وكثيرًا ما تسمى العقوبة باسم الذنب وإن لم تكن في معناه.

قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} معناه المجازين على المكر بما يستحق فاعله.

هذا يسمى (اسلوب المشاكلة) وهو اسلوب معروف عند العرب, وهو ذكر معنى بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك الغير وقد جاء من قبيل الجزاء من جنس العمل. كقوله تعالى: (مكروا ومكر الله) وقوله: (نسوا الله فنسيهم) وقوله: (يخادعون الله وهو خادعهم)

والرسول صلى الله عليه وسلم قال: من سمّع سمَّع الله به, ومن يرائي يرائي الله به

ءاية ومعنى (16)

قوله تعالى ( ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا )

معناه من لم يَجمَع الإيمان بالنبي إلى الإيمان بالله تعالى إلى أن مات ولم يحصل ذلك فلا يكون مؤمنا وقد هيأ الله له نار جهنم جزاء في الآخرة.

الذي لا يؤمنُ بمحمّدٍ فهوَ كافِر، الله تعالى قال:" ومَن لم يؤمِن بالله ورسولِه فإنّا اعتَدنا للكافِرين سعيرًا" ورسولِه أي محمّد أي أن مَن لم يؤمن بالله كما يجب وبمحمّدٍ أنّهُ رَسولُ الله صادقٌ فيما جاءَ به ويَرضَى بذلكَ فهوَ كافرٌ مِن أهلِ النار المؤبَّدين المخلّدين، إذا إنسانٌ وحَّدَ الله وقالَ الله موجودٌ واحِدٌ أحَدٌ لا شريكَ لهُ ولا شبِيهَ، أزليٌّ أبديّ، لكن ما صَدّق بمحمّد هذا كافرٌ، ومَن شَكّ في كفره فهوَ كافِر.

والذي وقَع في الكُفر لا يَنفَعُه قولُه أستَغفرُ الله، أستغفرُ الله يُفِيد المُسلِم الذي وقَع في معصيةٍ كبيرةٍ أو صغيرة، الذي يُكذّب نبيًّا مِن أنبياءِ الله فهو كافرٌ مؤبَّدٌ في النار.

قوله تعالى :"فإنا أعتَدنا للكافرينَ سعِيرًا" معناهُ نحن هَيّأنا لهم النارَ الشّديدةَ أي جهنّمَ لكُفرهِم، لكفرهِم هيّأنا لهمُ النارَ الشّديدة.

اللهُ تعالى أنزَل القرآنَ بلِسانٍ عربيٍّ مُبِين وجعَلَهُ أفصَح كلام، فقولُه تَعالى " فإنّا أَعتَدنا للكافرين سعيراً" المعنى أنّ اللهَ هيّأ لهم لكُفرِهم سعيرًا أي نارًا شَديدةً أي جهنّم، ما قالَ فإنا اعتَدنا لهم سعيرًا بل قالَ فإنّا أعتدنا للكافرينَ سعيرًا أي هيّأنا لأولئكَ الذينَ لا يؤمنونَ بالله ورسولِه نارًا شَديدةً لكُفرِهم، فأفَادنا بهذا التّعبِير أنّ أولئك كُفّار وأفادَنا أيضًا أنهم مِن أهلِ النار الخالدِينَ فيها، أفادَنا مَعنَيَين.

ءاية ومعنى (17)

قوله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام )

معناه الدين الوحيد المقبول في الآخرة هو الإسلام وهو دين جميع الأنبياء من ءادم لمحمد عليهم الصلاة والسلام فمن عدل عنه فقد خاب وخسر.

