وقد جمع بعضهم موانع النكاح(117) فقال:

• منها أن تكون المرأة زوجة للغير(118).

• ومنها أن تكون معتدة عدة وفاة أو طلاق(119).

• ومنها أن تكون مرتدة(120).

• ومنها أن تكون مجوسية ومنها أن تكون وثنية أو زنديقة وكلّ معتقدة لمذهب فاسد يحكم بكفر معتقده(121).

• ومنها الكتابية(122) التي [دانت] (123) بدينهم بعد [التبديل] (124) أو بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن من نسب بني إسرائيل. فإذا عَدِمت كلتي الخصلتين لم يحل تزويجها وإن عدمت النسب فقط ففيه الخلاف(125).

• ومنها الرقيقة والناكح لها حُرٌّ قادر على طَولِ حُرة أو غير خائف العَنَت(126).

• ومنها أن تكون قريبة الزوج في أصوله أو فصولِ أصوله وأولِ فصلٍ من كل أصل وكلّ أصلٍ بعده فصل. وأعني بأصله الأمهات والجدات، وبفصوله الأولاد والأخوات، وبفصول كل أصوله الإخوة وأولادهم، وبأول فصل من كل أصل العمات والخالات دون أولادهنّ.

• ومنها كل محرمة برضاع فتحرم بنسب الأصول والفصول كما سبق.

• ومنها المحرمات بالمصاهرة ووطء الشُّبهةِ(127).

• ومنها أن تكون خامسة بعد الأربع(128).

• ومنها الجمع بين الأختين، وعمة الزوجة، وخالتها.

• ومنها المطلقة ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره.

• ومنها أن تكون ملاعنة فإن لاعنها الزوج حرمت عليه أبدا(129).

• ومنها الثيب الصغيرة حتى تبلغ(130).

• ومنها أن تكون مُحرِمة بحج أو عمرة حتى تحلَّ من إحرامها(131).

• ومنها أن تكون مشكوكة الحل بالاشتباه بمحصورات(132).

• ومنها الخنوثة، والمرادبها الخنثى المشكل الذي له فرج كفرج الرجل وفرج كفرج المرأة وهو مشتبه بين الرجل والمرأة فلا هو رجل يقينا ولا هو امراة يقينا [فهو مشكل بينهما] (133) [فلا يجوز أن يتزوج امرأةً، ولا يجوز للرجل أن يتزوجه على أنه امرأة] (134).

• ومنها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا غير موجود الآن انتهى.

فكل امرأة قام بها مانع من هذه الموانع لا يصح تزويجها [ولا يجوز] (135).

[باب في العِدَد((136))]

فإذا عرفت ذلك وعرفت أن المرأة التي تريد أن تعقد لها خالية من مانع من ذلك والخاطب حِلٌّ لها كفؤ لها(137) فاسأل عن عدتها إن كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها فإنَّ العقدَ على المرأة قبل انقضاء عدتها باطل بإجماع المسلمين وسنبين لك أيها العاقد عدّة المرأة التي لا يصح زواجها إلا بعد انقضاء عدتها.

[فصل في عدَّة الحرة]

فإذا مات الزوج عن الزوجة وهي حامل منه فلا تنقضي عدتها إلا بوضع الحمل(138)، وإذا زُوّجت وهي حامل كما تفعله العربان سكان البوادي فالتزويج باطل [فلا تغتر بهم] (139) فلا تحل المرأة به مطلقا.

وإن كانت غير حامل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام من موت الزوج(140) فإذا بقي من الأربعةِ أشهر والعشرِ أيام قدرُ طَرفَةِ عين ووقع [بعض العقد في الباقي] (141) لم يصحَّ، مثال ذلك لو مضت الأربعة أشهر و[مضت] (142) تسعة أيام وقال الوليّ للخاطب عند غروب الشمس في اليوم العاشر:"أنكحتك فلانة" [قبل غروبها] (143) فقال الخاطب:"قبلت نكاحها" بعد غروبها لم يصحّ. وإذا مات الزوج [بعد العقد الصحيح] (144) قبل أن يدخل بزوجته فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام كالمدخول بها، وهذا بخلاف المطلقة قبل الدخول بها فإنها لا عدة عليها(145).

وأما المدخول بها إذا طلقها الزوج وهي حامل فعدتها وضع الحمل فلا يصح زواجها إلا بعد وضعه(146).

