بسم الله الرحمن الرحيم
تاب الله على آدم في عاشوراء
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين ومن والاه، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل والنية، يا أرحم الراحمين، آدمعليه السلام خُلق في الجنة، أرسل الله ملكًا إلى الأرض جمع من كل تراب الأرض شيئا، وعجن بماءٍ من الجنة وخلق جسد آدم في الجنة ثم أرسل الله تعالى ملكًا نفخ روح آدم في آدم وانقلب جسد آدم إلى اللحم والعظم بقدرة الله تبارك وتعالى وعطس آدم عليه السلام وحمد الله باللغة العربية وألهمه الله ما ألهمه، ثم خلق الله تعالى حواء، التي كانت خلقت على شكل يناسب آدم وعاشا في الجنة مدة، ومنعهما الله تعالى حرم الله عليهما نهاهما عن الأكل من شجرة،
لم يرد نوع هذه الشجرة ولكن أكلا من هذا الشجرة، وهذا ليس كفرًا ولا ذنبًا كبيرًا ولا فيه خسة ولا دناءة، ولا رذيلة ولا سفاهة لأن الأنبياء معصومون عليهم السلام من الكفر والكبائر وصغائر الخسة، والدناءة والسفاهة والرذالة، حتى البلادة والجبن والصفات التي تنفر الناس منهم عصمهم الله منها عليهم السلام، بعد أن أكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها، تاب آدم عليه السلام بنص القرآن وقبل الله توبته وانتبهوا لا نقول جاء عيسى عليه السلام ليكفر خطيئة آدم، آدم وغيره من الناس كلٌ يتحمل فعله، (أن لا تزر وازرة وزر أخرى) أنا لا أحاسب عنك، على معنى فعلك أنت سعيك أنت تحاسب عليه، وسعيي أحاسب عليه، آدم تاب كما أخبر الله تعالى (فتلقى آدم من ربه كلمات فباب عليه إنه هو التواب الرحيم) تاب إلى الله وقبل الله توبته،
وتنبهوا فإن آدم لما ارتكب هذا الفعل أنه أكل من الشجرة ظهرت عورته هو وحواء، وغطاها بورق من الجنة فلما نزلا إلى الأرض نزلا ساتري العورة، لم يكونا كاشفي العورة، ولم يكن آدم يشبه القرود، ولا كله شعر كالقرود، ولا كان محدودبة الظهر، وما كان أخرس بل كان يتكلم اللغات، وكان طويلًا، طوله ستون ذراعًا عرضه سبعة أذرع، وكان صلى الله عليه وسلم عاش في الجنة مئة وثلاثين سنة، وأكمل الألف في الأرض، فعاش ألف عامٍ وولد له ذريةٌ في الأرض حتى بلغت أربعين ألفا، هذا أولاده وأولاد أولاده صلى الله عليه وسلم وهو أُرسل في ذريته، فهو نبي رسول، يعني عنده شريعة، ما كانوا كالبهائم هكذا يعيشون بلا شريعة تحكمهم، فآدم صلى الله عليه وسلم كانت توبته في العاشر من المحرم،
في عاشوراء، تاب الله على نبيه آدم قبل الله توبة آدم صلى الله عليه وسلم والذي هو أول الأنبياء أول الرسل أول البشر، والذي له فضلٌ على سائر البشر أن علمهم الصنائع واللغات ونحوها، ولكن أفضل الخلق على الإطلاق وأفضل البشر على الإطلاق سيدنا محمد خاتم النبيين أمدنا الله بأمدادهم آمين.