بسم الله الرحمن الرحيم

الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر أنه يؤتى بأكثر أهل الدنيا تنعمًا فيغمس غمسة في جهنم يكون أكثر واحد متنعم في هذه الدنيا فيقال له هل رأيت نعيمًا قط فيقول والله ما رأيت نعيمًا قط، هذا أكثر واحد كان متنعم، ويؤتى بأكثر أهل الدنيا بؤسًا من المؤمنين فيغمس في الجنة فيقال له هل رأيت بؤسًا قط فيقول لا والله ما رأيت بؤسًا قط الله تعالى أزال عنه ذلك البؤس، في هذه الدنيا المؤمن يعاني، يقاسي في هذه الدنيا إذا ثبت على طاعة الله على الإيمان فهو الفائز جزاؤه الجنة من صبر على البلاء في الدنيا وهو مؤمن لم يعترض على الله ولم يعص ربه بسبب البلاء جزاؤه الجنة،

أما إذا اعترض على الله كفر، هنا كفر خسر الدنيا والآخرة راح الثواب، إذا كان مسلم كان له ثواب ذهب الثواب، وبقي البلاء، بقي العذاب، الذي يتعذبه في الدنيا إذا اعترض على الله يبقى هذا العذاب، يبقى هذا البلاء يكون خسر الثواب، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، يعني كل ما كان البلاء أكثر كل ما كان الثواب أكثر، كل ما كان البلاء أكثر على من على المؤمن كلما كان الجزاء أكثر، الثواب أكثر، قال عليه الصلاة والسلام إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، الآن كثير من الجهال إذا أصابتهم مصيبة، يقولون الله غضب علينا اليوم صار لنا كذا وكذا، الرسول ماذا يقول وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم المؤمنون الذين يحبهم الله يبتليهم كثيرًا،

حتى ترتفع درجاتهم أكثر وأكثر، يوجد بلاء بلاء انتقام، يكون الواحد كافرًا في الدنيا يصير عليه بلاء انتقام، لا نقول هذا يحبه الله، لا، الرسول كان يقول ذلك عن المؤمنين، عليه الصلاة والسلام، الكافر ليس له حسنات، يستفيد منها في الآخرة، هذا الكلام عن المؤمنين، إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، هو الفائز، ومن سخط فله السخط هو له الخسران، الله لا يضره أحد ولا ينفعه أحد، مهما نزل البلاء لو قطع الإنسان تقطيعًا أتوا عند الرسول عليه الصلاة والسلام بعض الصحابة قالوا له يا رسول الله ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا، صلى الله عليه وسلم قال لهم الرسول عليه الصلاة والسلام قد كان فيما قبلكم يؤتى بالرجل فتحفر له حفرة يوضع فيها ثم يمشك بأمشاط الحديد ما بين لحمة وعظمه حتى يترك دين الله ولا يترك دين الله،

ويؤتى بالمنشر وينشر حتى يقتل ليترك دين الله لا يترك دينه، هذا كان فيما قبل حصل، يقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام اصبروا على طاعة الله واثبتوا على دين الله، حصل شدائد كثيرة فيما قبل، المرأة التي أتى بها فرعون وكانت مؤمنة وكان لها أولاد أراد منها تكفر، وهي لا تعبد إلا الله، ما رضيت أن تقول هو ربي، وجاء بأولادها كم هذا صعب عليها، وغلي الماء وصار يلقيهم واحدًا تلو الآخر حتى كان معها رضيع أخذه الله تعالى أنطقه قال لها يا أماه اصبري إنك على الحق عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، ثبتت على الإيمان، ألقاها في الماء المغلى، فازت هذه المرأة الرسول يقول للصحابة اثبتوا واصبروا قد كان فيما قبلكم يحصل شدة الشخص ينشر بالمنشار يقتل،

الشخص يمشط بأمشاط الحديد بين لحمه وعظمه حتى يترك دينه ولا يترك دينه ثابت على الإيمان وأنتم اثبتوا على الإيمان، هذا معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، إذا واحد حصلت عنده هذه الغفلة الشديدة فاعترض على الله وقال يا رب لماذا تفعل معنا هذا ماذا فعلنا لك هذا كفر، ومن كفر لا يضر الله شيئًا يكون ضر نفسه الله غني عن العالمين، فقولوا للناس إذا أصابهم البلاء اصبروا على ما ابتلاكم الله به وإياكم والاعتراض على الله فإن من اعترض على الله كفر، لو كان البلاء شديد، واحد يقول لك ذهبوا أولادي خسرت عائلتي وكل شيء كان عندي بيت ومال وأولاد وزراعة سيدنا أيوب أفضل منا أفضل من الأولياء لأنه نبي الله، الله تعالى ابتلاه بمرض ألزمه البيت حتى بقي ثمانية عشرة عامًا جاء الشيطان هدم على أولاده حائطًا عنده فمات كل أولاده أربعة عشر ولدًا كلهم ماتوا،

سبع ذكور وسبع إناث ماتوا، ما اعترض على الله وما حصل منه معصية صغيرة بسبب البلاء وأتلف الشيطان له زراعته كان عنده زراعة بيدر قمح وبيدر شعير أحرقهم له الشيطان لسيدنا أيوب، صبر وما اعترض على الله، الله تعالى جازاه في هذه الدنيا بشيء حسن عوض عليه ما كان عنده من الولد وقال بعض العلماء أحيا الله له أولاده الذين قتلهم الشيطان وعوضه أكثر مما كان عنده هذا في الدنيا أما في الآخرة فله الثواب الجزيل وهو نبي الله، إذا صار عندك بلاء تقول أنا من أمام نبي من أنبياء الله هل يوجد واحد منا الذين جالسون هنا كلكم هنا ليسوا جالسون في المنزل بسبب المرض في البيت الحمد لله رب العالمين أقعده الله ثمانية عشر عامًا هل واحد منا جلس في البيت ثمانية عشر سنة من المرض،

هل واحد منا جاء الشيطان وقتل كل أولاده، لا، بل حصل لنبي من أنبياء الله وما حصل منه لا معصية ولا كلمة فيها اعتراض، لأن أنبياء الله لا يعترضون على الله دائمًا يتذكر الواحد منا ماذا نحن أمام سيدنا أيوب عليه السلام لأن بعض الناس يقولون أنهم صبروا مثل صبر أيوب وبعضهم يقول صبرنا أكثر من صبر أيوب، من أنت حتى تقول صبرت مثل صبر أيوب، أو حتى تقول صبرت أكثر من صبر أيوب، معناه أنت لا تعرف قدر صبر أيوب حتى قلت هذه الكلمة، الذي يقول هذا معناه ما عرف قدر صبر أيوب، هل كان مع سيدنا أيوب وعرف ماذا صبر لم يخرج منه الدود مثل ما يقولون بعض الناس، ورد في الحديث مرض ثمانية عشر عامًا نلتزم بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ما سمى المرض الرسول ما قال أصابته حمة يجوز تكون حمة،

السخونة، بس أكيد أنه ليس مرضًا منفرًا بعض الناس يقولون أنه صار يخرج منه الدود ويقول للدودة يا مخلوقة الله عودي وكلي من رزق الله هذا لا يجوز على نبي من أنبياء الله هذه من السخافات تذكروا دائمًا من نكون إذا نظرنا إلى ما حصل مع أيوب عليه السلام والصبر الذي صبره من نكون نحن فإذا لا يقول نحن صبرنا أكثر من أيوب ولا يقال صبرنا صبر أيوب نحن لا نملك صبر أيوب هو من أنبياء الله.