بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ننوي التقرب إلى الله تبارك وتعالى في الاشتغال بعلم الدين، وإن من الأمور المهمة التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، الإخلاص، الإخلاص مهم لطالب العلم وللمعلم ولكل من يريد أن يعمل عملًا صالحًا عمل خير يخلص النية في هذا العمل لله تبارك وتعالى هذا يكون سببًا لحصول الأجر لأن الشخص إذا عمل الخير وما نوى نية حسنة لا يثاب على ذلك، إنما يكون عمل هذا العمل وفوت على نفسه الثواب، وإن لم يكن عليه معصية لأنه ليس مرائيًا، لكن بما أنه ما نوى التقرب إلى الله يكون فاته الأجر فاته الثواب،
فمن الأمور المهمة لطالب العلم أن يخلص النية لله تبارك وتعالى ومن المهم أيضًا لطالب العلم أن يكون مصغيًا في درس العلم أن يكون مصغيًا في قلبه منصته بأذنه ومصغيًا بقلبه، وصارفًا قلبه إلى ما يلقى إليه من علم الدين، يعني بأثناء الدرس أن يشغل فكره ولا ينبغي أن يشغل نظره بشيء عما يسمعه حتى يفهم كلام أهل العلم على الوجه الذي يقصدونه على مرادهم،
أما إذا شغل فكره إذا شغل نظره بما حوله ولم يكن مصغيًا بكليته منصرف القلب لما يسمع قد يتوهم شيئًا في المجلس الذي هو فيه بخلاف ما قاله العالم الذي يكون في المجلس، لذلك شيخنا رحمه الله ورضي عنه قال بعض الناس يحضرون في مجلس العلم بأجسامهم وقلوبهم غائبة، ليست حاضرة، لا يحضرون بقلوبهم، هؤلاء يخرجون أحيانًا إلى الناس ويقولون لهم بخلاف ما ألقاه العالم فيكون ضرر كبير من ذلك، قال رضي الله عنه الله يكفينا شرهم، هؤلاء الذين يحضرون بأجسادهم وقلوبهم غائبة لأنهم يضرون الناس ينسبون للعالم ما لم يقله، فهذا أيضًا ينبغي أن يتنبه له بمجلس علم الدين أن يكون الشخص بعد أن أخلاص النية لله أن يكون قلبه منصرفًا إلى ما يلقى في المجلس من علم الدين،
هذا يعينه على فهم ما يلقى ويعينه على أن يحفظ ذلك حتى يبلغه للناس، الرسول صلى الله عليه وسلم: "قال نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها" وقول النبي صلى الله عليه وسلم فوعاها يدل على ذلك، يعني معنى فوعاها يعني بقلبه، معناه أنه كان يصرف قلبه إلى كلام الرسول حين يتكلم صلى الله عليه وسلم الله تعالى دعا لهذا المؤمن المخلص الذي يصغي عندما يلقى له العلم يصغي لما يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له الرسول أن يكون وجهه نضرًا في الآخرة يعني أن يكون مستبشرًا في الآخرة على أن يكون في حال حسن، هذا يدل على ما نقول، أن الرسول دعا بنضارة الوجه أن يكون هذا الإنسان وجهه فيه نضارة مشرقًا مستبشرًا، في الآخرة،
بسبب أنه سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعاها، قال عليه الصلاة والسلام "فأداها كما سمعها"، يعني أداها كما سمعها في أذنه ووعاها بقلبه، ومن الأمور المهمة أيضًا لطالب العلم أن لا يمل من سماع علم الدين، مهما تكرر هذا العلم لا يمل من سماعه، قال العلماء العالم المنتهي إذا ظن أنه اكتفى من علم الدين، فهذا من علامات الغرور، يعني الإنسان الذي هو مخلصٌ في طلب العلم لو صار من العلماء ومن أكابر العلماء، العالم المنتهي الذي وصل إلى درجة عالية في تحصيل علم الدين صار فقيهًا، إن ظن أنه اكتفى من علم الدين هذا علامة الغرور، فنحن أولى أن لا نظن بأنفسنا أننا اكتفينا من علم الدين، وأن لا نظن بأنفسنا من سماع علم الدين مهما تكرر علينا نقول نحن نحب أن نسمع أكثر،
نريد أن نسمع أكثر تقربًا إلى الله الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشبع من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة". لا يشبع منه، لا يمل من سماعه، ولا يشبع مهما سمع من علم الدين إلى أن يموت على ذلك، المؤمن يشبع من الأكل من الشرب من الملابس من اللهو من هذه الأشياء يشبع،
أما من علم الدين من شأنه أنه لا يشبع، ومن أهم مسائل علم الدين التي ينبغي أن تكرر وتحفظ وتسمع هي مسألة كلام الله سبحانه وتعالى، في الزمان الماضي في أيام السلف الصالح كان حصل من بعض الذين ينتسبون للإسلام أنهم خالفوا المسلمين في أمورٍ في العقيدة، منها هذه المسألة،
