بسم الله الرحمن الرحيم
ماء نبع لنبي الله أيوب عليه السلام
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ رسول الله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن والاه، اللهم لا سهلا إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل والنية يا أرحم الراحمين، يروى بأن نبي الله أيوب عليه السلام شفاه الله تبارك في العاشر من المحرم في يوم عاشوراء، وكان نبي الله أيوب من أنبياء بني إسرائيل عمل بالتوراة التي نزلت على موسى صلى الله عليهم وسلم، وأنبياء بني إسرائيل كإخوانهم الأنبياء جاءوا بالإسلام توحيد الله، تنزيه الله، تقديس الله، وعدم الإشراك به شيئا، أيوب ابتلاه الله، لكن ليس بمرضٍ منفرٍ لأن الأنبياء عليهم السلام لا يحصل منهم ما يعزل الناس عنهم ويعزلهم عن الناس،
ما هو المرض، لم يرد، إنما يحتمل أن يكون الحمى لكن ليس خروج الدود، لم يخرج من جسد أيوب الدود، ولم يلتقط الدود ثم يعيد هذا الدود إلى الجسد، لا يليق بنبي أن يفعل ذلك، وإنما نام في الفراش سبعة عشرة سنة، وقال بعض العلماء ثمانية عشرة سنة، وكان صلى الله عليه وسلم صابرًا محتسبًا، ولم يطلب من الله الشفاء حتى سمع وعلم أن رجلًا من أمته كان مسلمًا، وبسبب مرض أيوب كفر بالله والعياذ بالله، فعندها طلب من الله الشفاء وكان في المغتسل، فأمر الله أن يضرب الأرض بقدمه، فضرب أيوب عليه السلام بقدمه الأرض فنبع منها ماءان، فشرب من الأول واغتسل من الثاني فأعاده الله معافى كما كان، وخرج ولم تعرفه زوجته، وقالت له أرأيت نبي الله أيوب وكان أشبه الناس بك،
قال لها أنا هو، الله تعالى عوضه بالمال والأولاد والعافية فصلى الله عليه وسلم وفيه عبرة لنا، فإن الصبر ضياء، ضياء للقلوب، الصبر ثوابه الجنة، فلنعتبر بصبر أيوب، ويضرب به المثل لذلك كونوا من الصابرين فالنبي قال عليه الصلاة والسلام أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يعني الأقل فالأقل، يبتلى الرجل حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد البلاء عليه، وفي مثل هذا اليوم الذي هو عاشوراء العاشر من المحرم، يروي العلماء كانت ولادة سيدنا عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، عيسى ولد من أمٍ من غير أب، هذا خرق للعادة، ولكن السيدة مريم طاهرة مبرئة من الزنى والفواحش، وهي حملت بعيسى عليه السلام جاءها جبريل ونفخ فيها روح عيسى المشرف الذي ليس جزءًا من الله ولا ولدًا لله،
فإن الله لم يلد ولم يولد ولم يكن له شبيهًا أحد، هذا عيسى ابن مريم عليه السلام حملت به أمه ووضعته في بيت لحم هذا المكان المبارك حيث ولد عيسى ابن مريم عليه السلام وتكلم بالمهد صبيا، مبرئًا أمه الطاهرة التي هي أفضل نساء العالمين، عيسى الذي كان كريم الخلق ولم يقل لأمه يا امرأة ولم يشرب الخمر ولم يعبد غير الله، ولم يقتل، بل رفع إلى السماء عليه السلام، كانت ولادته في العاشر من المحرم كما يروي العلماء في عاشوراء، هذا اليوم حدثت فيه قصص كثيرة ومنها يقال تاب الله فيه على قوم يونس عليه السلام الذي نجاه الله تعالى من بطن الحوت، وكان يسبح الله تعالى في بطن الحوت، هذا اليوم المبارك، يوم عاشوراء، على مر التاريخ حدثت في أمورٌ كثيرة ومنها قصةٌ نذكرها إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل عن مقتل سيدنا الحسين ابن علي ابن فاطمة ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.