن زِيد حرف يتغير المعنى، أحيانًا الحركة الواحدة إذا غُيرت يتغير المعنى، بدل الفتحة ضمة، يتغير المعنى، يفسد المعنى، والذي سمع إذا كان شوش عليه فما سمع على الوجه الذي قاله وعى ما قاله المعلم يخرج بخلاف ما قيل بهذا المجلس،
فيكون حصل عليه ضرر ويكون الذي شوش ضره، وعصى الله، في كل سنة في كل رمضان، في كل المجالس التي نعقدها هنا تأتي الشكاوى من المشوشين والمشوشات من الكبار والصغار، يحدثونني عن بعض النساء كل ما دخلت امرأة تسلم عليها، وأثناء الدرس ترد عليها السلام ثم تقعد تفتح حديثًا معها، كأن صبحية، كل يوم هذا، هذه تعصي ربها، أليس تشوش على الحاضرات، هي لما جاءت إلى هنا، إن كان بين هذا المسجد والقاعة، أو فوق أو تحت، كل واحد يشوش على مجلس علم الدين عليه معصية، ثم لا يخاف أن يحمل هذا الإنسان في قلبه خلاف ما قيل في المجلس، ألا يشفق على نفسه لا يشفق على غيره، كل مرة تأتيني شكاوى حتى قلت لهم شبه أيست من هؤلاء، لأني في كل مرة أعيد،
ثم يقولون لو تعيد علينا لو تقول لهم، لو تخبر النساء لو تخبر الرجال، كل مرة يا إخوان يأخذ منا وقت بدل أن نقول ما هو مهم في أمور الدين يأكل علينا وقت، ثم يا أحبابنا الله يبارك فيكم مجلس علم مجلس مبارك مجلس تحفه الملائكة مجلس سكينة وطمئنينة ووقار، نقول هللوا تصير فوضى، كأنه يدق جرس المدرسة ونحن صغار، فوضى، هل هكذا نحن، لا، عندما شيء مرة قال هللوا، قاموا، قال لهم لا ليس هكذا، بصوت واحد، يعني الكل يهلل بنفس الوقت، ليس واحد يتكلم وواحد يتكلم مع صاحبه أين ذاهب، الكل يهلل بركة هذه، الكل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم الشيخ أشار إليهم بيده ليس هكذا، الكل يهلل، بصوت واحد الكل يصلي على النبي بصوت واحد الكل يستغفر بصوت واحد،
فأرجوكم ثم أرجوكم لا تشوشو يا أحبابنا، ساعة هذه مجالس العلم فرصة، ما يدرينا قد لا يعيش أحدنا بعد هذه اللحظة، نكون كسبنا نحن وأنتم هذا الأجر العظيم إن أخلصنا النية لله وأتقنا العمل، العلماء يقولون هذه العبارة احفظوها في قلوبكم من ثبت نبت، اثبتوا على حضور مجالس علم الدين، اثبتوا على الإخلاص، اثبتوا على الالتزام بدون تشويش، اثبتوا على ذلك، يقولون كل يوم ما تكلمنا كل يوم ما سلمنا على فلان، اليوم ألا نسلم عليه، يا أخي سلم عليه عندما ينتهي الدرس، وعندما ينتهي التهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أتحبه كثيرًا اذهب عنده إلى البيت وتكلم معه وسلم عليه واطمئن عليه اترك مجلس العلم للعلم، الله يبارك بكم لا نريد تشويش لا عند الرجال ولا عند النساء،
ولا بالمدخل ولا بالفاصل ولا على باب المسجد ولا فوق ولا بالقاعة، الله يبارك فيكم أرجوكم أن تلتزموا بأحكام الشريعة مع إخلاص النية لله تعالى، لتعظم الفائدة ولنسلم، لا نريد الحرام، نحن جئنا لطاعة الله، لا أحد منكم جاء باعتقادي لحظ الدنيا، أو للسمعة أو للرياء، لا أنتم ولا نحن الحمد لله، كلنا جئنا لله تبارك وتعالى، قال المؤلف رحمه الله.
فصل
أي هذا فصل من معاصي الأذن لكلام قوم أخفوه عنه، يعني لما ذكرنا الآية (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) فيجب أن نتعلم يجب على المكلف أن يتعلم ماذا يحرم عليه، أن يستمع عليه، أناس أخفوا عنه الكلام فصار يتجسس عليهم، صار ينصت لكلامهم حرام عليه، في البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، وهذا وعيد شديد، يعني كبيرة، قلنا إذا ذكر في الحديث اللعن لفاعل شيء معناه كبيرة، إذا ذكر وعيد شديد معناه كبيرة إذا علق على هذا الأمر الحد كالزنى كشرب الخمر كسرقة ما يساوي ربع دينار من الذهب من حرز مثله كل هذه الأشياء تكون من الكبائر،
والآنك هو الرصاص المذاهب، يعني يعذب في الآخرة بهذا الأمر الشديد لأنه تجسس على الناس استمع لهم وهم كارهون له، أن يسمع كلامهم، وإلى المزمار والطنبور قلنا في درس البارحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستماع عن المزمار وكل الفقهاء إلى كل آلات الطرب المحرمة هذه كالطنبور آلة تشبه العود لها وتر هذا وفي مثل هذا الحكم من كان مثل ذلك، إذا سموها كمنجا أو سموها بغير هذه الأسماء هذه آلات طرب آلات لهو مطربة محرمة، لا يجوز الاستماع إليها، وهو آلة تشبه العود، وسائر الأصوات المحرمة، مثلًا إنسان امرأة أجنبية تكلمه صرتم تعرفون ما معنى أجنبية، ليست زوجته ليست أمته التي تحل له، بنت العم بنت الجيران بنت الخالة بنت الخال،
هذه تسمى أجنبية، فوجد لذة في الاستماع إلى صوتها يقطع فورًا الاستماع وإلا حرم عليه، لأنه وجد لذة حين استمع إلى صوتها وهي تكلمه يقطع الاستماع إليها حتى لا يقع في المعصية، وكالاستماع إلى الغيبة، أيضًا لا يجوز أن يستمع الشخص إلى شخصٍ يغتاب مسلمًا ليس له أن يقول أنا ما اغتبته هو اغتابه، ليس دخل لي، لا الإعانة على الحرام حرام، الإعانة على المعصية معصية يحدثك بغيبة إنسان مسلم، لا تستمع له ويجب عليك أن تنهاه تقول له هذا لا يجوز غيبة المسلم حرام، الرسول نهى عن ذلك، والقرآن نهى عن ذلك، لا يجوز أن تسمع له، لأن النفس لها ميل أن تسمع كلام الآخرين، الذي يتقي الله الذي يتعلم الحكم ويخاف الله، يقول هذا يرتكب معصية أنا لا أسمع له،
تنهاه، تزجره، اذكر الله، على وجه أن يتوقف عن هذه الغيبة، لأن الغيبة حرام والاستماع إلى الغيبة حرام والنميمة كذلك رأى شخصًا عن آخر للإفساد، جاءه يحدثه عن فلان، أتدري فلان ماذا قال عنك، النفس إلى ماذا تميل إلى أن تسمع، خاصة إذا كان بينهم معاملة أو صحبة، إذا كان متعلمًا شرع يقول له اذكر الله، لا يقول قل لي ماذا قال عني، يقول له اذكر الله، إذا لم يفهم يقول له اسكت هذا لا يجوز، إذا رأيت شيئًا من أخيك المسلم اذهب وانصحه إذا لم يتقبل وكان في موضع للتحذير، تحذر من هذا الإنسان على حسب حكم الشريعة، لا تستمع له وهو يمشي بالنميمة، ونحوهما، بخلاف ما إذا دخل عليه السماع قهرًا وكرهه، إنسان جالس في البيت يمر واحد في السيارة يضع صوت آلات اللهو والآلات المحرمة يصل الصوت إلى عاشر طابق،
هنا أتاك الصوت وأنت تكره ذلك، لم تقصد الاستماع عليه دخل عليك السماع بل إرادة منك أنت لا تحب ذلك، بل يجب عليك هنا أن تنكر هذا المنكر إن استطعت أن تكلمه في الغالب لا يتسنى لك ماذا تفعل تنكر بقلبك، تكره ذلك بقلبك، مثل إذا واحد منا ماشيًا في الطريق ورأى محلًا يبيع المنكرات مسلم متعلم أنت تجدر كراهية ذلك في قلبك، أنت لا تحبه، وإذا كلمته لا يقبل منك، تنكر بقلبك، كراهيتك لذلك هذا إنكار بقلبك، أليس نرى معاصي كثيرة ونحن نمشي في الطرقات، أليس نرى كاشفات العورات وما أكثر هذا في بلادنا، وفي غير بلادنا، في الغالب إن كلمت هؤلاء لا يتقبلون منك، تنكر في قلبك، حتى تسلم، إذا واحد قال لك كيف كل ما أرى واحدة كاشفة العورة أنكر بقلبي يمكن أرى ألف واحدة في اليوم،
تكره ذلك المؤمن من شأنه إن رأى الحرام يكره ذلك في قلبه، ويكفيه ذلك، ولزمه الإنكار إن قدر، تعرفون الإنكار الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده إن استطاع بلا جر ضرر، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان، أقل هذا الفعل ثمرة ثوابًا.
