ويقول في كتابه المسمى " عبادات المؤمن" صحيفة (17) : " وليس اللوم على من يأخذ بالأسباب كأن يضبط المنبّه ثم تفوته الصلاة لأنه رفع القلم عن ثلاث منهم النائم حتى يستيقظ إنما اللوم على الذي لا يأخذ بالأسباب فلا يضبط (المنبّه) ولا يطلب من أحد أن يوقظه"اهـ .
وماذا تقول يا عمرو في الحديث الذي رواه البخاري عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : "ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من أخر الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى " فالحاصل أن الذي نام قبل الوقت واستغرق كل وقت الصلاة في النوم فلم يستيقظ ليصليها ليس عليه ذنب إنما الإثم على من استيقظ ثم نام ولم يصل ، ثم إن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يقـيّد فلم يقل ليس في النوم مع المنبه أو مع التوكيل تفريط فمن أين أتيت بهذا القيد . كيف وقد شكت امرأة زوجها الى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت إنه لا يصلي الصبح إلا بعد طلوع الشمس فـَعَذره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يقل له يجب عليك أن توكل من يوقظك فمن أين أتيت بشرطك الفاسد هذا يا عمرو خالد ، أولم تعلم بأن محرم الحلال كمستحل الحرام