بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وشرف وكرم وبارك وعظم على سيدنا محمد سيد الأنبياء والمرسلين وسلام الله عليهم أجمعين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى كل رسولٍ أرسله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني وأخواتي في الله وأذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تعالى في حضور مجلس العلم، سنتكلم اليوم إن شاء الله تعالى عن بعض ما رآه الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء، الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء والإسراء كان في الأرض كما بيّنا في أول مجلس كان من مكة المكرمة إلى بيت المقدس إلى فلسطين مع الأماكن التي مر عليها في طريقه وكان على البراق في الإسراء الله تعالى أرى نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم أمورًا عجيبة وغريبة من هذه الأمور أراه بعض ما يكون في مواقف القيامة وفي يوم القيامة مثلًا،

رأى الرسول عليه الصلاة والسلام أناسًا في الإسراء يسرحون على عوراتهم رقاع صغيرة فقال له جبريل عليه السلام من هؤلاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليهما السلام من هؤلاء يا جبريل فقال هؤلاء مانعوا الزكاة يعني الذين لا يؤدون الزكاة الله خلق أمثالًا عن ما سيكون عليه حالهم في القيامة فرآهم الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء وهنا لا نتعجب لأننا نعتقد أن الله قادر على كل شيء وقد ورد في الحديث الذي رواه عددٌ من الحفاظ أن الموت يصوّر يوم القيامة بهيئة كبش ثم يذبح بين الجنة والنار فهذا بقدرة الله، فالله قادر على أن يصور الموت بهيئة الكبش ويذبح بين الجنة والنار في القيامة ويقال أهل الجنة خلود فلا موت ولأهل النار خلود فلا موت هو سبحانه قادر أن يصور أن يظهر أن يري نبيه أمثالًا عما سيكون عليه حال الذي يمنع الزكاة في الآخرة فهؤلاء الذين رآهم الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء والقيامة بعد ما قامت معناه حال مانع الزكاة يكون هكذا يوم القيامة،

وهذه الصورة التي رآهم عليها تتدل على الإهانة تدل على حالهم الوضيع الخسيس تدل على حالتهم التي والعياذ بالله تعالى وصلوا إليها لمنعهم هذا الفرض لمنعهم هذا الواجب العظيم المؤكد في الإسلام وهو الزكاة، وهؤلاء رآهم الرسول عليه الصلاة والسلام كالأنعام ما معنى كالأنعام يعني كالبهائم رآهم كالبهائم كالأنعام وعلى عوراتهم رقاعٌ صغيرة فقال له جبريل عليه السلام إن هؤلاء الذين يمنعون الزكاة، واعلموا يا إخواني ويا أخواتي أن الذي يمنع الزكاة له عذابٌ عظيم إن لم يعفو

الله عنه في الآخرة وله عذابٌ خاص ومن هذا العذاب الذي يكون لمانع الزكاة أنه إن كان له ذهب أو فضة أو غنم أو بقر أو إبل ولم يؤد زكاتها الله يعيدها يوم القيامة وهذا وارد في الأحاديث ومعناه في القرآن في سورة التوبة (يوم يحمى عليها في نار جهنم) يعني على الذهب والفضة على هذه المعادن ثم تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا في القرآن إذًا الذي منع الزكاة ماذا يكون له من العذاب الخاص في القيامة مثلًا الذهب والفضة الله يعيدهما بقدرته سبحانه ثم يحمى عليها في نار جهنم فتصير كالألواح كالصحائف ثم يحمى عليها في نار جهنم التي أعظم وأشد نار خلقها الله وهذا الذي كان يمنع الزكاة إن كتب الله عليه أن يعذب إن لم يعفو عنه أو إن لم يتب هو وكتب الله عليه العذاب من هذه الصحائف الذهب والفضة التي حمي عليها في نار جهنم وكان قد منع زكاتها في الدنيا تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم جزاءٌ لهم على ترك هذا الواجب الذي هو الزكاة منعوا الزكاة تركوا هذا الفرض،

