بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ننوي التقرب إلى الله تعالى في الاستماع إلى علم الدين قال شيخنا رحمه الله رحمة واسعة في التحذير من معاداة الأولياء،
أما بعد فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما يرويه عن الله تبارك وتعالى من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، ومات تقرب عبدي أحب مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، الحديث أخرجه البخاري، وسمعنا منه رحمه الله شرح من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب قال معناه أعلنته أني محاربه، ومن كان الله محاربه هلك، أظن تعرفون وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترض عليه، أن أحسن ما يتقرب به إلى الله الفرائض، ثم بعد ذلك النوافل وهذا من قوله وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،
أما بالنسبة لقوله في هذا الحديث القدسي فإذا أحببته، أي إذا أحبه الله كنت سمعه الذي يسمع به، قال بعض العلماء وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، معناه أن الله تعالى يحفظ له هذه الجوارح من أن يغرق بها في معصية الله هذا الذي يصل إلى درجة الولاية لا يستطيع الشيطان مهما حاول أن يغرقه في معصية الله، وهذا معنى قول الله تعالى (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) يعني الصالحين الشيطان لا يستطيع أن يتسلط عليهم حتى يغرقهم في المعصية، وفي تفسيرٍ لهذا الجزء من الحديث أن الذي يصير من الأولياء الله تعالى يجعل له في سمعه سرًا خاصًا، وفي بصره سرًا خاصًا وفي يده التي يبطش بها، يعني يعمل بها، البطش هنا يعني عمل اليد وكذلك في رجله التي يمشي بها،
يصير له سر يسمعه الله ما لا يسمعه غيره، ويريه ما لا يراه غيره، الله يكشف له فيرى أشياء الناس لا يرونها، هي غيب عنه الله يكشف له ببصره يرى ما لا يرى غيره، ويسمع ما لا يسمع غيره، حدثنا شيخنا قال كنا في مجلسٍ بطرابلس وفيه الشيخ محيي الدين العجوز رحمه الله ورجل من الأولياء من آل الزعبي، وذكرنا السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا الولي أما أنا فأسمع رد الرسول علي حين أسلم عليه بأذني أسمعه، رد الرسول، هذا الله تعالى جعل له سرًا في سمعه يسمع ما لا يسمع غيره، أحدٌ منا يقول يدّعي أنه يسمع رد الرسول عليه حين يسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الله تعالى أعطاه هذا السر، كذلك تسمعون بالأولياء الذين هم من أهل الخطوة كالشيخ عبد الله الحمصي رحمه الله،
كان من الطبقة العليا في الأولياء، وكان حبيبًا لشيخنا رحمه الله وكان يقول عن الشيخ السلطان، هو الذي أطلق على الشيخ كلمة السلطان، الشيخ عبد الله الحمصي اسمه، هذا كان في طريق الجديدة في بيروت عنده كشف عجيب، من أعجب ما رأيت للأولياء من أهل الكشف هذا الرجل، وكان من أهل الخطوة في الحرب اللبنانية لما صار انقطاع في الطرقات بين جهة بيروت الغربية والشرقية، وجهة الجبل وانقطعت الكهرباء لا يوجد كهرباء، في السبعينيات هذا، والتلفونات لا تشتغل، الخط الذي يسمونه الأرضي، ما كان يوجد بعد، فعندنا في البيت كان في حياة والدي رحمه الله رن التلفون، رن غريبًا، متصلًا، فرفعت التلفون، قال لي أنا الشيخ عبد الله الحمصي ما في تلفون،
وكان عندنا في البيوت يضعون تلفون في الصالون تلفون في غرفة النوم، قال لي أين الشيخ محمد، هو يتكلم باللهجة الحمصية يعني والدي، فقلت لوالدي الشيخ عبد الله الحمصي يريد أن يكلمك، فأخذ والدي التلفون الذي في غرفته وأنا بقيت أضع التلفون لأسمع ماذا سيقول له، قال له أنا الشيخ عبد الله الحمصي أنا أكلمك من صوفر، ما في طرقات، كانت منقطعة الطرقات بين بيروت والجبل، فقال له كيف أم غازي، كان يقول لأمي أم غازي باسم أخي غازي الذي بعد أخي الكبير، قال له بلهجته ظهرها يؤلمها ما كنا نعرف هذا، ما كانت هي تقول، وقال له أنت ينفعك الخس وكان عنده السكري، ثم انقطع الكلام، فرفعت التلفون، لا يوجد خط، وهذا يعني صار وأنا موجود في بيروت وحصل هذا،
