بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله، ورضي الله عن كل الأولياء والصالحين، أما بعد إخواني وأخواتي في الله أذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تعالى في حضور مجلس العلم.

يقول الله عز وجل في القرآن الكريم (لقد كان في رسول الله أسوةٌ حسنة) الرسول صلى الله عليه وسلم هو إمامنا وهو سيدنا وهو قدوتنا وهو معلّمنا صلى الله عليه وسلم، وهو الذي جاءنا بالتوحيد والإيمان والإسلام، وهو عليه الصلاة والسلام أحرص خلق الله على التوحيد هو أحرص خلق الله على التوحيد هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والرسول والأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أبعد خلق الله عن الشرك، وعن الكفر، والرسول والأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يفعلون شركًا ولا يأمرون بكفر، لا قبل النبوة ولا بعدها، بل معصومون عن فعل ما فيه خسة ودناءة قبل النبوة وبعد النبوة، فكيف بالكفر، هم أشد بعدًا عنه، والرسول صلى الله عليه وسلم في الإسراء كان مع جبريل عليهما السلام وجبريل أمين الله على الوحي،

يعني نبيٌ رسول صلى الله عليه وسلم هو نبينا محمد وهو أفضل خلق الله وإمام الأنبياء والمرسلين، ورئيس الملائكة جبريل عليه السلام وهو أمين الله على الوحي، فلا يحصل من جبريل أمرٌ بالكفر هذا لا يليق، ولا يجوز ولا يقع ولا يحصل فإذًا النبي أبعد خلق الله عن الشرك وعن الكفر والنبي لا يفعل شركًا لا قبل النبوة ولا بعدها، وجبريل لا يأمر بشرك، هذه العبارات المختصرة توصل إلى معانٍ كثيرة وعظيمة وإلى بحر من الأدلة والتوسع في هذه القضية، بعد هذه المقدمة، إلى أين نريد أن نصل، في الإسراء جبريل عليه السلام كان يقول لنبينا عليه الصلاة والسلام انزل وصلِ هنا يأمره بالصلاة ركعتين، النبي عليه السلام انطلق من مكة المكرمة إلى بيت المقدس وفي الطريق في طريق الإسراء الرسول عليه السلام مرّ على وإلى مواضع عديدة،

منها مدينة مَدين مدينة النبي شعيب عليه السلام واليوم على حسب تقسيمات الحدود أظن هي بناحية الأردن ومصر، مَدين، وإلى بيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام، وإلى طور سيناء الجبل المبارك، الذي كان موسى عنده كان في الطور في الأرض موسى سمع كلام الله الموجود بلا مكان، الله لم يكن حالًا في مصر، لم يكن حالًا في سيناء، لم يكن حالًا في الأرض ولا في الفضاء ولا في السماء، موسى عليه السلام هو كان في الأرض عند جبل الطور الذي هو في مصر، وذهب عليه السلام إلى بيت المقدس إلى المسجد المبارك والذي سمي ببيت المقدس لقداسته، في الآية من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، سمي بالمسجد الحرام مسجد الكعبة في مكة زادها الله شرفًا،

سمي بالمسجد الحرام لحرمته لما خُص به من أحكام ليست لسائر مساجد الأرض، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، سمي بالأقصى لبعد مسافته عن مكة، ماذا اسمه أيضًا اسمه بيت المقدس، لقداسته، ما معنى لقداسته لطهارته، وهناك أيضًا دخل الرسول صلى الله عليه وسلم وجمع له الأنبياء فصلى بهم إمامًا كما في الأحاديث التي مرت معنا يوم قرأنا كتاب جمع في حديث الإسراء والمعراج، الأربعون العلياء في أحاديث المعراج والإسراء، مر معنا أنه صلى إمامًا بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن الأحاديث الواردة في هذا ما جاء في سنن النسائي قال صلى الله عليه وسلم وجُمع لي الأنبياء فقدمني جبريل فأممتهم، أي صلى بهم إمامًا، هنا انتبهوا معي في مسألة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إمامًا بالأنبياء في المسجد الأقصى فوائد كثيرة،