《أدلة قرآنية على أن الدين السماوي الوحيد هو الإسلام وأنه دين جميع الأنبياء》

يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

- سورة آلِ عمران: (آية 19) {إنّ الدينَ عندَ الله الإسلام وما اختلفَ الذين أوتوا الكتابَ إلا من بعدِ ما جآءهم العلمُ بغيًا بينَهم}

- سورة آل عمران (آية 85)/ (وتدلّ أنّ الدينَ الحق هو الإسلام) {ومَنْ يبتغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلنْ يُقبَلَ منه وهو في الآخرةِ من الخاسرين}

- سورة المائدة: (آية 3) {اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتْمَمْتُ عليكم نعمتي ورَضيتُ لكم الإسلامَ دينًا}

- سورة الصف: (آية 7) {ومَنْ أظلمُ مِمّن افترى على اللهِ الكذبَ وهو يُدعَى إلى الإسلام}

- سورة البقرة: (128) {ربَّنا واجعلنا مُسلِمَيْنِ لكَ ومِنْ ذرّيَتِنآ أمةً مُسْلِمةً لك} (هذا عن سيّدنا إبراهيم وسيّدنا إسماعيل عليهما السلام).

- في سورة البقرة: (آية 132) {ووصّى بهآ إبراهيمُ بَنِيهِ ويعقوبُ يآ بَنِيَّ إنّ اللهَ اصطفى لكمُ الدينَ فلا تَموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون}

- في سورة البقرة: (133) {أمْ كنتم شهدآءَ إذْ حضرَ يعقوبَ الموتُ إذْ قال لبَنِيهِ ما تعبدونَ مِنْ بعدي قالوا نعبُدُ إلهكَ وإلهَ ءابآئِكَ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحقَ إلهًا واحدًا ونحنُ له مسلمون}

- وفي سورة البقرة: (آية 136) {قولوا آمنّا باللهِ ومآ أُنزِلَ إلينا ومآ أُنزِلَ إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحقَ ويعقوبَ والأسباط ومآ أوتيَ موسى وعيسى ومآ أوتيَ النّبيونَ مِنْ ربِّهم لا نُفرِّقُ بينَ أحدٍ منهم ونحنُ له مسلمون}

- وفي سورةِ آلِ عمران: (آية 52) {فلمّآ أحسَّ عيسى منهم الكفرَ قال مَنْ أنصاري إلى الله قال الحواريّونَ نحنُ أنصارُ الله آمنّا بالله واشهدْ بأنّا مسلمون}

- وفي سورة آل عمران: (آية 64) {قلْ يآ أهلَ الكتابِ تعالَوا إلى كلمةٍ سوآءٍ بينَنا وبينَكم ألّا نعبُدَ إلا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يتّخِذَ بعضُنا بعضًا أربابًا مِنْ دونِ الله فإنْ توَلَّوْا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون}

- في سورة آلِ عمران: (67) {ما كان إبراهيمُ يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولكنْ كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين}

- سورة آل عمران: (آية 80) {ولا يأمرَكمْ أنْ تتّخِذوا الملآئكةَ والنّبيينَ أربابًا أيأمرُكم بالكفرِ بعدَ إذْ أنتمْ مسلمون}

- سورة آلِ عمران: (102) {يآ أيها الذين آمنوا اتّقوا اللهَ حقَّ تُقاتِه ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون}

- سورة المائدة: (آية 111) {وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحواريينَ أنْ آمِنوا بي وبرسولي قالوا آمنّا واشهدْ بأنّنا مسلمون}

- سورة الأنعام: (آية 163) {لا شريكَ له وبذلكَ أُمِرْتُ وأنا أوّلُ المسلمين} يعني إبراهيم كان أول مسلمي زمانِه، ونبيُّنا كذلك كان أول مسلمي زمانِه بين البشر على وجه الأرض

- سورة الأعراف: (آية 126) {وما تَنْقِمُ منّآ إلآ أنْ ءامنّا بآياتِ ربِّنا لمّا جآءَتْنا ربَّنآ أفرِغْ علينا صبرًا وتوَفَّنا مسلمين}

- سورة يونس: (آية 84) {وقال موسى يا قومِ إنْ كنتم ءامنتُم بالله فعليه توكّلوا إنْ كنتم مسلمين}

