وقوله تحميدة : أي قول الحمد لله مرة واحدة وكذلك التهليلة : أي قول لا إله إلا الله مرة واحدة فالرسول يقول له في كل واحدة صدقة بينما عمرو خالد قال لا ينفع فمن نصدق يا عمرو ؟ ...
هل الرسول اشترط ما اشترطت من أنه لا بد من الإكثار كما زعمت هذا وكتب والأذكار طافحة بالأحاديث التي تثبت أن الذكر ولو مرة واحدة فيه نفع عظيم فراجع يا عمرو وتدبر ولا تدع الشيطان يوحي إليك وذلك بأن يتخذك وليًا له .
ألم تتدبر يا عمرو في قوله صلّى الله عليه وسلّم :" وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السموات والأرض " ثم تقول لا ينفع ، أعوذ بالله من الجهل .
يا عمرو إن الآية:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)} [ سورة الأحزاب] معناها إرشاد إلى الأحسن والله يرشدنا إلى الأحسن وهذا الأمر ( بكثرة الذكر) إنما هو على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الوجوب ، وإنما أشكل عليك هذا لأنك ما تعلمت علم أصول الفقه ولو تعلمت ذلك لما قلت ما قلت لأن الأمر إنما يكون على سبيل الوجوب تارة وعلى سبيل الإستحباب تارة أخرى والمثال على الاستحباب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي " فشرعا يجوز للمسلم أن يطعم غير المؤمن قال تعالى : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8)} [ سورة الإنسان] والأسير هو الكافر بإجماع المفسرين . ويجوز أن يصاحب غير التقي .
ونختم بردٍ من عمرو خالد حيث قال في كتابه المسمى " عبادات المؤمن " صحيفة (184) : يقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : " كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم " اهـ رواه البخاري ومسلم فهل لك أن تقول بعد كل ذلك إن الذكر القليل لا ينفع يا عمرو .
ثم إن عمرو يذكر في كتابه نفسه فيقول في الصحيفة (190) : " دعاء مباشرة الزوجة : اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فمن قال ذلك -وقضى الله له ولزوجته بولد- لم يضره الشيطان أبدا" اهـ.
ثم علق عمرو خالد على الحديث قائلا : " سبحان الله ،( ذكر واحد)، يقي الولد الشيطان " اهـ
وهنا نسأل عمرو خالد كيف حصل النفع بذكر واحد فقط وليس بالكثير كما ذكرت .