مسألة كلام الله تبارك وتعالى، فمن كثرة الذين خالفوا المسلمين في مسألة كلام الله، وصار علماء الإسلام يناظرون هؤلاء ويردون عليهم ما سكتوا لهم، سمي علم التوحيد علم الكلام، أي من كثرة المخالفين لأهل السنة والجماعة في مسألة كلام الله، فسمى العلماء علم التوحيد علم العقيدة سموه علم الكلام، هذا العلم سموه علم الكلام، يريدون به علم التوحيد علم العقيدة، وهذا أشرف العلوم وأحسنها وأفضلها وأولاها بالعناية، وأولى أن يعتنى به من غيره من سائر علوم الدين من فروع الفقه، هذا أولى أن يعتنى به، الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من سلف الصالح ألف فيه، ألّف في علم الكلام، كذلك أبو حنيفة رضي الله عنه وهو أيضًا من السلف الصالح ألّف في علم الكلام،
يوجد رسائل، خمس رسائل ثبتت عن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه كما قال ذلك الإمام المحدث الحافظ خاتمة اللغويين محمد مرتضى الزبيدي، قال هذه الرسائل الخمس ثبتت عن أبي حنيفة رضي الله عنه وفيها علم الكلام، فيها علم العقيدة، فهذه المسألة ينبغي أن يعتنى بها حتى يكون هذا الاعتناء سببًا في حفظ العقيدة من الزلل، لأن المشبه المجسمة يقولون الله يتكلم بكلام هو حرف وصوت ولغة،
أما أهل السنة والجماعة فيقولون كلام الله الذي هو صفة ذاته ليس حرفًا وليس صوتًأ وليس لغة، لأن صفات الله ليست كصفات خلقه، لو كان كلام الله لغة وصوت وحرف ويدخله التعاقب لكان مِثلًا لنا، الله تعالى خالقنا وخالق صفاتنا، فلا يجوز أن يكون مثلنا ولا يجوز أن تكون صفته كصفتنا، نحن الذين نتكلم باللغة، نحن الآن لغتنا العربية، وبعض الناس لغتهم غير هذه اللغة، هذه اللغة العربية والعبرانية والفارسية والسريانية وكل اللغات ليست أزلية، وصفة الله أزلية فإذًا كلام الله الذي هو صفته ليس لغة، فإذا واحد قال لماذا ليس لغة، فالجواب لأن اللغات حادثة، وصفة الله ليست حادثة، فإذًا صفة الله الكلام ليس لغةً، اللغة ليست أزلية،
العربية ليست أزلية والسريانية ليست أزلية، والعبرانية كذلك، كل هذه اللغات حادثة ليست أزلية، وصفات الله أزلية، ثم هذه الغة انظروا حين نتكلم نحن فنقول مثلًا بسم الله الرحمن الرحيم نحن الآن نطقنا أحدنا لما يقول ذلك يكون نطق باللغة العربية هذه اللغة التي أنا نطقت بها وأنتم تنطقون بها قامت بكم، وأنتم ذواتكم وذاتي حادث، هذه الذوات حادثة، وقام بهذا الذات الحادث هذا الكلام فإذًا هو حادث لأن ما يقوم بالحادث أي بالمخلوق لا يكون إلا حادثًا مخلوقا، هذا أيضًا دليل على أن هذه اللغة ليست أزلية، قيام اللغة العربية بالحادث، دليل على أنها حادثة، قيام اللغة الفارسية بالحادث دليل على أنها حادثة، قيام اللغة العبرانية بالحادث دليل على حدوثها،
وقيام اللغة السريانية بالحادث دليل على حدوثها، قاعدة هذه، ما قام بالحادث لا يكون إلا حادثا، والحادث دليل حدوثه التغير، قيام هذا الشيء الذي هو حادث به تغير معناه أن هذا الشيء حادث، وهذا الذي قام به حادث، فإذًا كلام الله الذي هو صفة ذاته ليس لغة وليس حرفًا وليس صوتًا وليس مبتدءًا وليس مختتمًا، إنما كلامه صفة، قائمة بذاته أي ثابتة له، ليس شيئًا حادثًا لا يقال كما يقول المجسمة المشبهة يقولون الله يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء، هذا من صفات المخلوقين نحن نتكلم إذا شئنا بمشيئة الله ونسكت إذا شئنا بمشيئة الله هذا دليل الحدوث،
أما كلام الله الذي هو صفة ذاته هو شيء موجودٌ أزلًا وأبدًا لا يقال الله يتكلم بعد أن لم يكن متكلمًا، ولا يقال الله تبارك وتعالى يسكت بعد أن يتكلم، هذا من صفات الحوادث من صفات المخلوقين، هذا لا يجوز على الله تبارك وتعالى، فإذا واحد قال لك إذًا ما دامت هذه الصفة قائمة بذات الله يعني ثابتة له، أزلية أبدية ليست شيئًا حادثًا كيف نقول الله تعالى كلم موسى عليه السلام كما جاء في القرآن الكريم وكلم الله موسى تكليما، ليس معناه أن الله حدث في ذاته كلام سمعه موسى لا، إنما معنى ذلك، أن الله سبحانه وتعالى أزال عن سمع موسى الحجاب المعنوي المانع من سماع كلامه، فسمع موسى كلام الله الذي هو شيء موجود أزلًا وأبدًا فما هو الذي حادث،
