بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة المولد النبوي الشريف

الحمد لله الذي عزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان ورحمنا ببعثة محمدٍ عليه الصلاة والسلام أهلًا وسهلًا بالجميع في احتفال جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بمولد سيدنا وقائدنا وحبيبنا ونور أبصارنا وبصائرنا وقرة أعيننا محمدا، الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله، الصلاة والسلام عليك يا سيد أهل الأرض والسماء، ومصباح الدنيا وخاتم الأنبياء والحبيب المصطفى محمدٌ، محمدٌ يا رسول الله حبك جمعنا محمدٌ حبك يجمعنا، ويسعدنا ويمتعنا فجد بعطاء ينفعنا يا سيدي يا رسول الله، محمدٌ رسول الله من أعلى الله تبارك وتعالى ذكره ومن رفعه الله تعالى على سائر العالمين، محمدٌ نبينا فلا يزايد علينا أحد محمدٌ نبينا، محمدٌ قائدنا محمدٌ نور عيوننا،

بأرواحنا نفديه، بعيوننا نفديه، بأعناقنا بأمهاتنا بأهلنا نفديك يا رسول الله، صلوا على رسول الله يقول الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) فقال العلماء نصرهم الله تعالى إذا كانت هذه الأمة أفضل الأمم فنبي هذه الأمة أفضل الأنبياء، نعم هذا نبينا فلا يزايدن علينا أحد، رسول الله حبيب الله محمد الذي تحتفل بذكرى ميلاده في هذه الليلة المباركة هو سيد المرسلين، هو الذي علمنا هو الذي أرشدنا فقال عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، فمن سيد ابن آدم أجيبوني محمد، من سيد ولد آدم، من حبيبنا محمد، من قائدنا محمد، من قرة أعيننا محمد،

من عظيمنا، محمد، أرواحنا فدائه، صلوا على محمد وسلموا تسليمًا كثيرا، هذا النبي العظيم أحب خلق الله على الله، والله تعالى في القرآن الكريم لم يحلف بحياة أحدٍ إلا بحياة محمد فقال الله تعالى (لعمرك أي حياتك يا محمد إنهم لفي سكرتهم يعمهون) الله ما حلف بحياة جبريل الذي خلقه قبل البشر، وما حلف الله بحياة آدم الذي عاش ألف سنة وما حلف ربنا بحياة عيسى المسيح ابن مريم الذي ما زال حيًا على قيد الحياة في السماء الثانية، إنما حلف بحياة من، بحياة محمد حبيبه صلوا على حبيبنا محمد، هذا نبينا فلا يزايدن علينا أحد، ثم هذا النبي العظيم هو إمام المرسلين، أليس هو من صلى في المسجد الأقصى إمامًا بالأنبياء، هذا دليلٌ واضح أن سيدنا محمدا هو إمام الأنبياء وأفضل الأنبياء وحبيب الله صلى الله عليه وسلم،

وإليكم ما حصل قبل ولادة محمد وكيف أن ذكر محمد كان قبل خلقه صلى الله عليه وسلم اسمعوا جيدًا، روى الحاكم في المستدرك أن آدم لما اقترف الخطيئة قال يا رب إني أسألك بحق محمد إلا ما غفرت لي، فقال الله وهو أعلم وكيف عرفت محمد ولم أخلقه بعد، قال لأنك يا ربي لما خلقتني بيدك أي بعنايتك ونفخت فيّ من روحك أي من الروح الذي أنت خلقتها يا الله، رفعت رأسي إلى العرش فرأيت مكتوبًا على قوائمه لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله تعالى، صدقت يا آدم إنه أحب الخلق إلي، وإن سألتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك الله أكبر، الله عظم قدر نبيه عليه الصلاة والسلام وجعله مباركًا صلوات ربي وسلامه عليه،

وهو رسول الله أكثر الناس معجزاتًا أكثر الأنبياء معجزاتًا واسمعوا إلى هذه المعجزة اسمعوا جيدًا يا أحباب محمد أن تحتفلون بمولد هذا النبي العظيم الذي ظهرت على يديه المعجزات الكثيرة ومنها ما روي عنه في المستدرك أن أعرابيًا كافرًا من بني إسرائيل قد صاد ضبًا والضب هو الحيوان الذي يؤكل ويشبه النسر نوع من البهائم هذا الكافر اصطاد الضب ليذهب به إلى رحله وهو في الطريق رأى أناسًا مجتمعين على رسول الله كان عليه الصلاة والسلام يعلمهم فهذا الكافر سأل على من هؤلاء القوم فقالوا له على هذا الذي يزعم أنه نبي فأخذه الغضب أخذه الغضب وبدأ بشق الصفوف إلى أن وصل إلى سيدنا محمد ولكنه خاطبه بكلامٍ تقشعر منه الأبدان، قال له يا محمد ما اشتملت النساء أي ما اجتمعت النساء مع أنه كان يوجد غير النساء ولكن أراد تحقير النبي على زعمه قال له ما اشتملت على النساء على ذي لهجة أكذب منك ولولا أن تسمين العرب عجولًا لقتلتك وسررت الناس بقتلك أجمعين فظهر واحد من الصحابة وقال يا رسول الله دعني أضربه فقال له النبي لا،