وإذا كانت غير حامل وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيضات إذا كان الطلاق في طهرها [المسبوق بالحيض ولو مرة] (147)، فإذا كان في حيض فأربع حيضات بالتي طلقها فيها(148) [فيحصل بذلك ثلاثة قروء وكان القرء محتوشا بين دمين فتنقضي العدة بالطعن في الحيضة الأخيرة] (149) فلا يحل زواجها حتى تحيض الحيض المذكور، فإن لم تحض فلا يحل التزويج، ولو انقطع عنها لرضاع أو علة أو غير ذلك(150) فلا تنقضي عدتها ولا يصح زواجها ولو دام انقطاعه سنين عديدة حتى يصير جميع عمرها من ولادتها اثنين وستين سنة فإذا بلغت اثنين وستين سنة ولم تحض صارت آيسة فتعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر(151) وكذلك إذا كانت المرأة لم تحض قبل ذلك ولا حيضة فعدتها ثلاثة أشهر(152).[سواء كانت بالغة بالسن وهو مسة عشر سنة، أو كانت صغيرة، أو غير ذلك]

[فصل في عدّة الأَمَة]

فجميع ما تقدم كله في المرأة الحرة وأما الرقيقة كأم الولد وهي من تأتي من سيدها بولد ذكر أو أنثى وكذا المكاتَبةُ(153) وهي من تشتري نفسها من سيدها بأن يكاتبها على مال تدفعه إليه منجَّمًا فهي رقيقة ما دام عليها شىء منه، وكلُّ من كان فيها رق كذلك فعدتها إن كانت حاملا وضع الحمل كالحرة. وإن كانت غير حامل ومات عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام من موته بالنصف من الحرة. أو كانت مطلقة وهي من ذوات الحيض فعدتها حيضتان إن كان الطلاق في طهرها [المسبوق بحيض ولو مرة واحدة] (154) وإن كان في حيضتها فثلاثة حيضات [بالتي طلقت فيها فتحيض حيضتين غيرها] (155). وإن كانت آيسة فشهر ونصف.

[تنبيه] وقد شاع عند العُاقدين بالريف أن عدة المطلقة أربعون يوما [من حين الطلاق] (156) وصار منهم من يعتمد ذلك فإذا أراد أن يزوج امراة مطلقة فإذا قيل له:"لها أربعون يوما من حين الطلاق" قال:"انقضت عدتها" ولا يسألها عن الحيض ولا غيره من العدد وهذا باطل فاسد لا يعتقده ولا يعمل به إلا كل جاهل [متأصل] (157) بجهله وعقده باطل [قبل انقضاء عدتهابما ذكرناه](158) ولا تحل المرأة به مطلقا [فلا تغتر بمن يفعله من الجهلة انتهى] (159) .

[فرع] وإذا كانت المرأة من ذوات الحيض فالقول قولها بيمينها في الحيض إذا ادعته في زمن إمكانه.

[باب في الأولياء]

فإذا عرفتَ انقضاء العدة فإذا كانت [الزوجة](160) ثيبا بالغة ولها أب فهو وليها فيزوجها بإذنها له نطقا، فإن لم يكن لها أب ولها جد لأبيها فهو كالأب عند عدمه فيزوجها بإذنها له كالأب. هذا إذا كانت غير بكر فإن كانت بكرا بالغة أو غير بالغة فيزوجها أبوها بغير إذنها له بولاية الإجبار وكذلك يزوجها جدّها لأبيها بغير إذنها له بولاية الإجبار فهو كالأب عند عدمه في ذلك. ويستحب استئذان البالغة خروجا من الخلاف. وغير الأب والجد من الإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم وجميعِ العصبات لا يزوجون التي دون البلوغ لا بإذنها ولا بغير إذنها لأنّ إذنها لا يعتبر سواء كانت بكرا أو ثيبا، ويزوجون البالغة العاقلة بكرا أو ثيبا بإذنها نطقا إن كانت ثيبا، ويكفي في البكر سكوتها في الإذن في الزواج(161)، أما قدر الصداق فلا يكفي فيه سكوتها بل لا بد أن تأذن في قدره نطقا.


(117) ممن جمعها وأطال بيانها الإمام النووي فإنه استوفى عدّها وشرحها في روضة الطالبين. روضة الطالبين وعمدة المفتين، طبعة دار الرسالة – بيروت، المجلد الثالث/ ص:233.

