بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضد ولا ند ولا زوجة ولا ولد له، ولا شبيه ولا مثيل له، ولا جسم ولا حجم ولا جسد ولا جثة له، ولا صورة ولا أعضاء ولا كيفية ولا كمية له، ولا أين ولا جهة ولا حيز ولا مكان له، كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، فلا تضربوا لله الأمثال، ولله المثل الأعلى، تنزّه ربي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون وعن الاتصال والانفصال لا يحلُّ فيه شيء ولا ينحلُ منه شيء ولا يحلُّ هو في شيء، لأنه ليس كمثله شيء، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك،
ومن وصف الله بمعنًى من معاني البشر فقد كفر، وأشهد أن حبينا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله، أما بعد، فإن الله عز وجل يقول في القرآن الكريم (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) علامة حب الله للإنسان أن يكون متابعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعًا كاملًا، لا خلل فيه، باطنًا وظاهرًا، هذه علامة التقوى وعلامة الولاية، وعلامة الصلاح أن يكون الإنسان متابعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمر الشرع، كما أمر الله، كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به، لا يؤمن أي الإيمان الكامل،
يعني لا يبلغ الإنسان أن يصير تقيًا صالحًا وليًا إلا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباعًا كاملًا، فإذًا من أراد أن يكون من أحباب الله ومن أراد أن يكون من أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أراد أن يكون وليًا ومن أراد أن يكون تقيًا، ومن أراد أن يكون صالحًا ومن أراد أن يكون من أهل المراتب العلية فمتابعة النبي اتباعًا كاملًا، بغير هذا لن يصل الإنسان إلى تلك المراتب، بغير الاتباع الكامل لن ينال تلك المراتب العلية، والإنسان بمتابعة الشرع يكون أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بملازمة الشريعة يكون أحب إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمتابعة الشريعة بملازمة الشريعة يكون أقرب إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أما أن ينتسب الإنسان انتسابًا وأن يتظاهر بصور العبادات وهو على عقائد على أقوال تعارض الشرع تخالف الشرع تعارض القرآن تناقض ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لن يصل بذلك إلى التقوى ولو عاش إلى ألف سنة، بل هو في سخط الله هو في غضب الله، وهو بعيد عن قلب رسول الله لأنه على خلاف الشريعة، لأنه على ما يناقض الشريعة أما مجرد الظاهر لا ينفع مجرد الظاهر لا يكفي، مجرد التصنع لا يوصله إلى التقوى، التصنع والتمثيل على الناس لا يوصل إلى الصلاح، ولا يوصل إلى الولاية ولا يقربه من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالذي يريد أن يكون حبيبًا لله قريبًا من رسول الله فالطريق واحد متابعة الشرع، فالطريق واحد الاقتداء بالرسول لا وصول إلا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم،
أما ما يفعله بعض الأدعياء اليوم إن كان ممن يدعون الولاية وممن يدعون المشيخة وممن يدعون الطريقة القادرية أو الرفاعية أو النقشبندية أو الشاذلية أو البدوية أو السمانية أو السهروردية أو الجشدية أو غير ذلك، أو ممن يدّعون المقامات أو ممن يدعون الكشف أو ممن يدّعون أنهم صاروا من أهل الخصوصية وهم من حيث الاعتقاد والنهج والعمل على خلاف الشريعة فهؤلاء ممكورٌ بهم، لعب بهم الشيطان، خدعهم الشيطان ضحك عليهم الشيطان، الشيطان يلعب ببعض الناس يكذب على بعض الناس يحتال على بعض الناس وليس هكذا يكون طريق الوصول إنما طريق الوصول واحد ملازمة الشريعة باطنًا وظاهرًا،