فتقدم الأعرابي وقال لسيدنا محمد وكان يحلف باللات والعزى الأصنام، قال له يا محمد واللات والعزى ما آمنت بك حتى يؤمن هذا الضب الميت، وأخذ الضب الميت من وسطه وطرحه بين يدي رسول الله وقال له أرينا الإعجاز إن آمن بك آمنت بك فماذا فعل حبيبك محمد ماذا فعل حبيبنا محمد ماذا فعل حبيب الله محمد، نظر إلى هذه البهيمة نظر إلى هذا الحيوان الميت بين يديه وقال له كلمتين، يااااا ضب فأجاب الضب بلسان عربي طليق فصيح يفهمه القوم جميعا لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين، قال له من تعبد قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه، فقال ومن أنا يا ضب، ضب ميت يتكلم، قال أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك،

فقال الأعرابي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك يا محمد رسول الله، والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحدٌ أبغض إليّ منك والله لأنت الساعة أحب إلي من جسمي وولدي، فقد آمن بك شعري وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي، فقال له رسول الله الحمد لله الذي هداك لهذا الدين الذي يعلوا ولا يعلى عليه، هذا أراد أن يقتل النبي ثم أحب النبي ودخل في الإسلام فكيف بنا الآن قبل أن نأتي لنحتفل بالمولد النبوي الشريف كان رسول الله أحب الخلق على قلوبنا وسنخرج الآن وهو أحب الخلق على قلوبنا صلى الله عليه وسلم كم تحبون الرسول وكم تشتاقون إلى الرسول، وكم تحنون إلى الرسول، قولوها واصرحوا بها من حبيبنا، محمد، من حبيبنا، محمد،

من عظيمنا محمد، من قائدنا محمد، من نور أبصارنا محمد، من حبيب قلوبنا محمد، من سيد العالمين محمد من قائد الغر المحجلين محمد، من إمام الأنبياء محمد، من سيد أهل الأرض والسماء محمد، من هو خاتم الأنبياء محمد، صلوا على محمد، هذا الرسول نحبه نعم بعض الناس يقولون تحبون الرسول نعم نحبه لأنه دلنا على الإيمان بالله الذي يوصلنا إلى الجنة من علمنا كيف دخول الجنة محمد صلى الله عليه وسلم ليس فقط علمنا وإنما حثنا وشجعنا وقوانا وأرشدنا وملأ قلوبنا حبًا بالعمل ليل نهار لدخول الجنة فقال من الذي يقول معلّم الدنيا، يقول لأصحابه هل مشمّرٌ للجنة، أي هل من مستعدٍ لدخول الجنة فالجنة لا خطر لها ..........

هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز ونهر مضطرد وقصر مجيد وفاكهة نضيجة وزوجة حسناء جميلة في مقام أبدي، في حضرة ونضرة، فقال الصحابة الله أكبر نحن المشمرون يا رسول الله صف لنا بناء الجنة فقال لهم لبنة من ذهب ولبنة من فضة، بناؤها من المسك الأذفر حصباؤها من الياقوت والجوهر ترابها من الزعفران من دخلها لا يبأس بعدها أبدا، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، هو الذي دلنا على الجنة هو الذي دلنا على الإيمان بالله ورسوله فكان مما علمنا إياه واسمعوا جيدًا أن دين الأنبياء واحد وهو دين الإسلام مما علمنا أن الأنبياء جميعهم قالوا لا إله إلا الله، ومما علمنا أن الله تعالى غني عن العالمين لا يحتاج لأحدٍ من خلقه سبحان الذي يغير ولا يتغير لا يحتاج إلى أحد فانتبهوا يا أحبابنا الله تبارك وتعالى كان قبل خلق السماء بلا سماء وقبل خلق العرش بلا عرش،

وقبل خلق المكان بلا مكان، فهو موجودٌ بلا مكان، عز ربي وجل، الله تعالى لا يسكن السماء الله لا يجلس على العرش، النصارى يقولون أبانا الذي في السماء، اليهود يقولون الله جالس على العرش ويرتاح كل يوم سبت، أما المسلمون ماذا يقولون الله موجودٌ بلا مكان الله موجودٌ بلا مكان، الله موجودٌ بلا مكان، أنا ذهب صوتي الآن دوركم أنتم سمعونا الله موجودٌ بلا مكان، الله موجودٌ بلا مكان، نعم يا أحبابنا الله تعالى موجودٌ بلا مكان علموها للناس انشروها بين الناس حصنوا الناس بعلم الدين ويا أحبابنا الكرام تذكروا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال بلغوا عني ولو آية وقال عليه الصلاة والسلام أبشروا من أسلم على يديه رجل دخل الجنة،

فعلموا الناس أن من سب الله تعالى أو سب نبيٌ من الأنبياء كفر وخرج من الدين، وكيف يرجع إلى الدين والإسلام بالنطق بالشهادتين، لا بقول أستغفر الله، ونختم بالشهادتين كلنا جميعًا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. وبارك الله فيكم والله تعالى أعلم وأحكم.