فصل
ومن معاصي اليدين التطفيف في الكيل والوزن والذرع من معاصي اليدين أن يطفف إذا جاء إلى الناس يريد أن يأخذ شيئًا لنفسه، يأخذ حقه تامًا فإذا أعطى لهم باعهم ينقصهم حقهم، ويلٌ للمطففين، الويل شدة الهلاك معناه المعصية هنا كبيرة، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، يستوفون حقهم، يريد كيلوا يأخذ كيلوا، يريد ذراعين قماش يأخذ ذراعين قماش، يأخذ حقه يستوفي حقه، وإذا كالوهم يعني كالوا لهم، أو وزنوهم أي وزنوا لهم، يخسرون يعني ينقصون، هذا حرام من الكبائر، عندما يريد أن يأخذ، يأخذ حقه على التمام يستوفي حقه كاملًا تامًا وإذا أراد أن يبيع غيره ينقص له، قال له أريد ذراعين من القماش، ماذا يفعل، يشد يده بحيث يمط القماش،
عندما يعطيه ينقصون عن الذراعين، هذا حرام من الكبائر، يقول أعطني كيلوا، يقول في نفسه إذا أنقصنا إلى هذا خمس غرام وبعنا في اليوم مئة واحد يحسبها، نفس أمارة بالسوء فينقص لهذا وينقص لهذا، كبيرة كبيرة كبيرة، إذا مئة واحد مئة كبيرة وقع هذا الشخص، أكثر الناس حساباتها غلط في هذه الأيام، في معيشتهم في تصرفاتهم في كلامهم أكثر الناس تصرفاتهم فيها غلط، وأكثر الناس في كلامهم غلط، شيء محزن جدًا، اليوم واحدة من قريباتي، قالت لي أتكلم مع الجارة، من أهل بيروت، عمرها سبعين سنة الجارة، تعرفون في بيروت تقطع المياه وتقطع الكهرباء فهي لا تعرف متى تأتي الكهرباء، الجارة، فتتصل بها تقول لها جاءت الكهرباء، تقول لها أترين ماذا يفعلون فينا حديث عادي بأوله،
قالت لها مرة يقطعون لنا الكهرباء ومرة يقطعون لنا المياه، قالت لها التي عمرها سبعين سنة حيرو اللا أعوذ بالله من الكفر، قد واحد هنا ماذا يقول عم تمزح لم تقصد ذلك، قالت حيروا اللا هذا استخفاف بالله (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهئزون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) الذي يستهزئ بالله، مثل الذي يقول عجز ربي دوخ ربي، جنن ربي، وهذه قالت حيروا اللا، والعياذ بالله، لو قالت اللا باللفظ العامي هو ليس من أسماء الله لكن هي تريد الخالق سبحانه وتعالى ماذا حصل لها كفرت كفرًا صريحًا وعمرها سبعين، والرسول قال أعمار أمتي بين الستين والسبعين، لا تدري متى ستموت، إذا ماتت ولم تتشهد ماذا يحصل لها جهنم وبئس المصير،
ما السبب، السبب هو الجهل، لا يحضرون مجالس العلم، لا يسمعون كلام العلماء، عايشين حسابات غلط، أكل وشرب ونوم ومصاريف، لا يفكرون بأمر الدين، مثل ما قال شيخنا رحمه الله، الجاهل عدو نفسه وعدو غيره، الجاهل جهله كالسم، يفتك به كما يفتك السم في البدن، هذا هو الجهل، فتك بها، وفتك بهؤلاء الذين يشتمون الله ويستهزئون بالشريعة ولا عذر لهم، لو كانوا جهال، لو كانوا يمزحون، يوجد أناس نكون ننهاهم نخبرهم أن هؤلاء كفروا، يقولون هؤلاء يمزحون، (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا) ليس لهم عذر بهذا (لقد كفرتم بعد إيمانكم) صاروا كفارًا بكلمة الكفر والعياذ بالله، انشروا هذا الكلام حدثتم قبل هذا في هذا المجلس،
امرأة زرتها مع بعض أقاربها في الأردن لما كنت أدرس هناك، عمرها قريب الثمانين سنة قالت لي كل يوم أقوم بالليل أصلي، وأصوم يوم وأفطر يوم كل حياتي هكذا، يعني الذي يسمع ويرى أوووه، أية درجة هذه صارت، ثم بالليل ونحن ساهرون، قالت ضيعت مفتاح الخزانة قالت هالمفتاح جنن ربي والعياذ بالله، بلطف وهدوء مثل ما نتكلم عادة وبالنصيحة أخذت معي فترة حتى أخذت القبول وتشهدت ما عرفت كيف خلقت مثل ما يقولون بالعامية لنمشي تنطق بالشهادة لنمشي، نحن وعلى الباب قالت لي بس أنا لم أكفر، تشهدت عندما كلمتها، ظننت أنها اقتنعت، الشيطان يقول لها عمرك ثمانين سنة وهو يقول لك أنت كفرت لأنك قلت هذا، يقول لها الشيطان ربنا غفور رحيم، ما قصدك تكفري أنت كل يوم تصلي وكل يوم تصومي جهلها ساقها إلى هذا،
وهذا التطفيف الذي ينقص في الكيل حرام الذي ينقص في الوزن حرام، الذي ينقص في الذراع حرام، كل هذا حرام، والسرقة أخذ المال خفية ويحد إن سرق ما يساوي ربع دينار من حرزه بقطع يده اليمنى، السرقة حرام إن كانت ربع دينار أو أقل أو أكثر، لكن ما يساوي ربع دينار من الذهب أو أكثر إن سرقه أخذه خفية بلا حقٍ من حرز مثله يعني من المكان الذي يحفظ فيه الشيء عادة تقطع يده، لو كان يوجد حاكم إسلامي يقطع يده اليمنى من الكوع، هذا الكوع من هنا يقطع يده، لأن بعض الناس إذا سمعوا الكوع يأتي على بالهم المرفق، هذا المرفق وذاك الكوع، فتقطع يده اليمنى من الكوع بهذه القيود الذي ذكرها إذا سرق ما يساوي ربع دينار من الذهب، يعني إذا سرق أقل من ذلك حرام من الكبائر،
الحاكم الإسلامي يعزّره، يعني يسجنه مثلًا أو يضربه أو يهينه، يفعل به ما يراه مناسبًا لكن ما وصل إلى حد السرقة أن تقطع يده لكن لا يجوز له ذلك، وكذلك إذا سرق هذا القدر أو ما يساويه من غير حرز المثل، واحد واضع ذهبه على طاولة في الطريق حرز لا، ليس هذا، في مكان مقفل متين، مثلًا، أتى واحد وسرق هذا، أخذه من دون أن ينتبه هذا الإنسان، حرام ومن الكبائر لكن لا تقطع يده لأن هذا المالك هو قصّر شأن هذا الذهب، لكن أيضًا معصية كبيرة على هذا الشخص وأيضًا يعزره الحاكم يعني يفعل به ما يراه مناسبًا من نحو الحبس أو نحو الضرب أو الإهانة، بقطع يده اليمنى قلنا من الكوع، ثم إن عاد، يعني إن عاد وسرق مثل ذلك فرجله اليسرى،
يعني من خلاف، من الكعبين من المحل الذي يلزم أن يغسل عند غسل القدمين في الوضوء، ثم يده اليسرى يعني إن رجع، ثم رجله اليمنى يعني إن رجع وسرق مثل ذلك، فإن سرق بعد ذلك يعزّر، لا يقتل بعد هذه المرة، ومنها النهب أي أخذ المال جهارًا في العلن بغير حق هذا حرام، من معاصي اليدين، والغصب وهو أخذ مال الغير ظلمًا بلا حقٍ بالقوة، واحد أخذ مال غيره بلا حق، ليس له حق فيه بالقوة أخذه، بقوة السلاح أو بقوة جسمه مثلًا، فهذا يسمى غصبًا وهو حرام من الكبائر، والمكس الذي تكلمنا عنه قبل هذا ما يأخذه الظلمة من السلاطين على البضائع والبيوت والسيارات والأراضي، الذي يسمونها اليوم باللغة الدارجة الجمارك والرسوم والضرائب،
كل هذا مخالف لشرع الله، إذا واحد سألك الدولة الإسلامية كيف تعيش، كيف تسد الضرورات، إذا عندها جيش يريد أن يحارب، إذا عندها جيش ليحافظ على البلد إذا عندها شرطة تطبيق الأحكام الشرعية، من أين يعيشون، من بيت مال المسلمين، من أين يأتي المال على بيت مال المسلمين، له مصادر على حسب الشرع ليس هذه، الضرائب والجمارك، هذه محرمة بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال الحافظ النووي من قال المكوس حق السلطان كفر، يعني إذا واحد يعرف أن هذا حرام في شرع الله وسماها حق السلطان كذب الشريعة، لذلك نص الحافظ النووي وغيره من الفقهاء على أن من يقول المكوس حق السلطان يعني يجوز له أن يأخذها من الناس غصبًا كما يفعلون قال يكفر هذا لأنه كذّب الشرع،
والغلول ومعنى الغلول الأكل من الغنيمة قبل القسمة الشرعية، قبل الرسول صلى الله عليه وسلم كان المسلمون إذا قاتلوا الكفار المال الذي يأخذونه من الكفار هذه الغنائم لا تحل لهم، لا يحل لهم أن يستعملوها يجمعوها فتأتي نارٌ من السماء فتأكلها، قال الرسول صلى الله عليه وسلم أحلت لنا الغنائم ولم تحل لأحد سود الرؤوس قبلنا يعني أن الرسول هو أول من أحلت له الغنائم وهذا له تقسيم بحسب الشرع، واحد ذهب إلى المعركة مع المسلمين جمعت هذه الغنائم قبل أن يقسمها الإمام أو من فوض إليه الإمام الأمر قبل أن يقسمها بين المقاتلين، قبل أن يخرج منها ما يلزم بحسب الشرع، أتى واحد وأخذ من هذه الغنائم تصرف لنفسه، هذه معصية من الكبائر ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة هكذا في القرآن الكريم أي معصية من الكبائر،
والقتل وفيه الكفارة مطلقًا يعني إذا واحد قتل إنسانًا مسلمًا عمدًا فيه كفارة، إذا قتله خطأ فيه كفارة إذا قتله شبه خطأ فيه كفارة هذا معنى وفيه الكفارة مطلقًا يعني على أي حال في كفارة لهذا الذي قتله، إن كان خطأ ما عليه معصية واحد كان يصطاد غزالًا فصوب السهم إلى الغزال فجاء مسلم في الطريق بين السهم والغزال فأصيب فمات، فقتله، هذا قتله خطأً ليس عليه معصية، عليه الكفارة، وهي الكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة يعني لا يصح أن يخرج رقبة كافرة، سليمة لا يصح أن يخرج رقبة غير سليمة فيها عيوب تخل بالعمل إخلالًا ظاهرًا الي عنده فالج الذي هو ضرير الذي هو مشلول، هذا فيه عيب يخل بالعمل إخلالًا ظاهرًا لا يصح أن يخرج هذا العبد في هذه الكفارة،
وإن عجز يعني على الترتيب صام شهرين متتابعين باعتبار الشهر القمري يعني بدأ من شهر واحد شهر قمري ينتهي بآخر الشهر القمري الثاني، قد يطلع الشهر تسعة وعشرين والثاني تسعة وعشرين أو ثلاثين وإذا بدأ ليس من أول الشهر يكمل الشهر الثاني صامه بحسب المراقبة الشهر الأول ما بدأه من أول الشهر فليتم هذا الشهر ثلاثين من الشهر الثالث حتى يكون صام شهرين متتابعين وقلنا إذا أفطر ولو يومًا واحدًا ولو لعذر لزمه أن يعيد هذا الصيام من الأول، وفي عمده القصاص إلا إن عفا عنه الوارث على الدية أو مجانا، يعني إذا قتل مسلمًا بغير حق عمدًا هنا القصاص، النفس بالنفس، يعني الورثة إن قالوا نريد أن يقتل هذا لأنه قتل أبانا مثلًا عمدًا ليس خطأ الحاكم الإسلامي يطبق يقتل هذا،
أما إن قالوا لا نريد عفونا عنه لكن نريد الدية يأخذون الدية، أو قالوا عفونا عنه مجانًا سامحناه، لا نريد دية لا نريد مقابل هذا القتل شيئًا، هذا لمن، للوارث، وانتبهوا لحكم الشريعة ليس مثل ما يفعلون بعض الناس اليوم، يأتي واحد يقتل إنسانًا من هذه العائلة أو من هذه العشيرة أو من هذه القبيلة، لم يحصلوا على هذا الذي قتل، يذهبون إلى الصين مثلًا أو ألمانيا أو السويد، ابن خالتوا أو ابن عمه وحصلوا عليه يقتلوه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا عمل الجاهلية، وما زال بعض الناس يفعلون ذلك، هذا فيه أحكام شرعية، هذا قتل ماذا يفعل به في حكم الشرع ماذا لنا، الورثة يسألوا ماذا لنا هذا قتل أبانا مثلًا أو هذا قتل ابني مثلًا ماذا لي في شرع الله،
يسأل ثم يطبق الشريعة، وفي الخطأ وشبهه الخطأ شرحناه، شبه الخطأ أن يقصد هذا القتيل بشيء لا يقتل غالبًا، فمات، يضربه إبرة مثلًا فمات، الإبرة لا تقتل عادة، هذا اسمه شبه الخطأ، الخطأ وشبه الخطأ فيه الدية يعني لا يقتل، إذا قتل المسلم مسلمًا خطأ أو شبه الخطأ لا يقتل لفعله هذا، وهي مئة من الإبل في الذكر الحر المسلم، ونصفها في الحرة المسلمة الأنثى، نصف المئة يعني خمسين، وتختلف صفات الدية بحسب القتل، إذا حصل مع الإنسان هذا الأمر يسأل أهل العلم، حصل أن قتلت قريبًا لي، حصل أن قتلت شخصًا من المحارم مثلًا، ماذا تكون هذه الدية، لأن فيها تفصيل في باب الكفارة، ومنها الضرب بغير حقٍ يعني أن يضرب مسلمًا بغير حقٍ حرام،
وإذا كان هذا الضرب شديدًا فهو من الكبائر، وإذا ضرب مسلمًا في وجهه أيضًا من الكبائر، لا يجوز ضرب المسلم، لو كان لك شرعًا أن تضربه لا يجوز أن تضربه في وجهه، أليس يجوز للولي أن يؤدب ولده بالضرب في محله لكن هذا الضرب لا يجوز أن يكون في الوجه ولا يجوز أن يكون ضربًا مبرحًا، يكسر رجله يكسر يده يفقأ له عينه، لا يجوز له ذلك، ضرب للتأديب في غير المقاتل وليس مبرحًا وفي غير الوجه، الرسول عليه الصلاة والسلام إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، إن الله خلق آدم على صورته، يعني الله تعالى خلق آدم على صورة البشرية على صورة هذا المضروب، ليس معناه أن الله له صورة، يقولون صورة لكن لا نعرف، عندما يقولون صورة يظن الذي يسمع أنه يوجد صورة ولا يعرفونها،
الله من أسماء المصور، ما معنى هذا يعني خالق الصور، خالق الصور لا يجوز أن تكون له صورة، فإذا قال لك كيف قال الرسول أن الله خلق آدم على صورته يعني خلق الله آدم على صورة المضروب، أو خلق الله آدم على الصورة التي هي صورة البشر التي هي ليست بصورة البهائم، (ولقد خلقنا الإنسان بأحسن تقويم) ليس معناه أن الله تعالى له صورة، المشبهة المجسمة حبب إليهم التشبيه، أي نص فيه إيهام شيء من هذا، يقولون للناس أرأيتم فيه صورة، (يوم يكشف عن ساق) واحد من المشبهة المجسمة يعطي درسًا على زعمه كشف عن ساقه، وقال يوم يكشف عن ساق، الله قال (فلا تضربوا لله الأمثال) الكلام هنا عن يوم القيامة (ويدعون للسجود فلا يستطيعون) يعني يكشف عن أهوال عظيمة يوم القيامة ما ظهر قبلها مثلها،
هذا متى يظهر في يوم القيامة، وهؤلاء المنافقون الذين كانوا في الدنيا يأتون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فيصلون صورة مع المسلمين ويسجدون ويدعون للسجود فلا يستطيعون في ذلك اليوم إهانة لهم لأنهم كانوا كاذبين، في هذه الدنيا كانوا يقولون نحن من المسلمين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ويأتون بصورة الصلاة خلف الرسول في مسجد الرسول، صلى الله عليه وسلم في يوم القيامة يفضحون يهانون عبد الله ابن عباس العلماء يسمونه ترجمان القرآن كان في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول مكافأة له دعا له، قال اللهم علمه الحكمة والتأويل فكان ترجمان القرآن وكان البحر في العلم رضي الله عنه قال عن شدة وكرب يوم يكشف عن ساق عن شدة وكرب،
من الذي قال هذا، عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ترجمان القرآن، وعبد الله ابن عباس من السلف، والمشبهة يقولون السلف لا يأولون، عبد الله ابن عباس من زمن السلف الصالح، وابن عم الرسول وكان فقيهًا مجتهدًا الرسول دعا له صلى الله عليه وسلم قال عن شدة وكرب وهذا موجود في لغة العرب، العرب يقولون كشفت الحرب عن ساقها، يعني اشتدت، اشتد الوطيس حمي القتال، هل الحرب لها ساق حقيقية، لما كشف ذاك عن ساقه، يريد أن يوقع الناس في التشبيه وهكذا يفعلون بالناس، تكلمنا في درس البارحة لكن نعيد للفائدة أنك إن دخلت تزور الرسول صلى الله عليه وسلم وصار لك فرصة أن تقف قليلأً ورفعت يدك يقول لك الذي هناك من المجسمة المشبهة نفاة التوسل،
يقول لك لا تدعوا أنت ليس أعلم من السلف الصالح كان عبد الله ابن عمر يدخل فيقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبي وينصرف وقلنا أنه رواه البيهقي وقال عنه صحيح وروى البيهقي وقال عنه صحيح كان عبد الله ابن عمر يدخل فيدعوا عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يدعوا عند قبر أبي بكر ثم يدعوا عند قبر عمر من رواه، البيهقي وقال عنه صحيح، هو نفسه الراوي، البيهقي، لما لا تقولون هذا وتقولون هذا، يريدون أن يمنعوا الناس من الدعاء عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ليحرمونهم هذه الفائدة العظيمة، لأن العلماء يقولون الدعاء عند قبر النبي مستجاب، صلى الله عليه وسلم، بل يقول حفاظ الحديث والعلماء يقولون من مظان إجابة الدعاء،
الدعاء عند قبور الصالحين، يعني هذا من مظنة الاستجابة أن تدعوا عند قبر الصالحين، فكيف بقبر سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وأخذ الرشوة وإعطاها حرام أن يأخذ الرشوة أن يعطي الرشوة، المقصود بها المال الذي يعطى لإبطال الحق أو إحقاق البطال، وليس المقصود إذا دفعت مالًا للوصول لحقك أنتم تعلمون في أكثر الدول ليس فقط في لبنان، لا تصل لحقك الذي لك شرعًا إلا أن تدفع المال، فإن كان لا يوصلك هذا الموظف لحقك إلا بأخذ المال هو عصى وأنت ما عليك معصية، لأنك تريد حقك وهو لا يوصلك إليه إلا بأن يأخذ منك المال، هذا لا يدخل بالنسبة لك بالرشوة المحرمة،
أما هو حرام عليه، الرسول لعن الراشي والمرتشي، صلى الله عليه وسلم يعني من الكبائر، فإذا واحد كيف نذهب لندفع له رشوة لنأخذ هذه الأوراق، يكون الجواب لا يعطينا إلا إذا فعلنا هذا تذهب إلى موظف يقول لك اذهب وائت بعد خمسة عشرة يومًا تضع شيئًا له لونه أخضر يعطيك إياها، وإذا رجعت بعد خمسة عشرة يومًا وكانت نفسه ما شبعت يقول لك اذهب وارجع بعد خمسة عشر يومًا أو يقول لك السيستم معطل، أو يقول لك الملف ضاع، كلكم تعرفون الكلام الذي نقوله، ماذا تفعل، ما عليك معصية إن دفعت المال للوصول لحقك، أنت لست ظالمًا، هو الذي عليه حق، هذا الذي أكل مالك بغير حق، وإحراق الحيوان إلا إذا آذى وتعين طريقًا في الدفع، يعني لا يجوز أن نحرق الحيوان لو كان هذا الحيوان مما يسن قتله،
يوجد حيوانات يسن قتلها، كالخنزير مثلًا والكلب العقور الذي يؤذي مثلًا والحية والعقرب المؤذيان يستحب قتلهم والفأرة يستحب قتلها، يستحب يعني يسن فيه ثواب، لكن مع ذلك لا نحرقها إلا إذا صار منها أذًى لا يمكن دفع هذا الأذى إلا بإحراقها جاز للعذر، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يعذب بالنار إلا ربها رأيت خنزير تريد أن تقتله لا تحرقه، تستطيع أن تقتله بغير الإحراق، سن أن تقتل هذا الخنزير،
أما سيدنا علي رضي الله عنه الذي هو كما قلنا أعلم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء أناس عبدوه وقالوا له أنت ربنا وخالقنا ورازقنا، فقال لهم ارجعوا لأن الخليفة ليس له أن يقتل المرتد فورًا، أولًا يستتيبه، يطلب منه الرجوع عن الكفر والدخول في الإسلام، ثلاثة أيام، الفقهاء يقولون ولو مرة واحدة كل يوم صباحًا، ليس شرطًا كل اليوم، ثلاثة أيام، قال الفقهاء يطعمه من بيت مال المسلمين لهذا الإنسان الذي ارتد، فقال لهم ارجعوا عن مقالاتهم هذه أنا عبد مثلكم آكل الطعام وأشرب، الذي يأكل ويشرب لا يكون إله، الله تعالى قال في القرآن الكريم (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام) حتى ينتبه الذي عنده عقل يستعمله،