أما هؤلاء الزنادقة الذين يقولون لكم نحن أهل الأحوال والمقامات والأسرار نحن أهل الباطن وأنتم أهل الظاهر لا تنخدعوا بهم، يريدون بذلك أن يستحلوا المحرمات وأن يتركوا الواجبات، تراه لا يصلي وهو يدّعي المشيخة ويدعي الطريقة والولاية والتسليك والإرشاد والقطبية والغوثية وقطب مدار، فإذا كلمته قال لك أنا أصلي في قلبي قل له أيها الدجال الصغير الرسول كان يصلي على فراش مرض الموت ولم يترك الصلاة، وأنت أيها الدجال الصغير تترك الصلاة وتقول تصلي في قلبك، إذًا تعرف أنه دجال، لماذا لأنه خالف الشريعة ترك الصلاة، لو ادعى الغوثية لو ادعى القطبية، ماذا قال سيدنا ومولانا الباز الأشهب الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه وأرضاه،
اسمعوا ماذا يقول، إذا رأى المريد من شيخه خطأً فلينبهه، فإن قبل فذاك الأمر وإلا فليتركه وليتبع الشرع، هذا كلام مولانا الباز الأشعب الشيخ عبد القادر الجيلاني، رضي الله عنه، يقول وإلا فليتركه وليتبع الشرع، الشرع فوق الجميع، وماذا قال مولانا السيد الجليل من كان مقدمًا على أولياء عصره إلى اليوم الغوث الرفاعي رضي الله عنه وأرضاه من زعم أنه وصل إلى مقامٍ سقطت عنه الواجبات فهو كافر، انظروا هذا الشرع، من الذي يقول الغوث الرفاعي، يعني إذا رأيت إنسانًا يدعي الغوثية والقطبية والأسرار والمكاشفات وهو يقول لك أنا أصافح هذه المرأة أقبلها أختلي بها وهي ليست محرمًا له اعرف أنه دجال يأكل أموال الناس بالباطل اعرف أنه دجال،
يترك الصلاة اعرف أنه دجال، يضيع الفرائض اعرف أنه دجال، لا يلازم الشريعة اعرف أنه دجال، يعني يحرف الشريعة، ولا يلتزم الشريعة مهما ادّعى المقامات اعرف أنه دجال، هذا توجيه الغوث الرفاعي وماذا قال بعد رضي الله عنه سلِّم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشرع فإذا خالفوا الشرع فاتركهم واتبع الشرع، هذا كلام السيد الرفاعي، سلم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشرع فإذا خالفوا الشرع فاتركهم واتبع الشرع، إذا كان الشيخ عبد القادر الجيلاني كما روى اليافعي في طبقات الصوفية في المجلد الثاني هذا كتاب ستة مجلدات فيه روى عن الشيخ القطب عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه أنه كان في خلوةٍ يتعبّد يعني وحده في غرفة يتعبّد، يذكر يقرأ القرآن يصلي فظهر له الشيطان متشكلًا بهيئة عامود نور فملأ المكان وقال الشيطان يا عبدي يا عبد القادر لقد أسقطت عنك الواجبات وأبحت لك المحرمات الشيخ عبد القادر ما انخدع به،
ما انغش ما انفتن، رماه بسهم الشرع فورًا قال له خسئت يا لعين خسئت يا إبليس فانطفأ ذاك الضوء، قال له كيف عرفتني يا عبد القادر، قال جئتني بصورة وكلمتني بصوت والله ليس كمثله شيء، انظروا إلى بركة التوحيد والعقيدة إلى أهمية التأسيس على التوحيد، إلى أهمية التربية على العقيدة الإسلامية، إلى أهمية تنشأة الأولاد والشباب والبنات والكبار والصغار على عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هنا يتأكد لنا صحة وصوابية وسلامة منهج شيخنا الهرري رضي الله عنه الذي كان على هذه الطريقة أسس الناس وأسس فيهم التوحيد، وأسسهم على التوحيد وعلى العقيدة على المنهج النبوي على المنهج الإسلامي الصحيح المعتدل، ربى الصغار والكبار قوّاهم وقوّى فيهم التوحيد أسسهم على ذلك هذا الأصل انظروا إلى بركة وأهمية وثمرة التأسس على التوحيد،
قال له جئتني بصورة وكلمتني بصوت والله ليس كمثله شيء، قال له يعني الشيخ عبد القادر وقلت لي يقول لإبليس وقلت لي أسقطت عنك الواجبات وأبحت لك المحرمات قال وهذا لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون لي أنا، هذا لم يكن لرسول الله، كيف يكون لي من أنا أمام الرسول، الرسول وهو يموت كان يصلي، كيف تقول لي أسقطت عنك الواجبات، قال له إبليس لقد غلبتني يا عبد القادر بعلمك، ما قال له بعمامتك الكبيرة ولا قال له بلحيتك الطويلة ولا بقميصك ولا بالمسبحة ولا بقيام الليل ولا بصيام النهار من النوافل ولا بالأوراد ولا بالأذكار بماذا بعلمك، هذا الأصل قال له لقد غلبتني يا عبد القادر بعلمك، العلم هو الطريق الصحيح في الوصول إلى الولاية لذلك قال مولانا الغوث الرفاعي طريقنا علمٌ وعمل،
ليس زندقة ليس لعبًا على الناس، ليس ضحكًا على الناس ليس تمثيلًا على الناس الله عالمٌ بنا الله مطّلع علينا الله لا تخفى عليه خافية، إذًا قال طريقنا علمٌ وعمل، والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي قال من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، فالعلم الصحيح هو مفتاح الجنة، العلم هو طريق الجنة ليس بالخزغبلات ليس بالدجل ليس بالاحتيال ليس بالأباطيل ليس بالأراجيف ليس بمخالفة الشرع، ليس بالحلول ليس بالاتحاد، ليس بالكذب على الله وليس بالكذب على القرآن وليس بالكذب على الرسول وليس بالكذب على دين الإسلام وليس بتركيب الأفلام التي منها يريد البعض أن يظهر نفسه أنه المحب لرسول الله الأقرب إلى قلب الرسول من كان ملتزمًا بشرع الرسول كما بيّنا في المقدمة ماذا قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به،
يعني هواك لا بد أن يكون على الشريعة أهوائنا نفوسنا لا بد أن تكون مقيدةً بالشرع ليس الشرع على أهوائنا، نحن أهوائنا تختلف أهوائنا مختلفة ونفوسنا تختلف أما الشرع هو سبيل النجاة يهذّب النفوس، يربيها يوجهها إلى السداد والرشاد والخير والهدى والصلاح والنجاح، لتكون نفوسنا تابعة للشرع ليس الشرع على هوانا، ليس الشرع على رأينا لا، ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم من توضأ كما أُمر وصلى كما أُمر غفر له ما تقدّم من ذنبه، انظروا ما أحلى الشرع، قال من توضأ كما أُمر ليس كما هو يريد ليس كما نفسه تريد، ليس كما يشتهي ليس كما يستسهل ليس كما فعلت جدته، ليس كما عُمل بالمسلسل ليس كما قيل في الأفلام ليس كما في التمثيليات لا تكون أهوائنا على الشريعة،
قال من توضأ كما أُمِر وصلى كما أُمِر غفر له ما تقدّم من ذنبه، كما أُمر هذا الشرط، يعني من توضأ وضوءًا صحيحًا كما أمر الشرع وصلى صلاة صحيحةً كما أمر الشرع غفرت الصغائر التي كان قد عملها، تمحى عنه، وفي حديثٍ آخر قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم، أعمال الحج وأعمال العمرة عن من نأخذها عن الرسول نحن بمن نقتدي بالرسول، بالعلماء الأجلاء الأتقياء الذين نقلوا لنا وبيّنوا لنا وشرحوا لنا لأنهم هم يقتدون بالرسول قال خذوا عني مناسككم ما قال افعلوا كما تريديون، ما قال كل واحد مثل ما يريد، ما قال كل واحد كما يرى، ما قال كل واحد ما يشتهي أو كما يستسهل لا، قال خذوا عني مناسككم، لذلك قال صلى الله عليه وسلم الحج المبرور جزاءه الجنة،
هو الذي قال صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال صلوا كما رأيتموني أصلي، لاحظوا كل مجموع هذه الأحاديث والآية التي بدأنا بها كل هذه الأدلة تلزمنا أن نعمل بالشرع، تلزمنا أن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه المقدمة ينبغي أن يعرف دجل الدجاجلة الذين يكذبون على الله وعلى الرسول وعلى القرآن وعلى المولد، فيطلقون الأكاذيب والأباطيل ولم ينزل الله به سلطانًا ويلسقونه بالمولد ويلسقونه بالنبي ويلسقونه بالدين وبالقرآن والدين والقرآن والنبي براء من ذلك وهذه الافتراءات كثيرة منها من هذه الافتراءات من هذه الأباطيل قول بعض الناس في المولد على زعمهم إن الله قبض قبضة من نور وجهه فقال لها كوني محمدًا فكانت محمدا،
