بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، درسنا اليوم سيكون عن بعد الأسئلة التي وردت وسنجيب عنها من كلام أهل العلم، السؤال الأول، ما حكم الإبرة للصائم، الإبرة للصائم جائزة إذا اضطر لذلك وهل يبطل صومه بذلك أم لا، أصح الأقوال، أن الإبرة إن كانت مغذية يبطل بها الصوم، وإن لم تكن مغذية، فإن كانت في الوريد بطل الصوم، وإن كانت في العضل لم يبطل الصوم، السؤال الثاني، طهرت من الحيض في نهار رمضان فهل يجب عليّ الإمساك إلى الغروب، إذا طهرت الحائض أو النفساء في نهار رمضان، فإنه لا يجب عليها الإمساك إلى غروب الشمس، بل يستحب لها أن تمسك عن الطعام والشراب وعن جميع المفطرات إلى غروب الشمس،

ولكن لا يجب عليها، ويجب عليها قضاءه، السؤال الذي بعده، هل يجوز للحامل والمرضع الفطر في نهار رمضان، نعم يجوز للحامل والمرضع الفطر في نهار رمضان، إن خافتا على أنفسهما أو خافت الحامل على الجنين، أو خافت المرضع على الرضيع، نعم يجوز لهما الإفطار في نهار رمضان، لكن هل يجب عليها القضاء أو الفدية والقضاء، هناك ثلاث حالات، الحالة الأولى إذا أفطرت الحامل خوفًا على نفسها والمرضع خوفًا على نفسها، في هذه الحالة يجب القضاء فقط، الحالة الثانية إذا أفطرت الحامل خوفًا على نفسها وخوفًا على جنينها، وأفطرت المرضع خوفًا على نفسها وخوفًا على رضيعها، في هذه الحالة يجب القضاء فقط، الحالة الثالثة، إذا أفطرت الحامل خوفًا على جنينها،

لم تخف على نفسها بل خافت على جنينها، والمرضع لم تخف على نفسها وإنما خافت على رضيعها، في هذه الحالة يجب القضاء وعن كل يومٍ تفطره مُد من الطعام وتقدم معنا أن المد هو ملئ الكفين المعتدلتين من غالب قوت البلد، الذي ما هو يساوي تقريبًا سبعمائة غرام، السؤال الذي بعده، ما حكم القُبلة في نهار رمضان، القبلة كما ذكر الفقهاء، أنها تحرم للصائم إن خشي الإنزال،

أما إذا لم يخشى الإنزال فإن القبلة خلاف الأولى، وإنما تبطل القبلة الصوم إذا حصل بسببها إنزال، نزل المني بسببها، هذا كله في صوم الفرض، أما في صوم التطوع فلا تحرم فيه القُبلة، السؤال الذي بعده إذا دخل إلى الجوف ماء بسبب الاغتسال فهل يبطل الصوم أم لا، الاغتسال إذا اغتسل الصائم إما أن يكون غسله مطلوب، كأن كان غسل جنابة أو غسل مسنون يعني كغسل الجمعة، إذا كان الغسل مطلوب وطلبه الشرع، فاغتسل بالصب، ودخل إلى جوفه شيء لا يبطل صومه،

أما إذا اغتسل بالانغماس ودخل إلى جوفه شيء يبطل صومه، أما إذا لم يكن الاغتسال مطلوب، كأن كان اغتسال مباح للتبرد مثلًا، فاغتسل ودخل إلى جوفه شيء يبطل صومه، سواء اغتسل بالصب أو بالانغماس يبطل صومه، السؤال الذي بعده ما حكم النخامة والبلغم إذا ابتلعهما الصائم إذا خرج من الأنف أو الحلق شيء، فإن وصل إلى مخرج الفم وهو مخرج الخاء وما فوق إلى ظاهر الفم وابتلعها يبطل صومه،