لما قال الله تعالى (كانا يأكلان الطعام) يعني الذي يأكل الطعام مفتقر للطعام، المفتقر إلى الطعام لا يكون إلهًا، عيسى ليس إلهًا ومريم ليس أم إلهًا وليست إلهًا، كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات، الله سبحانه وتعالى جعل آيات، إذا واحد استعمل عقله كما ينبغي، يصل باستعمال عقله عند النظر إلى هذه آيات إلى حقائق إلى معرفة، لو فكروا بعقولهم، عيسى عليه السلام خرج من حيث يخرج الناس، عليه السلام، عيسى ابن مريم، بعض الناس يقولون ليس له أب إذًا أبوه الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم آدم ليس له أبٌ ولا أم، نقول آدم عليه السلام، لا نقول هو الله ولا نقول هو ابن لله، الله سبحانه وتعالى قال (كانا يأكلان الطعام) الذي يأكل الطعام محتاج مفتقر،
فلا يجوز أن يكون إلهًا، لأن المحتاج لغيره لا يكون إلهًا، كذلك عيسى عليه السلام كان يأكل ويشرب ويتعب، وينام، ودخل الكُتّاب، الذي نقول لها نحن المدرسة، تعلم الكتابة عليه السلام، الله أعطاه المعجزات لكنه بشر، رسول الله نبي الله لكنه بشر، والذي يستعمل عقله كما يجب يعرف هذه الحقيقة، فسيدنا علي رضي الله عنه راجعهم أول يوم وثاني يوم استمروا على هذا، فقال لقنبر عنده من ينفذ له هذه الحدود اسمه قنبر، قال له يحفر أخدود شق في الأرض يعني، ويضرم نارًا ويرمون فيه وهم أحياء، لما قال ذلك، انظروا من أضله الله لا أحد يستطيع أن يهديه، قالوا له ما ازددنا فيك إلا يقينًا لأنه لا يعذب في النار إلا ربها، أعوذ بالله، هذا الذي تقولون أنه ربكم على زعمكم يقول لكم ارجعوا وإلا لأقتلنكم شر قتله،
ما رجعوا، أضلكم الله فألقاهم فماتوا، فبعض العلماء قالوا لما فعل ذلك سيدنا علي، والحديث لا يعذب بالنار إلا ربها، لأنه قال معناه إلا اقتضت المصلحة، لا يعذب بالنار إلا ربها، والمصلحة اقتضت أن أفعل بهم ذلك ليكون زاجرًا لغيرهم عن مثل هذا الكفر الإنسان ينظر تكلمنا عن الحدود عن القصاص، الواحد لما يسمع إن قتل إنسانًا مسلمًا بغير حق عمدًا، يقتل في حكم الشرع، يوجد قصاص، يخاف، يكون زاجرًا له، وإذا سمع أنه إن سرق ربع دينار من الذهب أو أكثر من حرز مثله تقطع يده، هل أحد يقول أنا لا أريد يدي يقطعوها، لا، والذي يسمع بهذا أنه إن فعل مثل هذا يفعل به الخليفة مثل هذا، يقتله بهذه الطريقة، ليكون رادعًا لمن تحدث نفسه بمثل هذا،
والإنسان إذا قتل مسلمًا لا يكفر ما قتله لإسلامه، يكرهه أو أراد سرقته فقتله معصية كبيرة، كذلك أحبابنا من قتل نفسه لا يكفر، إنما عليه معصية كبيرة لأنه اشتهر بين العوام بكثير من الدول يقولون المنتحر كافر، الانتحار كفر، المنتحر عصى معصية كبيرة، متى يكفر إذا استحل قتل النفس يكون كافرًا، لكن هو عادة لا يستحل، عادة لأنه أيس أو ذهب ماله أو ذهبت زوجته، أو كذا وكذا، وبعضهم يفعل هذا فيقع في معصية كبيرة، والمثلة بالحيوان المثلة يعني تقطيع الأجزاء وتغير الخلقة، لو كان يجوز أن نقتل الحية، ليس لنا أن نمثل بها، يعني وهي حية نقطعها، الخنزير وهو حي يقطعه، لا يجوز، يجوز له أن يقتله، ليس له أن يمثّل به، ولو كان هذا الحيوان مما يسن قتله،
يجوز قتله، بعد قتله يجوز أن يقطعه، يدفنه، يرميه في البحر، ما فيه معصية، واللعب بالنرد وكل ما فيه قمار، كل لعب العمدة فيه على الحزر والتخمين قبل الفكر والحساب، فهو حرام، الرسول صلى الله عليه وسلم قال من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله، النرد الذي يسمونه الزهر، البرجيز، هذه الألعاب ورق الشدة، حرام، وإذا زادوا اشتراط المال فيه، صار قمارًا، وضع هذا مال وهذا مال، صار من الكبائر، قبل هذا يكون من الصغائر لكن حرام، من لعب بالنردشير فكأنما غمس يديه في لحم خنزير ودمه هكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان يتسلى، واحد من أقاربي كان داخلًا في بعض الطرق كان يلعب بالطاولة وورق الشدة، كان يقول تقول بسم الله نويت التسلي بيمشي الحال،
يعملون دينًا جديدًا بسم الله على المعصية، لا يجوز الواحد أن يسمي على الحرام، وما هذا نويت التسلي، الكل يتسلى بهذا، إلا إذا كان فيه مال يصير قمار، في رواية فقد عصى أبا القاسم، والرواية المشهورة فقد عصى الله ورسوله، هذه التي خطرت في بالك من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم، الذي قالها عمار ابن ياسر رضي الله عنه، واللعب في النرد وكل ما فيه قمار حتى الصبيان بالجوز والكعاب، الذي هو لعب الصغار على صورة القمار إذا فعله الكبار، الصغير ما عليه معصية، قد واحد يقول كيف لعب الصبيان بالجوز والكعاب، يعني إذا عمل لعبة يلعبها الصغار فيها قمار، الكبير إذا فعلها عصى الله تعالى،
أما الصغير يزجر وينهى لكن لا تكتب عليه معصية، لأنه ما دخل في التكليف بعد، لأنه دون البلوغ، واللعب بآلات اللعب المحرمة كالطنبور والرباب الآلات التي فيها خيطان مثل العود والكمنجا والرباب، مثل البزق كل هذا حرام، والمزمار والأوتار، كل الآلات التي فيها وتر مثل هذا الذي يسمونه القانون وهذا فيه أوتار كل هذا حرام ولم الأجنبية عمدًا بغير حائل أو به بشهوة يعني إذا إنسان مس أجنبية بنت العم بنت الخال بنت الجيران هذه تسمى أجنبية مسها الجلد على الجلد فهذا حرام سواء كانت نيته الشهوة أو نيته غير الشهوة فهذا حرام، الرسول صلى الله عليه وسلم قال إني لا أصافح النساء، لما بايع النساء عليه الصلاة والسلام بايعهن بالقول لما بايع الرجال عليه الصلاة والسلام صافع الرجال صلى الله عليه وسلم،