بالمولد يتكلمون بها على المنابر يذكرونها على المنابر وفي الاحتفالات ويذكرونها في بعض الرسائل والكتيبات وهذا تكذيبٌ للقرآن، يقولون على زعمهم الله كتلةٌ نورانية قبض قبضة من نور وجهه قال له كوني محمدًا فكانت محمدًا هذا تكذيبٌ لرب العالمين يقول الله عز وجل (فلا تضربوا لله الأمثال) أما هم جعلوا الله كالكوكب كالقمر كالشمس، كالنجوم التي ينفصل عنها أحيانًا الشُهب، جعلوا الله جسمًا يتجزأ جعلوا الله جسمًا ينقسم جعلوا الله مخلوقًا، جعلوا الله محتاجًا، جعلوا الله عاجزًا، جعلوا الله متغيرًا، جعلوا الله يفنى ويبيد لأن الذي يقبل التجزأ والانقسام يجوز عليه الزوال، هذا الغطاء إذا جزأناه إلى أجزاء كثيرة أليس ينفد يبقى غطاء أو ينتهي،
ينتهي، أنا جسم لو قطعت إلى أجزاء كثيرة هذا الجسد الذي يقبل التجزأ أليس يقبل الزوال والفناء، وهذا مستحيل على الله، كيف جعلوه يتجزأ وجعلوا النبي قطعة منه أو كتلة نورانية أو أخذ قطعة من وجهه وجعلها محمدًا والعياذ بالله، وهذا تكذيبٌ لقول الله تعالى (فلا تضربوا لله الأمثال) وهذا تجسيم وسيدنا الشافعي يقول المجسم كافر، والإمام أحمد ابن حنبل يقول من قال الله جسمٌ لا كالأجسام كفر، لو قال كالأجسام، لأنه يفهم معنى الجسم، أصلًا يوجد جسم أزلي، لا، الجسم لا يكون إلا حادثًا، الجسم لا يكون إلا مخلوقًا، لا يوجد جسم أزلي، كل جسمٍ هو مخلوق، إذًا الإمام أحمد يقول من قال الله جسم لا كالأجسام كفر، وكذلك قال الفقيه الحنفي أبو شكور السالمي من ألف سنة في كتاب التمهيد من قال الله جسمٌ لا كالأجسام كفر،
هذا من ألف سنة، والكتاب مطبوع التمهيد وهذا فقيه حنفي، بـ460 للهجرة مات توفي يقول من قال الله جسم لا كالأجسام كفر، وهذا الفقيه الحنفي محمد بن محمد علاء الدين البخاري في كتابه ملجمة المجسمة في صحيفة 61 يقول فالمجسم كافرٌ إجماعًا، يعني لو قال جسم لا كالأجسام يفهم معنى الجسم هذا كافرٌ بالإجماع، فالذي يقول يقبل التجزأ الله يقبل الانقسام هذا ليس من المسلمين هذا ما صح له أصل الإيمان، إذا كان هذا اعتقاده من الأول هذا من الأول ليس مؤمنًا، من الأول ما صح له الإسلام ولا الإيمان، ولا عرف الله هذا لا يميز بين الخالق والمخلوق، لا يعرف الرب من المربوب، فلا يكون مسلمًا، لا يكون مؤمنًا، فالذي يقول الله يقبل التجزأ والانقسام كذّب قول الله (ليس كمثله شيء) وهذا سيدنا علي رضي الله عنه يقول إن الذي كيّف الكيف لا كيف له،
الذي خلق الأشكال والأحجام والهيئات والصور والقعود والجلوس هو الله، والذي خلق ذلك لا يكون كذلك، والذي خلق ذلك لا يكون ذلك، إن الذي كيف الكيف لا كيف له هذا كلام سيدنا علي باب مدينة العلم ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه الرسول للسيدة فاطمة زوجتك بأعلم أمتي بسنتي، وماذا قال كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان أي بلا مكان يعني ليس جسم، لأن الجسم له مكان، الله ليس جسمًا، وقال إن الله خلق العرش إظهارًا لقدرته ولم يتخذه مكانًا لذاته، يعني الله ليس جسم، لأن الجسم يجوز عليه الجلوس والقعود والله منزّه عن الجلوس والقعود ومنزّه عن الكيف ومنزّه عن المكان يعني ليس جسم، وقال فيما رواه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي ماذا قال سيدنا علي سيرجع قومٌ من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارا،
قال رجلٌ يا أمير المؤمنين أكفرهم بالإنكار أم بالإحداث قال بل بالإنكار ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء، سيدنا علي يكفرهم، علي ممن تعلم العلم والدين والقرآن من النبي يعني هذا منهج النبي هل سيدنا علي على خلاف منهج النبي حاشا، ماذا قال ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء، يعني الصحابة الآل يكفرون من يقول الله جسم، هذه المسألة لا يوجد فيها خلاف، ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء، هذا ما قاله سيدنا علي وقال فيما رواه عنه الحافظ أبو نعيم في الحلية في المجلد الأول، من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود يعني ليس مسلمًا، وقال ابنه سيدنا الحسين رضي الله عنهما في توحيد الله نوحده ولا نبعّضه لأن الجسم هو الذي يتبعض يتجزأ سيدنا الحسين ماذا نقول نوحّده ولا نبعضه لا نقول ولا نعتقد أنه جسم لا صغير ولا وسط ولا كبير،