وأما الذي له غنم وبقر وإبل الله يعيدها في القيامة وربي على كل شيء قدير، الله قال في القرآن (وإذا الوحوش حشرت) وفي صحيح مسلم أن الإنسان يوم القيامة يقتص بينهم الناس يقتص من المظلوم للظالم يقتص من الظالم للمظلوم ويقتص من البهائم من بعضها لبعضٍ ليس لأن البهائم مكلفة لا، البهائم ليست مكلفة ولا تدخل الجنة ولا تدخل النار إنما تحشر إظهارًا لعدل الله عز وجل، فيقتص من بعضها لبعض ثم تعود ترابًا، تخيلوا ورد في صحيح مسلم أنه يقاد من الشاة القرناء للشاة الجلحاء، يعني التي كان لها قرن وضربت في الدنيا التي ليس لها قرن في القيامة ترد ضربتها من القرناء ثم يعودان ترابًا بل قال الرسول صلى الله عليه وسلم حتى من الذرة للذرة يعني النوع من النمل الصغير هذا أيضًا يقتص من بعضه لبعض فربنا عز وجل كل هذا يعيده يوم القيامة ويحشرهم يوم القيامة ويأتي بهم إلى مواقف القيامة بقدرته الله لا يعجزه ذلك،

وهذه مسألة الغنم والإبل والبقر هذا وارد في الأحاديث الصحيحة وفي الأحاديث الحسان وفي أكثر كتب الأحاديث المطولة مذكورٌ هذا، ثم هذه الإبل وهذه الغنم والأبقار تأتي يوم القيامة ثم بحوافرها بقوائمها تضرب هذا الإنسان الذي منع زكاتها في الدنيا ويكون ذلك إذلالًا له وإهانةً له في ذلك الموقف بين الخلائق يوم القيامة، فهذا صنفٌ من الناس الذين رآهم الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء بهذه الهيئة المزرية بهذه الهيئة التي تدل على خساسة حالتهم لأنهم صاروا فاسقين صاروا ظالمين صاروا مرتكبين للكبائر بمنعهم للزكوات الواجبة بمنعهم لهذه الفريضة المؤكدة،

وكم من حوائج اليوم للفقراء للأرامل للأيتام للمضطرين للمهجرين للمرضى للمنكوبين ممن يستحقون الزكاة مسلم وفقير وليس ممن تحرم عليه الزكاة يعني ليس هاشميًا وليس مطلبيًا ليس من آل النبي صلى الله عليه وسلم وهم يستحقون الزكاة اجتمعت فيهم صفات الفقر أو أنه مسكين وهو مسلم يعني الصفات اجتمعت فيه ومع ذلك الأغنياء لا يخرجون الزكوات لأنهم بهذه المسألة بهذه القضية لتضييع هذه الزكاة ضيعوا هؤلاء الفقراء أو هذا المسلم المضطر الفقير وهكذا يحصل ضرر عظيم ومفسدة كبيرة وهلاك وضياع لهؤلاء الذين يستحقون الزكاة بمنع الأغنياء الزكاة عنهم، لذلك رآهم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الصورة، ثم هنا أذكركم يا إخواني كل واحد عليه زكاة من الرجال من النساء أو كان موكلًا بمال إنسان وفيه زكاة وهو موكل بهذا المال لا ينسى أن يخرج هذه الزكوات ويعجل بها لمستحقيها،

يعجل لا يؤخر ولا يسوف ولا يؤجل لأن تأخير إخراج الزكاة عن وقتها بعد وجوبها وقد تعينت وأخرها بلا عذر هذه أيضًا كبيرة، فكيف أيضًا بمنعها بالمرة، إذا كان التأخير عن وقتها بلا عذر من الكبائر، كيف بمن لا يخرجها بالمرة أيضًا والعياذ بالله، وأنتم اليوم تعرفون هذا الوقت الذي نحن فيه عظم البلاء على الناس عظم البلاء على الفقراء كم من أناس إن كان من أرحامكم أو من غيرهم أنقذوهم أسعفوهم أخرجوا الزكوات من وجبت عليهم الزكوات فليعجل بإخراجها ولا يمنعها ولا يؤجل لغير عذر، ثم أيضًا بعض الناس اليوم لو لم تكن الزكاة حان وقتها يعني لم يحل عليها الحول لكنه ميسور غني وعنده مال وعرف بحال هذا الفقير أو هذا المريض وهو مضطر إن لم ينقذه إن لم يساعده ولا يوجد أحد غير هذا الذي علم بحاله غير هذا الغني غير هذا الميسور لا يوجد من ساعده ولا من أنقذه ولا من مد له يد العون،

