و قد لاحظنا في هذا الكتاب أكثر من عشرين مرة أنه يستعمل كلمة يجب في غير موضعها و هذا اصطلاح إسلامي يجب أن يوضع في موضعه. أما قوله توديع الأهل من الواجبات و قال عنه ( و هذه سنة الرسول) فليس واجباً من واجبات الحج قطعاً كيف و هذا إنما يكون غالباً قبل الإحرام بالحج هذا إذا فعله الشخص.
و أما قوله تصلي ركعتين فهذا أيضاً ليس من الواجبات قطعاً و كذلك قوله أن تتفرغ للعبادة. فالواجب في الحج هو إتيان الأركان و الواجبات و أما التفرغ للعبادة، فليس واجباً و لا ضرر إن اشترى أغراضه قبل الحج أو بعد الحج أو في أثنائه و ليس كما ادعى (عمرو) شيئاً جديداً ألا و هو أن الشراء يكون بعد الإنتهاء من العبادة بنية الترويح عن النفس فلا ندري من أين جاء بهذه النية التي لا أصل لها في السنة فضلاً عن كونها ليست من الواجبات. و إن كان له جواب على هذا فليظهره.