لو كان بقدر العرش أو أوسع، هذا مخلوق، الجسم مخلوق، لو كان أوسع من العرش كل جسم مخلوق، ومن قال الله جسم لو قال جسم ممتدٌ إلى غير نهاية فهو كافرٌ برب العالمين لأن الجسم مخلوق، هذا كلام سيدنا الحسين، وكذلك قال سيدنا جعفر الصادق يعني حفيد سيدنا علي من زعم أن الله في شيء أو على شيء أو من شيء، فقد أشرك، إذ لو كان في شيء لكان محصورا، نحن لو كنا في الطائرات أو في الغواصات في الوديان أو على الجبال، تحاصرنا الجهات الست فوق وتحت أمام وخلف يمين وشمال، ما شرط أن نكون نجلس في القاعة أو في البيت، ولا بالملجأ ولا بالسيارة لو كنا في الفضاء لو كنا في البرية، لو كنا في الغواصات، الجهات الست تحاصرنا هذا شأن المخلوق ماذا يقول سيدنا جعفر الصادق من زعم أن الله في شيءٍ أو على شيءٍ أو من شيءٍ،
هم ماذا قالوا النبي جزء من الله، الله جسم ومحمد قطعة منه ماذا يقول سيدنا جعفر فقد أشرك، إذ لو كان في شيء لكان محصورا ولو كان على شيءٍ لكان محمولا، ولو كان من شيءٍ لكان محدثًا أي مخلوقا، هذا كلام الصحابة والآل والإجماع والشافعي وأحمد وأبو شكور السالمي وهذا الإجماع الذي نقله علاء الدين البخاري، كيف يقولون قبض قبضة من نور وجهه أو يقولون إن الله كتلةٌ نورانية قبض قبضة من نور وجهه فقال لها كوني محمدًا فكانت محمدًا هذا تكذيب لقول الله لم يلد ولم يولد الله ليس أصلًا وليس فرعًا، الله ليس مادة الله لا كالأم ولا كالجنين الذي ينسلخ عنها لا كالشجرة ولا كالغصن الذي يؤخذ منها لا كالجد ولا كالحفيد لا كالأب ولا كالابن،
ليس جسمًا فلا يتجزأ ليس كمثله شيء، فهؤلاء يكذبون على الله وعلى الرسول وعلى المولد، هذه العبارة أين موجودة في كتيبات محرفة مزورة مزيفة مفتراة لا يوجد عالم من علماء أهل الحق من المحققين ذكر لها إسنادًا يعتد أو يعتمد عليه أو يعتد به، لا يوجد، قد ترونها في بعض ما ألف باسم مولد العروس أو مولد ابن حجر أو ما شابه، وهذه الكتب كتب مزيفة ومحرفة ليس لها إسناد وهي عبارة تكذب العقيدة والإسلام وتكذب القرآن، وتكذب رب العالمين تكذب الأنبياء، إذًا هذا افتراء على الله وعلى القرآن وعلى النبي وعلى المولد، ومن الأكاذيب والافتراءات على المولد قول بعض الناس إن الرسول ضوء نور بزعمهم يقولون ربي خلق طه من نور هذا خلاف القرآن أنا إذا أردت أن أمدح الرسول يكفي أن أقول الرسول أفضل خلق الله على الإطلاق،
ماذا يوجد فوق هذا المدح، بعد هذا المدح ماذا يوجد أفضل خلق الله على الإطلاق، هذا غاية المدح، أما أن يقال ربي خلق طه من نور كذب وافتراء الله يقول (قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي) القرآن أثبت أنه صلى الله عليه وسلم بشر لكنه رسول الله يوحى إليه فالرسول خُلق من نطفة أبويه، وهذا لا يقدح في مقامه لا يقدح في منصبه كل البشر خُلقوا من نطف الأمهات والآباء إلا ثلاثة إلا آدم وحواء وعيسى، هؤلاء لم يخلقوا من نطف الآباء والأمهات،
أما بقية البشر خُلقوا من نطف الأمهات والآباء، من الذي خلق من نور، الملائكة، النبي أفضل أم الملائكة أفضل، النبي، ما دخل النور، الملائكة خلقت من نور كما في صحيح مسلم ومن خُلق من نطفة أبويه محمد لم يخلق من نور، من أفضل، بإجماع الأمة محمد أفضل خلق الله، والإجماع نقله الرازي في التفسير الكبير، محمد أفضل خلق الله على الإطلاق، وهذا إجماع نقله الرازي في التفسير الكبير، الملائكة خلقوا من نور والنبي بشر وخلق من نطفة أبويه وهو أفضل من الملائكة وكل هذه الأنوار، إذًا لماذا يقولون ربي خلق طه من نور، لماذا يكذبوا يقولون قال الرسول أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر خلقه قبل الأشياء، هذا خلاف القرآن، تكلمنا في مقدمة طويلة لمتابعة الرسول والالتزام بالرسول وبالشريعة والقرآن،