ودلائل عظيمة من جملتها أنهم على دين واحد وهو الإسلام، أليس قال قدمني جبريل فأممتهم، سؤال لو كان على قول الكفار إبراهيم مشرك وحاشا، لو كان كما يقول الكفار موسى يهودي وحاشا، ولو كان كما يقول الكفار عيسى وثني وكافر وغير مسلم هل كانوا يصلون جماعة خلف نبينا محمد، لو كانوا على أدينا مختلفة لو كانوا على أدينا متحاربة متناحرة متفرقة على الشرك والكفر والتثليث والإلحاد والحلول والتشبيه والتجسيم والزندقة، لو كانوا كل هذه العقائد هل كانوا صلوا جماعة خلف نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام، هذا دليل على أنهم على عقيدة واحدة وعلى دينٍ واحد، إن الدين عند الله الإسلام، هذا هو، سؤال هل تصح الصلاة خلف كافر، لا، اليهود يكفرون المسلمين،

لو كان على زعم الكفار موسى يهودي كيف صلى خلف محمد والمشركين يكفرون المسلمين، لو كان إبراهيم مشرك على قول المشركين والكفار كيف صلى خلف محمد، وعباد الأصنام والحجارة يكفرون المسلمين فلو كان عيسى غير مسلم كيف صلى خلف محمد على زعمهم، إذًا كلهم على عقيدة واحدة، على دينٍ واحد وهو الإسلام، هذا هو، من صلاة الأنبياء جماعة خلف النبي محمد عليهم الصلاة والسلام، ثم في هذه القضية دليل آخر هنا لا نشرح فقط نعطي العناوين التي تؤخذ من هذه الفائدة، من هذه الفائدة أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم أفضل وأكرم وأجل الأنبياء على الإطلاق، لأنه تقدم عليهم في عبادة، في الصلاة، قال حتى قدمني جبريل فأممتهم، عندما يقدم على الأنبياء والذين فيهم إبراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم وعلى كل الأنبياء سلام الله،

ماذا يدل هذا، أن النبي عليه السلام أفضل من كل الأنبياء والمرسلين على الإطلاق، هذا عنوان يستفاد من هذه القضية، عنوان آخر أن الأنبياء الذين كانوا قد ماتوا قبل تلك الليلة بآلاف السنين إذا قلنا سبعة آلاف سنة وستة آلاف سنة وأقل وأكثر جاءوا وطلعوا من قبورهم وخرجوا من قبورهم وجاءوا إلى المسجد الأقصى وصلوا خلف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واجتمع بهم واجتمعوا به وعيسى الذي لم يمت بعد وهو في السماء الثانية نزل من السماء وجاء إلى الأقصى ثم بعد ما صلى بهم الرسول عليه السلام وانتهى من الصلاة سبقه ثمانية من الأنبياء إلى السموات سبقوه، لماذا ليستقبلوه مرة ثانية هناك زيادة في تشريفه وتكريمه، إذا قيل لك أليس رآهم في الأرض في بيت المقدس،

هذا لزيادة تشريفه، ولم يستقبله الملائكة فقط بل مع الملائكة وجبريل معه في الرحلة ومع الملائكة الذين في السموات من كان معهم في استقباله أنبياء ورسل ومن جملة هؤلاء الأنبياء ثلاثة من أولي العزم، هذا من الأنبياء الذين كانوا قد ماتوا مضى عليهم آلاف من السنين أو ألف وخمسمائة سنة، حتى لو قلنا سبعمائة سنة وثمانمائة سنة، لو حسبنا مثلًا من وفاة موسى عليه السلام وهارون، هارون أيضًا كان في السموات، ومن كان من الأنبياء من بني إسرائيل على شريعة التوراة هؤلاء كم كان قد مضى على وفاتهم إلى ليلة الإسراء والمعراج وما قبل ذلك بآلاف السنين يمكن ألفين ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف سنة، من أين طلعوا وخرجوا من القبور، إلى أين جاءوا إلى المسجد الأقصى وبعد المسجد الأقصى عدد منهم قلنا ثمانية لو استثنينا عيسى لأنهم لم يكن مات وإلى الآن لم يمت،