هذا الميسور عرف به هذا الغني عرف بهذا الفقير بهذا المضطر بهذا المريض المسلم الذي إذا ترك يهلك إن كان من الجوع إن كان من العري إن كان من أمورٌ أخرى كالذين تشردوا في الشوارع ولا مأوى لهم ولا طعام ولا شراب، وهو ميسورٌ يجب عليه أن ينقذهم فرض ليس من باب صدقة التطوع بل هذا من فروض الكفاية على الأغنياء وإذا علم به ميسور أو غني ولم يعلم غيره بذلك صار متعينًا عليه هو، وهذا أيضًا ليس شرطًا أن ينتظر فيه الزكاة ولا ينتظر الحول لأنه إن انتظر الحول أو انتظر العام

ليحول على الزكاة على المال هذا المضطر هذا المشرد هذا المريض هذا المهجر يهلك في الشارع يهلك في الطريق فيجب على هذا الميسور أن يعمل على إنقاذه يجب على هذا الغني أن يعمل على إنقاذ هذه العائلة أو هذا المريض أو هؤلاء الناس الذين علم بحالهم وأيضًا أؤكد على أمرٍ مهم وهو مسألة الأرحام فانظروا في أرحامكم إذا أقعدكم هذا المرض المنتشر اليوم في البيوت لا تتركوا السؤال عن أرحامكم اسألوا عن بعضهم تفقدوا أحوال بعضكم ولو كان على الهاتف ولو كان بالطرق المسموح بها والتي لا خطر معها مع الأخذ بالاحتياط توصلون إليهم الطعام توصلون إليهم الشراب الدواب الثياب التي تنقذهم من الهلاك فلا تتركوا من في البيوت كأنهم صاروا في القبور لا تتركوا من في البيوت أو في المستشفيات كأنهم صاروا موتى في القبور ومضى عليهم الدهر لا يا إخواني النبي عليه الصلاة والسلام يقول من لا يرحم لا يُرحم الراحمون يرحمهم الرحمن،

تفقدوا أحوال بعضكم تفقدوا أحوال الأرحام والجيران ثم الأبعد فالأبعد إلى أن يعم البلد، إلى إنقاذ الناس اعملوا على هذا الخير وانشروا هذا الخير فيما بينكم وإياكم أن تبخلوا فتهلكوا أنفسكم بسبب البخل المذموم تعرضون أنفسكم لغضب الله إن تركتم واجبًا والعياذ بالله تعالى، هذا من الأمور التي رآها الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء، رأى أناسًا يسرحون كالأنعام على عوراتهم رقاعٌ صغيرة فقال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء مانعوا الزكاة، هذا من جملة ما رآه الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء، وفي الإسراء رأى صلى الله عليه وسلم أناسًا تكسر رؤوسهم بين صخرتين ثم تعود كما كانت، فقال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين كانت تتثاقل رؤوسهم عن تأدية الصلاة،

يعني كانوا يتركون الصلاة الواجبة يتركون الفرض وهؤلاء اليوم والعياذ بالله كُثر إن كان من الكبار من الرجال من النساء من الشباب من الشابات من البالغين والبالغات الذين لا يصلون هؤلاء كُثر والعياذ بالله وترك الصلاة خبث وملعنة ترك الصلاة ذنبٌ عظيم تارك الصلاة فاسق يعرض نفسه لغضب الله تارك الصلاة إن مات على ذلك بلا توبة وإن لم يعفو الله عنه في الآخرة يستحق أن يعذب عذابًا عظيمًا كبيرا، لذلك يا إخواني الحذر الحذر من إهمال الصلاة والحذر الحذر من التقصير في أمر الصلاة، الصلاة لذة المتقين، الأنبياء والأولياء كانوا إذا حزبهم أمر كانوا إذا أحزنهم شيء كانوا إذا نزل عليهم الكرب والهم والغم والبلاء فزعوا إلى الصلاة يعني قاموا إلى الصلاة،

