بسم الله الرحمن الرحيم

كيف ولماذا وما الحقيقة؟

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، كثر الكلام وتسمعون من هو المهدي وهل هذا من كلام أهل السنة والجماعة ومن هو القحطاني والسفياني إلى غير ذلك من الكلام نذكر إن شاء الله تبارك وتعالى ما جاء في كتب الحديث والسير عن السفياني ثم المهدي ثم القحطاني فهذا من علامات الساعة الصغرى، وعلامات الساعة الصغرى كثيرة ظهر كثيرٌ منها وبقي منها القليل، وآخر العلامات التي هي الصغرى هو ظهور سيدنا المهدي عليه السلام وهو ليس نبيًا فإنه لا نبي بعد نبينا محمدٍ صلى الله عليه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه وهذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك وهو صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم قال صلى الله عليه وسلم يخرج رجلٌ يقال له السفياني في عمق دمشق،

وعامة من يتبعه من كلبٍ هذه قبيلة فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان فتجمع لهم قيسٌ فيقتلها حتى لا يمنع ذنبٌ تلعة، حتى لا يخلوا منه موضع، ويخرج رجلٌ من أهل بيتي في الحرة فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندًا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خُسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم فإذًا هذا رجلٌ يكون مفسدًا يظهر قبل سيدنا المهدي عليه السلام وهذا من علامات الساعة الصغرى ثم يظهر المهدي الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا السفياني لما يظهر المهدي يرسل جيشًا يتبع المهدي فيخسف الله تعالى الأرض بهم يعني تنشق وتبلعهم،

أما القحطاني فهذا بحسب الروايات فإنه يكون بعد المهدي وحاله حسنٌ في زمن عيسى يساعد في قيادة شؤون الناس كما جاء في رواية الإمام أحمد في مسنده ورواية البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تقوم الساعة حتى يخرج رجلٌ من قحطان يسوق الناس بعصاه، وفي روايةٍ لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجلٌ يقال له الجهجاه، هذا الجهجاه قال بعضهم فسره بالقحطاني ويكون هذا الإنسان القحطاني بعد سيدنا المهدي عليه السلام يعني بعد ظهوره فقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد، أن النبي قال صلى الله عليه وسلم يكون بعد المهدي القحطاني وهذا يعني في أيام عيسى، والذي بعثني بالحق ما هو دونه،

يعني بمعنى يكون فيه إصلاحٌ للناس وينشر العدل والسماحة بين الناس، أما المهدي عليه السلام فأحاديثه متواترة يعني رواها جمعٍ كبير عن جمعٍ كبير عن جمعٍ كبير إلى أن وصل إلينا خبره هذا المهدي تكلم عنه النبي عليه الصلاة والسلام في عدة روايات حتى قال يكون في آخر الزمان خليفةٌ يقسم المال ولا يعده من كثرة المال، وقال أيضًا كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم، فسّر هذا بالمهدي، وقال حتى يبعث فيه رجلًا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يعني اسمه محمد واسم أبيه اسم أبي يعني محمد بن عبد الله، يملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت ظلمًا وجورا، فإذًا هذا المهدي عليه السلام الذي لما يكون انتشر الظلم بين الناس وكثرة القتل يظهر،

هذا من علامات الساعة التي أخبر النبي عليه الصلاة والسلام التي تكون آخر العلامات قبل ظهور الدجال ونزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم علامات الساعة الصغرى والكبرى، الكبرى أولها الدجال أما الصغرة فكثيرةٌ وكان أولها موت سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كما أخبر هو صلى الله عليه وسلم ومن علامات الساعة الصغرى زوال جبالٍ عن مراسيها وكثرة الزلازل كثرة زائدة عما قبل، وكثرة الأمراض التي ما كانت تُعرف قبل، لا يعرفون سببها ولا علاجها وكثرة الدجالين الذين يدّعون النبوة، فقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بعده ثلاثون كذابون دجالون كل واحدٍ منهم يقول إنه نبي، ومن علامات الساعة أن تلد الأمة ربتها، يعني يصير العقوق بين الناس حتى تعامل البنت أمها كأنها عبدةً عندها،