سبعة من الذين كانوا قد ماتوا إلى أين سبقوه ليستقبلوه مرة ثانية، خروج الأنبياء من قبورهم ومجيء الأنبياء إلى المسجد الأقصى وصلاة الأنبياء جماعة في المسجد الأقصى مع نبينا ثم سبعة منهم سبقوه إلى السموات واستقبلوه هناك ورحبوا به ودعوا له وكان نصيحة موسى وكان سببًا في تخفيف الصلاة من خمسين إلى خمسة ودعوة إبراهيم ووصيية إبراهيم لأمة محمد كل هذا من الأنبياء بعد وفاتهم كان فيه نفع من الأنبياء بعد موتهم أم لا، وتصرف من الأنبياء بعد موتهم أم لا، وهذا ردٌ على الوهابية الذين يقولون لا تصرف للأنبياء بعد وفاتهم، ويقولون لا نفع لهم بعد وفاتهم، انتهى ماتوا، سؤال نفع الأنبياء للناس في حياة الأنبياء قبل أن يموتوا نفعهم للناس استقلالًا عن مشيئة الله أم بمشيئة الله،

بمشيئة الله، ونفعهم بعد موتهم بمشيئة الله، رأيتم ما أحلى العقيدة، ما أحلى الإسلام، من من المسلمين يقول أن النبي بعد موته له تصرف بغير مشيئة الله، لا أحد مسلم يقول هذا، من قال هذا فهو كافر ليس مسلمًأ، إذًا اعتقاد المسلمين أن تصرف الأنبياء ونفع الأنبياء بعد وفاتهم بمشيئة الله، هذه عقيدة المسلمين إذا قال لك كيف تقول هذا، يقول مثل ما أنت تقول نفعهم في حياتهم للناس بمشيئة الله هذا بمشيئة وهذا بمشيئة الله، أم تريد أن تقول إن الله عاجز ماذا يقول الوهابي على زعمه الله عاجز أن يمكن الأنبياء من نفع الناس بعد وفاة الأنبياء، من نسب العجز إلى الله كفر، سؤال عزير عليه السلام رضي الله عنه أليس القول الراجح فيه أنه ولي بعض المؤرخين والمفسرين يقولون نبي،

لكن بعد المحققين من العلماء رجحوا أنه ولي عزير رضي الله عنه احفظوا الأدلة بعد وفاته بمئة عام وكان بختنصر قد أتلف التوراة الأصلية كان بختنصر عندما جاء من العراق إلى بيت المقدس دمّر وخرب وقتل، وأحرق التوراة الأصلية ثم مضت مدة زمن مئة سنة على وفاة عزير كان التوراة الأصلية ماذا حصل لها أتلفت، وبدأ التحريف من كفار بني إسرائيل، والتزوير والتبديل، ما الذي حصل في سورة البقرة يقول الله عز وجل (فأماته الله مئة عام ثم بعثه) ماذا فعل عزير أعاد قراءة التوراة من حفظه على الناس فكتبوها الأصلية، المحفوظة الغير المحرفة، عزير بعد مئة سنة من موته نفع الناس أم لا، هذا قرآن في سورة البقرة، (فأماته الله مئة عام ثم بعثه) ماذا يقولون الذي أقدر ومكّن هذا الرجل الصالح من هذا الفعل ومن نفع الناس بعد موته بمئة عام قادر على أن يمكن الأنبياء بعد موتهم فينفعون الناس بعد موتهم أم لا،