فهذا كان من أهل الخطوة، لما سألت الشيخ رضي الله عنه قلت له الشيخ عبد الله الحمصي من أهل الخطوة، قال نعم، لكن لا تقل لكل الناس، لأن بعض الناس ينفتنون، بعض الناس بسبب زيارتهم للمجاذيب ما عدم الضبط وقعوا في الكفر، جاءه رجل مرة ممن درسوا فقال له قل وهو غائب قال له سيدي الله، فما قاله خاف، تعرفون السِيد هو الذئب، فما قال فصرخ عليه فقال سِيدي الله، لما عرف الشيخ أكيد تشهد بعد ذلك، قال الشيخ ما أحد يذهب إليه، لو كان يوجد خليفة لحجز المجاذيب عن الناس حتى لا ينضروا، لأن أكثر الناس ما عندهم علم إذا سمعوا هذه الكلمة ورأوا منه كرامة ماذا يقولون بسبب جهلهم، لو كانت غلطًا يقولها الولي، الشيخ حسان الصيادي أظن بعضكم يعرفه،
أيضًا كان من الأولياء من أهل الكشف ومن أهل الخطوة، الشيخ عبد الله قال لما اجتمعت به سمعت مسبة الله على لسانه، فقلت شيخ حسان كفى تكفر، الشيخ عبد الله يغضب لله، قال أنا، لا ما كفرت، معناه غاب لحظة نطق بهذه الكلمة جرت على لسانه، لو كان جاهل ورأى الشيخ حسان في عرفات وأهله قالوا هو في حمص حيث هو، الجاهل يقول لو كان كفرًا الولي لا يقوله،
أما الذي عنده تمييز يعرف أنه غاب، هذه اللحظة فجرى هذا على لسانه لذلك الشيخ عبد الله قال يحجز العوام عن المجاذيب، يعني الذين يغيبون، ما معنى أنه مجذوب قال الشيخ استغرق في حب الله حتى نسي نفسه ونسي من حوله، هذا يجري على لسانه كلمات غير مضبوطة، الذي علّم يعرف أن هذا الذي جرى على لسانه هو لم يُرد قوله، وإلا هو رجل صالح لا يقول هذا، هذا جرى على لسانه بلا إرادة، والولي هو الذي أدى الواجبات واجتنب المحرمات وأكثر من النوافل وقال شيخنا رحمه الله لا بد أن تمضي مدة واسعة وهو متجنب لكل المعاصي للكبائر والصغائر، كسنة مثلًا، وأكثر من النوافل، فالطبقة العليا من المؤمنين بعد الأنبياء بالنسبة إلى البشر والجن، هم الأولياء ثم سائر المؤمنين أما الملائكة فكلهم أولياء الله،
وإن كانوا على درجاتٍ فيما بينهم، ليسوا في مرتبة واحدة أفضلهم جبريل عليه السلام، وأكبر الأولياء في البشر وأعلاهم درجة هم أولياء الصحابة، وأولياء أمة محمد صلى الله عليه وسلم هم الذي عناهم الله تعالى بقوله في سورة براءة (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) وهؤلاء الأولياء لا ينقطعون في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، لو ساء حال أكثر الناس كاليوم لكن يبقى أولياء، لا سيما في مكة والمدينة، دائمًا يوجد أولياء في مكة ويوجد أولياء في المدينة بل في كل بلدة يوجد فيها مسلمون بكثرة يوجد أولياء،
وإن كان في الغالب أخفياء الناس لا يعرفونهم لكن يوجد أولياء، في كل ناحية يوجد مسلمون بكثرة يوجد أولياء والمدينة ومكة أكثر، ثم إن من كرامات الأولياء ... يكرمهم الله في الدنيا إجابة الدعوة وتكثير القليل من الطعام وعدم التأثر بالسُم القاتل وعدم الاحتراق بالنار، سألت الشيخ مرة رحمه الله قلت له أسمع عن أهل التصريف ما معنى أهل التصريف، قال هذا الذي يكون من الأولياء يأكل هو ويشبع مريده، هذه كرامة، المريد ما أكل يأكل هذا الولي مريده يشبع، يسمونه من أهل التصريف الذي لا يعرف حاله إذا رآه يأكل كثيرًا حسب العادة يقولون كيف يأكل كثيرًا، الأولياء لا يأكلون كثيرًا في العادة، لكن في أحوال خاصة كهذه الحال، كيف يعرف الشخص يسأل أهل الخبرة بهم،
كالشيخ عبد الله رحمه الله بأن هذا الولي الصالح بالأصل زاهدٌ عابد هذا تخلى عن الدنيا، قال الشيخ عبد الله كل وليٍ لا يحب المال كل ولي قلبه ليس معلقًا في الدنيا، فإذا رأينا شيئًا من أحوالهم نسأل أمثال الشيخ الذي يعرف بأحوال الأولياء لأن الجاهل بحاله إذا رآه أكل فوق العادة قد يسيء الظن يقول تقولون ولي والولي زاهد لأن الشيخ عبد الله رحمه الله قال كل وليٍ زاهد، قد واحد يقول ما ذكر في شرط الولاية، ليس من شرط الولاية الأكل، هو صار وليًا الله تعالى يخرج حب الدنيا من قلبه فيكون زاهدًا لأنه ليس مائلًا إلى الدنيا تخلى عن حب الدنيا سيدنا علي رضي الله عنه قال ومطلق الدنيا ثلاثًا ومن يطلق ثلاثًا كيف يرجع، يعني طلقت الدنيا بالثلاث والذي يطلق امرأته بالثلاث لا يرجع إليها،