وقال عليه الصلاة والسلام لأن يطعن أحدكم بحديدة في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحل له، يعني لأن يبتلى أحدكم بأن يدخل الحديد في رأسه أهون عليه من أن يصاحف المرأة التي لا تحل له، يعني حرام يفعل هذا الأمر، الآن بعد المشايخ وأصحاب اللفات يصافحون يقولون بالنية، خبرني واحد دخل إلى محكمة يسمونها شرعية، ومعه محامية، يعمل معاملة تتعلق بالأوقاف، دخلت كان يوجد شيخ عملت له بيده يعني أن لا تسلم عليه أتت واحد شيخ آخر كبير قالت له طبعًا لا تصافح قال لها من قال لك هذا لا نصافح أخذ بيدها وشد عليها، وصافحها، قال العلماء هذه الصغيرة بالنسبة لمن يتبع تصير كبيرة، لأن الجهال ماذا يقولون لو كان حرام ما كان صافح، يستدلون بهذا بمثل هذه الأفعال تصير كبيرة في حق الذي يقال له شيخ وواضعًا العمامة على رأسه لأنه متبعٌ عند الناس،
والناس يستشهدون به، إذا تكلمت أنت أو أنا يقولون الدكتور الداعية فلان الفلاني يقول أنه نستطيع أن نصافح وهو يصافح وواحد سألوه على التلفزيون أحد الدكاترة قالوا له هل يجوز مصافحة الأجنبية كبنت الخالة قال لهم أومال لو مدت إيدها أكسفها، يعني كيف أخجلها والرسول عليه الصلاة والسلام لئن يطعن أحدكم بحديدة في رأسه خير له من أن يمس امرأة لا تحل له، الرسول ينهى، وهم يشجون الناس على فعل الحرام الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فباللغة العامية لا ينكست عن هذه الحال، لأنهم يجرون الناس إلى المعاصي سألت واحد شيخ بيني وبينه قرابة، وله مركز كبير وعلى رأسه لفة، قلت له لماذا تصافح النساء قال أنا أستحي أن لا أصافحهم،
قلت له أنت شيخ والناس تستشهد بك إذا يقولون الشيخ فلان ما صافح، يعرفون أن هذا الشيء غير صحيح، لأجل هذا الشيخ الذي له هيبة عند الناس لا يصافح النساء، قال لي صحيح كلامك وتوقف عن المصافحة، بلطف تكلمت معه، قلت له الناس تتبعك، يقولون الشيخ فلان فعل، أو الشيخ فلان قال، أو به بشهوة، أو صافح الأجنبية مع وجود الحائل لكن مع الشهوة يعني مع اللذة فهو حرام ولو مع جنس أو محرمية، يعني إذا صافحت المرأة المرأة مع اللذة حرام، أو صافح الرجل الرجل مع اللذة مع شهوة حرام، وتصوير ذي روح يعني إذا صور ذي روح صور الحصان صور الإنسان عند الشافعي لو لم تكن صورة مجسمة حرام تصوير ذي روحٍ، ولو كان تصويرًا غير مكتملٍ، عند الشافعي حرام أن يصور الحيوانات،
حرام أن يصور البهائم، عند مالك يجوز هذا التصوير إن لم يكن للعبادة ولو كانت صورة كاملة للحيوان، أو للإنسان أو للحصان، واحد أيام ابن عباس قال له ابن عباس لا تفعل هذا، كان يصور ويبيع الناس صور، يصور أشخاص يصور حيوانات من أيام ابن عباس، قال له لا تفعل هذا، قال له إن أتعيش من هذا، قال له لا تفعل، قال له إن كنت لا بد فاعلًا فصور الأشجار والأنهار ونحو ذلك، لا تصور الأشخاص ولا البهائم، لأن هذا منهي عنه،
أما المجسم كل العلماء قالوا لا يجوز تصويره، يعني ما نقول عنه تمثال، لا يجوز بيعه وشرائه، صور الحيوانات وصور الأشخاص أيضًا لا يجوز بيعها، ولا شرائها، وإن قال مالك بحل فعلها لا للعبادة أيضًا يقول لا يجوز بيعها ولا شرائها، إذا واحد قال لي كيف أحصل عليها إذا كنت أريد باسبور أو هوية أو إقامة احصل عليها بالتبرع، يقول لك هذه حيلة، قل له قال الفقهاء عمل الحيلة المباحة للوصول إلى مباح جائز، ليس حرامًا،
أما إذا عمل حيلة محرمة، أو للوصول للحرام حرام، ومنع الزكاة أو بعضها بعد الوجوب والتمكن يعني بعد أن وجبت عليه الزكاة منعها ما دفعها ما أخرجها عليه معصية كبيرة وهو متمكن من دفعها يجد المستحقة ولم يعطي المستحق الزكاة، وإخراج ما لا يجزئ، وجب عليه بشيء من الزكاة فأخرج شيء دونه لا يجزئه لا يكفيه فهذا حرام عليه معصية كبيرة وكأنه ما دفعها، لأنه أخرج ما لا يجزئ، أو إعطاءها من لا يستحقها، كأن أعطى الزكاة للغني، الذي هو غني بالمال أو غني بالمهنة نجار مثلًا، هو يكتفي من النجارة وأعطاه من الزكاة، أو أعطى من لا يجوز إعطائه، الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الصدقات يعني الزكوات إنما هي أوساخ الناس أي تطهرهم من أوساخهم وهي الذنوب،
وإنها لا تحل لمحمدٍ ولا لآله محمد، من كان نسبه يرجع إلى علي أو العباس أو جعفر أو عقيل لا تحل له الزكاة، إذا واحد قال لك هو فقير، ما عنده مال، يأخذ صدقة، لكن لا يأخذ زكاة، لا يجوز أن تعطيه، وهم يفعلون يعطون المنسوب للرسول صلى الله عليه وسلم من الزكاة هذا لا يجوز ولا يجزئ، يعني هذا الذي يفعل ذلك ليس لك إن كنت تريد أن تخرج الزكاة أن تعطيه وهو ليس ثقة ويعطيها للمنسوبين، واحد من أقاربي ونحن من آل الشريف نسبنا إلى الحسين رضي الله عنه، فنحن منسوبون للرسول صلى الله عليه وسلم فلا تحل لنا الزكاة، من أقاربي هو من بيت الشريف، قال لي أخذت من الزكاة كذا وكذا، قلت له كيف هذا لا تحل لنا الزكاة وذكرت له حديث الرسول وكلام الفقهاء،
قال لي هم أعطوني، ولو هم أعطوك، إذا واحد سرق مالًا قال لك استحليت لك هذا المال، لا تأخذهم، لا يجوز، لو كنت فقيرًا وأعطوك من الزكاة وتعرف نفسك منسوبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم نسبك يرجع إلى سيدنا علي ليس لك أن تأكل من الزكاة، أؤكد عليكم هنا، إذا الشخص لم يدفع بيده يعطي من هو ثقة، لا يعطي أي إنسان، يعطي من هو ثقة، يثق بدينه أنه يعطي الزكاة في موضعها، ومنع الأجير أجرته لا يجوز هذا من الكبائر استوفى حقه منه، قال استأجرتك لبني لي حائط صفته كذا وكذا، فبنى الحائط بأجرة كذا، قال له لا أعطيك الأجرة ذنبه كبير، ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجب عرقه يعني لو قدمت له الأجرة يكون شيء خير،