هذا بقدرة الله وهذا بقدرة الله، هذا بمشيئة الله وهذا بمشيئة الله، انتبهوا نفع الأنبياء للناس قبل موتهم بمشيئة الله ونفع الأنبياء للناس بعد موتهم أيضًا بمشيئة الله، أصلًا ذرة في الكون والعالم لا تتحرك إلا بمشيئة الله، إلا بخلق الله، بعد هذه العناوين السريعة، الموضوع شيق وأدلته كثيرة لكن بعد ما وصلت إلى حيث أريد، أريد أن قول جبريل عليه السلام لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام في هذه المواضع التي ذكرناها وسميناها دليل على التبرك لماذا قال له في طور سيناء انزل وصلي ركعتين، لماذا في طور سيناء، لماذا مثلًا ليس في القاهرة، لماذا جبل مبارك طور سيناء، حيث كان موسى، لماذا في بيت لحم، حيث ولد عيسى، سؤال إذا كان الموضع الذي ولد فيه عيسى جبريل رئيس الملائكة عليهم السلام وأمين الله على الوحي يقول لنبينا انزل وصل هنا ركعتين حيث ولد عيسى هل يكون جبريل يأمر النبي بشرك،

هل جبريل يأمر النبي بكفر، هل يكون النبي فعل شركًا حيث صلى هناك في الموضع الذي ولد عيسى هل يكون فعل شركًا، إذا كان هذا الموضع الذي ولد فيه عيسى فكيف الموضع الذي ولد في محمد صلى الله عليهما وسلم هو أكثر بركة بلا شك، في مكة المكرمة في سوق الليل، في دار أبي طالب الدار الذي كان أخذها جعفر بعد ذلك، التي يقال لها الآن مكتبة مكة المكرمة، اسمعوا وانتبهوا معي المشبهة المجسمة نفاة التوسل والتبرك والتأويل من يشبهون الله بخلقه هناك حيث ولد النبي يتركون الناس يتبركون أم يضربونهم، يضربونهم ويبعدونهم ويتهمونهم بالشرك، فبماذا سيحكمون على جبريل ومحمد هذا السؤال، حيث ولد النبي لا يمكنون الناس من الدخول إلى الداخل،

بل لا يمكنونهم من الوصول إلى الداخل ولا يفتحون الباب غالبًا الناس يقفون عند الباب والشباك في الخارج، وأحيانًا يبعدونهم أكثر، سؤال إذا كان هذا الموضع على زعمهم من تبرك به أو جاء متبركًا، وبعض كبار السن رأيت من الأتراك من أندونسيا من مليزيا من بنغلادش من باكستان يقفون هناك في الطريق عند الرصيف ويصلون، مستقبلين القبلة، ظهرهم إلى المكتبة ويستقبلون الكعبة ويصلون، ماذا تقول عنهم الوهابية، كفار مشركين يضربونهم يسبوهم ثم جبريل يقول للنبي صل هنا حيث ولد عيسى، بماذا يحكمون على جبريل عليه السلام، مطاعٍ ثمّ أمين، الله مدحه، هم ماذا يحكمون عليه، إذا كانوا يعتبرونه كافر ومشرك وأمر بالشرك كيف يكون أمينًا على الوحي كيف مدحه الله،

كيف يكون رئيسًا للملائكة، وماذا يقولون في سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث صلى جبريل أمره والنبي ماذا فعل صلى هناك فبماذا يحكمون على رسول الله، يقولون شرك يقولون كفر، لو لم يقولوا شرك، الآن أي موضع ولد فيه نبي أو مكان مبارك لو ذهبتم تعبدون الله هناك، ليس تعبدون المكان، من يعبد المكان مشرك، ولا تعبدون النبي من يعبد النبي كافر ومشرك، لكن ذهبتم فصليتم في تلك الأماكن تعبدون الله هم ماذا يحكمون عليكم بالشرك والكفر، سؤال المساجد أماكن مباركة أم لا، إذا واحد ذهب إليها وصلى فيها يكون عبدها، وهكذا الأماكن التي ولد فيها الأنبياء، مباركة إذا صلى فيها المسلم لا يعبدها، فإذا قالوا لكن المساجد ليست على القبور يقال أشرف وأكرم وأعظم مسجد في الدنيا هو مسجد الكعبة مبني على القبور،

ماذا تفعلون تهدمون الكعبة تكفرون الحجاج والمعتمرين، والزوار، كيف ارجعوا إلى التواريخ تعرفون بعض المؤرخين ماذا يقول تسعين نبي بعضهم يقول ثمانين أقوال مختلفة مدفونون تحت الحجر عند الكعبة في المسجد الحرام في مكة المكرمة، بعضهم يقول السيدة هاجر هناك أيضًا، بعضهم يقول هود هناك، تقول لي يوجد مقام في اليمن أقول نعم ومشهور لكن أيضًا بعض العلماء يقول عند الكعبة تحت الحجر، لكن بمسافة بعيدة، فماذا يقولون مسجد الكعبة، يكفرون كل الحجاج والمعتمرين والزوار؟ أم يريدون ويدعون وقد فعل بعضهم إلى هدم الكعبة وهدم المسجد وإعادة بناءه من جديد، وهو يوسف الأحمد إذا تذكرتم من نحو اثنا عشر سنة في الصحف بماذا يحكمون على الناس هل المسلم الذي يصلي في مسجد فيه قبر نبي أو ولي هل يعبد المسجد،

هل يعبد القبر، هل يعبد النبي، هل يعبد الولي، وإلا فماذا يقولون عن نبينا محمد حيث صلى في المكان الذي ولد فيه عيسى، إذا كان هذا الموضع الذي ولد فيه عيسى كيف الموضع الذي ولد فيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم كيف الموضع الذي فيه جسد محمد يعني القبر الشريف مع أننا لا نعبد القبر ولا نعبد جسد الرسول ولا نعبد المسجد الحرام ولا نعبد الكعبة ولا نعبد المسجد النبوي ولا نعبد الأنبياء ولا نعبد الأولياء ولا نعبد الملائكة نعبد الله الواحد الأحد الأزلي الأبدي الذي لا شبيه له ولا شريك موجود بلا مكان،

أما هذا فعل الأنبياء والملائكة جبريل أمر والنبي فعل، جبريل أمر قال صل هنا ركعتين والنبي فعل فماذا يحكمون على الملائكة والأنبياء فهمتم، إذا كان في مدينة مَدين وفي طور سيناء وفي بيت لحم وفي المدينة المنورة قبل أن يهاجر إليها وفي المسجد الأقصى ما السبب أنه صلى في هذه المواضع، لما لها من خصوصية ولا تكون عبادة لهذا المكان هل صلاة النبي كانت عبادة للمكان أعوذ بالله يكونون يقولون هو مشرك عبد الأرض، مع أنهم في المعنى يكفرونه، والله وأقسم بالله كنا مرة عند بيت المولد ومعنا عدد من لبنان ومن ألمانيا ومن السويد، عدد فجاء بعض الناس وقفوا عند الباب بيت المولد الشريف في سوق الليل التي اسمها مكتبة مكة المكرمة،

بعض الناس اقترب من الباب ماذا فعل هذا العلج هذا الحيضة بصق على باب بيت المولد ثم خلع نعله خلع حذائه وصار يمرغ البصاق بالنعل على باب بيت المولد بأعيننا رأيناه هؤلاء من خبثهم لو كانوا على باب قصرٍ للملك أو الأمير أو عمدة البلد ووصلنا إلى باب قصر العمدة هل يتجرأ واحد من هؤلاء الأجلاف أن يبصق على باب بيته ثم بالنعل يمرغ هذا البصاق يوسعه، لكن الله تعالى انتقم منه قبل أن ننصرف نحن بعض الإخوة صار يبكي، قلة أدب وقلة احترام أجلاف تيوس أنجاس أرجاس، هل يتجرأون أن يفعل بآثار الأمراء هكذا، انظروا بآثار النبي ماذا يفعلون، والله بصق بشكلٍ مقرف ثم بالنعل صار يفعل هكذا لكن الله أذله وأهانه وحقّره قبل أن ننصرف،