(118) لقول الله تعالى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء/24] يعني ذوات الأزواج لا يحِلُّ للغير نكاحهنَّ قبل مفارقة الأَزواج.قال أبو سعيدٍ الخدريّ: "نزلت في نساءٍ كنَّ يهاجرن إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم ولهُنَّ أزواج فيتزوَّجهنَّ بعض المسلمين، ثم قدمَ أزواجهنَّ مهاجرين فنهى اللَّه المسلمين عن نكاحهنَّ" اهـ تفسير البغوي، طبعة دار إحياء التراث – بيروت، ج:1/ص:594.

(119) لقوله تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [سورة البقرة/234]، وقوله تعالى ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [سورة البقرة/228].

(120) الردة هي قطع الإسلام، وهي ثلاثة أقسام أقوال وأفعال واعتقادات وكلّ يتشعب شعبًا كثيرة، فمن الأول شتم الله عز وجل ورسوله ودين الإسلام، ومن الثاني السجود للصنم والشمس والقمر، ومن الثالث اعتقاد الجسمية في حق الله تعالى واعتقاد نسبة المكان له تعالى واعتقاد قدم العالم بجنسه وتركيبه أو بجنسه فقط. وقد بين علماء العقيدة تفاصيل ذلك وسردوا لكل أمثلة كثيرة. والقاعدة الجُملِيَّة أنّ كُلّ اعتقاد أو فعل أو قول يدلُّ على استخفاف باللَّه أو كُتُبه أو رسله أو ملائكته أو معالِم دينه أو أحكامه أو وعده أو وعيده كفر فليحذر الإِنسان من ذلك جهده على أيّ حال فإِنَّ من مات على الكفر خسر الدُّنيا والآخرة. هذا وهل ينفسخ عقد النكاح بالردّة؟ نظرتَ فإن وقعت الردّة قبل الدخول انفسخ العقد ولزم الزوجين بعد عود المرتدّ منهما إلى الإسلام أن يجددا النكاح بعقد جديد، وإن وقعت بعد الدخول نظرت ثانيا فإن رجع المرتد إلى الإسلام قبل فراغ العدّة لم ينفسخ العقد وإلا انفسخ.

(121) ومن جملتهم المجسمة الذين ينسبون الجسم إلى الله تعالى والجهوية الذين ينسبون الجهة إلى الله تعالى فإنّ هؤلاء عباد أصنام تخيلوها بأوهامهم ثم بذلوا العبادة والطاعة لها من دون الله المنزه عما يقولون، ومن جملتهم أيضا القائلون بأنّ العبد يخلق فعله فهؤلاء جعلوا لله تعالى شركاء تعالى الله عما يقولون. وقال الفقيه الشافعي أبو العباس نجمُ الدين أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الرفعةِ في كفاية النبيه شرحِ التنبيه ما نصه: "ولا تجوز الصلاة خلفَ كافر لأنه لا صلاةَ له فكيف يُقتدَى به وهذا يَنظِمُ مَن كفرُه مجمعٌ عليه ومَن كفرناه من أهلِ القِبلة كالقائلينَ بخلق القرءانِ وبأنه لا يَعلمُ المعلوماتِ قبلَ وجودِها ومَن لا يؤمِن بالقدَرِ وكذا مَن يعتقِدُ أن اللهَ جالسٌ على العرش كما حكاه القاضي حسينٌ هنا عن نصِّ الشافعي ". وقال الغزالي في كتابه المسمى إلجامَ العوام عن علمِ الكلام ما نصه: " فإن خطر بباله أن الله جسمٌ مركبٌ من أعضاءٍ فهو عابدُ صنم فإن كلَّ جسم هو مخلوق وعبادةُ المخلوق كفرٌ وعبادةُ الصنم كفرٌ لأنه مخلوق وكان مخلوقا لأنه جسمٌ فمَن عبد جسما فهو كافر بإجماع الأمة السلفُ منهم والخلف ".

(122) أي من أهل الكتاب وهم النصارى واليهود دون غيرهم ممن يدعي التمسك بكتب سائر الأنبياء الأولين كصحف شيث وإدريس وإبراهيم. وحاصل الكلام في نكاح الكفار أنّه لا يحل لنا مناكحة أحد منهم إلا الكتابيين فيجوز للذكر المسلم مناكحتهم سواء كانت الكتابية ذمية أو حربية لكن تكره الحربية وكذا الذمية على الصحيح لكنها أخف كراهة من كراهة الحربية والشرط في صحة مناكحتها أن تكون إسرائيلية [أي من نسل سيدنا يعقوب] أو أن يكون آباؤها قد تهودوا أو تنصروا قبل النسخ والتبديل أي قبل نسخ شريعة موسى أو عيسى وقبل تحريف التوراة أو الإنجيل. روضة الطالبين، المجلد الثالث/ص:248-249.