يدخلون في الصلاة فتنزل السكينة والرحمة والخشوع ويحصل لهم في قلوبهم لذة فيخفف عنهم ويرفع عنهم ما كانوا فيه من الألم من الكرب من الهم من الضيق قبل أن يدخلوا في الصلاة، الصلاة لذة المتقين، الرسول عليه الصلاة والسلام كان مرة يصلي كان عليه الصلاة والسلام بعدما كبر بدأ يبكي حتى انهمرت الدموع الشريفة المباركة الزكية منه عليه الصلاة والسلام على لحيته المباركة الطاهرة ثم ركع فبكى واعتدل فبكى وسجد فبكى حتى ابتل التراب الذي تحت وجهه الشريف من دموعه المباركة الزكية وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقوم من الليل ويتهجد ويصلي حتى قالت له السيدة عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر من ذنبك،

تريد أن هون خفف على نفسك قال أفلا أكون عبدًا شكورا، انظروا إلى فعله عليه الصلاة والسلام وهو أزكى العالمين أفضل خلق الله على الإطلاق وأعلى العالمين رتبة وشرفًا وقدرًا ومنزلةً عليه الصلاة والسلام انظروا كيف كان مع الصلاة بل وكان وهو يموت عليه الصلاة والسلام على فراش مرض الموت من شدة آلام سكرات الموت يغمى عليه صلى الله عليه وسلم فإذا أفاق أول ما يسأل عنه يقول أحانت الصلاة يقولون نعم فيقول إليّ الوَضوء الوضوء بفتح الواو أي ماء الوضوء، الوُضوء بالضم هو الفعل، فيتوضأ تذكروا تخيلوا هذا المشهد وهو على فراش مرض الموت صلى الله عليه وسلم يسأل عن الصلاة يتوضأ يصلي فإذا سلم من صلاته عليه الصلاة والسلام اغمي عليه انظروا كم كان متعلقًا بالصلاة وهو الذي قال وجعلت قرة عيني في الصلاة،

وهو الذي قال وأصلي ولا أشبع، لذلك يا إخواني ويا أخواتي إياكم وأن تتركوا صلاة واحدة، بل الصلاة نور ورحمة وبركة وضياء وخير وأنس وسرور الصلاة لها أسرارٌ عظيمة وبركات كبيرة في الصلاة قد ترفع عنكم المصائب، تذهب عنكم الأمراض قد تصرف عنكم الأخطار قد تتيسر لكم الخيرات والبركات والأسرار والأنوار وتتكاثر عليكم الرحمات بالصلاة، الصلاة الصلاة، إياكم أن تكونوا من هؤلاء الكسالى الذين ماتت قلوبهم ويتهاونون بأمر الصلاة والعياذ بالله وهذا الذي يترك الصلاة لا يكون من الأتقياء، بل هذا مسلم فاسق ملعونٌ من أهل الكبائر، إن لم يجحد فرضية الصلاة إن لم ينكر فرضية الصلاة ولا استهزأ بالصلاة ولا سبها هذا لا يكفر،

أما إن أنكر فرضية الصلاة إن جحدها إن سبها إن استهزأ بها إن استخف بها صار من الكافرين، لأن الصلاة من شعائر الإسلام والصلاة هي أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام فأما المسلم الذي لا أنكرها ولا جحد فرضيتها ولا سبها حاشا، إنما كسلًا تركها، كسلًا تقصيرًا تركها هذا لا يكون من الكافرين، لكن ذنبه عظيم، وإن مات بلا توبة يستحق أن يعذب في جهنم يستحق أن يعذب في النار على ذلك، وانظروا إلى هذا المشهد رأى عليه الصلاة والسلام في الإسراء أناسًا تكسر رؤوسهم تخيلوا هذا الأمر كم هو صعب كم يتألم الإنسان لو جُرح شيء جرح صغير لو أصابته شوكة يتألم لو كسر له عظمٌ صغير يتألم فكيف برأسه إذا كسر بين صخرتين ثم عاد كما كان،

ثم يكسر تخيلوا هذا المشهد، هذا الرأس بين صخرتين ثم يعود كما كان ثم يكسر، لماذا، قال له جبريل عليه السلام هؤلاء الذين كانت تتثاقل رؤوسهم عن تأدية الصلاة، فالجأوا إلى الصلاة أكثروا من السجود من كان عليه قضاء فلينه القضاء الذي عليه ومن ليس عليه قضاء فليكثر من الصلوات، الصلوات الخمس يصليها جماعة في بيته مع ابنته مع زوجته مع أمه مع ابنه لا يترك الجماعة حتى في البيت يصلي جماعة لو مع زوجته في البيت، ثم غير الصلوات الخمس يكثر يحافظ على السنن الراتبة يحافظ على النفل المطلق يحافظ على قيام الليل على التهجد وهذا يكون رفعة له في مقاماته رفعة له في درجاته في الآخرة في الجنة، ومما رآه الرسول عليه الصلاة والسلام في الإسراء أنه رأى أناسًا يشربون من الصديد يعني العمل القيح الذي يخرج من الزناة فقال من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء شاربوا الخمر المحرم في الدنيا انظروا إلى هذه الهيئة إلى هذا الهوان إلى هذه الإهانة يشربون من الصديد القيح الخارج من الزناة،

هذا لشدة المبالغة في التنفير من شرب الخمر، فقال له جبريل عليه السلام هؤلاء شاربوا الخمر المحرم في الدنيا، والخمر محرمة بنص القرآن والحديث والإجماع، بعض السفهاء اليوم يقولون هي مكروهة ليست محرمة على زعمهم هؤلاء كذبوا الإجماع بل قال الفقيه الحنفي ملا علي القاري رحمه الله من قال إن القرآن لم يحرم الخمرة كفر، هذا الفقيه ملا علي القاري، قال من قال إن القرآن لم يحرم الخمرة كفر، لماذا لأنه كذب القرآن، القرآن حرم الخمر، الله عز وجل (هل أنتم منتهون) وقال (فاجتنبوه) وفي هذا تهديد ووعيد وتحذير بالغ في تحريم الخمر وفي الابتعاد عنه وفي تركه جانبًا وعدم شرب الخمر لا القليل ولا الكثير، بعض السفهاء ماذا يقولون،

يقولون نحن نريد آية في القرآن فيها أن الخمر حرام يقال لهم كم من الأمور المحرمة التي وردت تحريمها في الحديث وفي الإجماع ولم تذكر باسمها بتفاصيلها بتحريمها في القرآن لكن الرسول حرمها والله عز وجل (وما آتاكم الرسول فاخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) بعض السفهاء الماجنين الساقطين يصرون على آرائهم الكاسدة الفاسدة الكفرية التي تكذب القرآن فيقولون نحن لا نصدق الرسول والعياذ بالله يقولون نحن نريد نصًا من القرآن مع ذلك مع الآيات التي ذكرت مع أنه إجماع ذكره الحافظ النووي وكثير من الحفاظ نقلوا الإجماع على تحريم شرب الخمر والأحاديث الصحيحة أن الله حرم الخمر وثمنها وأحاديث كثيرة لكن مع ذلك نرد على هؤلاء السفهاء الذين يقولون نريد نصًا قرآنيًا يدل على التحريم احفظوا هذا الجواب يقال لهم الله عز وجل قال في القرآن في سورة البقرة (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير) إثم كبير يعني ضرر كبير ضرر عظيم هنا انتبهوا معي،

يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثمٌ كبير، يعني القرآن سماها إثمًا وهذه التسمية في سورة البقرة تسمية الخمر بالإثم في سورة الأعراف يقول الله عز وجل (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم) إذا في سورة البقرة تسمية الخمر بالإثم وفي سورة الأعراف الإثم حرام، هذا القرآن وأيضًا في قوله تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير) يعني ضرر كبير والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لا ضرر ولا ضرار، إذًا هذه بعض الأدلة على تحريم الخمر، وإذا حرُم شرب الكثير منه فشرب القليل منه حرام حتى لو لم يكن شربًا لو كان أكلًا، كيف يكون أكلًا بأن يوضع مع الحلواء، بعض الناس يضيفون إلى أنواع من الحلواء شيء من الخمر،

والعياذ بالله، وبعضهم يضع شيئًا من الخمر في أنواع من الطبخ أو من اللحوم هذا أيضًا حرام لو كان شيئًا قليلًا، الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا قال ما أسكر الفرق منه فملئ الكف منه حرام، وفي روايةٍ اسمعوا وانتبهوا ماذا قال الرسول عليه السلام ما أسكر كثيره فقليله حرام، يعني هذا القليل لو كان لا يؤدي إلى السكر مع ذلك هو حرام، هذا نص الرسول عليه الصلاة والسلام على تحريم الخمر الكثير الذي يسكر والقليل الذي لا يسكر هو أيضًا حرام ولو كان أكلًا مع أنواع من الطبخ أو الحلواء أو اللحوم أو ما شابه، هذا حرام القرآن حرم الخمر والحديث حرم الخمر والإجماع حرم الخمر، فاحذروا من شرب الخمر وإياكم والخمر، وانتبهوا لأبنائكم انتبهوا لبناتكم انتبهوا لشبابكم لأن هذا الأمر اليوم تفشى بين السفهاء تفشى بين الماجنين تفشى بين المنحلين،

