القدرية والمعتزلة (1)
قال السمعاني: "القدري: بفتح القاف والدال المهملة وفي ءاخرها الراء: هذه النسبة إلى الطائفة المشهورة بالقدرية وهم جماعة يزعمون أن الله لا يُقدِّر الشر، ويقولون: إن الخير من الله والشر من إبليس، ويزعمون أن الله قد يريد الشئ فلا يكون ويكره كَوْن الشئ فيكون، وأنه قد يريد من العبد شيئًا ويريد الشيطان من ذلك العبد شيئًا خلاف مراد الله عز وجل فيتمُّ مُرادُ الشيطان ولا يتم مراد الله فيه، تعالى الله عما يقول الجاحدون عُلوًّا كبيرًا، ويزعمون أن الله خلق الخلقَ لإبقاء الحكمة على نفسه وأنه لو لم يخلق الخلقَ لم يكن حكيمًا" اهـ.
قلنا: ولا شك في تكفير القدري القائل بأن الله لا يقدر الشر وأن مراد الشيطان يتم ولا يتم ما شاءه الله إذ في ذلك جعل الله مقهورًا مغلوبًا، تعالى الله عن قولهم وتنزّه عما وصفوه به.
حدث في أيام الحسن البصري (2) خلاف واصل بن عطاء الغزّال في المنزلة بين المنزلتين، فقال أهل السنة إن مرتكبي الكبائر من المسلمين هم مؤمنون لم يخرجوا من الدين بارتكابهم ما يقضي تفسيقهم وخالفت الخوارج جماعة المسلمين فقالوا بتكفير مرتكب الكبيرة وخالف واصل قول الفريقين فزعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر وأنّ فسقه بين المنزلتين الإيمان والكفر، فطرده الحسن البصري من مجلسه واعتزل عند سارية من سواري مسجد البصرة، وانضمّ إليه عمرو بن عُبيد بن باب في بدعته، فقيل لهما ولأتباعهما "معتزلة" لاعتزالهم قول الأمة في دعواهم أن الفاسق من أمة الإسلام لا مؤمن ولا كافر بل هو في المنزلة بين المنزلتين.
وقال ابن منظور في "لسان العرب" ما نصه (3): "والقدرية: قومٌ يجحدون القَدَر، مُولَّدة. التهذيب: والقدرية قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدَّر الله من الأشياء. وقال بعض متكلميهم –يعني القدرية-: لا يلزمنا هذا اللقب لأنا ننفي القَدر عن الله عز وجل ومن أثبته فهو أولى به، قال: وهذا تمويه منهم لأنهم يثبتون القدر لأنفسهم ولذلك سمّوا. وقول أهل السنة: إنَّ علم الله سبقَ في البشر فعلم كُفرَ من كفرَ منهم كما عَلِمَ إيمان مَن ءامن، فأثبت علمه السابق في الخلق وكتبه، وكلٌّ ميسَّر لما خلق له وكتب له" اهـ.
- أول من قال بالقدر وابتداء أمر القدرية:
روى الإمام مسلم في صحيحه (4) عن يحيى بن يعمر قال: "كان أول من قال في القدر بالبصرة معبدٌ الجُهني، فانطلقتُ أنا وحُمَيدُ بن عبد الرحمن الحميري حاجَّينِ أو مُعتمرَين، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عمّا يقول هؤلاء في القدر، فوفَّقَ (5) لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد، فاكتنفته (6) أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننتُ أنَّ صاحبي سَيَكِلُ الكلام إليَّ، فقلتُ: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قِبَلنا ناسٌ يقرؤونَ القرءان ويتقفَّرون (7) العلم، وذكر من شأنهم، وأنهم يزعمون أن لا قَدَر وأن الأمر أُنُف، قال: فإذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم بُرَداءُ مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر: لو أنَّ لأحدهم مثلَ أُحُدٍ ذهبًا فأنفقهُ ما قَبِلَ الله منه حتى يؤمن بالقدر".