لا نأتي ونكذب على الرسول بحجة أننا نمدح الرسول، الرسول لا يحتاج أن يُكذب له ليمدح، هو أكمل خلق الله، لا يحتاج أن يُكذب له، ولا على الدين لأجل أن يمدح بل ما خالف الشرع ليس مدحًا للرسول، ما خالف القرآن ليس مدحًا للرسول، أما حديث جابر هذا العلماء يقولون عنه موضوع، الحافظ أحمد ابن محمد بن صديق الغماري المغربي يقول عنه موضوع مكذوب مفترى، وأخوه المحدث عبد الله بن محمد بن صديق الغماري يقول عنه موضوع، وألف رسالة بيان وضع حديث جابر، يعني موضوع، هذا المحدث عبد الله الغماري، ألّف كتاب، يبين أن هذا الحديث مكذوب، وقبلهما السيوطي، الحافظ الفقيه المفسر، جلال الدين ابن أبي بكر عبد الرحمن السيوطي الشافعي، قال ليس له إسناد يعتدّ به،
هذا في القرن العاشر الهجري وقبل هذا وذاك، هذا صحيح معارض مخالفٌ للقرآن الله ماذا قال وكان عرشه على الماء، قرآن، يعني أول المخلوقات الماء وثاني المخلوقات العرش، لما خُلق الماء أول المخلوقات على الإطلاق، وثاني المخلوقات العرش كان طافيًا على الماء، ثم بعد مدةٍ صار بينهما فراغ واسع فالماء خُلق أولًا والعرش ثانيًا، هذه الآية، آية تكفينا (وكان عرشه على الماء) ماذا يريدون هذا قرآن هم ماذا عندهم نتحداهم أرخوا من الآن نتحداهم من الآن إلى أن يموتوا وإذا أرادوا أن يعملوا وصية لأولادهم وأحفادهم، وأحفادهم يعملوا وصية لأولادهم وأحفادهم، أن يأتوا بتصحيح حافظ من حفاظ الإسلام لهذا الحديث المكذوب لا يوجد، يأتي بكتب بعض المتأخرين رووه وذكروه لكن ليس له إسناد،
أنا أقول حافظ من الحفاظ نص على صحته، لا يوجد، كيف نأخذ الحديث إذا كان صحيحًا أم لا، كما قال السيوطي في الألفية وخذه حيث حافظٌ عليه نص، أو من مصنف بجمعه يُخص، وحديث أولية النور المحمدي مكذوب، لا حافظ أفرده في مصنف التزم أن لا يذكر فيه إلا الصحيح ولا حافظ نص على صحته، من رواه وذكره يوسف النبهاني، مدفون بالباشورة كان قاضي مدني بالمحكمة، ببيروت، من ذكره ابن حجر الهيتمي من المتأخرين وليس حافظًا، ومن أيضًا القسطلاني في المواهب اللدنية، وهو ليس حافظًا، البعض منهم يذكرون يأخذون من الكتب ويأخذون من بعض، لكن لا يوجد حافظ واحد نص على صحته، نتحدّى لا يكذبون على الرسول هذه الآية وحدها تكفينا (وكان عرشه على الماء) كيف أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر،
معارض للقرآن، احفظوها هذه الآية (وكان عرشه على الماء) وهناك آية أخرى الله يقول (وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي) يعني أصل كل هذا العالم هو الماء، يعني أول المخلوقات على الإطلاق هو الماء هذا قرآن هذه آية ثانية، والرسول قال صلى الله عليه وسلم إن الله ما خلق شيئًا مما خلق قبل الماء، والرسول صلى الله عليه وسلم قال وأخرج من الماء كل شيء، والحديث يشرح معنى الآية يبين أن الأحياء والجمادات خُلقت من الماء، إذا واحد قال الآية تقول كل شيءٍ حي، ردوا بالحديث ماذا قال صلى الله عليه وسلم وأخرج من الماء كل شيء، يعني الأحياء والجمادات خُلقت من الماء، ماذا يريدون بعد هذا، ذكرنا من قال عنه موضوع، وذكرنا الآيات والأحاديث،
وإذا أردنا أن نتكلم بالأدلة العقلية كيف نور وله أم وأب، وله تاريخ ولادة كيف نور وكان يأكل ويشرب، كيف نور وكان يقاتل وجُرح وأصيب ووقع عن البعير وانخدش جسمه وشج رأسه وكسرت رباعيته ومرض وظهرت فيه الحمى الشديدة ومات ودُفن، يقولون لا ليس لهذه الدرجة، ما معنى أنه خلق من نور، وهو أول خلق الله بزعمكم، ثم هذا الكلام ركيك، هذا ليس فيه مدح، ما شرط أن يكون أول خلق الله ليكون أفضل خلق الله، وما شرط أن يكون من نور ليكون أفضل خلق الله، قلنا الملائكة خلقت من نور، والنبي والأنبياء أفضل من الملائكة، من خُلق قبل إبليس أم آدم، إبليس من أفضل، آدم بلا شك، إبليس رأس الكفر وآدم نبي رسول، من أفضل، آدم، إبليس خلق قبل، لا علاقة للأولية بالأفضلية،