موسى حادثٌ سماع موسى حادث، مسموعه الذي هو كلام الله أزلي أبدي ليس بحادث، في الآخرة المؤمنون وهم في الجنة هم مخلوقون أجسام ولهم مكان يشغلون حيزًا من الفراغ وهم في الجنة الله تعالى يريهم ذاته وذاته ليس حجمًا ليس جسمًا لا هو حجم لطيف ولا حجم كثيف، ولا يشغل حيزًا من الفراغ، لا هو حجم وسط ولا هو حجم صغير ولا هو حجم كبير، ليس حجمًا بالمرة، هم في الجنة الله تعالى يريهم ذاته الذي ليس كمثله شيء، لا يقال حدث الله، لا، هم حادثون ورؤيتهم حادثة، ومرئيهم وهو الله ليس حادثًا، أزلي أبدي، انظروا نحن حين نقول مثلًا بسم الله الرحمن الرحيم انظروا في كلامنا في هذه الحروف التي خرجت من فمي الآن الحاء في الرحمن قبل الميم،
الميم جاءت بعد الحاء ثم النون، ظهرت هذه، الله سبحانه وتعالى خلقها في ثم هذه انتفت ثم ظهرت الميم ثم انتفت ثم ظهرت النون، هذا يقال له تعاقب، وهذا معناه أن هذه الحروف التي في هذه الكلمات التي نطقت بها أنا فيها سابق ومسبوق، الحاء سبقت الميم، الميم سبقت النون، صفة الله أزلية ما معنى أزلية، الأزلي ليس فيه سابق ومسبوق، الله أزلي وسمعه أزلي، وبصره أزلي، وكلامه أزلي، وعلمه أزلي، وقدرته أزلية، ليس في صفات الله سابق ومسبوق، انظروا في كلامي في هذه الحروف ماذا فيها سابق ومسبوق، يعني حادثة، ليست أزلية، وكلام الله أزلي، كلامي حادث، فهذا الكلام الذي هو مركب من هذه الحروف التي فيها سابق ومسبوق، هذا دليل على كونه حادثًا،
وبمن قام بالحادث هذا أيضًا دليل على كونه حادثًا، فغير معقول أن يكون كلام الله الذي هو صفة ذاته ككلامي الذي أنطق به أنا لأن هذا الكلام حادث، قلنا فيه حروف متعاقبة ثم الآن أنطق وأسكت أتكلم وأسكت، الله سبحانه وتعالى لا يسمى ناطقًا، أنا أنطق بالحروف أتكلم باللغة الحادثة الله متكلم أي متصف بالكلام الذي هو أزلي أبدي، فإذا سألكم ما معنى وكلم الله موسى تكليما أزال الله عن سمع موسى الحجاب المعنوي هو ليس شيئًا نراه هكذا نحس به الذي هو مانع من سماع كلام الله الأزلي الأبدي الذي بحرف ولا صوت ولا لغة، وهو موجودٌ دائمًا، سمعه موسى عليه السلام، في الوقت الذي شاء الله تعالى له أن يحصل له لسيدنا موسى أن يسمع كلام الله،
أما كلام الله فليس شيئًا حادثًا، الحادث هو موسى وسمع موسى وسماع موسى ومسموعه أزلي أبدي، كما أن المؤمنين هم في الجنة يرون الله، هم حادثون ورؤيتهم حادثة ومرئيهم وهو الله ليس حادثًا، الذي يؤمن بالقرآن هكذا يقول الله قال (ليس كمثله شيء) لا يقول الله يتكلم بحرف وصوت ولغة ويتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء، هذا لا يجوز على الله، ابن تيمية يقول الله يتكلم بحرف وصوت ولغة، وحروف متعاقبة وهو دائمًا ينطق بكن كن كن، هكذا يقول عن الله، بحرفين متعاقبين حادثيين يقول لكن جنسهما لم يزل مع الله في الأزل، هذا لا يجوز على الله، الذي تقوم به صفة حادثة حادث، احفظوا هذه القاعدة، من قامت صفة حادثة فهو حادث، إذا واحد قال لكم ما الدليل على أنه إذا قامت به صفة حادثة فهو حادث،
أنه تغير، هذا هو، بهذه السهولة، أقوى علامات الحدوث التغير، قامت به صفة، يعني لم يكن متصفًا بها ثم صار متصفًا بها، يعني تغير يعني حادث، يعني هو مخلوق، فهذا الكلام الذي قاله ابن تيمية غير معقول، ومعنى كلامي هذا أن الله قام والعياذ بالله بذاته شيء حادث حروف متعاقبة هكذا هو يقول، يقول لكن جنسها لم يزل مع الله للتمويه على الناس، الحادث حادثٌ، جنسه وعينه، الفرد حادث وجنس هذا الفرد حادث، الإنسان حادثٌ هذا الفرد هذا حادثٌ وإنسانيته حادثة لأن إنسانيته فيه، هو حادث فإنسانيته حادثة جنسه حادث هو عينه حادث وجنسه حادث، هو توهم هذا ابن تيمية من قول الله تعالى (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) فقال ذلك،