ومعنى قوله: "أول من قال في القدر" أي أول من قال بنفي القدر فابتدع وخالف أهل الحق فزعم أن الأمر أُنُف أي مستأنف أي لم يسبق به قدر ولا علم من الله تعالى وإنما يعلمه الله بعد وقوعه، فكذبوا على الله سبحانه، تعالى الله وجلَّ عن أقوالهم الباطلة علوًّا كبيرًا، قال القاضي عياض (8): "والقائل بهذا كافر بلا خلاف" اهـ.
ويؤخذ من هذا الأثر أن حدوث بدعة القدرية بنفيهم القدر كان في أواخر زمن الصحابة كما ذكر الحافظ ابن حجر (9) وغيره، فإن معبدًا الجُهنيّ توفي بين الثمانين والتسعين من الهجرة.
قال أبو منصور البغدادي في "الفرق بين الفرق" (10): "ثم حدث في زمان المتأخرين من الصحابة خلاف القدرية في القدر والاستطاعة من معبد الجهني (11) وغيلان الدمشقي (12) والجعد بن درهم (13)" اهـ.
بعض المناظرات مع المعتزلة
جرت مناظرة بين أبي الحسن الأشعري شيخ طريقة أهل السنة والجماعة في زمانه وبين أبي علي الجُبَّائي رأس المعتزلة ذكرها الشيخ تاج الدين السبكي في طبقاته (1) عند ترجمة الأشعري وهذه نصها: "مناظرة بين الشيخ أبي الحسن وأبي علي الجُبّائي في الأصلح والتعليل سأل الشيخ رضي الله عنه أبا علي فقال: أيها الشيخ ما قولك في ثلاثة: مؤمن وكافر وصبي؟
فقال: المؤمن من أهل الدرجات، والكافر من أهل التهلكات، والصبي من أهل النجاة.
فقال الشيخ: فإن أراد الصبي أن يرقَى إلى أهل الدرجات هل يمكن؟ قال الجُبائي: لا، يقال له: إن المؤمن إنما نال هذه الدرجة بالطاعة وليس لك مثلها.
قال الشيخ: فإن قال: التقصير ليس مني، فلو أحييتني كنتُ عملتُ في الطاعات كعمل المؤمن.
قال الجُبائي: يقول له الله كنتُ أعلم أنك لو بقيتَ لعَصَيت ولَعُوقِبتَ فراعيتُ مصلحتك وأمتُّك قبل أن تنتهي إلى سن التكليف.
قال الشيخ: فلو قال الكافر: يا رب علمتَ حاله كما علمتَ حالي فهلّا راعيتَ مصلحتي.
فانقطع الجُبائي.
وحُكيَ أن القاضي عبد الجبار أحد شيوخ المعتزلة دخل على الصاحب بن عباد (2) المعتزلي وعنده الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني أحد أئمة أهل السنة، فلما رأى أبا إسحاق قال: سبحان من تنزه عن الفحشاء.
فقال أبو إسحاق فورًا: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء.
فقال عبد الجبار: أيشاء ربنا أن يُعصى؟
فقال أبو إسحاق: أيُعصى ربُّنا قهرًا؟
فقال عبد الجبار: أرأيت إن منعني الهدى وقضى عليَّ بالردى أحسن إليَّ أم أساء؟
فقال أبو إسحاق: إن مَنَعَكَ ما هو لك فقد أساء، وإن منعكَ ما هو له فيختص برحمته من يشاء.
فبُهتَ المعتزلي وسكت وانقطع. ذكر ذلك الزبيدي في "الإتحاف" (3) يعني الإمام أبو إسحاق أنه لا يكون ظلمًا على الله ولا قبيحًا منه أن يعاقب العبد الكافر على كفره الذي انساق إليه باختياره لأن الله تعالى شاء في الأزل أن ينساق هذا العبد باختياره إلى الكفر وقد أمره بالإيمان.
وذكر الشيخ شيث بن إبراهيم المالكي (4) مناظرة بين معتزلي ومجوسي فقال: قال القدري للمجوسي: ما لك لا تسلم؟
فقال المجوسي: حتى يريد الله.
فقال القدري: قد أراد الله ولكن إبليس اللعين لا يدعك.
