الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْرِ النَّبِيِّينَ وحَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَبَعْدُ:
أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فَائِدَةُ الْيَوْمِ
(وُجُوبُ الْأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ).
قال شَيْخُنَا الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الفَقِيهُ الْحَافِظُ الْأُصُولِيُّ عَبْدُ اللهِ الْهَرَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا المُنكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ). رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
ومَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ اللهَ يَنْتَقِمُ مِنْهُمْ إِذَا تَرَكُوا النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، يُنزِلُ بِهِمْ نِقَمًا وَنَكَبَاتٍ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ.
ولَا شَكَّ أَنَّ النِّقَمَ الَّتِي تَنزِلُ بِالمُسْلِمِينَ في هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِن شُؤْمِ تَرْكِ تَغْيِيرِ المُنكَرِ وَتَرْكِ النَّهْيِ عَنْهُ.
نَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أَن يَرْزُقَنَا حُسْنَ العَمَلِ وحُسْنَ الحَالِ وَأَن يُكْرِمَنَا بِرُؤْيَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.