بسم الله الرحمن الرحيم

مصيبة المسلمين بمقتل سيدنا الحسين حفيد سيد المرسلين

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا رسول الله في مثل هذا اليوم العاشر من محرم، يروى على مر التاريخ حدثت حوادث كثيرة ومنها ما يرويه العلماء نجاة سفينة نوحٍ عليه السلام وتوبة آدم صلى الله عليه وسلم التي قبلها الله وتاب عليه، ونجاة سيدنا إبراهيم خليل الله نبي الله عليه السلام من النار التي أشعلها الجبار الذي أراد أن يقتله ويحرقه، فكانت بردًا وسلامًا عليه، ونجا الله تعالى موسى عليه السلام والذين آمنوا معه من المسلمين من بني إسرائيل، وأغرق فرعون والذين معه من الكافرين، وفي العاشر من المحرم تاب الله على قوم يونس عليه السلام ذي النون الذي ابتلعه الحوت وظل في بطن الحوت أيامًا وعاد إلى قومه وتابوا إلى الله عز وجل ودخلوا في الإسلام،

وفي مثل هذا اليوم شفى الله نبيه أيوب عليه السلام الذي لم يأكله الدود ولم يخرج من جسده الدود، ولم يكن مرضه منفرا، وفي العاشر من المحرم يروي العلماء كان ولادة سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم وأعطي سليمان عليه السلام الملك، وغيرها وغيرها من الحوادث تروى بأنها حدثت في مثل هذا اليوم العاشر من المحرم، والذي أمر نبينا بصيامه صلى الله عليه وسلم وقال لو عشت لقابل لأصومن تاسوعاء أي مع العاشر، هذا اليوم حصلت فيه أيضًا غزوة ذات الرقاع والتي انتصر فيها المسلمون مع القلة التي كانت فيها فصاروا يضعون من ثيابهم حول أقدامهم كي لا ينزل منها الدم، وبقي فقط الذي يستر العورة، لذلك سميت ذات الرقاع، في مثل هذا اليوم في العاشر من المحرم وبعد وفاة سيد العالمين صلى الله عليه وسلم،

بعد وفاة جد الحسين، وبعد خلافة سيدنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبعد مقتل سيدنا عليٍ رضي الله عنهم وأرضاهم كان مقتل سيدنا الحسين ابن فاطمة في مثل هذا اليوم، وهذه مصيبة كانت فتنة عظيمة حصلت للمسلمين قتل سيدنا الحسين في مثل هذا اليوم لكن كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام علم قبل هذا بنحو ثلاثين عامًا من طريق ميكائيل جاءه زائرا، ميكائيل ملكٌ موكل بالأمطار والنبات جاء يزور نبينا ذات يومٍ صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة، وكان عنده الحسين رضي الله عنه وأرضاه، فقال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام للسيدة أم سلمة أن تحفظ عليهم الباب، تغلق الباب ولا تدخل أحدًا، لكن غافلها سيدنا الحسين ودخل وكان صغير السن،

فضمه النبي إليه، قال له ميكائيل أتحبه، قال نعم، قال ولكن أمتك ستقتله، الله أكبر، ثم جلب له من تراب كربلاء، الأرض التي يقتل فيها الحسين وقتل فيها، فأعطاه لنبينا فطلب نبينا عليه الصلاة والسلام أن تحفظ التراب أم سلمة، لكنه بعد مدة فقد من بيتها في مثل هذا اليوم العاشر من المحرم كان مقتل الحسين عليه السلام ورضي عنه، وكان معه نحو السبعين من أهله وأقربائه ومناصريه وأتباعه رضوان الله عليهم الذين قتلوا عطشى، مُنعوا من الماء، منعوا سيدنا الحسين من الماء، مات عشان، الله أكبر، ابن بنت رسول الله الذي كان ينزل الرسول عليه الصلاة والسلام عن المنبر ويحمله ويصعد به ويتابع الخطبة، ابن بنت رسول الله الذي كان يلاعبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلاعب أخاه الحسن،

قتل في مثل هذا اليوم ابن بنت رسول الله الذي قال فيه الرسول ريحانتاي في هذه الدنيا الحسن والحسين، ابن بنت رسول الله الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام وفي أخيه الحسن رضوان الله عليهما، سيدا شباب أهل الجنة، ابن بنت رسول الله الذي كان يشبه جده صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين من أشبه الناس بجدهما، ابن بنت رسول الله الذي كان محقًا في هذا الذي خرج به والذين قتلوه ظلموا وعصوا، وعصوا ربنا تبارك وتعالى بهذا، لذلك نأخذ من هذا العبرة أن الفتن في الدنيا عظيمة وكثيرة، وأنواع، لكن هنيئًا لمن يثبت على الحق كن عبد الل المظلوم ولا تكن عبد الله الظالم، إياك والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، والله تعالى قال في الحديث القدسي للمظلوم،

لأنصرنك ولو بعد حين، لذلك نعتبر بهذا الذي حصل من الفتن ونرجو الله تعالى أن يسلم الأمة المحمدية من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحفظنا من فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال ومن فتنة القبر آمين ختم الله لنا ولكم بالحسنة آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.