بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله وسلم وشرف وكرم على سيدنا محمد وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كلٍ وصحب كلٍ وسائر عباد الله الصالحين، أما بعد فإن مما حصل في المعراج أنه صلى الله عليه وسلم بعدما وصل إلى السماء الأولى وحصل الذي ذكرناه وأنه التقى بنبي الله آدم عليه الصلاة والسلام طلع بعد ذلك إلى السماء الثانية وفي السماء الثانية التقى بابني الخالة بعيسى ويحيى عليهما الصلاة والسلام وعيسى صلى الله عليه وسلم هو نبي رسولٌ مسلمٌ مؤمنٌ جاء بدين الإسلام ككل الأنبياء والمرسلين ثم إن عيسى عليه الصلاة والسلام دعا الناس إلى توحيد الله وعبادته كما أخبر الله في القرآن (وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) عيسى عليه الصلاة والسلام لم يمت ولم يقتل بل رفعه الله إلى السماء وكانت هذه من معجزات عيسى عليه الصلاة والسلام وليس صحيحًا أنه مات ورفع إلى السماء وهو ميت،
بل رفع وكان على قيد الحياة وليس نائمًا بل كان مستيقظًا وهذه كما بيّنا أنها من معجزات عيسى عليه الصلاة والسلام وعيسى المسيح صلى الله عليه وعلى كل الأنبياء وسلم الله تعالى أكرمه بمعجزات كثيرة من معجزاته عليه الصلاة والسلام أنه كان يحيي الموتى بإذن الله كما قال الله في القرآن إخبارًا عنه عليه السلام (وأوحي الموتى بإذن الله) وهذا بخلق الله وقدرته ليس عيسى عليه السلام يخلق فيهم الحياة إنما الله يعيد إليهم الحياة إكرامًا لعيسى معجزةً لعيسى فيكون ذلك معجزةً لعيسى عليه الصلاة والسلام فإن قيل إن معجزة عيسى عليه الصلاة والسلام من إحياء الموتى أعظم مما أوتي محمد صلى الله عليه وسلم فيقال إنما أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأعجب لأن هذا الإنسان الميت الذي أحياه عيسى بإذن الله بخلق الله بقدرة الله بمشيئة الله هو كان فيه روح كان فيه حياة هذا الإنسان ثم مات فأحياه الله أما ما حصل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حنين الجذع خشبة يابسة جذع نخلٍ يابس كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا خطب الجمعة استند إلى هذا الجذع فلما عُمل له المنبر وترك الاستناد للجذع وطلع على هذا المنبر حن هذا الجذع اليبيس وأنّ وبكى لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل الرسول صلى الله عليه وسلم عن المنبر والتزمه فسكت الجذع وقال الرسول والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لبقي يئن إلى يوم القيامة فهذا أعظم مما أعطيه عيسى عليه الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين.