بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ أَيِ الدَّهْرِ، أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَصْنَافِ الْعَجَائِبِ وَتَبَدُّلِ الأَحْوَالِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الدِّلالَةِ عَلَى الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلا، وَقِيلَ هُوَ قَسَمٌ بِصَلاةِ الْعَصْرِ وَهِيَ الصَّلاةُ الْوُسْطَى فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ وَابْنِ مَاجَه: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ».
﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ، وَالإِنْسَانُ اسْمُ جِنْسٍ وَالظَّاهِرُ الْعُمُومُ وَلِذَلِكَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ أَيْ لَفِي خُسْرَانٍ، أَيْ هَلَكَةٍ وَعُقُوبَةٍ.
﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَيْ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَعَمِلُوا بِالطَّاعَةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ أَيْ أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالأَمْرِ الثَّابِتِ الَّذِي لا يَسُوغُ إِنْكَارُهُ وَهُوَ الْخَيرُ كُلُّهُ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ كُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ أَيْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَعَنِ الْمَعَاصِي وَعَلَى الْبَلاءِ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاَل: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ». وَقَدْ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ:
إِنَّ الإِنْسَانَ إِذَا عُمِّرَ فِي الدُّنْيَا لَفِي نَقْصٍ وَضَعْفٍ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ يُكْتَبُ لَهُمْ أُجُورُ أَعْمَالِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي شَبَابِهِمْ وَصِحَّتِهِمْ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَوْ تَدَبَّرَ النَّاسُ هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَرَاتِبِ الَّتِي بِاسْتِكْمَالِهَا يَحْصُلُ لِلشَّخْصِ غَايَةُ كَمَالِهِ إِحْدَاهَا: مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، وَالثَّانِيَةُ: عَمَلُهُ بِهِ، وَالثَّالِثَةُ: تَعْلِيمُهُ مَنْ لا يُحْسِنُهُ، وَالرَّابِعَةُ: صَبْرُهُ عَلَى تَعَلُّمِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَتَعْلِيمِهِ» اهـ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ أَحَدِ الصَّحَابَةِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَيَالَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَقْرَأَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ - أَيْ إِلَى ءَاخِرِهَا - قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ: «رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ». وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ اسْتَحْسَنُوا أَشْيَاءَ مِنَ الْخَيْرِ وَعَمِلُوا بِهَا وَإِنْ لَمْ تَرِدْ نَصًّا فِي الْقُرْءَانِ أَوِ الْحَدِيثِ بَلْ وَجَدُوا أَنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ أَصْلٍ عَامٍّ صَحِيحٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ،
وَلِهَذَا قَالَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْمُحْدَثَاتُ مِنَ الأُمُورِ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا مَا أُحْدِثَ مِمَّا يُخَالِفُ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثرًا أَوْ إِجْمَاعًا فَهَذِهِ الْبِدْعَةُ الضَّلالَةُ، وَالثَّانِيَةُ: مَا أُحْدِثَ مِنَ الْخَيْرِ لا خِلافَ فِيهِ لِوَاحِدٍ مِنْ هَذَا، وَهَذِهِ مُحْدَثَةٌ غَيْرُ مَذْمُومَةٍ، انْتَهَى قَوْلُهُ الَّذِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَهَذَا الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيِهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَىْءٌ».
قَالَ النَّوَوِيُّ: «وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَخْصِيصُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ» وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُحْدَثَاتُ الْبَاطِلَةُ وَالْبِدَعُ الْمَذْمُومَةُ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي كِتَابِ صَلاةِ الْجُمُعَةِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ الْبِدَعَ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ: وَاجِبَةٌ، وَمَنْدُوبَةٌ، وَمُحَرَّمَةٌ، وَمَكْرُوهَةٌ، وَمُبَاحَةٌ» انْتَهَى كَلامُ الْحَافِظِ النَّوَوِيِّ بِنَصِّهِ.
سُورَةُ الْهُمَزَةِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ تِسْعُ ءَايَاتٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُّوصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9)
أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَن ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَانَ أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ إِذَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَزَهُ وَلَمَزَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ السُّورَةَ كُلَّهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ الْوَيْلُ مَعْنَاهُ الْخِزْيُّ وَالْعَذَابُ وَالْهَلَكَةُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ فَالْهُمَزَةُ الْمَشَّاءُ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُ بَيْنَ الإِخْوَانِ، رَوَاهُ سَعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الرَّاغِبُ: اللَّمْزُ: الِاغْتِيَابُ وَتَتَبُّعُ الْمَعَابِ، ثُمَّ قَالَ وَرَجُلٌ لَمَّازٌ وَلُمَزَةٌ كَثِيرُ اللَّمْزِ.
﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفُ وَرَوْح ﴿جَمَّعَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَعَدَّدَهُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمٰنِ السُّلَمِيُّ وَالْحَسَنُ وَابْنُ يَعْمَرَ وَعَدَدَهُ بِتَخْفِيفِهَا فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّشْدِيدِ فَمَعْنَاهُ أَعَدَّهُ لِمَا يَكْفِيهِمْ فِي السِّنِين وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَالْمُرَادُ مَنْ جَمَعَ الْمَالَ وَأَحْصَى عَدَدَهُ وَفَاخَرَ بِكَثْرَتِهِ، وَالْمَقْصُودُ الذَّمُّ عَلَى إِمْسَاكِ الْمَالِ عَنْ سَبِيلِ الطَّاعَةِ.
﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ أَيْ يَظُنُّ مِنْ جَهْلِهِ أَنَّ مَالَهُ مَانِعٌ لَهُ مِنَ الْمَوْتِ فَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلَ مَنْ لا يَظُنُّ أَنَّهُ يَمُوتُ.
﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كَلَّا﴾ فِيهَا رَدٌّ لِمَا تَوَهَّمَهُ الْكَافِرُ وَرَدْعٌ لَهُ عَنْ حُسْبَانِهِ فَإِنَّهُ لا يُخَلِّدُهُ مَالُهُ بَلْ وَلا يَبْقَى لَهُ فَقَدْ يَرِثُهُ مَنْ يُحِبُّهُ وَقَدْ يَرِثُهُ مَنْ يَكْرَهُهُ. وَقَوْلُهُ ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ أَيْ لَيُطْرَحَنَّ وَلَيُلْقَيَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُحَطِّمُ مَا يُلْقَى فِيهَا أَيْ تَكْسِرُهُ فَهِيَ تُهَشِّمُ الْعَظْمَ بَعْدَ أَنْ تَأْكُلَ اللَّحْمَ. وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمٰنِ وَالْحَسَنُ وابْنُ أَبِي عَبْلَةَ لَيُنْبَذَانّ بِأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ وَبِكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا أَيْ هُوَ وَمَالُهُ
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ لِشَأْنِهَا وَالتَّفْخِيمِ لِأَمْرِهَا.
﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ أَيِ الْمُسَعَّرَةُ.
﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ يَعْنِي أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَجْوَافِهِمْ فَتَأْكُلُ اللَّحْمَ وَالْجُلُودَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى صُدُورِهِمْ وَتَبْلُغَ إِلىَ أَفْئِدَتِهِمْ وَهِيَ أَوْسَاطُ الْقُلُوبِ فَتُحْرِقَهَا وَلا شَىْءَ فِي بَدَنِ الإِنْسَانِ أَلْطَفُ مِنَ الْفُؤَادِ وَلا أَشَدُّ تَأَلُمًا مِنْهُ بِأَدْنَى أَذَى يَمَسُّهُ فَكَيْفَ إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ نَارُ جَهَنَّمَ.
﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُّوصَدَةٌ﴾ أَيْ مُطْبِقَةٌ فَالْكُفَّارُ يَائِسُونَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ النَّارِ.
﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾ أَيْ مُوصَدَةٍ بِعَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ، أَيْ أُحْكِمَ إِيصَادُهَا وَإِغْلاقُهَا بِهَذِهِ الْعَمَدِ وَهِيَ أَوْتَادُ الأَطْبَاقِ الَّتِي تُطْبَقُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَتُشَدُّ تِلْكَ الأَطْبَاقُ بِالأَوْتَادِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: «وَالْعَمَدُ: جَمْعُ عَمُود». وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «وَالْعَمُودُ كُلُّ مُسْتَطِيلٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ»، فَتُوصَدُ أَبْوَابُ النَّارِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تُشَدُّ بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ غَمُّهَا وَحَرُّهَا، نَسْأَلُ اللَّهَ النَّجَاةَ مِنْهَا ءَامِين. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَعَاصِمٌ إلَّا حَفْصًا عُمُدٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ.