- سورة يونس: (آية 90) {حتى إذآ أدركَه الغرقُ قال ءامنتُ أنه لآ إله إلا الذي ءامنَتْ به بَنو إسرآئيلَ وأنا من المسلمين}

- سورة هود: (آية 14) {فإلّم يستجيبوا لكم فاعلموا أنّمآ أُنزِلَ بعلمِ الله وأنْ لآ إله إلا هو فهل أنتم مسلمون}

- سورة يوسف: (101) {ربِّ قدْ ءاتَيْتَني من المُلكِ وعلّمتَني مِنْ تأويلِ الأحاديث فاطرَ السمواتِ والأرضِ أنتَ ولِيِّ في الدنيا والآخرة توَفَّني مسلمًا وألْحِقْني بالصالحين}

- سورة الحِجر: (آية 2) {رُبَما يوَدُّ الذين كفروا لوْ كانوا مسلمين}

- سورة النحل: (89) {ونزّلْنا عليك الكتابَ تِبْيانًا لكلِّ شىءٍ وهدىً ورحمةً وبشرَى للمسلمين}

- سورة النحل: (102) {قلْ نزّلَه روحُ القُدُسِ مِنْ ربِّكَ بالحقِّ ليُثَبِّتَ الذين ءامنوا وهدًى وبشرَى للمسلمين}

- سورة الأنبياء: (آية 108) {قل إنّما يُوحى إليَّ أنّمآ إلهُكم إلهٌ واحد فهل أنتم مسلمون}

- سورة الحج: (آية 78) {وجاهِدوا في اللهِ حقَّ جهادِه هو اجْتَباكم وما جعلَ عليكم في الدينِ مِنْ حرَج ملّةَ أبيكم إبراهيم هو سمّاكمُ المسلمينَ مِنْ قبلُ وفي هذا ليَكونَ الرسولُ شهيدًا عليكم وتكونوا شهدآءَ على الناس}

- سورة النمل: (آية 31) {ألّا تعلُوا عليّ وأْتوني مسلمين}

- سورة النمل: (81) {ومآ أنتَ بهادي العُميِ عنْ ضلالتِهم إنْ تُسمِعُ إلا مَنْ يؤمنُ بآياتِنا فهم مسلمون}

- سورة النمل: (آية 91) {إنّمآ أُمِرْتُ أنْ أعبدَ ربَّ هذه البلْدة الذي حرَّمَها وله كلُّ شىءٍ وأُمِرْتُ أنْ أكونَ من المسلمين}

- سورة القصص: ( آية 53) {وإذا يُتلى عليهم قالوا آمنّا به إنّه الحقُّ مِنْ ربِّنآ إنّا كنا مِنْ قبلِه مسلمين}

- سورة العنكبوت: (آية 46) {وقولوا ءامنّا بالذي أُنزِلَ إلينا وأُنزِلَ إليكم وإلهُنا وإلهُكم واحدٌ ونحنُ له مسلمون}

- سورة فصّلت: (آية 33) {ومَنْ أحسنُ قولًا ممّنْ دعآ إلى الله وعملَ صالحًا وقال إنّني من المسلمين}

- سورة الزخرف: (آية 69) {الذين ءامنوا بآياتِنا وكانوا مسلمين}

- سورة الأحقاف: (آية 15) {وأنْ أعملَ صالحًا ترضاهُ وأصلِحْ لي في ذريّتي إنّي تُبتُ إليك وإنّي من المسلمين}

- سورة الذاريات: (آية 36) {فمَا وجدْنا فيها غيرَ بيتٍ من المسلمين}

- سورة القلم: (35) {أفنَجعلُ المسلمينَ كالمجرمين}

*وقد جاء كلُ الأنبياء بدين واحدٍ هو الإسلام ""*

*الغلط الشنيع في قول بعض الناس الأديان السماوية الثلاث فإنه لا دينَ صحيح إلا الإسلام وهو الدين السماوي الوحيد*

*لا دينَ صحيحٌ إلا الإسلامُ*

*الدينُ الحقُّ عندَ الله الإسلامُ قالَ تعالى:*

*وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)﴾*

[سورة ءال عمران]. وقالَ تَعالى أيضًا:

*إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ (19)﴾ [سورة ءال عمران].*

*فكُلُّ الأنبياءِ مسلمونَ فمن كانَ متَّبعًا لموسى صلى الله عليه وسلم فهو مسلمٌ موسويٌّ،*

*ومن كانَ متَّبعًا لعيسى صلى الله عليه وسلم فهوَ مسلمٌ عيسويٌّ،*

*ويَصحُّ أن يُقالَ لمن اتَّبعَ محمدًا صلى الله عليه وسلم مسلمٌ محمديٌّ.*

*والإسلامُ هو الدّينُ الذي رضيَهُ الله لعبادهِ وأمرَنا باتّباعِهِ.*

*ولا يُسمَّى الله مسلمًا كما تلفظَ به بعضُ الجهالِ*

*فقديمًا كان البشرُ جميعُهم على دينٍ واحدٍ هو الإسلامُ. وإنّما حدثَ الشركُ*

*والكفرُ بالله تعالى بعد النبي إدريس.*

*فكان نوحٌ أوّلَ نبيٍ أُرسِلَ إلى الكفارِ يدعو إلى عبادةِ الله الواحدِ الذي لا شريكَ له.*

*وقد حذَّرَ الله جميعَ الرُّسُلِ مِن بعدهِ منَ الشركِ.( اي أممهم )*

*فقام سيدُنا محمد صلى الله عليه وسلم بتجديدِ الدعوةِ إلى الإسلام بعد أنِ انقطعَ فيما بينَ الناسِ في الأرضِ مؤيَّدًا بالمعجزاتِ الدَّالَّةِ على نبوتِهِ.*

*فَدَخَلَ البعضُ في الإسلامِ، وجَحَدَ بنبوتِهِ أهلُ الضلالِ الذين منهم مَن كان مشركًا قبلا كفرقةٍ من اليهودِ عَبَدَت عُزيرًا فازدادُوا كفرًا إلى كفرهم.*

*ءامنَ به بعضُ أهلِ الكتابِ اليهودِ والنصارى كعبدِ الله بن سلامٍ عالم اليهودِ بالمدينةِ، وأصحَمةَ النّجاشيّ ملكِ الحبشةِ وكان نصرانيًّا ثم اتَّبعَ الرسولَ اتباعًا كاملا وماتَ في حياةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وصلَّى عليه الرسولُ صلاةَ الغائبِ يومَ ماتَ. أوحى الله إليه بموتِهِ.*

*ثم كان يُرى على قبرهِ في الليالي نورٌ وهذا دليلٌ أنه صارَ مسلمًا كاملا وليًّا مِن أولياءِ الله رضيَ الله عنه.*

*والمبدأُ الإسلاميُّ الجامعُ لجميعِ أهلِ الإسلامِ عبادةُ الله وحدَه*

ءاية ومعنى (18)

قوله تعالى ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا )

معناه أن من مات كافرا مأواه في الآخرة جهنم خالدا فيها أبدا ولا ينقطع عنه العذاب في الآخرة إلى ما لا نهاية له وما هو بخارج من النار لأن النار باقية لا تفنى.

لا يجوز الترحم على من مات على الكفر

الدليل من القرءان والحديث على أن الله لا يغفر لمن مات كافرا

قال الله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ}

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا {168} إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}

وروى ابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قالوا: وما وقوع الحجاب يا رسول الله؟ قال: أن تموت النفس وهي مشركة".

فلا يجوز الدعاء بالمغفرة أو الترحمُ على كافر مات ولا يجوز أن يقال عنه شهيد

قال تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}

فالدين ليس مجموعة أراء حتى آخذ ما يعجبني ويوافق هواي الاعتبار يكون بموافقة الشرع.

والوزن يكون لمن معه الدليل.

فدر مع الدليل أينما دار.

