الحمد لله رب العالمين اللهم صل على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله إخوانه النبيين وصحابته الطيبين الطاهرين نسأل الله تعالى أن يجعل نياتنا خالصة لوجهه الكريم أما بعد فيقول النبي عليه الصلاة والسلام من ابتلي فصبر وأعطي فشكر وظُلم فغفر، وظَلم فاستغفر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون، ويقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم (وقليل من عبادي الشكور) والشكور هو الإنسان الذي تمكن في شكر المنعم تمكن في شكر الله، تمكن في أداء الواجبات واجتناب المحرمات، تمكن في شكر الله الشكر الواجب على النعم، نحن نشكر رب العالمين كل يوم كل لواحد منا يقول الحمد لله، لكن أن تقول الحمد لله رب العالمين بلسانك الشكر الواجب عليك بأنك لا تستعمل النعم في معصيته لا يكفي،

لا يكفي أن تقول مئة مرة وألف مرة الحمد لله بلسانك وأنت تغرق في المعاصي، ليس هذا الشكر الواجب، لذلك رب العالمين قال وقليل من عبادي الشكور، كثر الذين يقولون الحمد لله لكن قليل منهم من يكون شكورًا، تمكّن في شكر الله، فلذلك نحن يجب علينا أن نشكر الله تعالى الشكر الواجب، لذلك شكر الله هذا دأب الأنبياء، وهذا طريق الصالحين، الله تعالى قال في القرآن إخبارًا عن سليمان لما سمع صوت النملة، حملت الريح صوت النملة التي خاطبت النمل لعنده وقال رب أوزعني، ألهمني أن أشكر نعمتك التي عليّ، وعلى والديّ، وأن أعمل صالحًا ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين، إذا كان هذا سليمان نبيٌ كريمٌ على الله، وقال كذلك، ثم النبي عليه الصلاة والسلام أليست السيدة عائشة رضي الله عنها ذات يومٍ وهو يصلي في الليل،

قالت له يا رسول الله لما كل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، كان يكثر من الصلاة حتى تتورم قدمي الرسول، من دون أن يضر، فقال لها أفلا أكون عبدًا شكورا، يا أخي انظر بحالتك وبحالتي، كل واحد ينظر إلى نفسه، الله قال (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) أفلا تتفكر بنفسك أيها الإنسان، انظر إلى عيونك وحواجبك، وفمك ولسانك، انظر إلى هذه الأهداب، أليس فيها شعر، شعر رأسك، لما لا تطول شعر الأهداب مثل شعر الرأس، لما عندك الأظافر تقلمهم ولا تتألم، مع أنهم عظام،

أما عظامك الذي في جسدك لو مس أدنى شيء بها لصرخت من الألم، انظر إلى لسانك، انظر إلى أذنيك، انظر إلى فمك، وإلى أضراسك وإلى أسنانك، كيف تكون وأنت صغيرًا ليس عندك أسنان، ثم تنبت الأسنان، عندما تحتاج لأسنان أقوى تسقط تلك الأسنان وتنبت أسنان أخرى، بدلها أقوى منها، انظر، وفي أنفسكم أفلا تبصرون، انظر إلى حالتك وفي نفسك، الله قال في القرآن في سورة البلد (ألم نجعل له عينين ولسانًا وشفتين) يفصح بهما عما في داخله وما في جوفه، تجد شخص أخرس عنده كلام يريد أن يوصله لك لكن لا يستطيع، ألم نجعل له عينين، ولسانًا وشفتين، وهديناه النجدين، بينا له طريق الخير، وطريق الشر، هذا الإنسان، الله تعالى بيّن له في القرآن أنه أنعم عليه بنعم كثيرة لا تحصى،

وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها انظر كل يوم كم يتجدد عندك من النعم، الدم الذي يجري، قدميك ويديك، نعم كثيرة جدًا، الله تعالى أنعم بها عليك، لكن ليس كل الناس شكر الله الشكر الواجب، بل يوجد أناس كفروا بالله، انظر في القرآن ماذا أخبر ربنا عن الإنسان الكافر الذي لم يشكر الله الشكر الواجب، الله تعالى قال (قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره فلينظر الإنسان إلى طعامه أنى صببنا الماء صبا) أنى صببنا الماء من السماء انظر إلى الماء الذي ينزل من السماء كم فيه نفع فأحيى به الأرض بعد موتها، (ثم شققنا الأرض شقا) في النبات (فأنبتنا فيها حبا وعنبًا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا) وحدائق كثيرة الأشجار هذا كله من نعم الله تعالى علينا يتفكر الإنسان في هذه الأمور كلها،