(123) في (أ) تداينت.

(124) في النسختين بعد التنزيل والصواب ما أثبتناه.

(125) قال في الروضة عند ذكر صفة الكتابية التي ينكحها المسلم ما نصه: "الضرب الأول التي ليست من بني إسرائيل ولها أحوال: أحدها: أن تكون من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين قبل تحريفه ونسخه فيحل مناكحتها على الأظهر وقيل قطعا" اهـ ففي المسألة طريقان أحدهما الخلاف وهو الصحيح والراجح حينئذ حلّ النكاح والثاني القطع بحل النكاح. روضة الطالبين ،المجلد الثالث/ص:250.

(126) الحاصل في نكاح الحر للأمة أنّه لا يجوز له نكاح أمته مطلقا ما دامت رقيقة ولا أمة غيره إلا بشروط أربع: أولها أن لا يكون تحته حليلة تصلح للاستمتاع، وثانيها أن يعجز عن حرة بأن لا يجد حرة ترضى به أو لا يجد صداقها، وثالثها أن يخاف على نفسه الزنى إن لم يتزوج، ورابعها كون الرقيقة التي يتزوجها مسلمة إذ لا يحل نكاح الرقيقة الكافرة ولو كتابية. والأصل في ذلك كله قول الله تعالى﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾إلى قوله ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ﴾[سورة النساء/25]. عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج لسراج الدين ابن الملقن، طبعة دار الكتاب الثقافي – الأردن، ج:3/ص:1257-1258. وقول المؤلف (قادر على طول الحرة) أي واجد لها ولمهرها وقوله (أو غير خائف العنت) أي لا يخاف على نفسه الزنى لمروءة أو دين أو غير ذلك. فالطَّول بفتح الطاء المهملة وتسكين الواو هو في أصل اللغة السَّعة والعَنَت هو المشقة وسمي الزنى به لأنه سبب للمشقة في الدنيا والآخرة.

(127) الموطوءة بشبهة هنا هي التي وطئها غير حليلها مع ظنه أنهاحلاله. وصورة المسألة أن يكون الرجل وطئ امرأةبشبهة فتحرم على ابنه على التأبيد وذلك لأنّ الوطء بشبهة يثبت به النسب وتجب به العدة فيثبت به التحريم. فتح الوهاب مع حاشية البجيرمي عليه، طبعة دار الكتب العلمية –بيروت، ج:3/ص:432.

(128) ذلك أنه لا يحل للحر غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينكح أكثر من أربع لقوله تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾[سورة النساء/3] ولقوله صلى الله عليه وسلم لغيلان وقد أسلم تحته عشرة وفارق سائرهن: «أمسك عليك أربعا وفارق سائرهن»رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه.

(129) الملاعَنَة بفتح العين هي التي نفاها زوجها باللعان وملخصه أنّ الرجل إذا نسب زوجته إلى الزنا ثم لم يُقِم بينة على زناها أقيم عليه حدُّ القذف إلا أن يلاعن بقوله عند الحاكم: "أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا" أربع مرات ويزيد في الخامسة بعد وعظ الحاكم: "وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به" ويتعلق بلعانه أحكام منها قطع النكاح وتحريم الملاعنة عليه على التأبيد. التذكرة في الفقه الشافعي لسراج الدين ابن الملقن، طبعة دار الكتب العلمية –بيروت، ص:110.

(130) العلة في ذلك أن الثيب لا يحل نكاحها إلا بإذنها غير أنّ إذنها لا يعتبر إلا بعد البلوغ فلذا يمتنع تزويجها إلا بعد بلوغها وسيذكر المصنف ذلك فيما بعد.

(131) ذلك أنّ المحرم يمنع من عقد لنفسه وغيره سواء عقده بنفسه كأن كان مباشرا للعقد أم عقده بغيره بأن وكّل شخصا ليباشر العقد عنه كما تفعل البنت فإنها توكل أباها ليباشر العقد عنها ويزوجها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح المحرم ولا يُنكَح»رواه مسلم. بغية الطالب، ج:1/ص:447.