الناس تقول أعطي الأجير أجره قبل أن يجف عرقَه، غلط هذا، قبل أن يجف عرقُه، ومنع المضطر ما يسده، إنسان علم إنسانًا في اضطرارٍ لا يجد ما يقوم به بدنه لا يجد ما يكسو به بدنه بحيث لا ينضر من الحر أو من البرد، لا يجد مأوى يسكنه وهو غني يستطيع أن يساعده وتركه، ذنبه كبير، وقلنا كثير من الأغنياء واهمون يظنون أنهم إن دفعوا الزكاة سلموا، يقولون طلعت زكاتي مئة ألف دولار، أو أكثر من هذا، كم عندك من المال، احمد الله، إنما هذه الصدقات هي أوساخ الناس، تطهرهم من أوساخهم، والفضل لله تبارك وتعالى، فوق أنك دفعت الزكاة وأنت رزقك الله مالًا واسعًا تنظر من هم أهل الضرورات، ضرورات الدعوة، لأنه لا يوجد بيت مسلمين الآن،
لا يجوز لك أن تترك المضطرين، وذكرنا هذا الحكم، الرسول صلى الله عليه وسلم ما آمن بي من بات شبعان وجاره إلى جنبه وهو جائع وهو يعلم به، يعني إيمانه ليس كاملًا، يعرف أنه يوجد واحد مسلم جائع ما عنده ما يكفيه ما يقوم بدنه، بعض الناس يقولون طالما أنا وأهلي بخير الدنيا بخير، يوجد أشياء كثيرة يكون قصر فيها هذا الإنسان يقول هذا الكلام ليؤنس نفسه فقط، وعدم إنقاذ غريق من غير عذر فيهما إذا رأى غريقًا مسلمًا ولم ينقذه حرام عليه من الكبائر أيضًا، يعني يستطيع أن ينقذه، فتركه بلا عذر حرام، وكتابة ما يحرم النطق به إذا واحد كتب الحرام حرام، كتب الكفر كفر، بدون حكاية كتب كفرًا، أو أرسل رسالة فيها غيبة أيضًا عليه معصية،
يحرم على الإنسان أن يكتب شيئًا يحرم النطق به لأن اللسان أحد القلمين للإنسان، عندك القلم الذي تكتب به، واللسان الذي تستعمله والخيانة التي هي ضد النصيحة وتشمل الأفعال والأقوال والأحوال كأن إنسان وضع عندك أمانة فتصرفت بها بلا إذنه هذه تسمى خيانة، أو قلت له ليس لك عندي شيء هذه خيانة بالقول أو جاءك قال لك تعال معي إلى درس الشيخ رجب ديب هو مات الآن أو أبو القطع، تقول له لا يجوز لك باسم أنك تطلب منه العلم هؤلاء يضلون الناس، هذا محمد أبو القطع قال هو بلسانه بعد سِيدنا رسول الله سِيدنا الشيخ رجب، لا يسكت عن هذا، وقال قال لي سِيدنا الشيخ رجب أنا إذا طلعت على المنبر لا أتكلم حتى أرى الله أمامي، والعياذ بالله،
مثل هذا يسكت عنه؟ إذا واحد قال لك أذهب للشيخ رجب ديب أو أبو القطع، أتسكت؟ لا يجوز أن تسكت، تقول له لا تذهب إليه، لا يعلم الحق، يعلم خلاف الحق، بعض الناس يقولون لما تتكلم، الساكت عن الحق شيطان أخرس، لا يجوز من الكبائر يا أحبابنا، من الكبائر أن يسكت الشخص في مثل هذه المواطن وهو قادر أن ينهاه.
فصل
ومن معاصي الفرج الزنا، هذا أكبر معاصي الفرج الزنا واللواط، الله تعالى قال (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا) بعض الناس يقولون أين يوجد آية في القرآن تقول أن الخمر حرام، ما شرط أن يكون اللفظ فيه حرام، في القرآن الكريم ولا تقربوا الزنى، ما معنى هذا، يعني إذا بدك ازني أو إذا بدك لا، لا، ليس هذا، إنه كان فاحشة وساء سبيلا يعني معصية كبيرة، يعني هو أكبر معاصي الفرج الزنا واللواط، كذلك الخمر الله تعالى قال (فهل أنتم منتهون) فقال عمر انتهينا يا رب انتيهنا، يعني فهموا منه النهي الشديد التحريم المؤكد من قول الله تعالى (فهل أنتم منتهون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) قالوا انتهينا يا رب انتهينا هذا يسمى تحريمًا مؤكدًا ما شرط أن يأتي لفظ حرام،
ذكرنا أحاديث كثيرة كل مسكر خمر وكل مسكر حرام، وغير هذا والحمد لله، ومن معاصي الفرج الزنا واللواط، يعني أن يدخل ذكره أو رأس ذكره الحشفة في الأنثى التي لا تحل له غير الزوجة وغير الأمة، واللواط أن يدخل الذكر أو بعض الذكر كالحشفة في دبر ذكر أو من لا تحل له، حتى في الزوجة إذا أدخل ذكره في دبر زوجته حرامًا لكن لا يقال عنه لواط، الذي يترجمه العلماء في هذا الباب إنما هو حرام الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته في دبرها، يعني لا يكرمه، يعني لا يجوز له أن يفعل ذلك، لكن لا يقام عليه الحد إذا فعل ذلك، هذا حرام ومنهي عنه، ويحد الحر المحصن ذكرًا أو أنثى، يعني الذي هو كان حر وتزوج قبل هذا أتى امرأة في نكاح صحيح،
ذكرًا كان أو أنثى بالرجم بالحجارة المعتدلة حتى يموت، يقتل، ينفذ فيه الحكم الشرعي وهو هذا الحد أن يرجم بالحجارة المعتدلة وهي ملئ الكف حتى يموت هذا الشخص، وغير المحصن الحر بمئة جلدة، يجلد مئة جلدة وتغريب سنة، يخرج خارج البلد مسافة قصر، مدة سنة، للحر، وينصف ذلك للرقيق، يعني نصف سنة وخمسين جلدة، الحد في اللواط هو حد الزنا، الفاعل حده حد الذي يزني،
أما المفعول به فحده جلد مئة وتغريب عام، هذا الراجح عند الفقهاء بالنسبة للواط، ومنها أي معاصي الفرج إتيان البهائم أن يجامع البهيمة، في بعض القرى يتخذون البهيمة للجماع، وهذا مشهور عندهم ولا يستقبحونه، يعتبرونه شيئًا عاديًا والعياذ بالله، هذا حرام، ولو مِلكه لو كانت ملكًا له حرام أن يجامعها، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعن الله من أتى بهيمة، رواه الترمذي، والله تعالى يقول (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) يعني ملك اليمين، فإنهم غير ملومين (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) الشخص الذي يفعل خلاف ما شُرع له ما أُذن له فيه، عليه معصية، فمن ابتغى وراء ذلك يدخل في ذلك إذا أتى البهيمة أتى بذلك إذا استمنى بيده أو بيد غير الحليلة،