هذا بالوهم، قاله، هذا ليس من كلام أهل العلم وكلامه ليس موافقًا لكلام أهل السنة والجماعة، هذه الآية معناها بكلمة سرعة الإيجاد، إذا واحد سألكم ما معنى قول الله تعالى (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) تقولون سرعة الإيجاد أن يوجد شيئًا في وقت ما أوجده في الوقت الذي أراد وعلم أنه يكون فيه ولا أحد يستطيع منع ذلك ولا أحد يستطيع تأخير ذلك عن الوقت الذي أراد الله أن يكون فيه، فبكلمة واحدة نقول سرعة الإيجاد، معنى هذه الآية سرعة الإيجاد، يعني أن الله يوجد ذلك في الوقت الذي أراد ولا أحد يستطيع أن يمنعه ولا أحد يستطيع أن يؤخر ذلك وأن هذا سهل على الله ليس صعبًا على الله، لمجرد تعلق مشيئة الله بوجود شيء يكون موجودًا بالوقت الذي علم الله وشاء أن يُوجد،
لا أحد يستطيع منع ذلك ولا أحد يستطيع أن يؤخر ذلك، الله سبحانه وتعالى لا مكره له، لا أحد يستطيع أن يكرهه على شيء هذا الاضطرار يكون فينا، نحن نكره على أشياء، أليس بعض الناس يكرهنا على أشياء هذا الاضطرار يكون فينا، الخالق مستحيل عليه أن يكون مضطرًا أن يكون مكرهًا الله فاعلٌ بالاختيار الله فاعلٌ بالاختيار سبحانه وتعالى فهذا هو الحق في مسألة كلام الله تبارك وتعالى وبعض العوام في بلادنا يقولون إذا أرادوا القيام مثلًا أو إذا أرادوا المشيء يقولون يا من أمره بين الكاف والنون كيف تقول يا من أمره بين الكاف والنون إذا أراد أن حدوث هذا الشيء يكون والعياذ بالله بين نطق الله بالكاف ونطقه بالنون يكون خرب عليه على مقتضى هذا الاعتقاد ما يعتقده من أن الله يوجد الأشياء بقول كن على زعمه لأن هذا معناه أنها توجد بعد كن،
وقوله هذا أنها توجد بين الكاف والنون، هذا فاسد وهذا فاسد، كلام أهل الحق هو الصواب، أن الله إذا أراد إيجاد شيءٍ وجد في الوقت الذي أراد لا أحد يستطيع منع ذلك ولا تأخيره وبعض أهل السنة والجماعة وهذا أيضًا حقٌ، قالوا معنى هذه الآية أن ما أوجده الله ما خلقه الله وما يخلقه الله الآن وفيما بعد إلى ما لا نهاية له، وُجد بالخطاب الأزلي الذي عُبّر عنه في القرآن بكُن، هذه عبارة عن الخطاب الأزلي، كما نقول نحن المصحف القرآن الكريم الموجود بين أيدينا، هذه الكلمات التي فيه أعيانها ليست أزلية هذه حروف، حبر انطبع على ورق، الورق حادث والحبر حادث، هذه عبارة عن صفة الله عن كلام الله الأزلي، وقال العلماء شيء سهل وحلو لتقريب ذلك إلى الأذهان،
أن الشخص لو كتب على حائط حروف لفظ الجلالة الله ألف لام لام هاء، فقال له شخص ما هذا يقول له الله، هذا لا يعني أن الله الخالق قام ذاته بالحائط هذا لا يجوز على الله، معنى هذا أن هذه الحروف عبارة عن الذات المقدس، هذا معناه، كما إذا واحد قال لشخص من هو الخالق يقول له الله، ليس معنى ذلك أن الخالق قام بفمه، لا، معناه هو نطق بحروف لفظ الجلالة الدالة على الذات المقدس، عندما يقول الله ليس معناه أن الخالق قام بفمه، لما كتب حروف لفظ الجلالة الله ليس معنى ذلك أن الخالق قام بالحائط، لا، إنما هو رسم حروف لفظ الجلالة هذه الحروف تدل على الذات المقدس، وهذه الكلمات الموجودة في القرآن الكريم هي تدل على الصفة الذاتية لله على كلام الله الذاتي هذه عبارة عنها،
العبارة شيء والمعبر عنه شيء آخر، صفة الله لا تحل في شيء مخلوق، الورق مخلوق، صفة الله لا تحل في شيء مخلوق قلب المؤمن مخلوق، أليس يحفظ المؤمن القرآن لا يقال حلّت صفة الله في قلب هذا المؤمن هذا لا يجوز، كثير من الناس كثير من العوام لا يعرفون معنى (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) كثير من الجهال يتوهمون أن الله يقول كن كن كن هذا لإيجاد كل مخلوق لإيجاد كل حادث، هذا قول بالمحال، لماذا لأن واقع الحال يشهد بأن هذا ليس صحيح، لأنه في كل لحظة يدخل في الكون من الخلق ما لا يدخل تحت الإحصاء لا نستطيع أن نعده لو أردنا أن نعده لو كان كل مخلوق كل حادث يحتاج لقول كن ليوجد لما كانت هذه الحوادث موجودة،