التفضيل من عند الله، الفضل بتفضيل الله، الله جعل نبيه أفضل الخلق على الإطلاق، ماذا يريدون بعد ذلك، لماذا يكذبون عليه وعلى الدين، يتكلفون وبعضهم زوّر كتابًا الآن في عصرنا، ودخّل فيه حديث جابر الموضوع المكذوب وفضحوه وعملوا له محاكمات على الانترنت وبيّنوا كيف، بالعامية بعض الناس يقولون لفظة عامية يقولون خزء ولزء أن يأتي بالكتاب من هنا فيضع هنا، حرّف وزوّر وقطع من هنا ووصل هنا، وطبع كتاب فقط ليثبت حديث أولية النور المحمدي، ثم هو فُضح وتبين من الذي دفع له المال وأين طبعوه وكيف وزعوه، يتكلفون فيما لا طائلة تحته بل هو خلاف الشريعة، هذا لا يدل على محبة الرسول، ارجعوا إلى بداية الدرس كيف يكون الإنسان قريب من الرسول بملازمة الشريعة،
بتطبيق الشريعة، ليس بالكذب على الشريعة، وهذا أيضًا من الافتراءات قولهم يا أول خلق الله، كيف هو أول خلق الله، قبل أمه قبل أبيه، كيف يا أول خلق الله يعني قبل السموات والأرض، كيف يا أول خلق الله أليس له أجداد وتاريخ ولادة، كيف يا أول خلق الله وهو الذي قال نحن الآخرون يعني زمانًا وبعثةً والسابقون في دخول الجنة، يعني على زعمهم الرسول كذّاب وحاشاه، كيف على زعمهم يا أول خلق الله، كيف نقول وخاتم النبيين، هو قبل آدم وقبل السموات والعرش والجنة والنار والملائكة والجن والبهائم، هذا لا يقوله عاقل، كذابين دجالين محرّفين ويقولون يمدحون الرسول والمولد ما هذا الكذب، حكيت لكم فيما مضى عن حادثة حصلت معنا في حلب،
قديمًا هذه حادثة قديمة، كنا مارين في الطريق سمعنا المؤذن يقول الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، فقلت لإخواننا توقفوا لنتكلم معه، دخلت كان يغلق المايكرفون قلت له سمعت تقول كذا وكذا بينت له وتكلمت معه ذكرت له الآيات ذكرت له نقل العلماء، سكت كل هذه الفترة وهو ساكت، بعدها تذكر شيئًا اعتقد أنه تمسك بدليل قال لي يوجد دليل قلت له ما هو، أليس آدم رأى مكتوبًا على العرش بالنور لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، قلت له أكمل الحديث، فقال الله له كيف عرفته ولم أخلقه بعدُ، صعق الرجل، قلت هذا ردٌ عليك الله يقول ولم أخلقه بعدُ، يعني ليس أول خلق الله، إنما اسمه كان مكتوبًا على العرش، اسم النبي كان مكتوب على العرش،
ليس معناه أن النبي أول خلق الله، قلت له أكمل الحديث وقلت له من روى الحديث قلت له رواه الحاكم في المستدرك ورواه السيوطي في الخصائص الكبرى في الجزء الأول، ما تكلم أظهر القبول في النهاية وسكت، انظروا إلى الجهل يحملهم ليتكلموا بغير علم، فهذا القول يا أول خلق الله ليس مدحًا للرسول ربي خلق طه من نور ليس مدحًا للرسول، أول ما خلق نور نبيك يا جابر خلقه قبل الأشياء ليس مدحًا للرسول، ماذا نقول يا أفضل خلق الله، يا أعظم خلق الله يا أحب الخلق إلى الله على الإطلاق، ماذا يريدون بعد ذلك، ومن الترهات والسخافات والكفريات قول بعض شياطين هذا العصر إن عذاب جهنم في النار يخفف عن أبي لهب ويشرب فيها الماء البارد لأنه أعتق ثويبة لما بشرته بولادة محمد،
انظروا إلى الافتراء والكذب والدجل والتحريف، أولًا هذه القصة ليست قرآن وليست حديث نبوي، وليس إجماع هي رؤيا منامية رآها العباس قبل أن يُسلم، والمرئي فيها المتكلم مشرك كافرٌ نزلت سورة كاملة من أولها إلى آخرها في ذمه وهو أبو لهب، فهل بقوله يكذّب القرآن وهل بقوله يكذّب الدين، اسمعوا الله قال (ولا يخفف عنهم من عذابها) الله قال (فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا) ليس تخفيفا، (وسقوا ماءً حميمًا فقطع أمعاءهم) ليس ماء بارد من هذه النقرة بين الإبهام والسبابة يشرب فيرتوي ويفرح ويتلذذ، ما هذا الكلام، الله يقول (وسقوا ماءً حميمًا فقطع أمعاءهم) آيات وآيات وآيات، هذا القرآن الحديث وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا فإذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له منها نصيب،