فأنا طلقتها بالثلاث لا أرجع إليها سيدنا علي يقول هذا، وأمثال سيدنا علي يقولون هذا، وأما إجابة الدعوة فهي كثيرة، يعني إذا دعا الله يستجيب دعائه، كان سعد ابن أبي وقاص وهو المسمى سعد بن مالك المكي القرشي هو أحد العشرة المبشرين بالجنة مجابة الدعوة، إن دعا لشخص أصابته تلك الدعوة، دعوة سعد رضي الله عنه وإن دعا على شخص ظالم أصابته تلك الدعوة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لسعد بن أبي وقاص قال اللهم أجِب دعوته فصار مجاب الدعوة، إذا دعا على شخص يتحقق رواه الحاكم في المستدرك فكانت دعوته مستجابة من ذلك ما رواه قيس ابن حازم وكان من أكابر التابعين الذين لقوا الصحابة قال كنت في المدينة أطوف في السوق حتى بلغت أحجار الزيت فلقيت أناسًا مجتمعين وإذا برجل راكب دابة بينهم فجاء سعد بن أبي وقاص فقال ما هذا فقالوا هذا رجل يشتم علي ابن أبي طالب فتقدم سعد إليه فأفرجوا له (يعني فتحوا له الطريق) فقال سعد يا هذا على ما تشتم علي ابن أبي طالب،
ألم تعلم أنه أول من أسلم ألم تعلم أنه أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر حتى قال ألم تعلم أنه ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني أنه زوجة بنت الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه تزوج فاطمة، ألم تعلم أنه صاحب راية رسول الله في غزواته ثم استقبل القبلة ورفع يديه وقال اللهم إن هذا يشتم وليًا من أولياءك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم فيه أثر قدرتك، فساخت به دابته أي غاصت في الأرض، فوقع على هامته على تلك الأحجار فانفلق دماغه فمات، رواه الحاكم في المستدرك، يعني استجيبت دعوة سعد في الحال وذاك عاد وليًا من أولياء الله فأهلكه الله، أحيانًا لا يظهر هلاكه في الدنيا للناس، أحيانًا يؤخر في الغالب يؤخر إلى الآخرة لكن في بعض الحالات يعجل حتى يرى أثر أنه عادى هذا الولي في الدنيا ليكون عبرة لمن يعتبر ثم بعد ذلك ذكر له أن رجلًا من الحكام الجائرين قال في بيت مال المسلمين أن هذه الأموال نفعل بها ما نشاء ونمنع عنها من نشاء،
يعني بيت مال المسلمين كيف يتصرف به الحاكم على حسب الشريعة، يتصرف على ما أذن الشرع بالتصرف به، ليس له أن يتصرف على هواه، لا يجوز له ذلك، سيدنا عمر رضي الله عنه قال أنا في بيت مال المسلمين كولي اليتيم، ولي اليتيم في الشرع الذي هو يتولى شؤونه له شرعًا هذا الولي الذي يقوم بشؤونه أن يأخذ شيئًا مما يستحق الأجرة عليه الشخص إن عمله، إن عمل ذلك لليتيم، هو له ذلك، لكن هو كان سيدنا عمر شديد العفة، كان متعففًا، كان أنا في بيت مال المسلمين كولي اليتيم، إن احتجت استقرضت، يعني إن احتجت إلى المال آخذ بنية أن أرُد بعد أن أستعمل، هو في الشرع الخليفة له حق في بيت المال أليس يقوم بشؤون المسلمين في الليل والنهار، فشرعًا له حقٌ في مال بيت المال،
لكن هو من شدة عفافه قال إن احتجت استقرضت، آخذ ثم أرده مثل الذي أخذته فيما بعد، وإلا تعففت، إن لم أجد حاجة لا آخذ بالمرة، مع أنه بحكم الشرع الخليفة الذي هو قائمٌ بشؤون المسلمين وتجب طاعته على كل المسلمين الذين بلغهم أنه بويع له بالخلافة من قبل أهل الحل والعقد، له حق، لكن هو رضي الله عنه من شدة عفافه كان لا يأخذ إلا إذا احتاج وإذا أخذ وهو محتاج بنية أن يرد مثل ذلك في بيت المال أين يوجد الآن بمثل هذا الإنسان مثل سيدنا عمر رضي الله عنه، مع أنه مستحق ومع ذلك كان متعففًا الآن من غير أن يكون مستحقًا بعض الناس يأكلون مال الدولة بغير حق، الذي يأكل مال الدولة بغير حقٍ عليه ذنب كبير، يعني لا باع الدولة شيئًا ولا عمل عملًا مباحًا للدولة توظف فعمل عملًا يقابل بأجرة مالية،
لا هذا ولا هذا، صار يأكل من مال الدولة وهو ليس فقيرًا ليس محتاجًا، حرامًا عليه، في الشرع يكون وقع في كبيرة من الكبائر، قال هذا الحاكم الظالم في بيت مال المسلمين إن هذه الأموال نفعل بها ما نشاء ونمنع عنها من نشاء، فقام سعد ليدعو عليه وهو يعرف من هو سعد، فنزل ذلك الرجل خوفًا من أن يدعوا عليه فتصيبه دعوته ويهلك فقال إنما هي أموال الله، تراجع، رأى سعد بن أبي وقاص وقف ليدعوا عليه، فنزل فخاف وقال إنما هي أموال الله، ليس لنا أن نتصرف بها كما يأتي في هوانا، رواه الحاكم في المستدرك، كان أحد ولاة بني أمية الجائرين، هو هذا الذي تكلم بهذه الكلمة ثم تراجع، الذي يستبدون ببيت مال المسلمين، فيعطون من يواليهم،
ويمنعون عن كثير ممن يستحقون، وهكذا ينتقم الله تعالى ممن يشاء ممن يؤذي أوليائه وينتهك حرمتهم، والذي يسب الولي هذا آذى الولي، الذي يخرج على الولي الذي هو حاكم بلا حق، هذا آذى هذا الولي، عادى هذا الولي، وهذا الذي يؤذي الأولياء لا يأمن أن يصيبه الله تعالى قبل موته بمصيبة تقصم ظهره جزاءًا له على فعله، ثم يُعلم من هذا الحديث الصحيح أن أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين الأولين، لم يكن بينهم حقدٌ وعداوةٌ، بل كان كل واحدٍ منهم يعرف الفضل لأخيه الذي يجمع به صحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم والسابقية في مؤازرته فمن قام بالتعصب وطعن في بعض منهم ومدح البعض فإن عاقبته وخيمة ومن لم يشأ له الله النجاة لا يعتبر مهما شاهد أو سمع بما فيه عبرة،
الذي شاء الله له أن يبقى على حالٍ سيئة مهما رأى من العبر أو سمع لا يعتبر، فالحذر الحذر من القدح والطعن في واحد من السابقين الأولين، من المهاجرين أو الأنصار، والأنصار هم أهل المدينة الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماهم الله تعالى بهذا الاسم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، وهو اسمٌ لم يكن لهم قبل الإسلام إنما الإسلام شرفهم به، يعني هذا تشريفٌ لهم لأنهم نصروا رسول الله وأيدوه، استقبلوه في المدينة ونصروه وأيدوه وكانوا معه، كذلك ليحذر المؤمن المشفق على نفسه من التعرض لمعاداة أي وليٍ من أولياء الله، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، هو أفضل المؤمنين بعد الخلفاء الراشدين، من الطبقة العلياء،
أما أبو هريرة رضي الله عنه فلا يعد من السابقين الأولين، لكنه يعد من علماء الصحابة ومن الذين كان لهم حظ وافرٍ من حب الله ورسوله، وقد أدرك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة ثلاث سنوات، لازمه فيها فأخذ من العلم الكثير الكثير، لأنه كان متفرغًا، يعني فرغ نفسه للعلم، لم يتزوج، ولم يكن يشغله أهلٌ ولا مالٌ فلم يكن يمتنهن مهنةً، ولا كان له ابن يشغله ولا أهله تقطعه خدمته عن ملازمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع في هذه السنوات من علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يجمعه كثيرٌ من الذين لازموا رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرة سنوات، يعني يوجد أناس من الصحابة لازموا الرسول أكثر من عشر سنوات هو لازمه ثلاث سنوات،
فكان له الحظ الوافر، الله تعالى يعطي من يشاء، ويهب العلم لمن يشاء، هو كان فيه سر، أبو هريرة رضي الله عنه، كان قبل أن يسلم كان له اعتناء بالهرة، يحمل الهرة يعتني بها يطعمها يضعها في كمه ثم عند الغروب يضعها على الشجرة لتبيت هناك، هذا قبل أن يلتقي بالرسول ويسلم، بعد أن أسلم ما التفت إلى الهرة ولا لغير الهرة من أمور الدنيا، إنما تفرغ قلبه ووقته لعلم الدين، لذلك حوى من الرسول ما أكرمه الله تعالى به أكثر هو رجل روى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي عن أبي هريرة، ونفعنا به، لكن سبحان الله بسبب الفتن التي حصلت يوجد أشياء ما بثها رضي الله عنه قال أخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين من العلم،
أما الأول فبثثته لكم وأما الثاني لو بثثته لقطع مني هذا البلعوم، يوجد أشياء ما بثها للناس لأن الرسول قال لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، قالوا وكيف يذل نفسه يا رسول الله، قال يتعرض لما لا يطيق من البلاء، فأعطاه الله سرًا عظيمًا، في حياة الرسول، الرسول صلى الله عليه وسلم بسط رداءه وقرأ كلمات ما أسمعها للذين حوله فيها سر هذه الكلمات، ثم قال أيكم يلقي رداءه، أبو هريرة ألقى رداءه، سبق غيره ليس الرسول، الرسول قال كلمات في سره بحيث يسمع نفسه، ما أسمعها الناس، كان فيها سر هذه الكلمات، ثم أخذ هذا الرجاء ووضعه على أبي هريرة، فقال أبو هريرة بعد هذه الحادثة صرت لا أنسى شيئًا يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن بعض الناس يقولون كيف حفظ روى أكثر من خمسة آلاف حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وحده،