فلما ترى أناسا لا يقيمون لدليل الشرع اعتبارا ولا وزنا.

فاعلم حينها أن غرضه ليس كما يدعي.

الكافر ما دام حياً فإنه يتقلبُ في رحمة الله

الهواء العليل الذي يتنفسه في الدنيا والماء العذب الذي يشربه في الدنيا والصحة الجيدة التي يتنعم بها في الدنيا والمال الذي يرزقه الله إياه ويصرِفه لمنفعته والطعام الذي يتغذى به وغيرُ هذا الذي ذكرناه كله رحمة من الله

لأن الله وَسِعت رحمته في الدنيا الكافر والمؤمن. وَسِعَت رحمة الله في الدنيا الناس جميعا والجنّ جميعا مؤمنهم وكافرهم. ولكن في الآخرة لا ينالها إلا المؤمنون الذين ماتوا على الإسلام. قال الله تعالى : ورحمتي وَسِعَتْ كلّ شيء فسأكتبها للذين يتقون. سورة الأعراف(156)

معناه : يتقون الكفر. فرحمة الله يوم القيامة لا تكون إلا لمن مات على الإسلام. فالكافر أي غير المسلم محروم منها يوم القيامة

قال الله تعالى: ونادى أصحابُ النارِ أصحاب الجنةِ أنْ أفيضوا علينا من الماءِ أو ممّا رَزقكم الله، قالوا إنّ الله حَرّمَهُما على الكافرين. سورة الأعراف (50)

قال الله تعالى: إنّ الله لعنَ الكافرين وأعدّ لهم سعيراً خالدين فيها أبدا لا يجدون وليّا ولا نصيرا .سورة الأحزاب (64-65)

وقال الله تعالى: ومَنْ لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدْنا للكافرين سعيرا .سورة الفتح(13)

قال الله تعالى: وأمّا الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أنْ يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيلَ لهم ذوقوا عذابَ النار الذي كنتم به تكذبون. سورة السجدة(20)

معناه لهم عذاب دائم في نكد. لذلك الكفار يوم القيامة بعدما يدخلون جهنم لا تنتهي محاولاتهم للفرار من جهنم، ولكن من دون جدوى. وذلك لأن ملائكة العذاب ترُدّهم. وهذا يدلّ على أنهم في عذاب مستمرّ لا ينتهي

فالحاصل أنّ الكافر ما دام حَيّا في الدنيا فإنه يتقلب في رحمة الله.

وأما إذا مات على الكفر فلا يجوز لمنْ عَلِمَ بحاله أنْ يطلب من الله له الرحمة. لأنه يكذب القرءان. ويكذب دين محمّد. ويكذب ما عُلِم من الدين بالضرورة وظهر بين المسلمين وانتشر انشارا لا يُردّ ولا ينفع الجاهل جهله فيما عُلِم من الدين بالضرورة

دين الله ليس ملعبة، دين الله ليس بالرأي..

الإيمان هو الأساس، بدون الإيمان لا ينفع الإنسان شىءٌ.

الرسول أول ما دعا الناس دعاهم إلى الإيمان.

لما عائشة رضي الله عنها سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن قريب لها يسمى عبد الله بن جدعان، هذا كان رزقه الله رزقًا كثيرًا، كان في الجاهلية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ كان شديد الكرم يوزع الطعام ويضع الطعام في طريق المسافرين ويصل رحمه ويكرم الضيف، فقالت عائشة رضي الله عنها للرسول صلى الله عليه وسلم: إن ابن عمي عبد الله بن جدعان كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل ويفعل (أي من الإحسانات)، قالت: يا رسول الله، هل ينفعه ذلك؟

قال: لا لأنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

معناه لم يكن مسلمًا لم يكن يؤمن بيوم الدين، هو من أهل الفترة قبل البعثة، لكن لا يكتب له حسنات مع أنه قبل بعثة الرسول..

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

*"وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له منها نصيب"*

الله لا يرحمه في الآخرة، لا يُدخله الجنة، فلا يجوز الترحم على كافر مات.