أما إذا لم تصل إلى الفم كأن كانت في باطن الحلق في مخرج الهاء أو مخرج الحاء، على قول الإمام الرافعي، لا تبطل الصوم، يعني إذا ابتلعها وهي في باطن الحلق مخرج الهاء أو الحاء لا يبطل صومه، لو ابتلعها وقد جاءت إلى ظاهر الفم يبطل صومه بذلك، السؤال الذي بعده، ما حكم المضمضة والاستنشاق للصائم، المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم مكروهة، أصل المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة، في الوضوء لكنها للصائم مكروهة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال وبالغ في الاستنشاق إلى أن تكون صائمًا، فلو أن الصائم بالغ في المضمضة والاستنشاق في الوضوء ودخل إلى جوفه صومه يبطل صومه، لأن المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم مكروهة،

فالأولى أن يتجنبها، فإن بالغ ودخل إلى جوفه شيء بطل صومه، السؤال الذي بعده هل يجوز الصيام في الست من شوال قبل صيام القضاء، من أفطر في رمضان متعمدًا أو لغير عذر، فإنه يجب عليه أن يقضي أولًا، مباشرة ثاني يوم من شوال يبدأ بالقضاء، ثم يصوم الست من شوال، أما من أفطر لعذر كالحائض والنفساء والمريض والمسافر، فإن وقت القضاء فيه متسع، من ثاني يوم من شوال إلى آخر شعبان، فيجوز أن يصوم الست من شوال أولًا ثم يقضي متى ما يشاء، وتقضي المرأة أيام حيضها متى ما شاءت، السيدة عائشة ورد في الحديث الصحيح أنها كانت تقضي أيام من رمضان تقضيها في شعبان، فيجوز ذلك وإن كان الأكمل والأولى تقديم القضاء أولًا، لكن لو صامت الست أولًا وأخر القضاء فلا بأس،

السؤال الذي بعده ما حكم قطرة العين للصائم، تقدم معنا أن منافذ الجسد كلها منافذ مفتوحة كالأذن والأنف والفم والقبل والدبر، أما العين في مذهبنا فليست منفذ مفتوح، حتى يقول الفقهاء لو أنه اكتحل ووجد طعم الكحل في حلقه لا يبطل صومه هذا في مذهبنا، على أن العين منفذ غير مفتوح، لكن الطب الآن يقول أن العين منفذ مفتوح إن أراد أن يعمل قطرة وهو صائم، الأولى تأخيرها إلى الغروب أو قبل الفجر فإن لم يمكن إلى وهو صائم يستخدمها ولكن الأولى والأحوط أن يقضي، لأن الطب الآن يقول أن العين منفذ مفتوح، السؤال الذي بعده، يقول ظننت أن الشمس غربت فبادرت إلى الإفطار، فماذا عليّ، لا يجوز المبادرة إلى الإفطار إلى بعد تيقن غروب الشمس،

فإذا شخصًا بادر إلى الإفطار أو ظن أن الشمس غربت فبان أنها لم تغرب يجب عليه قضاء ذلك اليوم، لا نسارع إلى الفطر إلا بعد التيقن أن الشمس قد غربت، هناك أيضًا سؤال الذي بعده يقول فيه السائل ما حكم خروج المني بالاحتلام، وإذا خرج المذي هل يبطل الصوم، خروج المني بالاحتلام تقدم معنا أنه لا يبطل الصوم، لأن المني خرج في النوم، والنائم لا يؤاخذ وخرج المني بغير اختياره،

أما خروج المذي لا يبطل الصوم، السؤال الذي بعده هل يجوز تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد طلوع الشمس بالنسبة للصائم، غسل الجنابة يجوز أن تغتسل قبل الفجر وبعد الفجر، فإذا أخرته بعد الفجر لا شيء عليك، لكن الأفضل والأحوط أن تغتسل قبل طلوع الفجر خروجًا من الخلاف حتى تبدأ يومك وأنت طاهر، والله تعالى أعلم وحكم، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في الدين ويعلمنا التأويل، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.