هذا العقوق من أكبر الكبائر، يفشي العقوق عقوق الوالدين والعياذ بالله، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان، يعني ما كان معهم مالٌ وكانوا يمشون حفاة قليلي الثياب وكانوا يرعون الغنم يصير معهم الأموال ويتكاثرون في البنيان ويتطاولون وهذا كله حصل، ومنها أيضًا أنه تتغير أحوال الهواء في الصيف يصير كأنه في الشتاء وفي الشتاء كأنه في الصيف، وقلة العلم، يقل العلم بين الناس ويكثر الجهل يعني بعلم الدين، وكثرة القتل والظلم وهذا كله مظلوم، والظلم ظلمات يوم القيامة، يكثر الهرج وما هو الهرج الذي هو القتل بكثرة ظلمًا، وتقارب الزمان يصير السنة تشعر بها كأنها شهر، والشهر كأنه أسبوع والأسبوع كيوم،

واليوم كساعة، وتقارب الأسواق، هذه الأسواق التي هي الأماكن التي فيها البيع تتقارب تصير كثيرةً ومنها أيضًا تتداعى على أمة محمدٍ الأمم كتداعيهم على قصعة الطعام، يعني يتكالبون على الأمة يريدون أن يتنازعوها، ومن علامات الساعة أيضًا ما جاء في الحديث أنه صنفان من أمتي لم أرهما يعني هذا يحصل أيضًا قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس، والثانية نساءٌ كاسيات عاريات مميلات مائلات، انتبهوا هذه النسوة ليس فقط أنها كشفت شيئًا من عورتها إنما مائلات للزنى ويملن غيرهن للزنا ومن علامتهن قال رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، يرفعن شعورهن ورؤوسهن حتى يلفت الأنظار يعجب بهم الناس يعني للفتنة، ليس مجرد رفعت رأسها داخلة تحت هذا،

انتبهوا إنما مجموع هذه الصورة ليس كما يصورونها ومن العلامات ضياع الأمانة يكثر بين الناس الخيانة وظهور الزنا وكثرة شرب الخمور، وكذلك انتشار الربا ربا القرض وغيره من الأنواع، ويظهر الفحش وقطيعة الرحم، وهي من أكبر الكبائر وكثرة الشح والشح هو البخل بما أوجب الله فلا يدفعون الأموال التي وجبت عليهم، ومن ذلك أيضًا أنه تفشوا التجارة وهذا ليس حرامًا لكن تكثر التجارة وهو تقليب المال للاسترباح وكثرة حدوث الصواعق التي تنزل من السماء، واتباع سنن الأمم الماضية يعني يصير المسلمون كثيرون منهم يقلدون غير المسلمين وزوال جبالٍ عن مراسيها، وكذلك أيضًا ظهور الأسافل يعني أسافل الناس يظهرون يتكلمون في شأن العامة، ومن العلامات ظهور خطباء السوء وخطباء الفتنة وأيضًا يظهر انتفاخ في أهلة الشهور يعني يُرى الهلال عند المراقبة كبيرةً وتتكلم السباع هذا بعد لم يحصل،

تتكلم السباع يعني البهائم والجماد مع الإنس يكلم الإنسان وكذلك تعود أرض العرب الجزيرة العربية مروجًا وأنهارا، يرجع فيها الخضار والأنهار والآن تسمعون ما يحصل في الجزيرة العربية، وينحسر الفرات عن جبلٍ من ذهب، أخبر النبي عنه أن الماء ينحسر عن جبل من الذهب يتقاتل عليه الناس كل مئة يبقى واحد، يتقاتلون حتى كل واحد منهم يقول أنا يكون لي، النبي قال فلا تأخذوا منه شيئا، هذا من الفتنة، ويصير صلحٌ مع الروم والروم طائفة من طوائف النصارى، ثم السفياني ثم المهدي ثم بعد ذلك يغزو السفياني المهدي فيخسف به الأرض ويخرج بعد ذلك القحطاني في زمن عيسى عليه السلام فإذًا هذا الذي يكون ونسمع عنه في أمر المهدي والقحطاني والسفياني وما أخبر عنه الرسول في شأنهم ولكن انتبهوا لا تتعجلوا في تطبيق هذه الأحاديث على أي إنسانٍ قبل أن يكون الإنسان وصل لما ورد عن النبي وتحقق أن هذا مما أخبر به سيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.