الرسول صلى الله عليه وسلم كان معه سيدنا عمر فقال لعمر:

*"يا ابن الخطاب نادِ أنه لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة"*

ولا يكون شهيدا إلا من شهد بأن لا إله إلا الله محمد رسول الله. ولا يجوز الدعاء بالرحمة والمغفرة والجنة لمن مات على غير دين الإسلام، ولا يجوز الصلاة عليه أيضا.

هذا من ثوابت العقيدة وأصول الدين.

قال تعالى في سورة آل عمران آية ٨٥:

"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ". صدق الله العظيم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: "والذي نفْسُ محمدٍ بيدِهِ ، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمةِ ، لا يهودِيٌّ ، و لا نصرانِيٌّ ، ثُمَّ يموتُ ولم يؤمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ به ، إلَّا كان من أصحابِ النارِ". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لكن للأسف الميزان اختلّ في هذا الزّمان العجيب الذي نحن فيه، ولو كنتَ وحدك اتبع الحقّ والدّليل ولا تكن من جملة القطيع الذي يُساق إلى الذبح وهو لا يدري.

والأمر كما أسلفت يحتاج إلى إنصاف وإلى معرفة ودراية بما يُتنازع فيه، فليس للجاهل أن يكون حَكَما في مسائل شرعيّة بل عليه أن يتعلّم ويتّبع الدّليل الواضح القاطع الذي لا لُبس فيه، ولا يحاجج عن غيره بهوى نفس قد يؤدّي به إلى الغوص في الفساد أكثر فأكثر.

لو نظرت بعد كلمة... أكثرهم ...فى القرآن تجد..

لا يؤمنون

لا يعقلون

لا يفقهون

لا يعلمون

لا يعملون

فلا يهمك كثرة الهالكين وقلة سالكين طريق الحق..

الجنة لا يدخلها إلا مسلم موحد و لا يقال عن غير المسلم حقا شهيد ولا يجوز الترحم على غيره ومن يكذب يكون عاند القران والدين وكذب الله والرسول وموعده جهنم إن مات على ذلك.

قول الحق لا يقدم أجلا و لا يمنع رزقا..

الحمد لله الذي لم يجعلنا من أهل الدنيا السفهاء اللهم حسن الختام.

وقد نصحناك حامدينَ اللهَ أنْ وفَّقنا إلى ذلك فهنيئًا للرَّاكبين في سفينة النَّجاة واللهُ المُستعان هو نِعمَ المولى ونِعم الوكيل.

ءاية ومعنى (19)

قوله تعالى ( اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا )

معناه تركناكم من رحمتنا كما أنتم تركتم طاعة الله في الدنيا بترك الإيمان، وليس معناه أن الله يوصف بالنسيان المعروف لأن هذا فيه تشبيه الله بخلقه.

الله تعالى منزَّهٌ عن النسيان المعروف لأنه لا يشبه شيئًا من مخلوقاته، أما ما ورد من إضافة المكر والنسيان لله تعالى في القرءان الكريم، فهذا من باب المقابلة وهو جائزٌ كقوله تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} وقوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} أي تركهم من رحمته،

وأما قوله تعالى: {وَقِيلَ اليَومَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا}، فقد ذُكرَ على وجهِ المقابلة، ومعناه تركناكم من رحمتنا كما أنتم تركتُم طاعةَ الله في الدنيا بترك الإيمان به. وليس معناه أنه يوصف بالنسيان المعروف لأن هذا تشبيه لله بخلقه وهو تكذيب للقرءان، أما مَن استحلَّ قولَ «يا ماكرُ ارزقني» ونحو ذلك فهذا يكفرُ، وكذا يكفُرُ من يُسمّي الله المضلَّ لأنه جَعَلَهُ اسمًا لله كالرحمـن فيكونُ معنى كلامِهِ يجوزُ أن نقولَ يا مضلُّ أعِنّي أو أن يُسمي الشخص ولدَه «عبد المضل».

