بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله للصوم ومستحبات والصائم في شهر رمضان ينبغي عليه أن يحافظ على هذه السنن، فمن سنن الصوم تعجيل الفطر فيستحب بعد تيقن غروب الشمس أن تسارع إلى الإفطار، بشرط تيقن غروب الشمس،
أما إذا حصل شك على غربت الشمس أم لا، فلا يجوز الإفطار حينئذٍ، ويستحب تعجيل الفطر وتأخير السحور لقوله عليه الصلاة والسلام لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخّروا السحور، ويستحب أن يفطر على رطبات فإن لم تكن بالبسر فإن لم تكن بالتمر أو ماء زمزم أو بالماء، فإن لم يجد فبشيء حلو، ويستحب أيضًا أن يقول هذا الدعاء العظيم اللهم لك صمت وبك آمنت وعلى رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله، يستحب كذلك أيضًا السحور ويدخل وقته من منتصف الليل وتأخيره أفضل بشرط أن لا يدخل في الشك في طلوع الفجر، يؤخره، وقد قال عليه الصلاة والسلام تسحروا فإن في السحور بركة، يستحب عدم ترك هذه السنة، ولو كنت شبعان،
تشرب شيء من الماء أو شيء من التمر بنية أداء هذه السنة العظيمة، كذلك يستحب أيضًا تفطير الصائمين، وقد أخرج الترمذي عن زيد بن خالد الجهني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال، من فطّر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء، فيستحب تفطير الصائمين، وتقديم لهم الوجبات، بشربة ماء، أو بالتمر، أو بمذقة لبن، كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، أيضًا يستحب الاغتسال من الجنابة قبل طلوع الفجر، إذا كان الإنسان جنب وسيصوم إذا أخّر الغسل من الجنابة بعد طلوع الفجر فصيامه صحيح ولا شيء في ذلك، لكن الأفضل والأكمل والمستحب ومن السنة أن يغتسل قبل طلوع الفجر، أيضًا يستحب أن يغتسل في كل ليلة من رمضان بنية التقوي على العبادة ونية قيام الليل وينوي ذلك على طاعة الله سبحانه وتعالى،
يستحب أيضًا المحافظة على صلاة التراويح، وقد قال عليه الصلاة والسلام من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، المحافظة على صلاة التراويح من أول ليلة إلى آخر ليلة، فسر العلماء بقيام رمضان المحافظة على صلاة التراويح، أيضًا المحافظة على صلاة الوتر، ويختص الوتر في رمضان بثلاثة أمور،
الأمر الأول أنه يستحب أن يصلى جماعة، الأمر الثاني الجهر فيه، الأمر الثالث القنوت في النصف الأخير من رمضان، يستحب أيضًا من قراءة القرآن والمسلم ينبغي ويجب عليه أن لا يهجر القرآن وأن يكون قلبه دائمًا معلق بتلاوة كلام ربه سبحانه وتعالى طيلة أيام السنة، إلا أنه يكون في رمضان أشد اتصالًا في كتاب الله، ويقرأه في تدبّر وتفكر، شهر رمضان هو شهر القرآن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، أيضًا يستحب في شهر رمضان الإكثار من أعمال الخير، التوسعة على الأولاد، التواصل مع الجيران والأرحام، أعمال البر الذكر الاستغفار، الإكثار من الصدقة، يقول سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس،
وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة يدرسه القرآن فيرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة، صلوات ربي وسلامه عليه، أيضًا يستحب الاعتكاف ولا سيما في العشر الأواخر وتحري ليلة القدر والإمام الشافعي قال أنها ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين وجمهور أهل العلم على أنها ليلة السابع والعشرين، هذه من أهم السنن المستحبات التي ينبغي لنا أن نحافظ عليها وينبغي للصائم أن يقوم بها اتباعًا لسيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وهناك مكروهات ينبغي اجتنابها والابتعاد عنها والمكروه هو ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله، ومن مكروهات الصيام ذوق الطعام لغير حاجة فإذا ذاق الطعام لغير حاجة فهو مكروه،
أما إذا دخل الطعام إلى جوفه فإن صيامه يبطل، إذا ذاق الطعام لغير حاجة فهو مكروه، وإذا ذاقه لحاجة فلا كراهة، أيضًا من المكروهات الحجامة، أن يحتجم ويخرج الدم الفاسد من جسده، يكره له أن يحتجم، يكره له أن يحجم غيره، من المكروهات أيضًا أن يغتسل الصائم بالانغماس، ينغمس في بركة أو نحو ذلك، فهذا مكروه، وإذا دخل شيء إلى جوفه بسبب ذلك يبطل صيامه، أيضًا من المكروهات، السواك بعد الزوال، بعد دخول وقت الظهر، هذا مكروه في مذهب الإمام الشافعي لأن السواك يذهب خلوف فم الصائم الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك، كما قال عليه الصلاة والسلام، إلا أن الإمام النووي، والأئمة الثلاثة ذهبوا إلى عدم الكراهة، من المكروهات أيضًا كثرة الشبع،
وكثرة النوم، والجدال، وتضييع الوقت والكلام في ما لا يعني، والتوسع والإكثار من الشهوات من المسموعات أو المبصرات أو المشمومات، لأن الأولى والأحرى بالصائم أن يبتعد عن كل ذلك، هذه من أهم مكروهات الصوم نسأل الله أن يوفقنا للعمل بالسنن والابتعاد عن المكروهات، وأن يجعلنا من الصائمين الذاكرين القائمين المتقين، وأن يوفقنا لحفظ صيامنا من المفطرات المعنوية، هناك مفطرات معنوية للصوم تحبط الأجر أو تنقصه، الغيبة والنميمة والكذب والنظر إلى المحرم، واليمين الكاذبة، والاستهزاء بالناس والجدال وغير ذلك مما ينقص أجر الصوم أو يبطله، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا ويوفقنا أن نجتنب هذه المفطرات المعنوية، وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.