فقال المجوسي: إن كان الله يريد إسلامي ولم يرده إبليس فكان الذي أراده إبليس دون ما أراده الله فأنا مع أقواهما.
فبهت القدري.
حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
روى هذا الحديث جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثبته غير واحد من الحفاظ، وممن رواه من الصحابة: أبو أمامة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمرو وعمرو بن عوف وعون بن مالك ومعاوية بن أبي سفيان وأبو هريرة وغيرهم من الصحابة.
- معنى حديث افتراق هذه الامة إلى ثلاث وسبعين فرقة:
قال أبو منصور البغدادي في "الفرق بين الفرق" (1): "إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُرد بالفرق المذمومة التي هي من أهل النار فِرَق الفقهاء الذين اختلفوا في فروع الفقه مع اتفاقهم على أصول الدين... وإنما فصل النبي عليه الصلاة والسلام بذكر الفرق المذمومة فرق أصحاب الأهواء الضالة الذين خالفوا الفرقة الناجية" اهـ.
وقال العلامة المحدث الشيخ عبد الله في كتابه "الدليل القويم" ما نصه (2): "فقوله صلى الله عليه وسلم: "كلهم في النار إلا واحدة" أي أنهم يستحقون النار لمخالفتهم في الاعتقاد، لكن من لم يكن منهم غاليًا إلى الكفر يدخل الجنة بعد العذاب" اهـ أي إن لم يعف الله عنه.
- بعض طرق حديث افتراق الأمة:
رواية أبي أمامة: أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" و"المعجم الأوسط" (3) بلفظ: "تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وتفرقت النصاري على اثنتين وسبعين فرقة، وأمتي تزيد عليهم فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم".
قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره وبقية رجال الأوسط ثقات وكذلك أحد إسنادي الكبير" اهـ.
رواية أنس بن مالك أخرجها ابن ماجه (5) بلفظ: "إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة".
قال الحافظ البوصيري (6): "هذا إسناد صحيح رجاله صقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس أيضًا ورواه أبو يعلى" اهـ.
وأخرجها الطبراني في "المعجم الأوسط" و"المعجم الصغير" (7) من طريق ءاخر بنحوه وقال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8): "رواه الطبراني في "الصغير" وفيه عبد الله بن سفيان، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه هذا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات" اهـ، وأحمد في مسنده (9)، وأبو يعلى في مسنده (10) من طريق مبارك بن سحيم، قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (11) عن حديث ءاخر فيه ابن سحيم: "فيه مبارك بن سحيم وهو متروك" اهـ.
- رواية عبد الله بن عمرو:
أخرجها الترمذي في سننه (12) بلفظ: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية كان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه اليوم وأصحابي"، قال الترمذي: هذا حديث مفسَّر غريب".
وأخرجها الحاكم في "المستدرك" (13) وضعف إسناده وأقره الذهبي على تضعيفه.
- رواية عمرو بن عوف:
أخرجها الحاكم في "المستدرك" (14) ولفظه: "لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرًا فشبر وإن ذراعًا فذراع وإن باعًا فباع حتى لو دخلوا جحر ضبّ دخلتم فيه ألا ان بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، ثم إنهم يكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم". وضعّف إسناده ووافقه الذهبي على تضعيفه.
- رواية عوف بن مالك:
أخرجها ابن ماجه (15) بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار" قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: "الجماعة".
قال الحافظ البوصيري في "مصباح الزجاجة" ما نصه (16): "هذا إسناد فيه مقال، راشد بن سعد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وعبّاد بن يوسف لم يخرج له أحد سوى ابن ماجه وليس عنده سوى هذا الحديث، قال ابن عدي: روى أحاديث تفرد بها، وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود في سننه والترمذي في الجامع وقال: حسن صحيح" اهـ.
وأخرجه الطبراني (17) في "المعجم الكبير" و"مسند الشاميين" (18) عن عباد أيضًا، واخرجه (19) أيضًا من طريق ءاخر بلفظ: "كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهن في النار".
قال الحافظ الهيثمي (20): "رواه الطبراني وفيه عبد الحميد بن إبراهيم، وثقه ابن حبان وهو ضعيف، وفيه جماعة لم أعرفهم" اهـ.