فطابت نفوس الناس وفرحوا بعد غيظٍ أتى واحد أو اثنان الله سلطهما عليه اقتربا منه واحد قال له أريني عينك والثاني فتحها وبصقا في عينه في الداخل ثم كأنه جُنّ ترك الباب والمكتبة وصار يمشي يذهب ويجيء ويقول أنا مجنون، الله أذله والشهود على قيد الحياة، ثم قضية التبرك ما معناها طلب الزيادة الخير ممن تطلب من الله ما اعتقاد أهل السنة أن الضار والنافع على الحقيقة هو الله، نحن نقول من قال إن نبينا يخلق ذرة بمعنى الإبراز من العدم إلى الوجود فهو كافر، نحن لا نعبد الأنبياء نحن نقول من عبد النبي فهو مشرك لا يوجد مسلم يعبد نبي، الذي يعبد غير الله كافر، ثم الأدلة القرآنية والحديثية من فعل الأنبياء والأولياء والأئمة والعلماء كثيرة جدًا جدًا جدًا،

واسمعوا يا إخواني ويا أخواتي ماذا قال بعض العلماء المحدثين الفقهاء شرّاح البخاري ومسلم، اسمعوا ماذا قال عن الوهابية الذين يحرمون التبرك ويحاربون التبرك هذا الكتاب هذا المجلد الرابع، اسمه زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم تأليف الشيخ محمد حبيب الله بن عبد الله الشنطيطي المجلد الرابع صحيفة 140 اسمعوا ماذا يقول ولنذكر من أفراد ذلك يذكر عن حديث التبرك بالشعر أن النبي بحجة الوداع حلق شعره ووزعه على الناس اسمعوا ماذا يقول، يقول من أفراد ذلك جملة نافعة إن شاء الله تعالى يرتدع بها الملاحدة، ماذا قال عنهم ملاحدة، بماذا نعتهم ملاحدة، قال يرتدع بها الملاحدة ومن في حكمهم ممن لا يرى التبرك به عليه الصلاة والسلام مشروعًا،

يعني الذي لا يرى التبرك بالنبي مشروعًا يقول عنه ملحد وكالملاحدة واسمعوا ماذا قال في الصحيفة التي تليها فأمره عليه الصلاة والسلام بتفريق شعره بين أصحابه للتبرك به لأي غرض للتبرك به، وحرصهم على ذلك وازدحاهم عليه حتى ينال منهم أحدهم الشعرة والشعرتين فيه أقوى دليل لكون التبرك به صلى الله عليه وسلم كان أمرًا.... بين أصحابه وبين التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وحينئذٍ فلا ينكره إلا من لم تخالط بشاشة الإيمان قلبه، وكان من الزنادقة أو الملحدين، فإذًا انظروا اعتبر من حرم التبرك بالنبي وبآثاره ولا يراها مشروعًا أو بآثاره يتكلم عن الشعر قال هذا زنديق أو ملحد وقال بشاشة الإيمان لم تخالط قلبه هذا شارح البخاري ومسلم،

رأيتم أين العلماء وأدلة العلماء وأين العقيدة المستحدثة الجددية المبتكرة التي تكفر مئات الملايين من المسلمين بل وفي المعنى تكفر الأنبياء والأولياء الحمد لله الذي وفقنا لنكون من أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية والحمد لله الذي نجانا من شر هؤلاء من عقائدهم الكاسدة الفاسدة.