وهذه الحوادث موجودة فإذًا لا يحتاج أي حادث ليكون موجودًا بكن بكاف ونون، إذا شاء الله أن يكون هذا الشيء موجودًا شاء الله وعلم وقدّر يوجد بتخليق الله سبحانه وتعالى في الوقت الذي علم الله وأراد ولا أحد يستطيع منع ذلك ولا أحد يستطيع تأخير ذلك، إذا واحد قال لكم القرآن الكريم ما هو، الكتب السماوية التي نزلت بالوحي على الأنبياء نزل بها الروح الأمين جبريل عليه السلام، ما هي هذه الكتب، هذه الكتب عبارات مختلفة ولغات مختلفة عربية وسريانية وعبرانية، وصفة الله كلام الله واحدٌ ليس شيئًا متجزئًا هذه الكلمات متجزئة هذه الكلمات تتجزأ إلى حروف وكلام الله الذي هو صفة ذاته شيء واحد كما قال علماء أهل السنة والجماعة قالوا كلام الله واحدٌ،
ما معنى هذا أي ليس شيئًا متجزئًا، هذه الكلمات متجزئة تتركب من حروف وهذه العبارات مختلفة التوراة بالعبرانية الإنجيل بالسريانية والقرآن بالعربية كلام الله واحدٌ صفته في الأزل فإذًا هذه عبارات عن صفة الله الكلام، لما سمي القرآن كلام الله لأنه ليس من تأليف سيدنا محمد وليس من تأليف سيدنا جبريل عليه السلام وهو عبارة عن صفة الله الكلام فسمي بكلام الله، لماذا أتى في القرآن الكريم لفظ الكلام بالجمع، وأهل السنة يقولون كلام الله واحد، قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي والرسول قال أعوذ بكلمات الله التامات ونحن نقول كلام الله واحد جمع اللفظ للتعظيم، لتعظيم كلام الله، لما نقول قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي أي لو كان حبرًا هذا البحر يكتب به ما يدل عليه كلام الله الواحد لنفذ البحر هذا البحر أي قبل أن ينفد ما يدل عليه كلام الله الواحد،
فإذا قال لكم لما جاء اللفظ بالجمع، لتعظيم كلام الله ليس لأن كلام الله شيئًا متعدد لا، مثل لما نقول قال الله تعالى (إنا كل شيء خلقناه بقدر) لماذا جاء اللفظ باستعمال ضمير الجمع والله واحد لا شريك له، لتعظيم الله، هذا معنى إنا كل شيء خلقناه بقدر، ليس معناه أن الله متعدد فكلام الله الذي هو صفة ذاته واحدٌ قائم بذاته ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، والدليل أن هذا اللفظ المنزل يطلق عليه كلمة التي استعملناها الآن كلام الله أن الله تعالى قال (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) هذا المشرك الذي يريد الرسول أن يسمعه كلام الله هذا ليس نبيًا يوحى إليه،
الذي يسمع كلام الله في هذه الحياة الدنيا النبي من الأنبياء يسمع كلام الله كما سمعه موسى عليه السلام وكما سمعه محمد عليه الصلاة والسلام فهو ماذا يريد أن يسمعه الرسول القرآن الكريم فهنا أطلق على القرآن الكريم في القرآن الكريم هذه الكلمة (وإن أحد من المشركين استجار) يعني يا محمد إن استجار بك واحد من المشركين (فأجره حتى يسمع كلام الله) أي حتى يسمع القرآن الكريم كذلك قول الله تعالى (يريدون أن يبدلوا كلام الله) المشركون ماذا يريدون أن يبدلوا الكفار ماذا يريدون أن يبدلوا القرآن الكريم، يعني أطلق على هذا هذا اللفظ، يريدون أي الكفار المشركون، أن يبدلوا أن يحرفوا كلام الله يعني القرآن الكريم فيطلق عليه أنه كلام الله،
عن هذا اللفظ، يعني يستعمل هذا اللفظ كلام الله هذه الكلمات الموجودة في القرآن الكريم يستعمل هذا التعبير كلام الله ونستعمل هذا التعبير إذا أردنا الصفة الذاتية القائمة الثابتة لله الذي هو ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، وليس شيئًا متغيرًا، بعض من ينتسب إلى الإسلام بعض المبتدعة نفوا صفة الكلام، وهم ينتسبون إلى الإسلام يقولون لا، الله لا يتكلم بكلام أزلي أبدي إنما كلامه معناه شيء يحدثه في شيء من مخلوقاته، فنفوا صفة الكلام، علماء أهل السنة ردوا عليهم ما سكتوا لهم الله قال (وكلم الله موسى تكليما) والعرب إذا أرادوا أن يؤكدوا أن الفعل على الحقيقة وليس على المجاز يؤكدون ذلك بالإتيان بالمصدر، المجاز معناه استعمال الكلمة لغير ما وضعت له باللغة العربية في أصلها،