(132) صورة المسألة أن يكون هناك عدد من النسوة محصور كثلاثة مثلا وتكون إحداهن محرما له غير أنه لا يعرفها بعينها بل يعرف أنّ إحداهنّ أخته مثلا فلا يجوز له أن يتزوج واحدة منهنّ حتى يَمِيز محرمه عن الباقيتين. و في ضابط المحصور قال إمام الحرمين الجويني :" غير المحصور ما عسر عدّه على آحاد الناس" وقال الغزالي: "كل عدد لو اجتمعوا في صعيد لعسر علىالناظر عدهم بمجرد النظر كالألف فهو غير محصور وإن سهل كالعشرة والعشرين فمحصور" اهـ وكلا الضابطين ذكره النووي في أصل الروضة من غير ترجيح واقتصر ابن المقري في الروض على ما ضبط به إمام الحرمين. روضة الطالبين، المجلد:3/ ص:238. أسنى المطالب شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري، طبعة دار الكتب العلمية – بيروت، ج:6/ ص: 372.

(133) ساقطة من (ب).

(134) ساقطة من (أ).

(135) ساقطة من (أ).

(136) جَمع عِدَّة مأخوذة من العَدد لاشتمالها على العدد من الأقراء أو الأشهر غالبا، وهي مدَّة تتربص فيها المرأة بنفسها لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو للتفجع على زوج، وشُرعت صيانة للأنساب وتحصينا لها من الاختلاط. فتح الوهاب، ج:3/ ص:103.

(137) الكفاءة لغة التعادل والتساوي واصطلاحا أمر يوجب عدمه عارا وضابطها مساوة الزوج للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح. وخصال الكفاءة: سلامة من عيب نكاح كجنون وبرص، وحرية فالرقيق ليس كفوء عتيقة والعتيق ليس كفوء حرة أصلية، ونسبٌ فالعجمي ليس كفوء عربية وغير القرشي ليس كفوء لقرشية، وعفة فالفاسق ليس كفوء لعفيفة، وحرفة فليس الراعي كفوء لبنت الخياط ولا الخياط كفوء لبنت التاجر. فتح الوهاب، ج:3/ ص:419.

(138) لقول الله تعالى ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق/65]

(139) ساقطة من (أ).

(140) لقول الله تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة/234].

(141) في (أ) العقد فيها.

(142) ساقطة من (ب).

(143) ساقطة من (أ).

(144) ساقطة من (أ).

(145) لقول الله تعالى ﴿ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب/49].

(146) لقول الله تعالى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق/65].

(147) ساقطة من (أ).

(148) قلت: لو عبر بثلاثة أطهار لكان أوضح وأخصر فإنه لو طلقها في الطهر انقضت عدتها بطعنها في الحيض الثالث وإن طلقها في الحيض انقضت عدتها بطعنها بالحيض الرابع والأصل في ذلك كله قول الله تعالى ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرء/228] وقد فسر إمامنا الشافعي القرء بالطهر المحتوش بين دمين أخذا من قوله تعالى ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق/1] أي في زمانها وهو زمن الطهر لأنّ الطلاق في الحيض حرام وزمن العدة يعقب زمن الطلاق. فتح الوهاب، ج:4/ ص:105.

(149) ساقطة من (أ).

(150) قلت قوله (لغير ذلك) يشمل ما لو كان انقطاعه بلا علة تعرف إذ لا يتقيد الحكم المذكور بكون الانقطاع لعلة في الجديد وفي القديم تتربص المرأة التي انقطع دمها لا لعلة تسعة أشهر مدة الحمل غالبا وبه قال مالك وأحمد. حاشية البجيرمي على فتح الوهاب، ج:4/ ص:106.

(151) ذلك لأن الأشهر إنما شرعت للتي لم تحض وللآيسة والتي انقطع دمها غيرهما. فتح الوهاب، ج:4/ ص:107.

(152) لقول الله تعالى ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [سورة الطلاق/4]

(153) ( (المكاتبة هي التي عملت مع سيدها عقد الكتابة وهو عقد عتق بلفظ الكتابة بعوض منجّم بنجمين فأكثر. فتح الوهاب، ج:4/ ص:577.

(154) ساقطة من (أ).

(155) ساقطة من (أ).

(156) ساقطة من (أ).

(157) في (أ) متوغل.

(158) ساقطة من (أ).

(159) ساقطة من (أ).

(160) في (ب) المرأة.

(161) ذلك لخبر ابن عباس مرفوعا: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» رواه أحمد وغيره.