هذا كلام الرسول قرآن وكلام الرسول ماذا بقي الإجماع، من نقل الإجماع القاضي عياض والحافظ ابن حجر العسقلاني شارح البخاري والحافظ النووي، ومحمود العيني الحنفي في شرحه على البخاري، كل هؤلاء نقلوا الإجماع أن الكافر لا ينتفع في القيامة بشيءٍ من الحسنات لا بتخفيف عذابٍ ولا بنعيم، قالوا هذا إجماع، لأن الذي يقول يخفف عنهم العذاب أو ينتفعون بالنعيم يكون يكذب القرآن (وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثورا) هذا القرآن، الله يقول (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتد به الريح في يوم عاصفٍ) ماذا قال، منام رآه العباس قبل أن يُسلم الذي يتكلم عن المنام هو مشرك كافر هو أبو لهب، اسمعوا هل يبنى على المنام حكمٌ شرعي،
هذا ليس رؤيا الأنبياء، رؤيا الأنبياء وحي، لكن رؤيا المشركين، والذي يتكلم عن المنام مشرك، والإجماع قائم على أن المنام لا يبنى عليه حكمٌ شرعي، فلو قالوا في البخاري قولوا لهم البخاري ما قال رسول الله البخاري يتكلم ماذا رأى بعض الناس ثم ماذا الخبر مرسلٌ وليس موصولا، ليس متصلًا، الخبر مرسل، وليس متصلًا، ماذا يقولون الحفاظ يقولون هو مرسل، وعلى فرض اتصاله لكن لا يحتج به لأنه معارض لظاهر الآيات، لا يجدون شيئًا يتكلمون فيه، إلا أن يقولون عن أبو لهب منعمًا في جهنم، ما هذه السخافة، من قال أن أبو لهب فرح بالنبي، لما وُلد النبي كان نبيًا، لا، متى نزل عليه الوحي، عندما وُلد الرسول هل كان نبيًا، ثويبة أتت عند أبي لهب قالت له وُلد محمدٌ نبي،
لا، قالت له أخيك الميت عبد الله أتاه مولود ذكر، وعلى عادة العرب يفرحون بالمولود الذكر أعتقه، لما بُعث النبي ونزل عليه الوحي أبو لهب ما فرح به، كذّبه وحاربه وأراد قتله وقال له تبًا لك أبو لهب قال لمحمد تبًا لك ألهذا جمعتنا يا محمد، فنزلت (تبت يدا أبي لهب وتب) مثل هذا يخفف عنه العذاب في جهنم، أي سخافة هذه، هو ما فرح بالنبي، ولا فرح بمولد النبي، لما صار نبيًا كذّبه وشتمه وآذاه وكاد له وتآمر عليه وأراد قتله، هل يكون فرح بالنبي، أعوذ بالله من مسخ القلوب، كيف يدّعون المشيخة، ويتعلقون بهذه الحكاية المنامية ماذا يقولون في جهنم يخفف عنه ويشرب الماء البارد فيستلذ، خلاف القرآن، آيات وأحاديث وإجماع، هذا لا ينفعهم لأجل المولد وفرحًا بالمولد،
المولد ليس عذرًا لتكذبوا على الله المولد ليس عذرًا لتكذبوا الشريعة، المولد ليس عذرًا لتكذّبوا القرآن، المولد ليس عذرًا لتصقوا بالدين ما ليس منه، احتفلوا بالمولد بما يوافق الشرع، الملتزم بدين الله يقف عند حد الشرع لا يتجاوز لا يحرف ويغير ويبدّل ويقول فرحًا بالنبي كافر يخفف عنه عذاب جهنم ويشرب الماء البارد فيستلذ، الله قال (وسقوا ماءً حميما) الله قال في القرآن الكريم (ولا يخفف عنهم من عذابها) هذا القرآن هكذا أخذتهم الحمية ليدافعوا عن واحد كذّب النبي وحاربه ويكذّب القرآن وهو في جهنم يوم القيامة، يريدون أن يكونوا معه، في كل القرآن لا يوجد سورة كاملة من أولها لآخرها في ذم كافرٍ مشرك إلا في ذم أبي لهب،
(سيصلى نارًا ذات لهب) أين التخفيف، لكن ماذا نفعل بالقلب الأعمى ومن لنا بإفهام هؤلاء الذين يقولون في جهنم يخفف عنه العذاب ويشرب الماء البارد فيستلذ، هكذا بعضهم على المنابر قال في بيروت، لا يستحون قال في المولد، من قال أن المولد عذر لتكذب الدين والقرآن (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) جعلني الله وإياكم من أحباب الله ومن أحباب رسول الله، والحمد لله رب العالمين.