كل هذا يكون معصية عليه، والاستمناء بيد غير الحليلة الزوجة وأمته التي تحل له مثلها الأمة المملوكة بالطريق الشرعي التي هي حلال له يتخذها فراشًا، يجوز لها أن تستمني له كما الزوجة يجوز لها أن تستمني لزوجها، لكن هو لا يجوز له أن يستمني بيد نفسه، والوطء في الحيض الجماع في الحيض وهذا من الكبائر، إذا إنسان جامع زوجته وهي حائض هذا كبيرة من الكبائر، أو النفاس كذلك لا يجوز جماع الزوجة أثناء النفاس، أو بعد انقطاعهما انقطاع دم الحيض أو دم النفاس، وقبل الغسل، يعني لا يجوز أن يجامعها حتى ينقطع الدم وتغتسل لرفع الحدث الأكبر أو بعد الغسل بلا نية، اغتسلت ولم تنوي رفع الحدث الأكبر أو رفع حكم النفاس أو رفع حكم الحيض،
لا يجوز له أن يجامعها بلا نية من المغتسلة أو فقد شرط من شروطه، مثلً نوت وغسلت جسدها كله ما عدا القدم ما اغتسلت ما رفعت الحدث عن كل البدن، لا يجوز أن يجامعها حتى يتم الغسل، والتكشف عند من يحرم نظره إليه، يعني حرام أن يكشف العورة التي ذكرناها عند ما يحرم نظره إليه، أو في الخلوة لغير غرض، حرام أن يكشف عورته في الخلوة ذكرًا أو أنثى، بدون سبب لا لتغير الثياب ولا للاغتسال ولا للتبرد مثلًا، واستقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط من غير حائل، يعني في البرية، الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قضاء الحاجة في البرية الفلاه في الصحراء إذا استقبل القبلة أو استدبرها قال عليه الصلاة والسلام فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها،
ولكن شرقوا أو غربوا، يعني إلى جهة الشرق أو الغرب، من غير حائل، يعني ما وضع حائلًا أمامه، يعني إذا وضع حائلًا بشروطه لا يحرم، وضع حائلًا ثم قضى حاجته لا يحرم، أو بعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، موجود الحائل الذي هو ثلثي ذراع لكن أبعده عن نفسه أكثر من ثلاثة أذرع، أو كان أقل من ثلثي ذراع، كان ارتفاع الحائل أقل من ثلثي ذراع فلا يكفي، يعني يبقى حرام على هذا الإنسان أن يبول في جهة القبلة أو يستدبرها، إلا في المعد لذلك أي إلا في المكان المعد لقضاء الحاجة، بيوت الخلاء إذا كان مكان الذي تقعد عليه لقضاء الحاجة، لجهة القبلة أو تستدبر بجلوسك القبلة ليس حرامًا، لأنه مكان أعد لقضاء الحاجة والتغوط على القبر، يعني إذا واحد تغوط أو بال على القبر لا يجوز أما إذا جلس على قبر المسلم فهذا مكروه ليس حرامًا إلا إذا كان يوجد كلام معظم عليه لا يجوز أن يقعد عليه ولا يجوز أن يدوسه،
بل إن داس الكلام المعظم كلفظ الجلالة الله، فهذا كفر، كثير من القبور يكتبون عليها، وهذا غير مستحسن الكتابة على القبور ليس شيئًا مشروعًا في الأصل، هذا حكم الشرع، إذا قعد على القبر وليس عليه كلمات معظمة مكروه، والوعيد الشديد الذي ورد في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، إنما المقصود إن قعد ليقضي حاجته على القبر للتغوط أو ليبول على هذا القبر فهذا حرام، والبول في المسجد ولو في إناء، حرام أن يبول في المسجد ولو أتى بآنية بال فيها ولم يصب البول أرض المسجد لا يجوز له ذلك،
أما الحائض إذا أرادت أن تدخل من باب المسجد مرورًا وتخرج من الباب الآخر وهي لا تخشى أن تلوث أرض المسجد في الدم فيجوز، كذلك صاحب الجرح، إذا واحد عنده جرح دخل المسجد وصلى فيه وهو لا يخشى أن يلوثه، جرحه مربوط فيه دم مثلًا، فليس عليه إثم بذلك، ولو في إناء وعلى المعظم، أيضًا لا يجوز أن يبول على شيئًا معظم كأن يبول في موضع رمي الجمار لأن هذا معظم موضع نسك ضيق،
أما إذا كان يوجد موضع نسك واسع كأرض عرفة كأرض مزدلفة كأرض منى فيجوز، أما إذا بال على شيء معظم كاسم الله أو اسم نبي من الأنبياء، وقد قصد به النبي فهذا كفر، لأن بعض السحرة أحيانًا يظهر لهم الشيطان يقول له بل على هذا المصحف أنا أعلمك السحر، هذا كفر إن فعله بعض الجهال، بعض السحرة فعلوا ذلك، يقول له بل على المصحف، أو يظهر له إبليس أحيانًا يتشكل يقول له أنا إبليس اسجد لي سجدة واحدة أعلمك السحر، من سجد لإبليس كفر، من سجد للشيطان كافر، وهنا موضع ينبغي أن نذكر فيه تحذيرًا للكلام الموجود في بعض الكتب المشهورة ثلاثة كتب، مكتوب فيها كلام فاسد وكفر، ونحن لا نعتقد أن المؤلف يقول ذلك وقد دُس في هذه الكتب، مكتوب فيه وأقول هذا الكلام كفر مكتوب فيه ويجوز كتابة الفاتحة بالبول إن عُلم فيه الشفاء،
هذا كفر، الذي يكتب شيئًا من القرآن بالبول أو بدم الحيض فهذا كفر، هذا استخفاف بالقرآن، وترك الختان للبالغ ويجوز عند مالك إذا ترك ختام البالغ إن كان ذكرًا أو أنثى حرام عند الشافعي يقطع جزء من القلفة التي في أعلى الحشفة هذه وشيء من ما هو مرتفع من فرج الأنثى، وعند الإمام مالك ليس حرامًا إذا لم يفعل هذا، ترك الختان ليس حرامًا عند مالك وعند كثير من الفقهاء، إذا كان إنسان من غير المسلمين جاء وأسلم وعلمناه أحكامًا شرعية مثل هذا لا يذكر له في بادئ الأمر لأنه يستغربه، الآن بسبب البعد عن مجالس العلم والفقه وأهل الحق كثير من الناس يستغربون إذا سمعوا هذا الحكم لا سيما بالنسبة للأنثى، بل صار بعض الناس يستنكرونه ويهاجم نحن نتكلم بأحكام شرعية ذكرها الفقهاء الإمام الشافعي قال ذلك،
الإمام مالك قال هذا ليس واجبًا على الذكر ولا على الأنثى، وكثير من الفقهاء قالوا مثل مقالة مالك، وسبحان الله وبحمده والحمد لله رب العالمين أذكركم أحبابنا وأرسلت لكم رسالة بالتصدق لوجه الله وتذكروا أنه ورد في حديث عن الرسول داوو مرضاكم في الصدقة وأحيانًا تفرج الكروب بصدقة يضعها الإنسان من مالٍ حلال لوجه الله، ولو كانت قليلة في نظر الناس، أنت انوي مخلصًأ لله وليكن من مال حلال، الرسول صلى الله عليه وسلم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة، يعني هذا الشق الجزء من التمرة إن تصدقت به لوجه الله مخلصًا قد يكون فكاكًا لرقبتك من النار، افعلوا ذلك بنية صافية طيبة لوجه الله تبارك وتعالى، ونهلل.