بسم الله الرحمن الرحيم
ضرب البحر بعصاه فانفلق اثني عشر فرقا
بسم والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن والاه، اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل والنية يا أكرم الأكرمين، نجا الله تعالى نبيه وحبيبه موسى صلى الله عليه وسلم في العاشر من المحرم كما يروي العلماء، وأغرق فرعون عدو الله وعدو موسى وهارون، الله تعالى أرسل موسى عليه السلام بالإسلام كإخوانه الأنبياء وأرسل إلى بني إسرائيل، وهذا معناه بني يعقوب، وبنو يعقوب يعني من كان من أولاده وأولاد وأولاده وذرياتهم، فموسى صلى الله عليه وسلم يعود نسبه إلى يعقوب عليه السلام والذي يقال له إسرائيل ويعقوب،
وكان موسى أيده الله بأخيه هارون، كما قال في القرآن العظيم (سنشد عضدك بأخيك) الله تعالى نصر موسى بأخيه، وقواه بأخيه، لذلك يا أحباب انصروا بعضكم بعضا، لله تبارك وتعالى، عاونوا إخوانكم على فعل الخيرات، كونوا عونًا لهم لا عونًا عليهم، موسى عليه السلام أرسل في بني إسرائيل، يدعوا للإسلام ولم يكن يهوديًا بل كان على الإسلام كإخوانه صلى الله عليهم وسلم وفرعون كان يدعي الربوبية، كان يقال له الوليد بن مصعب، وعاش أربعمائة سنة طاغيًا جبارًا يقتل ويفتك ويدمر ويفعل ويفعل، وكان يستعبد بني إسرائيل، يتخذهم عبيدًا يشغلهم بأمور وهم لا يرضون، حتى كان من أمره منع الحمل، ومنع الولادة، وأذن بعدها بمدة أن تحمل النساء في سنة وسنة لا تحمل،
فموسى عليه السلام ولد في السنة كان منع فيها فرعون، ومع ذلك حصلت حادثة مشهورة ذكرت في القرآن انفلت الصندوق من خشب، كان فيه موسى عليه السلام والتقطه فرعون، وعاش في قصر فرعون، وتربى بين فرعون وفي قصر فرعون، ولكنه حبيب الله موسى ابن عمران صلى الله عليه وسلم ولما نبئ هو وأخوه ذهبا إلى فرعون ودعياه إلى الإسلام ومع ذلك ما آمن طغى وتكبر، وصارت حوادث كثيرة حتى لحق بموسى وهارون ومن معه فأراد فرعون أن يقتل بني إسرائيل وموسى، ولحق بهم وكانوا ستمائة ألف،
وأما فرعون فكان جيشه مليون وستمائة ألف، انظروا الفرق يا أحباب، ومع ذلك الله تعالى فعال لما يريد، وصل موسى والذين آمنوا معه إلى البحر الأحمر الذي يفصل بين مصر وفلسطين، فماذا فعل سيدنا موسى عليه السلام ضرب البحر بأمرٍ من الله فانفلق البحر، الله أكبر، هذا المنظر العجيب، وظهرت اليابسة، ودخل سيدنا موسى والذين آمنوا معه، وقطعوه للجهة المقابلة، فلما وصل فرعون وجيشه من تكبره قال لهم إن البحر انشق لي، وهو رأى هذه المعجزة لكن الله يهدي من يشاء، فلما دخل هو والجيش، أمر الله الماء فانطبق البحر عليهم وغرق فرعون والذين كفروا معه، فلما نجا من نجا قالوا إن فرعون لا يموت إنه إله، والعياذ بالله، فالله أظهر جثة فرعون فقط،
من بين الذين غرقوا ظهر كالثور المنتفخة، وكان عبرة لمن يعتبر، فنجاة موسى عليه السلام كانت في العاشر من المحرم، وأغرق الله تعالى فرعون في هذا اليوم فنجاة سيدنا موسى عبرة وهذه نعمة، فأحدث الناس بعدها الصوم، وسيدنا محمد صام وأمر بالصيام، وقال العلماء هذا دليل أنه يجوز أن نفعل طاعة شكرًا لله على نعمة، لذلك إذا احتفل بولادة سيد الناس عليه الصلاة والسلام فلا يحرم، فإننا نفعل طاعةً شكرًا على الله على نعمة ولادة سيد الناس، كما صام النبي فعل طاعة شكرًا لله على نجاة موسى هذه النعمة لذلك نجاة موسى كما يروي العلماء، كانت في العاشر من المحرم، وغرق فرعون كان في مثل هذا اليوم فصلى الله على موسى وعلى نبينا وسلم.