أما قولُ «يا الله يا جبَّارُ ارزقني» أو «يا الله يا متكبّرُ» فلا يدلُّ على النقص في حقّ الله، أما الذي يدلُّ على النقص فهو مثل أن يقال في حقّ الله «يا مخادعُ» أو «يا ناسي» أو «يا مستهزىء» أو «يا ماكرُ».

فلا يجوز تسمية الله بغير ما ورد في القرءان أو السنة الصحيحة أو الإجماع فقد قال الإمام أبو الحسن الأشعري: «لا يجوز تسمية الله إلا بما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة أو الإجماع» نقله عنه الإمام ابن فُورك في كتابه «مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري»، وهذا هو المعتمد، وقال الإمام أبو منصور البغدادي في كتابه «تفسير الأسماء والصفات»: «لا مجال للقياس في أسماء الله وإنما يُراعى فيها الشرعُ والتوقيفُ» اهـ. أي بحسب ما ورد في الشرع.

ءاية ومعنى (20)

قوله تعالى ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها )

معناه أن الله لا يحب ترك إظهار الحق فلا يتركه للاستحياء كما يفعل الخلق وليس معناه وصف الله بالاستحياء المعروف للخلق فهذا مستحيل على الله.

معنى الله حيي ستير

260_ قال شيخنا رحمه الله ونفعنا به وأمدنا بأمداده

وَرَد في الحَديث:"إنّ اللهَ حَيِيٌّ ستير"رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي. الحيَاءُ إذَا أُضِيفَ إلى اللهِ عندَ الماتُريديّة صِفَةٌ أزَليّةٌ أمّا عندَ الأشَاعِرَة صِفَةٌ تَرجِعُ إلى إحْدَى الصّفَاتِ السَّبعَة.

ولا يجوزُ أن يُؤخَذَ من قولِ الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً ... *} الآية [سورة البقرة] جوازُ تسميةِ الله بالمستحيى، ومعنى الآية أننا لا نترك استحياءً كما يتركُ البشرُ الشىءَ استحياءً، معناه أنَّ الله لا يُحِبُّ تركَ إظهارِ الحَقّ فلا يتركُهُ للاستحياءِ كما يَفعَلُ الخلقُ، فهذا مستحيلٌ على الله.

وكذلكَ لا يجوزُ أن يُستَخرَجَ اسمُ المستحي لله من الحديثِ الذي رواه الترمذي: «إنَّ الله حييٌّ كريمٌ يَستحي إذا رَفَعَ الرجلُ إليه يديهِ أن يَردّهما صِفرًا خائبتين» معناه لا يُخَيّبُ، إما أن يعطيَهُ الثَّوابَ أو يعطيَهُ ما طَلَبَ، ومعنى: «رَفَعَهُمَا إليه» أي إلى جِهَةِ مَهبِطِ الرّحمةِ وهي السماءُ.

(قالَ السّندِيُّ في حَاشِيَتِه على ابنِ مَاجَه حَيِيٌّ بِكَسْرِ الْيَاء الْأُولَى وَتَشْدِيد الثَّانِيَة فَعِيل مِنْ الْحَيَاء أَيْ لَا يَتْرُك الْعَطَاء كَصَاحِبِ الْحَيَاء يَمْنَعهُ مِنْ تَرْك الْعَطَاء (قال ابن الأثير في النّهايَة [ إنّ اللّهَ حَيِىٌّ سَتِيرٌ يحِبُّ الحَياءَ والسَّتْر ] سَتِيرٌ : فَعِيلٌ بمعنى فَاعِل : أي من شَأنه وإرادتَهِ حُبُّ السَّتر والصَّون)

ءاية ومعنى (21)

قوله تعالى ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )

معناه يبقى ذات الله تعالى الذي ليس جسما ، فوجه الله هنا معناه ذاته الذي لا يشبه الذوات والله تعالى باق لا نهاية لوجوده.

مَا مَعْنَى الْوَجْهِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ فِى الْقُرْءَانِ وَالْحَدِيثِ.