الله تعالى جعل لنا كل هذه الأشياء، الإنسان ألا يتفكر في كل هذا، انظر حولك في الأرض في السماء في الأشجار في الوديان في الأنهار، الله تعالى أليس قال في سورة النبأ (ألم نجعل الأرض مهادا) ألم يجعل لكم ربكم الأرض مهادًا، تمشون عليها تنتفعون بها، تنامون عليها، والجبال أوتادا، ثبت الأرض بالجبال، تخيل لو أن الأرض ليست ثابتة، ماذا يحصل، (والجبال أوتادا وخلقناكم أزوجا) ذكرًا وأنثى، وذكر في القرآن (وجعل بينكم مودة ورحمة) ومن (آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها) (وجعلنا نومكم سباتا) قطعًا عن العمل الواحد منا يتخيل أنه لا ينام ماذا يحصل له، (وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا) جعل الليل لتسترون به عن أعين الناس وجعلنا النهار معاشا وقت عيش تعتاشون فيه،

أنتم تأخذون هذا الوقت لتأخذوا منه رزقكم، هذا كله من نعم الله تعالى التي أنعم بها على عباده وتمنن رب العالمين على عباده، انظر ومع كل هذا بعض الناس يعصي الله تعالى، يعصي الله مع كل ما أنعم عليه به من النعم، ومع كل ما أعطاه ورزقه إياه يعصي الله سبحانه وتعالى، بل أعظم من ذلك، بعضهم يكفر بالله، لذلك يجب علينا أن نشكر الله تعالى على نعمه، أن نشكر رب العالمين على كل هذه النعم التي أنعمها علينا، وأعظم هذه النعم وأولى هذه النعم وأهم هذه النعم، هي نعمة الإيمان والإسلام، لن تجد نعمة أعظم منها، نحن الآن في الدنيا ألا ينظر إلى نعمة الولد، ونعمة الزوجة، وهذه الأمور، انظر إلى حالة الكافر يوم القيامة، ألم يكونوا عنده في الدنيا،

بلى، لكن هل فاده ذلك، لا، الله تعالى قال بسورة المعارج (يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه) يود لو يفتدي من عذاب يوم القيامة ببنيه، (وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه) لكن هيهات، هل له هذا، (كلا إنها لظى نزاعة للشوى) لأنه ما آمن بالله، أعظم شيء، أهم شيء طُلب منه لم يؤديه، (كلا لما يقضي ما أمره) لم يؤدي ما افترضه الله تعالى عليه لذلك يوم القيامة الكافر إذا نظر إلى ما يناله من العذاب يقول رب أرحني ولو إلى النار، لكن لا منجى له، هذا لم يؤدي شكر نعم الله تعالى عليه ولم يؤمن بالله عز وجل، فلذلك أعظم الأمور التي نذكرها هي نعمة الإيمان والإسلام لا يوجد أغلى منها نعمة، النبي عليه الصلاة والسلام قال إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا لمن يحب،

فأن تكون ممن رزقت الإيمان فاعمل على شكر تلك النعمة، واعمل على شكر النعم الباقية التي أنعم ربك بها عليك، انظر إلى حال المؤمنين في الجنة، أليس بعضهم يقول للكفار ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين، أليس يقول كما ورد في سورة الصافات أنهم يوم القيامة يتخاطبون فيما بينهم المؤمنون وبعض الكفار، الله تعالى قال في سورى الصافات (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) يتكلمون فيما بينهم (قال قائل منهم إني كان لي قريب) كان لي صديق في الدنيا (يقول أئنك لمن المصدقين) يعني أنت تصدق في الحساب والبعث يعني هو يستبعد هذا، كان يكذّب، وصديقه كان مسلمًا، يقول له (أئذا متنا وكنا ترابًا وعظامًا أئنا لمدينون) معناه لمرجوعون إلى هذه الدنيا قال هل أنتم مطلعون،

