بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وشرف وكرم على سيدنا محمد سيد الأنبياء والمرسلين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى كل عباد الله الصالحين أما بعد، فإن الله سبحانه وتعالى خرق العادة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في الإسراء فأراه أمورًا عجيبة مما حصل له صلى الله عليه وسلم في الإسراء أنه رأى أناسًا يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفارٍ نحاسية فقال له جبريل عليه السلام هؤلاء الذين يغتابون المسلم المؤمن والغيبة أيها الأحبة شؤمها خطير الغيبة من أسباب تمزق الأسر والعائلات والغيبة تؤدي إلى المفاسد وإلى البلايا والاقتتال فانظروا إلى شؤم الغيبة وماذا رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسراء ورأى صلى الله عليه وسلم أناسًا تكسر رؤوسهم بين صخرتين ثم تعود كما كانت فقال له جبريل عليه السلام هؤلاء الذين كانت رؤوسهم تتثاقل عن تأدية الصلاة أي يتركون الفرائض لا يصلونها وهؤلاء لهم عذابٌ عظيم،

فتارك الصلاة أهلك نفسه وكان مستحقًا لسخط الله وعذابه، ورأى صلى الله عليه وسلم في إسراءه أناسًا يسرحون كالأنعام على عوراتهم رقعٌ صغيرة فقال له جبريل هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة وانتبهوا أيها الأحبة هؤلاء الأغنياء الذين يمنعون حق الله في الذهب والفضة وفي الإبل والغنم والبقر له عذابٌ عظيم يوم القيامة هذا الذهب وهذه الفضة الله يعيدها فيحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم وأما الغنم والبقر والإبل فتأتي لهذا الإنسان الذي منع الزكاة فتضربه في مواقف القيامة بأقدامها وخفافها والعياذ بالله تعالى، ورأى صلى الله عليه وسلم في إسراءه أناسًا يأكلون من اللحم الخبيث المنتن العفن فقال له جبريل عليه السلام هؤلاء الزناة يتركون الجيد الحلال فلا يقربونه ويأتون الخبيث الحرام فيطعمونه وهم الزناة والزنى أيها الأحبة هو الذنب الثالث في الكبائر،

فأكبر الكبائر على الإطلاق الكفر بأنواعه، كمسبة الله أو الإسلام أو القرآن أو الصيام أو الصلاة أو الكعبة أو الاعتراض على الله أو انتقاص الشريعة الإسلامية أو الاستخفاف بأنبياء الله أو من شبه الله بخلقه ولو بصفة واحدة هؤلاء خرجوا من الإسلام ولا يعودون إليه إلا بالشهادتين والذنب الثاني هو القتل بغير حق والذنب الثالث هو الزنى والعياذ بالله وهذا الترتيب في الكبائر ثبت في صحيح البخاري فالذي يزني أهلك نفسه وعرض نفسه لعقوبة الله ورأى صلى الله عليه وسلم أناسًا يشربون من الصديد القيح الخارج من الزناة فقال له جبريل هؤلاء شاربوا الخمر المحرم في الدنيا وقد ثبت في الحديث أن الذي شرب الخمرة ومات بلا توبة يسقى في جهنم من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال يا رسول الله قال عصارة جلود أهل النار نسأل الله السلامة ونسأله حسن الختام وأن يرزقنا كمال الاقتداء بحبيبه محمد عليه الصلاة والسلام وفقكم الله لما يحبه ويرضاه يسر لكم الخير صرف عنكم ما أهمكم لطف بكم وبأبناءكم إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين.