بسم الله الرحمن الرحيم

الله تعالى أحاط بكل شيء علما حتى الملائكة أنفسهم لا يعلمون عدد الملائكة، يعني الملائكة لا يعلمون عدد الملائكة وقول الله تعالى (وما يعلم جنود ربك) ليس معناه أن الله يحتاج إلى الملائكة الله تعالى لا يحتاج إلى أحد أليس كان موجودًا قبل خلقهم، لم يكن يوجد ملائكة في الأزل، الله مستغنيًا عنهم بعد أن خلقهم يجوز أن يصير محتاجًا إليهم؟ لا، فبعض الناس والعياذ بالله يقولون مثل ابن تيمية يقولون أعوانه من الملائكة، الله لا يحتاج إلى معين نقول في الصلاة إياك نعبد وإياك نستعين نحن نطلب العون من الله سبحانه وتعالى نحن نستعين بالله ونعتقد أنه هو الذي يخلق الضرر ويخلق المنفعة ليس معنى إياك نعبد وإياك نستعين أنه لا يجوز نستعين بغير الله،

أليس الرسول قال الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، أي يستعين بعضهم ببعض أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال للصحابي الذي كان خدم الرسول وأحب الرسول أن يكافئه قال سل، يعني سلني يعني اطلب مني، قال أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك، قال هو ذاك، قال فأعني على نفسك بكثرة السجود ما حرم الرسول استعمال هذا اللفظ ماذا قال له فأعني على نفسك بكثرة السجود، يعني استعن بكثرة الصلاة للوصول إلى ما تطلب، الذي هو أن تكون مع الرسول في الجنة، عليه الصلاة والسلام أما المجسمة المشبهة نفاة التوسل يقولون لا يجوز أن تستعين بغير الله لأن الله تعالى قال إياك نعبد وإياك نستعين نحن لا نعبد إلا الله ولا نستعين الاستعانة مع اعتقاد أنه يخلق إلا بالله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق لنا العون هو الذي يخلق ما ينفعنا فهذه استعانة خاصة،

يعني أنا إذا قلت لإنسان أعني على الخير، أعني على أمر كذا هل أعتقد أنه يخلق الخير، أو يخلق لي هذا العون، لا، عندما أقول إياك نعبد وإياك نستعين معناه يا رب نستعين بك واعتقادنا أنك أنت الخالق للنفع، أما العبد لا يخلق النفع يعني أنا إذا قلت يا رسول الله أو إذا قلت يا محمد بنية صحيحة هذه ما فيها معصية ولا فيها كراهة أيضًا، عندما أحد يقول يا محمد أو يا رسول الله يريد بذلك شدة المحبة للرسول عليه الصلاة والسلام هذا شيء حسن فيه ثواب عندما واحد يقول يا محمد يعني أحبك كثيرًا يا محمد هذا شيء حسن لا نقول عنه مكروه هذا الشيء ليس مكروهًا عندما أقول أنا يا رسول الله أو أقول يا محمد هل أعتقد أنه يخلق شيئًا، لا،

لا يوجد مؤمن يعتقد أن النبي أو الولي يخلق شيئًا، لأن الذي يعتقد أن الولي أو النبي يخلق هذا لا يكون مؤمنًا، بل يكون كافرًا، فقول المؤمن يا محمد أو يا محمداه، كما قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين وجههم أبو بكر لقتال المرتدين كانوا يقولون يا محمداه، يا محمداه، هذا قول صحيح وفيه ثواب، لأنهم أرادوا بذلك يا محمد أعنا بأن تدعوا الله تعالى حتى ننتصر فطلب ذلك من الرسول خير إذا قلت لأخيك ادعوا الله لي هذا خير فكيف إذا طلبت من خير الخلق، إذا أحد قال له هل هو معك ليسمعك تقول له إن الله على كل شيء قدير، أليس في الصلاة نقول كل يوم السلام عليك أيها النبي ما معناه على من نسلم، على الرسول عليه الصلاة والسلام نحن نصلي في بيروت الرسول معنا في بيروت لا،

كيف نقول السلام عليك أيها النبي معناه يا أيها النبي هل أحد من المسلمين ينكره، لا أعلم أحد من المسلمين ينكر ذلك، كل المسلمين على هذا، هذا نداء وفيه سلام، نخاطبه عندما نقول السلام عليكم أو السلام عليك نخاطبه وليس عندك هل أحدٌ من المسلمين ينكر هذا، لا، عندما قال الصحابة الله قادر على كل شيء، قادر على أن يُسمع الرسول عليه الصلاة والسلام نداء هؤلاء الصحابة أن يدعوا لهم الرسول أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيمن ثبت عنه مما رواه البزار وغيره حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم وتعرض عليّ أعمالكم هذا متى يحصل، الرسول يقول ومماتي خير لكم يعني يحصل بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم قال تحدثون ويحدث لكم يعني تعملون أشياء وينزل علي الحكم في هذه الأشياء التي تعملونها الله يوحي إلي بحكم ما فعلتموه قال وتعرض عليّ أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت غير ذلك استغفرت لكم معناه يطلعه الله تعالى على أشياء بعد موته صلى الله عليه وسلم الله قادرٌ على كل شيء،

عندما كان عمر بالمدينة المنورة رضي الله عنه نادى الجيس في نهاوند يا سارية الجبل الجبل، سارية ابن زنيد سمع قول عمر يا سارية الجبل الجبل وهو في نهاوند وعمر في الحجاز رضي الله عنه، إذا كان الله تعالى أسمع هذا الرجل سارية ابن زيند كلام عمر مع طول المسافة الله قادر على أن يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم سلام المسلمين، ولو كان من بعيد، الرسول عليه الصلاة والسلام قال من سلم علي في قبري سمعته ومن سلم علي نائيًا بلغته الملائكة تبلغه بعض الأحيان وبعض الأحيان يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم الله قادر على كل شيء، فهذا أمر لا ينكر إلا إن كان يكون من الغافلين المغفلين لأنه أنكر شيئًا اتفق المسلمون على أنه ليس بمنكر،

الرسول عليه الصلاة والسلام قال إذا أصابت أحدكم عرجة في أرض فلاة، فليناد أعينوا عباد الله هل يكون يرى أحدًا وهو يقول هذا أعينوا عباد الله، يا عباد الله أغيثوا وفي رواية يقول يا عباد الله أغيثوا، هل يكون يرى أحدًا وهو في البرية أو في الصحراء وأصابته مصيبة الرسول قال فليناد، ابن تيمية قال لهم لا يجوز النداء إلا للحي الحاضر، هل ترى أحدًا عندما تكون في الصحراء وتقع بيك عرجة يعني مصيبة بلية وأنت تناد هل ترى أحدًا الرسول قال هذا عليه الصلاة والسلام يوجد ملائكة من جملة وظيفتهم هؤلاء الملائكة أن ينقذوا بعض الناس وهم في بعض المصائب وبعض الشدائد هو لا يرى أحدًا ولكن ينادي أغيثوا عباد الله يا عباد الله أعينوا،

هذا الرسول قاله صلى الله عليه وسلم لو كان منكرًا يقوله الرسول، لا يقوله الرسول، صلى الله عليه وسلم ماذا يقول المشبهة المجسمة بعد ما مات الرسول عليه الصلاة والسلام جاءوا الصحابة أرادوا أن يستسقوا استسقوا بالعباس يقولون لأن الرسول مات استسقوا بالعباس يعني سألوا الله بالعباس لأن العباس ما زال حيًا والرسول مات، هو الواحد إذا سأل الله بإنسان إن كان وليًا أو نبيًا إذا كان هذا الولي حاضرًا أو إذا كان هذا الولي غائبًا يسأل الله بهذا الولي المعنى واحد هو سأل الله تعالى بحق هذا الولي بشرف هذا الصالح بما له من جاه عند الله تبارك وتعالى، والعلة ليست لأن الرسول مات لأنه هذا توسل استغاثة وهذا توسل استغاثة معناه واحد،

لو كان بعد أن مات الرسول عليه الصلاة والسلام بل هذا فيه دليل لأهل الحق على أن التوسل يجوز بالأولياء كما جاز للأنبياء بتقرير من الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه حصل من الصحابة ولم يكن فيهم منكرٌ لذلك، والصحابة لا يجتمعون على ضلالة الرسول صلى الله عليه وسلم قال أحد أصحاب أبو مسعود البدري ثبت عنه قال لا تجتمع أمة محمد على ضلالة وماذا قال العباس رضي الله عنه قال إن القوم قد توجهوا بي إليك لمكاني من نبيك هذا من يقوله العباس الذي توسلوا به الصحابة قال اللهم إن القوم قد توجهوا بي إليك لمكاني من نبيك ما قال لأن نبيك قد مات جاءوا المشبهة والمجسمة قالوا لأن الرسول مات توسلوا بالعباس هل أنتم أفهم من العباس الذي حصل التوسل به ،

لا أنتم لستم أفهم من العباس، هو قال إن القوم قد توجهوا بي إليك لمكاني من نبيك يعني هذا السبب، هو رجل من علماء الصحابة من أولياء الصحابة هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم فتوسلوا به هو قال توجهوا أي توسلوا التوجه والتجوه والاستغاثة هو بمعنى واحد كلهم بمعنى واحد فإنكارهم بغير محله إذا واحد قال إني أسألك بجاه سيدنا أحمد الرفاعي إنكار هذا بغير محله السيد أحمد الرفاعي ولي وله جاهٌ عند الله فإن سألنا الله بما لي هذا الولي من الكرامة عنده هذا عمل لا بأس به

بل نحن تعلمنا الرسول عليه الصلاة والسلام أن نسأل الله بالعمل الصالح الرسول أفضل خلق الله إذا جاز التوسل بالعمل الصالح ألا يجوز التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل خلق الله اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك كلمة بحق السائلين عليك يفهم منها دخول الولي في ذلك كما أن النبي دخل كذلك الولي دخل في ذلك لأن إذا واحد رضي معك واقتنع وصدق بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنه علّم الأعمى أن يتوسل به بعضهم يقول لك هذا النبي يقول لك والولي تقول له هذا الحديث الذي قاله الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أراد الرجل أن يخرج للمسجد للصلاة ماذا يقول إذا خرج يقول اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك دخل بالسائلين دخل الأولياء والصالحون والأنبياء أليس كلٌ يسأل الله بعد هذه الكلمة وبحق ممشاي هذا معناه يشرع أن نطلب من الله بحق العمل الصالح وبحق ممشاي هذا،

هذا الرسول قرره، صلى الله عليه وسلم ليس أحد له كلام بعد كلام الرسول أي واحد عنده كلام يخالف كلام الرسول ليس له، الشريعة نأخذها من الرسول صلى الله عليه وسلم لكن من الجرأة على الفساد أن بعضهم قد يعترض على الرسول أليس حدثتكم عن رجلٍ في الأردن من الوهابية هذا كان يناقش واحدًا من أحبابنا الطيبين وعنده علم في علم الدين وعنده معرفة فأقام عليه الحجة بأنه يجوز التبرك بالأنبياء والصالحين وقبور الأنبياء أمام جمعٍ من الأساتذة في المدرسة مدرسة السعد بن ليث بالزرقاء حسن أبو ديه يعلم اللغة العربية فقال له أبو أيوب الأنصاري وضع وجهه على قبر النبي فكيف تنكرون التبرك بقبر النبي فقال لقد فعل شركًا، قال الوهابي قال أخونا مستغربًا ومتعجبًا ومنكرًا قال له أعوذ بالله أقول لك أبو أيوب صاحب الرسول وتقول فعل شركًا فقال الوهابي لو كان محمد ابن عبد الله فعل شركًا معناه هذا لا يستحي من الله ولا من الرسول ولا من المؤمنين حتى يصل به الأمر أن يقول لو كان محمد ابن عبد الله فعل شركًا من انتقد الرسول كفر،

الذي ينتقد الرسول عليه الصلاة والسلام يكفر كيف الذي يقول لو كان محمد ابن عبد الله فعل شركًا، هذا من أولياء الصحابة أبو أيوب الأنصاري ومن علماء الصحابة فعل ذلك بأن وضع وجهه على قبر النبي لأنه أراد التبرك بالنبي فالمقصود بالتبرك بالذات هو الرسول وليس القبر، إنما القبر صار له هذا الشرف لمجاورته الرسول عليه الصلاة والسلام.