والذين سبقوه من حيث الأقدمية والذين كانوا مع الرسول وقتًا أوسع ما رووا كهذا الذي رواه أبو هريرة، الله أعطاه سرًا، الله يجعل السر في من شاء من خلقه سبحانه وتعالى هذا الشيخ إسماعيل الذي كان، إسماعيل الضناوي كان في دمشق وأنا صغير الشيخ عبد الله رحمه الله، لما كنا في الأزهر، قلت له يوجد رحلة إلى دمشق أستأذنه أذهب معهم يأخذوننا إلى المساجد، قال لي يوجد شيخ في الدار الحديث قبل المسجد الأموي في سوق الحميدية، له مفرق هكذا، هذه الدار الحديث من أيام الحافظ النووي، كان يوجد هناك، يوجد شيخ هناك اسمه إسماعيل الضناوي، اذهب إليه وزره، أنا ما كنت سامعًا بهؤلاء المجاذيب وأحوالهم، فذهبت إليه، هذا الشيخ إسماعيل رضي الله عنه،
كان يتكلم الإنكليزية بطلاقة، كان في أميركا الشيخ عبد الله قال وأنا سمعت منه من الشيخ إسماعيل قال عنه قال كنت أشتغل في أميركا، الأولياء طيروني، يعني حملوني أخذوني، أليس قلنا يجعل الله له سرًا في رجله في يده في بصره، في سمعه، والشيخ عبد الله قلنا قال لا بد قبل أن يصل إلى الولاية أن يكون تعلم العلم الضروري في وقت قصير، الأولياء يأخذونه في الخفاء، الناس لا يطلعون على هذا، يعلمونه العلم الضروري في ثلاثة أيام، ثم يلتزم أداء الواجبات واجتناب المحرمات، والإكثار من النوافل، ويصل إلى الولاية، على حسب ما شاء الله له، قد يكون سنة قد يكون ستة أشهر، الله أعلم، هذا تيسير من الله، الشيخ عبد الله رضي الله عنه،
قال بعض الناس يقفون على الباب يعني قبل الوصول عشرين سنة، قبل أن يصلوا إلى الولاية، هذا الأمر على حسب ما ييسر الله تعالى لهذا العبد، عشرين سنة، يكون صابرًا وثابتًا على أداء الواجبات واجتناب المحرمات، والإكثار من نوافل الطاعات، ليس أكلة تمرة الولاية، بعض الناس يرون شخصًا، نحن نحسن الظن بالمسلمين، ليس كل ما رأينا شخصًا نقول هذا من الأولياء وهذا كشف وأصحاب الكرامات، من الذين يعرفون هذا، أصحاب القلوب المنورة، الذين لهم خبرة بهذا، الشيخ عبد الله سألني لما كنت أذهب لأزهر مصر أرأيت المجاذيب عند الحسين، أنا كل ما دخلت ورأيت رجل أحسن الظن يمد يده على أنه شحاذ فأعرض عنه، قال لي الشيخ أهل الخبرة يعرفونه أهل القلوب يعرفونه،
لا صرنا من أهل القلوب ولا من أهل الخبرة، الشيخ عبد الله كان في مصر عند واحد من أحبابنا رضي الله عنه كعادته يقرأ وبيته في أول دور، وهو يقرأ جاء رجل تحت في الطريق وقف وصار يعمل للشيخ بيده هكذا، فنظر إليه الشيخ وعاد إلى القراءة، قال هذا من المجاذيب، هؤلاء أهل القلوب يقولون العوام بدون تشبيه يعني يقولون كأنه عنده هذه سكان الصورة، من أين يعرف أن هذا من المجاذيب، لأنه من أهل القلوب، ومن أهل الخبرة، الله كشف له وهذا يحصل للأولياء للصالحين،
أما الذين هم ما التزموا أداء الواجبات واجتناب المحرمات كيف يصيرون من الأولياء الحاج عمر دمشقية رحمه الله حدثني أنا أقول لكم للعبرة، قال أنا ذهبت إلى شيخ مشهور، ينتسب إليه مليون شخص فقام من المجلس هذا الشيخ، تُكلم في المجلس في مسألة في الصلاة، فصار كل واحد يتكلم فقال الحاج عمر قلت لهم يا جماعة اصبروا الآن يأتي الشيخ ونسأله، قالوا له لما نسأل الشيخ كلنا علماء وفقهاء، ما هذا، ما قالوا نحن من طلبة العلماء، هذا غرور لأن حضرت بعض مجالسهم بطلب من الشيخ وجدتهم يحرفون لفظ الجلالة بدل أن يقولون الله حين يعملون باسم حلقة الذكر، يقولون اللا، اللا، كيف يصلون هؤلاء، لا يصلون، يحرفون اسم الله تعالى، فهؤلاء يعصون الله،
ليس لهم أجر، الجهل يسوق الناس إلى مثل هذا، ثم أخبرني واحد كان يدرس معنا عند الشيخ، كان له مركز في الطريق الجديدة، فكان الشيخ يقول اذهبوا احضروا معهم حتى تدرسوا، فأطفأوا الضوء باسم أنهم يذكرون على زعمهم، وواحد يقول ط ط ط فقال له واحد قتلتني، على زعمهم يذكرون وعلى زعمهم أخذهم الحال، هذا حال الجهال الذين يفعلون هذا ما عندهم ضوابط ما عندهم ميزان، لا يلتزمون بأحكام الشريعة، فيعرف الشخص أن هؤلاء لا يوجد فيهم من هو صالح، الذين هم على هذه الله، يحرفون لفظ الجلالة، ويقولون مثل هذه الألفاظ، الله تعالى هو ذو الفضل والمن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض دعواته لما مانع لما أعطيت ولا مانع لما أعطيت رواه مسلم،
هذا مطلوب أن تقولوه دبر كل صلاة الرسول كان يقوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، كان الشيخ عبد الله محافظًا على هذا ذا الجد يعني ذا الغنى، منك الغنى، يعني أنت يا رب تعطي الغنى لمن شئت، هذا لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، فيه تسليم لله سبحانه وتعالى فمن علامات المقت أن يجعل الإنسان همه الطعن بهؤلاء الأبرار الأطهار والهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لها مكانة عالية عند الله، كان رجلٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هاجر هو وصاحبٌ له من بلادهما، وتسمى دوسًا إلى المدينة المنورة، بعدما هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدة تركا وطنهما حبًا بالله ورسوله واغتربا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيخ عبد الله قال لي،
كنا نتكلم في موضوع ببعض من يتعلم يأتي من الحجاز ويتعلم، فذكر لي أشياء، ثم قال لي كانت الهجرة أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، الآن العلم في لبنان فالهجرة إلى لبنان، كانت الهجرة أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، الآن العلم في لبنان فالهجرة إلى لبنان، وكلامه حق، الشيخ عبد الله قال هذه الجمعية، يعني جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية قامت بتعليم العقيدة ولمكافحة الضلال وأهل الضلال، يعني هذا أساس هذه الجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، قال الشيخ ولا أعلم جماعة قائمة على الحق مثل جماعتنا،
أما الأفراد، أعرف أفرادًا، أما جماعة لا أعرف، لذلك قال الطعن في هذه الجمعية من الكبائر، وكل كلمة تؤدي إلى الطعن فيها من الكبائر، والطعن في مدارسنا من الكبائر، قال الشيخ لأن الذي يطعن في مدارسنا كأنه يقول للناس ضعوا أولادكم في المدارس الأخرى، والمدارس الأخرى ماذا فيها، كثير من المدارس تعلم الكفر، يعلمون أن أصل الإنسان قرد، أن آدم كان قردًا أو يشبه القرد كثير من المدارس تعلم الضلال، بل أنا لا أعرف مدارس تعلم الحق وتحفظ الطلبة من الضلال من الفساد ومما يخالف الدين، وما هو دون الكفر، إلا المدارس التي أنشأها جماعة الشيخ رحمه الله ونفعنا به، كان الشيخ عبد الله حين طلب بناء المدارس قال من أفرض الفروض بناء هذه المدارس التي تعلم التوحيد وتنقذ أولاد المسلمين من الضلال والكفر وتذكرون ماذا قال الشيخ مصطفى نجا الولي الصالح،
لو لم يكن في هذه المدارس الإسلامية إلا حفظ العقيدة لكفى، جاء واحد إلى الشيخ وأنا موجود رحمه الله قال له مولانا أنا جئت من الخارج أين أضع أولادي، قال له الشيخ في مدارسنا، هذا لا كلام فيه، أحيانًا يظهر على وجه الشخص أنه عنده شيء، قال له الشيخ واحد مرة جاء بأولاده من الخارج فسأل واحدٌ ينتسب إلينا أضع أولادي في مدارس الجمعية، فأشار له بيده كأنه يقول يعني، تعرفون ما معنى الإشارة هذه باليد، فوضع أولاده بغير مدارسنا فطلعوا كفارًا، ثلاثة أولاد، ما الذي ساق إلى هذا، بعض الناس لا يفكرون في العواقب يتكلمون ولا يفكرون، واحد كان يزعج الشيخ نزار رحمه الله والشيخ نزار وأنتم أظنكم سمعتم من الشيخ ما قال عنه في بلدنا يقولون واحد بألف وألف كتُف،
الشيخ نزار من الطبقة الأولى واحد بألف، الشيخ عبد الله قال هذا الشيخ نزار كان عالمًا فيه زهد، هذا الشيخ نزار، مات وليس عنده بيت ملك، وحتى السيارة التي كان يركب بها، الذي قتلوه بها، رحمه الله، ليست ملكه، واحد من إخواننا، قال له لا أملكك، لأنني إن ملكت تهبها للجمعية، للمصالح، استعملها في رحلاتك إلى ما تذهب إليه من الخير، إلى هذا الحد كان زاهدًا، ومع ذلك بعض الناس كانوا لا يسلم من لسانهم، فكنت مع الشيخ وهذا الشخص جالس على الأرض، الذي يتكلم، قال له الشيخ عبد الله احفظوا مثل هذه العبارات قال له الذي لا يريد أن يعمل مع الشيخ نزار لا يعمل شأنه لكن لا ينقر عليهن استعمل لفظًا نحن نستعمله في لغتنا، تعرفون معنى لا ينقر عليه لا يفسد عليه لا يتكلم عليه،