وأخرجه (21) أيضًا في "المعجم الكبير" و"مسند الشاميين" من طريق نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس بلفظ: "تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال".
قال الحافظ الهيثمي (22): "رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح" اهـ.
وأخرجه أبو نعيم أيضًا الحاكم في "المستدرك" (23) عن نعيم وصححه ولم يتعرض له الذهبي في "تلخيص المستدرك".
والبيهقي في "المدخل" (24) وقال: "تفرد به نعيم بن حماد وسرقه عنه جماعة من الضعفاء، وهو منكر، وفي غيره من أحاديث الصحاح الواردة في معناه كفاية، وبالله التوفيق" اهـ.
والخطيب البغدادي في تاريخه (25)، وذكر عن غير واحد من أهل الحديث إنكار لهذه الرواية.
- رواية معاوية بن أبي سفيان:
أخرجها أبو داود (26) بلفظ: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال: "ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة".
قال أبو داود: "زاد يحيى وعمرو في حديثهما: "وإنه سيخرج من أمتي أقوام تَجَارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب (27) بصاحبه" وقال عمرو: "الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله".
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" و"مسند الشاميين" (28)، وأحمد في مسنده (29)، والدارمي في سننه (30)، والحاكم في "المستدرك" (31) وقال عن هذه الرواية ورواية أبي هريرة: "هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث" ووافقه الذهبي.
- رواية أبي هريرة:
أخرجها أبو داود (32) بلفظ: "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
وأخرجه الترمذي في سننه (33) وقال: "حديث حسن وصحيح"، وابن ماجه (34) بلفظ: "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
ورواه أحمد في مسنده (35)، والحاكم في "المستدرك" (36) مثل رواية أبي داود وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه، ورواه بلفظ ءاخر نحو رواية ابن ماجه، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (37)، وأبو يعلى في مسنده (38)، وأبو هريرة في "السنن الكبرى" (39).
ولهذا الحديث طريق أخرى مذكورة في كتب الحديث.
(1) انظر: الفرق بين الفرق [ص/20 و118]، التبصير في الدين [ص/21-22 و68]، الملل والنحل [ص/48]، الأنساب [4/460، و5/338-339]، اللباب [3/19 و231].
(2) هو الإمام المشهور المجمع على جلالته أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار التابعي مولى زيد بن ثابت الانصاري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وحضر الجمعة مع سيدنا عثمان رضي الله عنه وسمعه يخطب وشهد يوم الدار، وكان يقول: من كذب بالقدر فقد كفر، توفي في رجب سنة 110هـ قبل وفاة محمد بن سيرين بمائة يوم. انظر: سير أعلام النبلاء [4/563]، تهذيب الأسماء واللغات [1/161]، تهذيب التهذيب [2/231].
(3) لسان العرب: مادة ق د ر [5/75].
(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى [8].
(5) قال صاحب "التحرير": معناه جعل وفقًا لنا وهو من الموافقة التي هي كالالتحام يقال: أتانا لتيفاق الهلال وميفاقه أي حين أهل لا قبله ولا بعده وهي لفظة تدل على صدق الاجتماع والالتئام، وفي مسند أبي يعلى الموصلي: "فوافق لنا" بزيادة ألف، والموافقة: المصادفة. [انظر: شرح صحيح مسلم، 1/155].
(6) يعني صرنا في ناحيته ثم فسره فقال: "أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله".
(7) يطلبونه ويتبعونه.
(8) ذكره النووي في "شرح صحيح مسلم" [1/156].
(9) انظر: "فتح الباري" [1/118].
(10) الفرق بين الفرق [ص/18-19].