هذا معنى المجاز فإذا أرادوا أن يؤكدوا أن هذه الكلمة الآن استعمالها للحقيقة، يعني لحقيقة ما وضع له هذا اللفظ يأتون بالمصدر، وكلم الله موسى تكليما معناه أن الله أسمع موسى كلامه الذاتي الأزلي الأبدي الذي ليس بحرف ولا صوت ولا لغة إذا قالوا لكم قال موسى كما جاء في القرآن حكاية عنه، أن الله قال له كذا وكذا، أو كما جاء في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله قال لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معناه أنه قال بلسانه كلمات عبّر بها عما فهمه من سماعه كلام الله ليس معناه أن الله نطق كما نحن ننطق، لا، مثل في الآخرة، في الآخرة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب،
يعني كل الناس، كل الجن في الآخرة سيسمعون كلام الله، هنا في الدنيا الذي سمع كلام الله من البشر محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام هم نبيان، في الآخرة كل الخلق يسمعون كلام الله لأن الله تعالى هو يحاسب عباده بنفسه، ما معنى هذا، يعني يزيل عن أسماعه عن الإنس والجن الحجاب المعنوي من سماع كلامه الذاتي الأزلي الأبدي الذي هو شيء موجودٌ دائمًا يزيل عن أسماعهم هذا الحجاب فيسمعون كلام الله فيفهمون منه، ليس معناه أن الله يقول لهم لما فعلت كذا بحرف وصوت ولغة، لا، يفهمون منه لما فعلت كذا لما تركت كذا، ألم أصح بدنك ألم أروك من الماء البارد، يفهمون منه السؤال فالله تعالى في لحظة قصيرة يحاسب كل الخلق بأن يسمعهم كلامه فيفهمون من سماع كلام الله السؤال عن أقوالهم ونياتهم وأفعالهم عن اعتقاداتهم في لحظة قصيرة،
أما المؤمن فيحصل له سرور عظيم وأما الكافر فيحصل له حزن شديد وألم شديد، هذا يسمع كلام الله وهذا يسمع كلام الله، المؤمن يفرح وذاك يحزن ذاك يتألم، المؤمن يحصل له سرور وأنس، وهذا يحصل له ألم، الكافر يتألم حين يحصل له ذلك، فلو كان الله متكلمًا كما تقول المجسمة بالحرف والصوت واللغة وهو الذي يحاسب العباد كما أخبر في القرآن الكريم وكما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام لكان الله أبطأ الحاسبين والله يقول عن نفسه أنه أسرع الحاسبين، (ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) وقال عن نفسه (سريع الحساب) والخلق عددهم كثير الإنس والجن عددهم كثير، أحيانًا واحد من البشر يعيش ألفًا من السنين أو يعيش أكثر، الجن يعيشون أحيانًا ألفان وأكثر،
هذا الواحد لو كان سؤاله لحسابه بالحرف والصوت واللغة، لأخذ زمانًا طويلًا، كم له من الزمن إبليس وهو يعيش الله أعلم، هذا شيء يعلمه الله، خلق إبليس قبل آدم وما زال حيًا وسيبقى حيًا إلى حين النفخ في الصور، هذا وحده إبليس لو كان سؤاله بالحرف والصوت واللغة، لأخذ زمانًا طويلًا والله يقول عن نفسه أنه أسرع الحاسبين، ويقول عن نفسه سريع الحساب، فمن هذا يفهم ومن هذا يستدل على أن كلام الله الذي هو صفته أنه ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة، من إخبار الله أنه سريع الحساب، وأنه أسرع الحاسبين، يفهم ذلك، لكن العوام بما أنهم ابتعدوا من حضور مجالس أهل السنة هم بعيدون من فهم ذلك وبعيدون كثير منهم بعيدون من اعتقاد ذلك يظنون أن الله كثير منهم يتكلم كما نحن نتكلم،
يقول الله سيحاسبنا، كيف سيحاسبنا، يتوهمون كأن الله ملك يجلس على كرسي الرعية أمامهم هكذا يسألهم يحاسبهم، هذا لا يعقل لا يصح لا يجوز على الله تبارك وتعالى إذا علم الإنسان أن الله سريع الحساب وأنه أسرع الحاسبين فهم ذلك واعتقد ذلك يعرف يفهم من هذا أن الله له كلام واحد أزلي أبدي ليس حرف ولا صوت ولا لغة، وليس بمبتدأ وليس بمختتم،
أما قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث وصحيح وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان، فليس معناه أن الله كان يتكلم وتوقف عن الكلام ووصف بالسكوت هذا لا يجوز على الله سياق كلام الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتكلم أن الله تعالى فرض فرائض علينا بالوحي أليس نزل في القرآن والرسول أخبرنا أن الله فرض علينا كذا وحرّم علينا كذا فسياق حديث الرسول أن الله فرض علينا فرائض لا يجوز لنا أن نتركها وحد حدودًا لا يجوز أن نتعداها لا يجوز أن ننتهكها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان، يعني أشياء نص عليها في القرآن أو في الحديث على وجوبها أشياء نص في القرآن أو الحديث على تحريمها وأشياء نص في القرآن أو الحديث على إباحتها وأشياء ما نص لا في القرآن ولا في الحديث على حكمها،