بشكل هكذا كدبابيس، لا يكون تصريحًا، يقول واحد كيف الجمعية ماشي الحال، يقول له كيف رئيس الجمعية يقول له شو بدنا نعمل الشيخ عبد الله وضعه مثلًا هكذا بعضهم يفعل، هل هذا في خير أم هذا خلاف الخير، هل هذا يشجع الناس على العمل مع هذه الجمعية التي هي جمعية أهل السنة والجماعة، أنا حكيت قبل هذا عن شخص من أهل حمود من بيروت كان عندي يزورني في شيء، قال لي والدي يحمل السبحة ويلعن الله هذا في بيروت هذا ينتسب إلى أهل السنة الشيخ عبد الله قال من حذر من الكفريات في لبنان، جماعتنا حذروا، من حذر من الجماعات في لبنان، جماعتنا حذروا، الواقع هذا شيء صحيح، هذا الذي يقولون له عثمان الخميس تسمعون به أرسلوا لي فيديوا له،
واحد مذيع يعمل معه مقابلة قال له واحد من فرق الضلال من المبتدعة يدعو إلى دعوته ماذا يقال في هذا قال له يجب عليه أن يدعوا إلى دعوته، قال له هذا من فرق كذا، عندنا في الدولة يقولون نحنا في حالنا وهم في حالهم قال له لا كل واحد عنده عقيدة ويعتقدها حقًا يجب أن يثبها للناس ويدافع عنها، انظروا الكفر والإلحاد والعياذ بالله، هذا مطنطن وسائل التواصل به، يطل له عثمان الخميس يدعو إلى الكفر علنًا، هذا الرجل، من يحذر من هذا، محمد راتب النابلسي، قال الصلاة والصيام والزكاة كل هذه الأعمال لا قيمة لها بدون المعاملة، يكذب دين الله ولا يبالي، فقال لا قيمة لها بدون المعاملة، الرسول صلى الله عليه وسلم واحد قال له إن فلانًا يصلي فإذا أصبح سرق قال له الرسول ستنهاه صلاته،
وفي رواية سينهاه ما يقول، أليس يقرأ القرآن في الصلاة والقرآن فيه أمرٌ بالمعروف ونهي عن المنكر هذا يكذب الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان الشخص مسيئًا لكن يزكي ويصلي يصوم رمضان، لا يقال لا قيمة لعباداته التي يعملها، الواقع الذي نحن نعيش فيه من حذر من الضلالات ومن أهل الضلال حقيقة، كأمثال الشيخ عبد الله وجماعة الشيخ عبد الله حتى عاداهم كل هؤلاء يعادوننا حتى أنهم يجتمعون على معاداتنا من خبثهم، ومع أن بعضهم يكذب بعضًا، ولا يحب بعضهم بعضًا، لكن يجتمعون على معاداتنا، واحد من أحبابنا درس في كلية مشهورة في بيروت تخرج مشايخ يصلون إلى درجة يقال له مفتي، قال لي أثناء الامتحان، كل ورقة مكتوب عليها في الأعلى بسم الله الرحمن الرحيم الطالب أخذ الورقة جعلكها،
ورماها كما ترمى الكرة في سلة الزبالة، فقال له الدكتور لو رآك حبشي لكفرك، يستهزئ يعني، من يحذر من أمثال هؤلاء، هذا الدكتور المشرك الذي يخرج هؤلاء على زعمهم باسم الشريعة، في قصة الصحابيين يكمل الشيخ رحمه الله يقول وكان أحد الرجلين أصابه مرضٌ ثم اشتد عليه الألم فأخذ حديدة فقطع مفاصل يديه، براجمه، الموضع المرتفع فشخب الدم من يديه فصار ينزف دمًا، فمات بنزيف الدم ثم رآه رفيقه المهاجر في الرؤيا رؤية حسنة، لم يره برؤية سيئة، فقال له ما فعل بك ربك، قال غفر لي بهجرتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري في الأدب المفرد ورواه مسلم في الصحيح، فإذا كان حال هذا المهاجر الذي فعل أكبر الجرائم بعد الكفر،
قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، الله غفر الله بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون المهاجرون السابقون الأولون، كيف يكون حال هؤلاء الذين هم أعلى من هذا درجة عند الله تبارك وتعالى، عندما كنت أدرس في الأردن رحم الله شيخنا علمنا التلاميذ الذين درسنا بفضل الله ما تعلمناه من الشيخ ومن جملة ذلك أن المسلم لا يكفر بذنبٍ ما لم يستحله ولو كان من الكبائر كقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، إذا واحد قتل نفسه، غير مستحلٍ كبيرة لا يكفر، قتل مسلمًا غير مستحلٍ ولم يقتله لدينه قتله للثأر للغضب لسرقته، كبيرة من الكبائر، هذه المعصية ليست كفرًا، العوام في كثير من بلاد الشام وفي لبنان يقولون المنتحر كافر، مشهورة هذه،
فجاء إلي هذا الطالب الذي كنت أدرسه قال لي جاري عنده محل في السوق يبيع الثياب، يقول لا، المنتحر كافر، فكان عندي صحيح مسلم بشرح الحافظ النووي، فتحت له على الموضع، والنووي عمل بوب لهذا الحديث، باب أن قاتل نفسه ليس بكافرٍ، فأعطيته الكتاب، فقلت له خذ له هذا الكتاب لتريه بعينه، حتى يقتنع أن من قتل نفسه ما لم يستحل ذلك ليس كافرًا، معصية كبيرة، قال لي ذهبت إليه وفتح له الكتاب، فصار ينظر ذاك صحيح مسلم حافظ النووي، قال له هذا الكتاب صحيح، لكن هذه أنتم زدتم عليها والعياذ بالله من العناد، فلما أخبرت شيخنا رحمه الله حتى هذا عند الشيخ له جواب، قال لي ليق لله ايتي بنسخة من عندك حتى ننظر فيها، نحن يخطر ببالنا أنه معاند الشيخ يقول قل له ايتي بنسخة من عندك لأن جماعة رجب ديب لما صرنا نحذر منه هذا الخبيث الذي يقول نحن أنبياء مصغرون ويقول اسمعوا كلام النبي يخرج من قلب النبي ويقول لو اجتمع أهل السموات والأرض لا يعجزونني بسؤال لأن علمي من عندهم عجائب وغرائب هذا الرجل،
صاروا يقولون أنتم تقطعون الشرط أنتم تغيرون في الشرط، ما كان يوجد الذي يسمونه الذكاء الاصطناعي في ذاك الوقت قال لي الشيخ قل لهم هاتوا نسخة من عندكم في هذا التاريخ وهذا المكان الذي أعطى فيه باسم أنه درس، يعني هاتوا نسخة من عندكم ما جاءوا بها، لأنهم عرفوا أنه قالوا هذه الكلمات، من شدة خبيثه قال الذي ينادي زوجته باسمها المرأة التي تنادي زوجها باسمه، تضرب منها إلو لا هي مسلمة ولا هو مسلم يقول لها يا أسمى تقول له يا خليل، تقول يا أبو أحمد يا أم أحمد، يعني كفّر الرسول رجب ديب، وكفر المسلمين، أليس الرسول كان يقول يا عائشة يا خديجة، قال يا عائشة أما الله فقد برئك في القرآن وقال يا خديجة إن الله يبشرك ببيت في الجنة،
يعني على زعمه كفّر الرسول صلى الله عليه وسلم كل هذا ... نقول لهم الذين عنده اسمعوا ماذا يقول الذي تنتسبون إليه وتحضرون دروسه ما تركوه، واحد منهم الذي ناقشه أخبرني، قال له شيخك رجب ديب يقول يوجد إلهين في الكون قال له إذا شيخي رجب ديب يقول يوجد إلهين في الكون أنا أقول يوجد ستين ألف إله، من حذر من هؤلاء، إلا الشيخ وجماعة الشيخ رحمه الله، هؤلاء الذين يحذرون من أهل الضلال ويعلمون العقيدة ويحذرون من الكفريات، يجوز أن يُطعن فيهم أو تثبط عزائمهم أو ينقر عليهم، كما قال الشيخ رحمه الله لا يجوز، بل يجب نصرتهم، قال الشيخ يجب نصرتهم بالقول والمال والبدن، ومن لم يفعل وهو مستطيع وبال عليه في الآخرة من مات على هذه الحال،
لأن إنقاذ المضطرين في الشرع واجب إذا أنت رأيت إنسانًا يغرق مسلم وتستطيع أن تنقذه، يجوز لك أن تتركه، لا، إن تركته كبيرة من الكبائرة، وجدت إنسانًا مسلمًا مضطرًا يهلك إن لم يُطعم، وتستطيع أن تطعمه، فتركته يجوز لك، لا، إن تركته حتى مات عليك كبيرة من الكبائر، اسمعوا ماذا قال الشيخ عبد الله رحمه الله، قال إنقاذ إنسانٍ واحد من الكفر أفضل من إنقاذ مليون مسلم من الجوع لأن المليون مسلم إن ماتوا جائعين يدخلون الجنة،
أما هذا الواحد الكفر إن مات على الكفر سيخلد في جهنم، الشيخ مشهور رحمه الله كان يأتيه بعض الأغنياء، عرفوا عنه كرامات، وسمعوا منه كشوفات كلام، فصاروا يأتون إليه، ويعطونه المال، وهو زاهد الرجل، يأخذ المال ويوزع على الفقراء، فأرسل له الشيخ رسولًا كنت جالسًا، قال له يا فلان تذهب إلى الشيخ مشهور تقول له هذا المال الذي يصل إليك كله تضعه في الجمعية، للدعوة إلى الله، هذا أحسن من إنقاذ الناس من الجوع، يعني لا توزع هكذا أو هكذا، ضعه في الجمعية، لأن الجمعية قائمة بالضرورة ثم قال له هذه الجملة، قال له لأن إنقاذ إنسانٍ واحد من الكفر أفضل من إنقاذ مليون مسلم من الجوع، لأن المليون المسلم إن ماتوا جائعين يدخلون الجنة يخلدون فيها،
وهذا الإنسان إن مات على الكفر سيخلد في جهنم، يعني الذي هو مجذوب ما سكت الشيخ وأرسل له شخصًا سافر إليه بحيث يسكن في سوريا وأنتم هكذا كونوا علموا الناس هذا، الضرورات يجب سدها على الأغنياء ومن أهم الضرورات الآن إنقاذ الناس من الكفر إنقاذ الناس هذا من رؤوس الضرورات بدل إنقاذهم من الجوع والعري، ومن التعرض إلى البرد أو التعرض للحر، أن ينقذوا من الكفر، كيف ينقذون من الكفر بتعليمهم، كيف يعلمون، بإرسال من يعلمهم، الشيخ عبد الله لما كان يرسلني إلى الأردن للتعليم رحمه الله يريد أن يرسل شخصًا من إخواننا وأنا موجود، يخرج من جيبه يقول له يا فلان اذهب إلى الأردن ساعد نبيلًا، ساعده في التدريس، من جيبه يخرج، يُحتاج في هذا إلى بذل المال لتحقيق هذا الأمر،
والآن الحمد لله إخواننا انتشروا في بقاع الأرض، كيف انتشروا كيف يسافرون، ليسوا من أهل الخطوة، حسب ما يسافر الناس في العادة، بارك الله فيكم وزادكم رغبة في علم الدين ورزقنا وإياكم من بركات الأولياء والصالحين، ونسأله تعالى أن يرزقنا درجة الأولياء والصالحين، إنه أكرم الأكرمين، نهلل.