(11) هو معبد الجُهني البصري أول من تكلم في القدر بالبصرة، قدم المدينة فأفسد بها أناسًا. وعن محمد بن شعيب قال: سمعت الأوزاعي يقول: "أول من نطلق في القدر رجل من أهل العراق يقال له "سوسن" كان نصرانيًا فأسلم ثم تنصّر فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد"، وكان الحسن ينهى عن مجالسة معبد ويقول: إياكم ومعبدًا فإنه ضالٌّ مضلٌّ. واختلفوا في موته فقيل صلبه عبد الملك بن مروان بدمشق وقيل قتله الحجاج، قال حاجي خليفة: مات بعد الثمانين وقبل التسعين، وقال غيره سنة ثمانين. انظر تاريخ مدينة دمشق [59/312]، السير [4/185]، تهذيب التهذيب [10/203]، الأنساب [2/135].
(12) هو أبو مروان غيلان بن مسلم القدري الدمشقي، أخذ القول في القدر عن معبد بن خالد الجهني، ناظره الإمام المجتهد الأوزاعي بحضرة هشام بن عبد الملك فانقطع ولم يتب وقال أي الاوزاعي: "كافرٌ وربّ الكعبة يا أمير المؤمنين"، وكان أظهر القدر في خلافة الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز فاستتابه وقتله هشام بن عبد الملك بن مروان فقطع يديه ورجليه وصلبه. انظر تاريخ مدينة دمشق [48/189]، تاريخ الإسلام، حوادث سنة 101-120 [ص/441]، لسان الميزان [4/492].
(13) هو الذي ينسب إليه مروان الجعدي وهو مروان بن محمد الملقب بالحمار ءاخر خلفاء بني أمية. قال فيه الذهبي: مبتدع ضال، زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى. وقال الحافظ ابن حجر: وللجعد أخبار كثيرة في الزندقة. ذكره ابن كثير في وفيات سنة 124هـ. وانظر ميزان الاعتدال [1/399]، لسان الميزان [2/133]، البداية والنهاية [9/124].
(1) طبقات الشافعية الكبرى [3/357].
(2) ستأتي ترجمته.
(3) إتحاف السادة المتقين [2/177]، وذكرها شيث بن إبراهيم المالكي في كتابه "حزُّ الغلاصم" [ص/18] بين معتزلي والإمام جعفر الصادق.
(4) انظر كتابه "حَزّ الغلاصم" [ص/31].
(1) الفرق بين الفرق [ص/9-10].
(2) الدليل القويم [ص/178].
(3) المعجم الكبير [8/274]، المعجم الأوسط [7/219].
(4) مجمع الزوائد [7/258-259].
(5) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الفتن: باب افتراق الأمم [3993].
(6) مصباح الزجاجة [2/296].
(7) المعجم الأوسط [5/247 و8/56] المعجم الصغير [1/267].
(8) مجمع الزوائد [1/189].
(9) مسند أحمد [3/120 و145].
(10) مسند أبي يعلى [7/32 و36].
(11) مجمع الزوائد [8/10].
(12) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الامة [2641].
(13) مستدرك الحاكم [1/128-129].
(14) المستدرك للحاكم [1/129].
(15) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الفتن: باب افتراق الأمم [3992].
(16) مصباح الزجاجة [2/296].
(17) المعجم الكبير [18/70].
(18) مسند الشاميين [2/100-101].
(19) المعجم الكبير [18/51].
(20) مجمع الزوائد [7/323].
(21) المعجم الكبير [18/50-51]، مسند الشاميين [2/143].
(22) مجمع الزوائد [1/179].
(23) المستدرك [4/430].
(24) المدخل [1/191-192].
(25) تاريخ بغداد [13/307 وما بعدها].
(26) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنة: باب شرح السنة [4597].
(27) الكلب: داء يعرض للإنسان من عضة الكلب الكَلِبِ وهو داء يصيب الكلب كالجنون.
(28) المعجم الكبير [19/376-377]، مسند الشاميين [2/108-109].
(29) مسند أحمد [4/102].
(30) سنن الدارمي [2/241].
(31) مستدرك الحاكم [1/128].
(32) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنة: باب شرح السنة [3496].
(33) أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة [2640].
(34) أخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الفتن: باب افتراق الأمم [3991].
(35) مسند أحمد [2/332].
(36) مستدرك الحاكم [1/128].
(37) انظر "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان" [8/48 و258] لابن بلبان.
(38) مسند أبي يعلى [10/317].
(39) السنن الكبرى [10/208].
