بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أحبتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هناك بعض الأسئلة تتعلق بالأحكام في الحج والعمرة، وستكون الإجابة عليها من كلام أهل العلم، السؤال الأول يقول السائل أثناء العمرة وقبل الانتهاء من السعي قصرت شعري ناسيًا، فما الحكم، نقول له أنه يلزمك أن تقص أو تحلق شعرك بعد انتهاءك من السعي عند الانتهاء من العمرة المحلل بالحلق أو التقصير بعد الانتهاء من السعي لكن هناك أنت قصرت شعرك ناسيًا قبل الانتهاء من السعي، نقول عليك الدم وهو دم تخيير وتقدير، أنت تتخير بين ثلاثة أشياء ذبح شاه أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ست مساكين لكل مسكين نصف صاع ثلاثة آصع وهو ما يساوي تقريبًا تسع كيلو غرام،
تتخير بين هذه الأمور لأنك قد أزلت شعرك فلا إثم عليك ولكن الفدية عليك، لأن إزالة الشعر هذا من باب الإتلاف، وما كان من باب الإتلاف من محرمات الإحرام، لا يعذر فيه الناسي، ولا الجاهل، السؤال الثاني يقول السائل فيه، أحرمت بالحج من بيتي فما الحكم، هنا مسألة مهمة وهي كما تقدم معنا أن الإحرام من الميقات هو من واجبات الحج، بمعنى أن لا تجاوز الميقات إلا وأنت محرم، فلو أن إنسان أحرم قبل الميقات، فإحرامه صحيح نيته صحيحة، المهم والواجب أن لا يجاوز الميقات إلا وهو محرم، لكن الأفضل أن يكون إحرامه من الميقات، النبي صلى الله عليه وسلم أحرم من الميقات، السؤال الذي بعده هل يضر الشك في عدد مرات الطواف حول البيت، من شروط الطواف حول البيت أن يكون الطواف سبع مرات يقينًا،
فلو حصل الشك قبل الانتهاء من الطواف، مثلًا شك هل هذا الشوط هو الخامس أو الرابع نقول تبني على الأقل وتجعله أربع حتى يكون طوافك سبع يقينًا أما لو حصل الشك بعد الانتهاء من الطواف، شك هل هو سبع أم أقل نقول هنا الشك لا يضر، الشك بعد الانتهاء من الطواف لا يضر، السؤال الذي بعده يقول السائل ما حكم التبخير للمحرم، ما حكم استخدام البخور للمحرم، هنا نقول أنت إذا استخدمت البخور واحتويت عليه بحيث مس جاء وصل البخور إلى وجهك وجسدك وما تلبسه، فهنا يحرم عليك ذلك،
أما إذا كان البخور في جانب وأنت لم تكن تقصد أن تتبخر به فلا يضر ذلك، السؤال الذي بعده يقول السائل فيه، هل يجوز أن أطوف طواف الوداع والإفاضة بطواف واحد، هذا سؤال مهم يعني السائل يقول هل يندرج طواف الوداع بطواف الإفاضة، يعني يقول أطوف طوافًا واحدًا، في نفس الوقت، هنا على المعتمد في مذهبنا أن طواف الوداع واجب وطبعًا طواف الإفاضة ركن، فلا يجوز أن يجعلهما في طواف واحد، بل طواف الإفاضة أولًا بعدها يطوف طواف الوداع، هناك قول عند المالكية الذين يقولون أن طواف الوداع سنة، يندرج عندهم أن طواف الوداع في طواف الإفاضة، السؤال الذي بعده ما حكم لبس الكمامة للمحرم، لبس الكمامة هذه الذي تستر الفم والأنف هذا بالنسبة للرجل لا شيء فيها،
ويجوز له لبسها، أما بالنسبة للمرأة فيجوز أيضًا لبسها للضرورة ولكن عليها الفدية، لأنها سترت جزءًا من وجهها، وهي أن تتخير بين ذبح شاه أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، السؤال الذي بعده يقول السائل هل يجوز أن أرمي الجمار الثلاثة عن نفسي وعن موكيل في وقت واحد، إذا أردت أن ترمي الجمار الثلاث وقد وكلك شخصٌ آخر أيضًا أن ترمي عنده، فإن المعتمد أنه يجب أن ترمي أولًا الجمار الثلاث كلها عن نفسك الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، وتعود مرة أخرى وترمي عن موكلك، وهناك قول في المذهب، أنه يجوز أن ترمي في نفس الوقت عن نفسك وعن موكلك، لكن المعتمد أن ترمي أولًا عن نفسك ثم تعود وترمي عن موكلك، السؤال الذي بعده ما حكم لبس الخاتم والساعة والنعلين للمحرم،
لبس الخاتم للمحرم جائز ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نزع خاتمه وهو محرم، أما بالنسبة للساعة ففيها خلاف كثير، كما تقدم معنا من أهل العلم من أجاز لبسها، ومنهم من لم يجز لبسها، وبعض المتأخرين اعتمد أنه إذا كانت الساعة لها سير ينفك مثل الحزام فلا بأس بها، فلا يعني يضر ذلك، السؤال الذي بعده يقول السائل نويت الحج ودخلت مكة بثيابي، ثم نزعتها وأنا بمكة، فماذا عليّ، نقول له ما دامك نويت في الميقات، دخلت وأنت تلبس المخيط فهنا عليك فدية وهي فدية تخيير وتقدير، تتخير بين ذبح شاه أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، هذه الأسئلة التي وردت وكانت الإجابة عليها من كلام أهل العلم والله تعالى أعلم وأحكم،
وبعد الحج أيها الأحبة أو قبله ينبغي أو يستحب للحاج ينبغي له التوجه إلى طيبة الطيبة وزيارة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام والصلاة في مسجده، وزيارة بقيع الغرقد، وزيارة أيضًا شهداء أحد، والصلاة في مسجد قباء والتردد، وزيارة الأماكن المباركة والبقاع الطاهرة في مدينة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، نسأل الله أن يوفقنا لحج بيته الحرام، وزيارة سيدنا محمد خير الأنام عليه الصلاة والسلام وبذلك أيها الأحبة نكون قد انتهينا من قسم العبادات من دروس الفقه الشافعي. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.