هذا معنى وسكت عن أشياء، يعني لم يوحي بحكم هذه الأشياء للنبي، هذا معنى وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان، لأن النسيان لا يجوز على الله، لذلك نحن نقول للناس لا تقول يا رب ما تنسانا، النسيان شيء مستحيل على الله سبحانه وتعالى، وهذه الأشياء التي لم ينص على حكمها في القرآن ولا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم هنا المجتهد يُعمل فكره ويجتهد للتوصل إلى حكمٍ لها، فيقول المجتهدون هذا حرام مثلًا أو هذا فرض أو هذا يستحب فعله، أو لا يحسن فعله، باجتهادهم بما أعطاهم الله تبارك وتعالى من درجة في العلم بحيث صار لهم أهلية استنباط الأحكام من النصوص رحمة من الله لذلك قال الأئمة اختلاف الأئمة رحمة، أليس يوجد مسائل،
كيف يختلفون لو كان نص عليها في نص صريح لا يحتمل التأويل إن كان في القرآن أو في الحديث الثابت الذي اطلعوا عليه، لو كان يوجد نص صريح هل يختلفون فيه، لا، هذه ما جاء بها نص صريح يحتمل التأويل فاختلف فيها المجتهدون هنا يأتي الإنسان المسلم ينظر اجتهاد الشافعي كذا اجتهاد مالك كذا، يناسبني أن أعمل باجتهاد مالك فيعمل به، يكون هذا أسهل عليه، يسهل عليه، في بعض المسائل لولا وجود هذه النصوص في مذهب مالك لكان يضيق علينا الحال في بعض المسائل في بعض الحالات، في بعض المسائل لولا وجود هذه النصوص في كلام الشافعي اجتهاد الشافعي، لكان يضيق علينا الحال في بعض المعاملات، لولا وجود هذه النصوص في مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ونحن نحتاج إليه لكنا وجدنا مشقة للالتزام في مذهب واحد،
فننظر ما هو الأيسر لنا، أحيانًا لا نجد مخرجًا إلا في هذا المذهب، ونكون يعني كأننا لا نجد سبيلًا إلا أن نقع في هذه المعاملة، إلا أن نعمل هذه المعاملة، فيوجد نص لأبي حنيفة مثلًا فنلجأ لأبي حنيفة، نقول الحمد لله أن الله ألهم أبا حنيفة واجتهد في هذا هو مجتهد لنا أن نتبعه، من هنا قال الأئمة اختلاف الأئمة رحمة،
أما لو كانت المسألة فيها نص في القرآن أو في الحديث الصحيح الثابت ولا يحتمل تأويلًا لا يختلفون، ما اختلفوا في تحريم الخمر، ما اختلفوا في تحريم الزنا، ما اختلفوا في إباحة الزواج، أشياء فيها نصوص صريحة وثابتة عُرفت أحكامها من هنا، أما تلك المسائل التي اجتهد فيها المجتهدون فألحقوها بالأحكام الشرعية، فيأتي هنا الإنسان مثل ما كان أيام الصحابة، أيام الصحابة أليس كان يوجد مجتهدون من الصحابة وغير مجتهدين، غير المجتهد ماذا يفعل، يلجأ إلى المجتهد، إذا جاء إلى أبي بكر وأفتاه وعمل بفتواه وجاء واحد آخر إلى سيدنا علي أفتاه فعمل بفتواه هل يلام لأن هذا ذهب إلى أبي بكر وهذا ذهب إلى علي ولا كان يقول أبي بكر إذا سألتموني لا تسألوا عليًا،
ولا عليًا ما كان يقول لو سألتموني لا تسألوا عمر، هذا مجتهد وهذا مجتهد، هذا له أن يقول بما أداه إليه اجتهاده، وهذا ذلك، وهذا رحمة من الله سبحانه وتعالى، والفقهاء يقولون العامي مذهبه مذهب مفتيه، يعني أيام أبي بكر لم يكن مذهب الشافعي ومالك وأحمد ماذا يكون مذهبه هذا الإنسان الذي ذهب إلى الصحابة الذين ليسوا من المجتهدبن يكون مذهبه ما يوافق مذهب أبي بكر، والذي ذهب عند سيدنا علي مذهبه ما يوافق مذهب سيدنا علي، إذا جاء واحد عند مفتي شافعي من العوام أفتاه وعمل بفتواه يكون مذهبه الآن بهذه المسألة شافعي، وذهب واحد آخر من العوام عند واحد مفتي عالم من الحنفية وعمل به يكون مذهبه الآن بهذه المسألة حنفي ليس فرضًا عليه أن يلتزم مذهبًا واحدًا الأحسن أن يلتزم مذهب من المذاهب ولكن ليس فرضًا،