يشربون في الشوارع والطرقات وعلى البحار والشواطئ وفي الجبال والأنهار والمقاهي والمطاعم وهم يفرحون ويضحكون وبذلك صاروا من الملاعين بذلك صاروا فاسقين مجرمين ظالمين صارون مرتكبين للكبيرة وإن تابوا تاب الله عليهم، وهذا في كل ذنبٍ، الله يتوب علينا جميعًا بحرمة وجه نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم كلٌ منا ليحاسب نفسه من كان ترك صلاةً واجبة من كان شرب خمر ولم يتب من ترك الزكاة الواجبة فليعجل فورًا بإخراجها وليتب، من كان وقع في غيبة في نميمة من وقع في أي ذنبٍ في أي معصية في عقوق الوالدين في ضرب مسلمٍ بغير حق في سب مسلمٍ بغير حق، بأكل أموال الناس ظلمًا وعدوانًا بغير حق بأي ذنب فليحاسب نفسه فورًا وليخرج من الذنب وليرجع إلى الطاعة،

قال عليه الصلاة والسلام التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فيا إخواني لا تيأسوا من رحمة الله، الله عز وجل يقول (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) إذًا فلنتب إلى الله، من كان واقعًا في شيء من هذه المعاصي أو في غيرها فليرجع فورًا يتب ليعزم في قلبه ليعقد التوبة والندم في قلبه وأنه لا يعود ويترك فورًا ويشعر قلبه بالخوف والندم لأنه عصى الله، ليس خوفًا من الناس، ليس لأجل الناس، اليوم بعض الناس تركوا أصنافًا من المحرمات ليس خوفًا من الله بل خوفًا من المرض، كالذي يترك الزنا خوفًا من كورونا، ليس من الله تعالى ليس خوفًا من الله ترك الزنا هذا لا يكون تائبًا،

هذا ما زال في الذنب الذي كان عمله وبعد لم يتب منه، من ترك مصافحة النساء اللواتي لا يحل له أن يصافحهن لكن ليس خوفًا من الله ترك ذلك بل خوفًا من كورونا هذا لا يكون تائبًا انظروا إلى أي زمن وصلنا إليه، بعض الناس لا يترك الزنا خوفًا من الله بل يتركه خوفًا من كورونا، حسبنا الله ونعم الوكيل إذًا هذا لا يكون تائبًا بل عليه أن يشعر قلبه بالخوف من الله، يندم يشعر قلبه بالخوف من الله لأنه عصا الله ليس خوفًا من المرض ليس خوفًا من أهله أو من الناس كلٌ منا ليتب إلى الله ليخرج من الذنوب والمعاصي ليجأ إلى الطاعة والعبادة فبالتوبة والطاعة والعبادة والصلاة لعل البلاء يرفع عنا وعن الأمة غفر الله لي ولكم وختم لي ولكم بكامل الإيمان وأحسن الله إليكم وجمع لكم بين خيري الدنيا والآخرة،

ولكل الذين يكتبون على صفحتنا هذه أو غيرها أو ممن يتابعون ممن يدعون لنا أشكرهم وجزاهم الله عني خير الجزاء على دعائهم لي وأنا أدعوا الله لكم وأسأل الله أن يجمعني وإياكم عند نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وعند الكعبة الشريفة وأن يرفع عنا هذا المرض الذي عم البلاد وعلى الناس وأن يفرج عنا وعنكم وأن يرزقنا وإياكم رؤية نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم غفر الله لي ولكم بارك الله بكم حفظكم الله سددكم الله رعاكم الله قواكم الله جعلكم الله من أحبابه وأحباب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم غفر الله لي ولكم وللمسلمين والمسلمات رفع عنا وعنكم وعن المسلمين والمسلمات البلاء والوباء والغلاء والأمراض والأخطار بحق اسمه العظيم الأعظم بحق أسمائه الحسنة بحرمة القرآن بكرامة وجه نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.