هذا المؤمن يقول لمن معه من المؤمنين هل أنتم مطّلعون، اطلع فرآه في وسط الجحيم، في وسط جهنم، قال إن كدت لتهلكني، معناه إن اتبعتك كنت أهلكتني معك، (ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين) معناه لكنت معك، (أفلا نحن بميتين، إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين) نحن لا نموت في الجنة في نعيم دائم، (إن هذا لهو الفوز العظيم) لمثل هذا فليعمل العاملون، (أذلك خيرٌ نزلًا أم شجرة الزقوم) أذلك خير مقامًا أم شجرة الزقم، (إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، فإنهم لآكلون منها ومالئوا منها البطون، ثم إن لهم عليها لشرب من حميم) يشربون ماءًا متناهٍ في الحرارة، (ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم) لم يؤمن، وذاك المؤمن قال لولا نعمة ربي لكنت من المحضرين،

الواحد منا عندما يسمع هذا يشعر كم هو في نعمة عظيمة، أن أكون على الإيمان، هذه النعمة العظيمة، التي أنعمها ربي سبحانه وتعالى عليّ، ونعم الله أنعمها علينا من غير وجوب عليه، وما على الإله شيء يجب، نحن عبيدٌ لله، مقهورون لله، نحن نتذلل للخالق، وهو ينعم علينا بالنعم، بل بعضنا يعصيه وهو يُنعم عليه فهذا أمرٌ عظيم، الواحد منا لا بد أن يثبت على هذه النعمة، لا بد أن يثبت على الإسلام، الله تعالى قال (وعبد ربك حتى يأتيك اليقين) اثبت على عبادة الله، حتى يأتيك الموت، أليس هذه النعمة بها ينال الإنسان الجنة، بها ينال الرحمة يوم القيامة، هي أعظم نعمة يؤتاها الإنسان في هذه الدنيا، لا الأولاد ولا المال لا شيء مثل هذه النعمة،

إن أنت تركت هذه النعمة، الإنسان هو الذي يخسر، سبحان الله، كان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام كان هناك رجلٌ من الكفار اسمه عقبة ابن أبي معيط، هذا الإنسان كان على الكفر، قدم ذات يوم للنبي طعامًا، قال له النبي لا آكل حتى تُسلم، فأسلم، بعد ذلك ماذا حصل، جاءه أبو لهب، قال له وجهي من وجهك حرام، كأنه يقول له لا أكلمك بعد الآن، فكفر بالله، نزل به وحيٌ، الله تعالى أنزل به قرآنًا، فقال ربنا (ويوم يعض الظالم على يديه) معناه يندم، (يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانًا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) رأس الكفر الشيطان يخذل الإنسان يوم القيامة،

يتركه يتبرأ منه، وهذا الذي ورد (وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني بل ولوم أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي) لا أنا أنجيكم من العذاب ولا أنتم تنجونني من عذاب يوم القيامة، يتبرأ منهم يقوم بهم خطيبًا، فلذلك الإنسان يجب عليه أن يثبت على الإيمان وأن يشكر الله تعالى على هذه النعم العظيمة، أنت إن ثبت على الإيمان وشكرت الله تعالى الشكر الواجب بأن أديت الواجبات واجتنبت المحرمات كنت من الفائزين، كنت من الناجين كنت من هم يكون عند موته فرحًا، وعند قبره فرحًا، وفي القيامة فرحًا، وفي الجنة فرحًا، ولم تكن ممن يتحسر،

(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) استقاموا على أداء الواجبات واجتناب المحرمات (تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) تنزل عليهم الملائكة عند الموت بالوقت الذي يكون في الإنسان بأمس الحاجة إلى الاطمئنان، ولا تحزنوا على من خلفتوهم في الدنيا، الواحد يحزن على أولاده أو على أهله أنه تاركهم، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، وعملتم ونلتوها بعملكم، بفضل الله سبحانه وتعالى، لأن الله تعالى تفضل عليكم بالإيمان، وأن رزقكم التقوى، وأداء الواجبات واجتناب المحرمات، الإنسان إذا عمل بما افترض الله عليه وثبت على الإيمان كان من الفائزين، هي كلمة، التقوى، لكنها فعلها كبير،

الواحد يعمل ليصل إليها، وعندما يصلها، عندها لا يلتفت إلى شيء حقيقة بما يخسره من هذه الدنيا، الواحد يتفكر إذا أنا صرت محبوبًا عند الله، وصرت ذا رتبة عالية عند رب العالمين، ماذا أنتظر من هذه الدنيا، لو مات على المزبلة ماذا يهمه بعد هذا، أليس إذا الله أحب عبدًا أمر جبريل أن ينادي في ملكوت السماء إن هذا عبدًا قد أحبه الله فأحبوه كيف ينالها هذا الإنسان، أليس بالتقوى، (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) محبة وقبولًا بين الملائكة وبين أولياء الله الصالحين، وهذا كما أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام في حديثٍ حيث قال عليه الصلاة والسلام إخبارًا عما قاله نبي الله عيسى من تعلّم وعلّم وعمل بما تعلّم يدعى في ملكوت السماء عظيما،

تحبه الملائكة، تثني عليه الملائكة، جبريل ينادي إن هذا عبدًا قد أحبه الله فأحبوه، وحملة العرش يقولون ويدعون رحمة الله عليه والملائكة تحبه، ماذا ينتظر بعد أكثر من هذا، لكن الإنسان كيف ينال ذلك، بالتقوى، هي كلمة واحدة نبقى عليها، أن تتقي الله تعالى في السر والعلن، تنجو يوم القيامة، والآن ما زال الوقت متاح لنا، الواحد منا ما أغلق منه باب التوبة، أن تؤدي الواجبات وتجتنب المحرمات، حسن البصري يروى عنه أنه ذات يوم كان مع صديق له مروا على قبر قال لصديقه، أتراه لو أن قيل له تمنى ماذا يتمنى، قال أن يرجع إلى الدنيا فيعمل صالحا، قال له هو فاتته فلا تفتك أنت، (كل امرئ بما كسب رهينة) (كل نفس بما كسبت رهينة) أما أنت فأمامك العمل،

فاعمل، نحن بعد الآن نستطيع أن نعمل، الواحد منا بعد لم يرى ملك الموت ولا ملائكة العذاب أو ملائكة الرحمة، ولا حصل معنا شيء من ذلك، فالواحد منا إن كان كذلك فليجتهد فليعمل، الواحد منا لو أحدٌ قال له سأدخلك إلى غرفة ملأى ذهب، دخل فقالوا له قليلًا وسنخرجك، بالغالب يأخذ من الجواهر، الإنسان في هذه الدنيا لا يدري متى يقبض منها وأمامه الخيرات كثيرة، فليغتنمها، ولا ينبغي أن يتلهى بهذه النعم عن شكر المنعم، ولا ينبغي أن ينتعم في يترك الطاعات، فيترك أداء الواجبات، ويترك اجتناب المحرمات، الإنسان لا ينبغي أن يكون كذلك، بل الإنسان يكون واضعًا نصب أعينه أن يكون متقيًا لله عز وجل، وأن يكون ممن يرضي ربه سبحانه وتعالى،

حتى يكون يوم القيامة من الفائزين، (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا) هؤلاء وفد الرحمن يحشرون معززين مكرمين، ليس كحال الكفار، (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا) عطاشًا، يساقون إلى جهنم على ركبهم، عطاشا هذا حال الكفار، وهذا حال المؤمنين، الواحد يريد هذا أو هذا، نريد الجنة، الواحد يكون ممن يرضي ربه سبحانه وتعالى، فلذلك نحن نذكر بعضنا البعض، أنا أذكركم وأذكر نفسي، وليس أنا أحسن حالًا منكم، يوجد من هو أفضل مني عند الله، لكن الواحد منا لا بد أن يكون شاكرًا لربه، نرجع إلى الأمر الذي بدأنا به، من ابتلي فصبر وأعطي فشكر وظُلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون، فينبغي علينا أن نشكر الله، أن نؤدي شكر الله تعالى، أن نكون ممن يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويكثر من النوافل، حتى نكون داخلين تحت الآيات التي ذكرناها، وتحت الحديث الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام، إخبارًا عن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام، الله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم نهلل ونصلي على النبي.