بعض الناس الآن ماذا يقولون لما تقول أنك شافعي وأنا حنفي وأنا حنبلي وأنا مالكي، قبل الشافعي ماذا كانوا الناس ماذا يريد، يريد أن لا تدرسوا المذاهب الأربعة اتركوها، يقول لك قبل أبو حنيفة ماذا كانوا الناس، كان يوجد أئمة قبل الشافعي، مثل في زمن الشافعي تعلموا الناس وقبله تعلموا عند الذي قبله، إن كان أبي حنيفة أو غيره، هكذا المسلمون يلجأون إلى أهل العلم الذين يلجأ إليهم، عندهم أهلية أن يعلموا الناس، أو عند المفتي الذي عنده أهلية أن يفتي الناس، فدائمًا كان الحمد لله كان يوجد من هو من أهل الاجتهاد، وسيدنا علي قال لن تخلو الأرض من قائم لله بحججه، يعني الله سبحانه وتعالى أنعم على المسلمين بكل عصر يوجد من هو عنده أهلية الاجتهاد،
أهلية استنباط الأحكام، وإن كان صاروا قلة، ليس مثل زمن الشافعي، واحد يوجد هنا عالمًا وهنا عالمًا، الآن لا يجد عالمًا أهلًا ليسمع منه العلم، أما في تلك الأيام كثرة في الصحابة عدد وافر من العلماء، وعدد كبير من المجتهدين، بارك الله فيكم مثل هذه المسألة التي ذكرتها الآن مثل هذه الشيخ عبد الله رحمه الله بعد الدرس يقول هذا الدرس استخرجوا منه نسخًا واحتفظوا بها وذاكروها ومرة كان يتكلم عن صفة الكلام، فهو يظن أنه رحمه الله أطال على الناس، لأن الناس اليوم بالغالب اذهب واسبح وقتًا طويلًا يقول تمام، أو يفعل شيئًا ليتسلى يقول تمام امتلأ وقتنا،
أما تقول له خذ درسًا يقول لك لو سمحت ربع ساعة، يقولون لي إخواننا الذين يسجلون الدروس لا تطيل عشر دقائق، دقيقتان الناس تريد فقط، كنا نتكلم عن ربع ساعة وعشرين دقيقة، الآن يقولون دقيقتان لا يسمعون أكثر الناس، هذا الواقع، انظروا أين وصلنا، أما قله له اذهب العب وتسلى وكل شيء تشتهيه، فالشيخ عبد الله من لطفه وحسن معشره وأدبه، ماذا قال للناس وهو يعطيهم من جواهر علم العقيدة في مسألة الكلام قال لهم أطلت عليكم لكن هذه مسألة مهمة تحتاج إلى بيان، وهو ماذا يكون أطال عليهم يكون تكلم نصف ساعة رحمه الله أو زاد قليلًا، لكن مسألة في أساس العقيدة وكثر الذين يجهلونا ويتكلمون فيها بخلاف الصواب، كثير من العوام لما نقول قال الله تعالى،
ماذا يتوهمون، يتوهمون أن الله يتكلم مثل ما نحن نتكلم والعياذ بالله، يقولون بعض الناس باسم أنهم يدرسون قال له ربنا ماذا يتوهم الذي يسمع، يتوهم أنه في حديث كما يوجد حديث بيني وبينك، العلماء يقولون هذه من القواعد المهمة لا يروى حديث موهمٍ إلا أن يشرح، يعني إذا كان ثابتًا، وإن لم يكن ثابتًا لا ترويه أصلًا، يوجد أحاديث ظاهرها يوهم التشبيه لا يروى حديث موهم، إذا ثبت، إلا مع البيان، مع الشرح ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، كثير يروى على المنابر وعلى التلفزيونات، كثير من العوام ماذا يتوهمون أن الله يسكن السماء، خاصة يقول لهم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، يتوهمون أن الله يسكن السماء، فورًا هو يبين معناه الملائكة،
ويقول لماذا نقول الملائكة لأن الرسول قال ارحموا من في الأرض يرحمكم أهل السماء، والله لا يسمى أهل السماء، من هم أهل السماء، الملائكة، فهذا حديث فسر حديثًا، تفسير الرسول أحسن من تفسيري أكيد أكون فسرت حديث رسول الله بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الشفقة على عباد الله، هذه الشفقة على المسلمين، يطلع على المنبر يقول لهم ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا الجاهل العامي ماذا يتوهم من كلمة ينزل ربنا، النزول المعهود، خاصة إذا قال لهم ينزل ربنا إلى السماء الدنيا، يعني يتوهم أن ربنا كان في تلك الجهة والعياذ بالله، وينزل إلى هذه الجهة، فورًا يفسر لهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله يمهل حتى إذا مضى شطر الليل الأول أمر مناديًا فينادي،
يعني الملك هو الذي ينزل من فوق إلى السماء الدنيا بأمر من الله لذلك الرسول قال ينزل ربنا قال ذلك لأن الله أوحى له أن يقول ذلك، وفسره الرسول بكلامه صلى الله عليه وسلم، انتهى الموضوع إذا جئنا بتفسير للرسول عليه الصلاة والسلام هو فسر به حديثه، هل أحد سيأتي بكلام أحسن من كلام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بارك الله فيكم أزيد في أن أوصيكم بالعناية بعلم العقيدة إن كان مذاكرة وإن كان كتابة لهذه النصوص وإن كان تعليمًا لغيركم، اشغلوا وقتكم بعلم الدين.