اعْلَمْ أَنَّ الْوَجْهَ فِى لُغَةِ الْعَرَبِ لَهُ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ فَهُوَ يَأْتِى بِمَعْنَى الْجُزْءِ الْمُرَكَّبِ عَلَى الْبَدَنِ وَيَأْتِى بِمَعْنَى قَصْدِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا لِوَجْهِ اللَّهِ أَىْ عَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَيَأْتِى بِمَعْنَى الذَّاتِ كَمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾.

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ أَىْ أَنَّ كُلَّ مَنْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يَفْنَى وَفَنَاءُ الْبَشَرِ وَالْجِنِّ مَعْنَاهُ مُفَارَقَةُ أَرْوَاحِهِمْ لِأَجْسَادِهِمْ، وَ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ أَىْ ذَاتُ رَبِّكَ أَىْ يَبْقَى اللَّهُ، وَ﴿ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجَلَّ فَلا يُجْحَدَ وَلا يُكْفَرَ بِهِ أَىْ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنَّا أَنْ نُعَظِّمَهُ وَلا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نُنْكِرَ وُجُودَهُ أَوْ أَنْ نَكْفُرَ بِهِ وَهُوَ الْمُكْرِمُ أَهْلَ وِلايَتِهِ بِالْفَوْزِ وَالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَيَأْتِى الْوَجْهُ بِمَعْنَى الْمُلْكِ كَمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ قَالَ الْبُخَارِىُّ أَىْ إِلَّا مُلْكَهُ وَمُلْكُ اللَّهِ أَىْ سُلْطَانُهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ الأَزَلِيَّةِ فَاللَّهُ تَعَالَى لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ وَسُلْطَانُهُ لا يَفْنَى وَقِيلَ إِلَّا وَجْهَهُ أَىِ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ فَإِنَّهَا تَبْقَى. وَيَأْتِى الْوَجْهُ بِمَعْنَى الْقِبْلَةِ كَمَا فِى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أَىْ فَثَمَّ قِبْلَةُ اللَّهِ، جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ عَنْ مُجَاهِدٍ تِلْمِيذِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ فَسَّرَ الْوَجْهَ بِالْقِبْلَةِ أَىْ لِصَلاةِ النَّفْلِ فِى السَّفَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَىِ الدَّابَّةِ.

وَيَأْتِى الْوَجْهُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ كَمَا فِى حَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ (أَىْ أَغْلَبُ بَدَنِهَا عَوْرَةٌ) فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ (أَىِ اهْتَمَّ بِهَا لِيَفْتِنَ بِهَا غَيْرَهَا) وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ (أَىْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ) إِذَا كَانَتْ فِى قَعْرِ بَيْتِهَا. أَمَّا مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْوَجْهَ إِذَا أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ فِى الْقُرْءَانِ أَوِ الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ الْجُزْءُ الَّذِى هُوَ مُركَّبٌ عَلَى الْبَدَنِ فَهُوَ لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ لِأَنَّ هَذِهِ هَيْئَةُ الإِنْسَانِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْجِنِّ وَالْبَهَائِمِ فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقُ الْعَالَمِ مِثْلَهُمْ.

ءاية ومعنى (22)

قوله تعالى حكاية عن الملائكة ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فالملائكة قالوا هذا للاستعلام عن الحكمة وليس اعتراضا على الله، وهم علموا ذلك لأنهم اطّلعوا عليه في اللوح المحفوظ.

• المَلَائِكَةِ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ •

📖 الآية

قَالَ اللهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ المَلَائِكَةِ: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [سورة البقرة].

💡المعنى

قَالَ ابنُ الجَوزِيِّ فِي تَفسِيرِهِ «زَادِ المَسِيرِ»: «المَلَائِكَةُ قَالُوهُ لِاستِعلَامِ وَجهِ الحِكمَةِ لَا عَلى وَجهِ الاعتِرَاضِ» اهـ.